عام

فنلندا رائدةُ العمل المرن

  • مادي سافاج
  • ترجمة: فايز فنيسان الظفيري
  • تحرير: تركي طوهري

طبقت الدول الاسكندنافية سياسة ساعات العمل المرنة؛ إنه أسلوب عمل مناسب تمامًا لثقافة هذه الدول القائمة على الثقة والمساواة والنفعية.

العمل المرن هو نمط من أنماط العمل الوظيفي يمكِّن الموظف من اختيار وتعديل ساعات العمل بما يتناسب مع جدول أعماله. يتميز المجتمع الفنلندي بسمات ساعدت لأن يكون مفهوم العمل المرن أكثر قبولا وتحققا على أرض الواقع، من هذه السمات: الثقة المتجذرة بين الشعب ومؤسساته، والمساواة الاجتماعية والنفعية لدى المجتمع الفنلندي.

سئم (ميكا هاركونين) من أجواء العاصمة هلسنكي ذات الشتاء البارد الطويل نسبيا، الأمر الذي شجعه ليطلب من مديره متابعة العمل عن بعد في مكان دافئ لمدة ستة أشهر، خصوصا أن زوجة هاركونين في إجازة أمومة لوضع مولودهما الجديد. أراد هاركونين أن يكون مع زوجته في إسبانيا في مدينة ملقا وبنفس الوقت أن يزاول عمله عن بعد. يعمل هاركونين كمدير لقسم تقنية المعلومات في الشركة.

تقبل رئيس هاركونين الفكرة بصدر رحب، وقام هاركونين بعمل قائمة للمهام التي سيتولى تنفيذها عن بعد وعرضها على رئيسه، مع العلم أن على هاركونين إدارة عشرين موظفًا يعملون في القسم الذي يترأسه، على هاركونين القيام بهذه المهام كلها عن بعد في محل إقامته في مدينة ملقا.

يقول هاركونين بعد تجربة العمل عن بعد:

“في الحقيقة كان أدائي في العمل عن بعد ناجحا جدا، وأفضل مما تصورت”.

وتابع هاركونين شرح طبيعة عمله عن بعد، حيث ظل على تواصل مع زملائه في العمل باستخدام تطبيقات للتواصل مثل تطبيق Slack للتراسل النصي وعقد الاجتماعات عبر الفيديو، وإذا اقتضى الأمر كان يسافر إلى هلسنكي من فترة إلى أخرى. كل هذه الواجبات تجاه العمل كان يديرها هاركونين عن بعد متمتعا بجدول ساعات مرن. يؤمن هاركونين بأن عمله عن بعد زاد من إنتاجيته خصوصا حين وفَّق بين العمل والتمتع بأجواء المدينة الإسبانية.

يقول هاركونين :

“كنا نتنزه ونمشي في الغابة ونسبح… لقد ساعدنا العمل عن بعد على النظر للأمور بمنظور مختلف… وهذا الأمر يزيد من فرصة من يريد تجربة الأمر”.

بالرغم من أن هاركونين أول موظف في الشركة يقْدم على مثل هذه التجربة، إلا أنه لم يتفاجأ من موافقة رئيسه على طلبه بالعمل عن بعد وبجدول ساعات مرن. فالشركة كان لها توجه لمثل هذا المنظور منذ خمس عشرة سنة، حيث كانت تسعى لإنشاء مكاتب إقليمية في أنحاء أوروبا. الأمر الذي من شانه تقليل حضور بعض الموظفين لهلسنكي لأداء مهامهم. فالشركة كانت تشجع على فكرة العمل عن بعد لِـما يُكسب الشركة والموظف الفائدة من خلال الإنتاجية الأكثر وكذلك ربح الوقت.

تقول جيني فريدريكسن (مديرة الموارد البشرية في الشركة):

“ليس الجميع يحب العيش والعمل في المدينة حيث الضوضاء ونمط الحياة السريعة والصخب، فلماذا نهدر المواهب التي قد تكون على بعد ساعات فقط من هنا؟!”.

ترى جيني أنه بالرغم من صغر دولة فنلندا -الدولة المكتظة بالغابات ذات الكثافة السكانية القليلة- الأمر الذي قد يؤثر سلبا على إيجاد المواهب، إلا أنها واحدة من أهم دول أوروبا استقطابا لشركات التقنية والتكنولوجيا والألعاب الإلكترونية وشركات الهواتف، لا سيما تاريخ شركة نوكيا التي تطورت فيها، ذلك بسبب تمتع هذه الدولة لنماذج مختلفة من العمل المرن.

لا شك من وجود أناس يتمتعون بمواهب مختلفة، لكنهم من سكان الريف أو أماكن سكن مريحة بالنسبة لهم ولا يفضلون التنقل عنها أو لا تناسبهم حياة المدن، ولكن تعتقد جيني أنه بوجود العمل عن بعد وجدول ساعات مرن أصبح بمقدورنا الاستفادة منهم.

حق الموظف في تعديل ساعات العمل اليومية

كثير من الدول تعتقد أن مفهوم ساعات العمل المرنة يعتبر حافزا إضافيا للموظف وليس حقا من حقوقه، إلا أن فنلندا ضمَّنت مفهوم ساعات العمل المرنة في ثقافة مؤسساتها لأكثر من عقدين من الزمن.

في عام 1996 تم تمرير واقتراح قانون ساعات العمل الذي بمقتضاه يُمنح الموظف الحق في تعديل ساعات عمله اليومية سواء بالتأخير أو التبكير بما لا يزيد عن ثلاث ساعات.

في عام 2011 أجرت شركة Grant Thornton (شركة محاسبة عالمية) دراسة على شركات عالمية، فوجدت أن 92% من الشركات في فنلندا تسمح للموظفين بالتحكم بساعات عملهم، بينما 76% بالمملكة المتحدة وأمريكا، و50% في روسيا، و18% فقط في اليابان، مما يدل على أن فنلندا هي الدولة الأكثر مرونة في العمل وقبولا لمفهوم العمل المرن على مستوى العالم.

وبعد هذه الدراسة تزايدت النقاشات حول العالم عن أهمية وفوائد العمل المرن، وحذت شركات عالمية كبرى مثل Vrigin , PwC ,Dixons Carphone هذا الحذو تزامناً مع تشريعات على مستوى عالمي، للترويج لمفهوم ساعات العمل المرنة في دول عديدة منها: أستراليا والمملكة المتحدة.

كانت فنلندا -وما زالت- الدولة الرائدة في تطبيق مفهوم ساعات العمل المرنة، خصوصا أنه في عام 2020 دخل القانون حيِّز التنفيذ، الذي بمقتضاه يحق للموظف تحديد أين ومتى سيعمل على الأقل في نصف عدد ساعات عمله المتعارف عليها.

تقول تارجا كروجر (كبيرة الموظفين المدنيين والمستشارة لدى وزارة العمل والاقتصاد في فنلندا)، التي بدورها ساعدت في صياغة هذا القانون: “إنه التكيف مع مجريات العالم الحديث”.

تستطرد كروجر في توضيح قانون العمل المرن، بأنه سيكون على الموظفين تأدية 40 ساعة عمل أسبوعيًّا كما هو المعتاد في الوظائف التقليدية. إلا أنها نوهت على أن هذا التشريع الجديد يلزم وجود ترتيبات مختلفة ومتنوعة على الموظفين تنسيقها مع رؤسائهم في العمل، مثل: اختيار الأيام الثابتة للعمل، واختيار الأيام والساعات التي يود الموظف أن يعمل فيها عن بعد، وكذلك اختيار الساعات المتجزئة بالتبكير أو التأخير خصوصا للموظفين الذين لديهم أطفال في دور الرعاية أو أولئك الذين يفضلون قضاء ساعات أكثر خارج مكاتب العمل والاستمتاع بالنهار. وبالنسبة للموظفين الشبَّان توضح كروجر أنهم في الغالب يطلبون ساعات عمل أطول حتى يتمكنوا من زيادة رصيد إجازاتهم لأن هذا الخيار متاح كذلك.

الحجة الداعمة والأوضح لهذا التغيير برأي كروجر، هي أنه مع وجود وانتشار شبكات الاتصال والانترنت اللاسلكي وتقنيات التخزين السحابي، أصبح العمل عن بعد ممكنا مثله مثل العمل من المكتب في كثير من المهن، ولا شك أن هذا الأمر أعطى حرية أكبر للموظفين بالتحكم في جداولهم.

من فوائد العمل المرن أيضا بنظر كروجر أنه تمت ملاحظة زيادة في الفاعلية والنتائج لدى الموظفين المستفيدين من جدول العمل المرن خصوصا إذا استطاعوا التوفيق بين مهام العمل والمنزل.

وفي الحقيقة أن هذه النقطة الأخيرة التي أثارتها كروجر هي نقطة مدعومة بدراسة أجرتها Tech Industry  في المملكة المتحدة، حيث إن الدراسة تناولت عددا مختلفا من الوظائف وتوصلوا إلى أنه 89% من العينة يرون أن العمل المرن زاد من إنتاجيتهم.

توصل أستاذ الاقتصاد في جامعة Stanford البروفسور نيكولاس بلوم في دراسته على 16 ألف موظف في مراكز الاتصال في الصين، أن الذين يتمتعون بالعمل المرن منهم زادت إنتاجيتهم 13% ويطلبون إجازات أقل. وأيضا يوضح البحث الذي قامت به شركة TINYpulse (شركة علاقات موظفين أمريكية) في عام 2016 أن الذين يعملون عن بعد كانوا أكثر سعادة من الذين الذين يعملون بالوظائف التقليدية.

 

الثقة في ثقافة الشعب الفنلندي

يعزو الكثير من الفنلنديين نجاح قانون العمل المرن إلى الثقة المتجذرة بين أفراد الشعب الفنلندي. يعزز هذا الدراسةَ التي أجريت من قبل Eurobaormeter حيث وجدت أن مستوى الثقة بين أفراد الشعب الفنلندي ومؤسساته أعلى من بقية دول أوروبا.

يعتقد ايرو فارا (بروفسور التنظيم والإدارة في جامعة ألتو للأعمال ورئيس مجموعة “مستقبل العمل”) أن هناك عوامل إذا أمعنَّا فيها يتضح لنا سبب الثقة العالية في المجتمع الفنلندي، منها الرفاه الاجتماعي المبني على المساواة في الفرص والأمان المالي، بالإضافة إلى القرارات ذات الطابع الإجماعي، فقد كان لهذه العوامل الدور الأبرز في تعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية.

يوضح فارا عن الثقة في المجتمع الفنلندي:

“إنها متجذرة في تاريخنا وليست وليدة اللحظة، اعتاد الناس عليها لعقود حتى قبل بزوغ نماذج العمل المرن”.

هذه الثقة التي تُرجمت لحرية اختيار الموظف سواء أن يعمل عن بعد أو