عام

النوبات القلبية وفيروس كورونا

لماذا ارتفع معدل الإصابة بالنوبات القلبية المميتة خِلال أزمة كورونا

  • براين كرانس
  • ترجمة: بتلاء بنت عرار الدوسري
  • تدقيق : وليد يوسف حافظ

يقول الخبراء بأن الأشخاص لا يذهبون إلى المستشفى عندما تظهر لديهم أعراض الجلطة القلبية بسبب المخاوف من الإصابة بفايروس كورونا…

  • توصل الباحثون إلى أن الأشخاص الأكثر عرضة للوفاة خِلال جائحة كورونا هم الذين يعانون من النوبة القلبية، بسبب أن الكثير منهم لا يذهبون إلى المستشفى بعد ظهور أعراض الأزمات القلبية عليهم.
  • تحتاج هذه النوبات إلى تدخل سريع،  لأن أحد الشرايين قد يكون مسدوداً.
  • وحتى النوبة القلبية غير المميتة من الممكن أن تسبب مشاكل صحية طويلة المدى.
  • إن التغيرات في نمط الحياة وزيادة التوتر خِلال جائحة كورونا من الممكن أن تزيد احتمالية إصابة بعض الأشخاص بنوبة قلبية.

أغلب الأشخاص يفعلون أي شيء لتجنب الذهاب إلى المستشفى خِلال جائحة كورونا بسبب مخاوف الإصابة بفيروس كورونا الجديد.

وللأسف، هذا يشمل الكثير من الأشخاص الذين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية.

نشرت مجلة (جاما) لأمراض القلب هذا الشهر دراسة تبين خطر إهمال تلك الأعراض التي قد تؤثر في صحة الأشخاص في نهاية المطاف؛ وركزت الدراسة على نوبات القلب خِلال الجائحة.

في ولايتي أوريغون وواشنطن -اللتين شهدتا أكبر انتشار لفيروس كورونا- وجد أن الأشخاص الذين عانوا من نوبات قلبية حادة أكثر عرضة للوفاة بمقدار الضعف، مقارنة بالسنوات الماضية.

تناولت الدراسة 15,244 حالة دخول إلى المستشفيات , 14,724 منها مريض باحتشاء عضلة القلب (AMI) المصطلح الطبي للنوبة القلبية.

ولاحظ الباحثون بأن عدد حالات العلاج داخل المستشفى أصبح يقل بنسبة 19% على مدى 5 أسابيع في الفترة بداية من 23 فبراير 2020.

لكنهم عندما فحصوا بيانات ست ولايات -ألاسكا، كاليفورنيا، مونتانا، أوريغون، تكساس وواشنطن- ومقارنة تلك البيانات بالفترة الزمنية من 2018 و2019؛ وجدوا أن عدد حالات العلاج داخل المستشفى للنوبات القلبية زاد مرة أخرى في 29 مارس. ولاحظ الباحثون أن هؤلاء الأشخاص كانوا أصغر بـ من 1 إلى 3 سنوات، وكانت مدة بقائهم قصيرة، وكان من المحتمل خروجهم.

بشكل عام، استنتج الباحثون احتمالية وفاة كثير من الأشخاص بنوبة قلبية، وزاد هذا الاحتمال بمقدار 2إلى4 مرات مقارنة بفترة ما قبل الجائحة، وذلك ربما بسبب أنهم أقل طواعية للدخول للمستشفى.

وقد استنتج الباحثون أنه “في الأسابيع والأشهر القادمة، من الممكن أن يشهد الأطباء أرقاماً مرتفعة من المرضى الذين يعانون من تطورات حادة في احتشاء عضلة القلب، ومع عدم التأكد بموعد خروج لقاح كورونا، فهذه الدراسة تدعم الحاجة لرعاية مكثفة للمرضى الذين يعانون احتشاء عضلة القلب للمساعدة على التخفيف من المخاطر”.

 

مخاوف الأطباء

تُؤكد الأبحاث القصص المروية من وقت سابق من هذه السنة عندما كان الأطباء في جميع أنحاء البلاد قلقين حيال المكان الذي من الممكن أن يذهب إليه ضحايا النوبات القلبية والسكتات الدماغية حيث كانت المستشفيات تستعد لاستقبال الحالات المفاجئة من فيروس كورونا.

د. سانجيف باتيل، أخصائي قلب في معهد ميموريال لرعاية القلب والأوعية الدموية في مركز أورنج كوست الطبي في كاليفورنيا، قال أن البحث خطوة جيدة، وهو يسلط الضوء على المسار الذي يتجه إليه عدد حالات الدخول للمستشفى بالنوبات القلبية الحادة؛ ولكن لازلنا في حاجة للمزيد من المعلومات لتحديد سبب ازدياد حالات الوفاة.

وقالت نيكول واينبرغ، طبيبة أمراض القلب في مركز بروفيدنس سانت جون الصحي في كاليفورنيا، بأن الدراسة تُظهر ما يحدث في المستشفيات بالإضافة إلى ما يتحدث عنه زملاؤها في جميع أنحاء البلاد؛ وقالت: “أنها تُقدم سبباً آخر للإبقاء على التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة”.

 

لماذا الإجراءات السريعة ضرورية؟

وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض (CDC)، لا يزال كورونا أزمة صحية عالمية، ورغم ذلك تظل أمراض القلب سبباً رئيساً للوفاة في الولايات المتحدة.

من المفترض أن تكون استجابتنا لفيروس كورونا سريعة لتفادي وفيات من السهل إنقاذها، ويقول الخبراء أن هذا ينطبق أيضاً على ما يجب فعله لمن يعانون من أعراض النوبة القلبية.

وقال د.باتيل أن الوقت مهم لمرضى النوبات القلبية بسبب أن الشريان يكون مسدوداً وعضلة القلب تمنع تدفق الدم.

بسبب ذلك، قال “إذا أحسست بأن: صدرك ثقيل، وذراعاك تؤلمانك أو تشعر بالخدر فيهما، مع أعراض أخرى، يجب عليك الاتصال بطبيبك”.

وقال أيضاً ” تقليل وقت منع تدفق الدم من عضلات القلب، من الممكن أن يحافظ على سلامة وظائف القلب؛ فإن ضعف وظائف القلب له نتائج ليست جيدة على المدى البعيد. بغض النظر عن الوباء، إذا كان لديك أعراض النوبة القلبية، اطلب المساعدة بسرعة، قد يكون الفارق بين الحياة والموت.” وبشكل صريح قالت د.واينبرغ “إهمال النوبة القلبية قد يكون مميتا”.

 

نمط الحياة والتوتر

من المعقول أن يكون لديك مخاوف من العلاج من أي شيء تقريباً لا يشكل خطراً مباشراً على الحياة، إلا أن الأشخاص يتجاهلون أعراض النوبة القلبية رغم خطورتها.

الأسوأ أن نظام البقاء في المنزل قد يؤدي بالأشخاص إلى التوجه لروتين غير صحي، والذي قد يزيد من معدل خطر النوبة القلبية؛ وهذا يشمل التغذية السيئة، وقلة ممارسة الرياضة، أو الاعتماد بشكل كبير على مواد مثل الكحول.

أيضاً هناك مستوى جديد من التوتر لمحاولة تجنب الفيروس أثناء أداء الأنشطة اليومية البسيطة، مثل الذهاب إلى محل البقالة أو القيام ببعض المهام الأخرى.

وحتى عدم القدرة على رؤية أصدقائنا وأحبائنا، يحدث اضطرابات في مزاجنا، من الممكن أن تكون مضرة لقلوبنا. وأظهرت الدراسة أن الالتهاب الناجم من الاكتئاب قد يزيد من خطر إصابة الشخص بنوبة قلبية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض أعراض النوبة القلبية -مثل ألم في الصدر والجزء العلوي من الجسم، التعرق، الغثيان، الإرهاق، أو مشكلة في التنفس-هي أيضاً أعراض تتماشى مع الإصابة بفيروس كورونا.

قالت الدكتورة واينبرغ “حتى لو أن النوبة القلبية لم تقتلك مباشرةً، فتأخر العلاج يمكن أن يؤدي لعواقب قد تغير حياتك. تتضمن أمراض القلب مثل اعتلال عضلة القلب وفشل القلب الاحتقاني”.

وتقول أيضاً “كنا نشجع المرضى للاستفادة من مواردنا في أقرب وقت ممكن عند وجود مشكلة”.

توصي الدكتورة واينبرغ “إذا كنت تشعر بالقلق من إصابتك بنوبة قلبية، ارتدِ كمامة واذهب للفحص في غرفة الطوارئ أو مركز الرعاية العاجلة للقلب”.

وتقول “في بعض الأوقات، الفحص المبكر يمكن أن يحدد ما إذا كنت تحتاج المزيد من العناية الصحية أو يمكنك الرحيل على الفور”.

أعجبني المقال

المصدر
healthline

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى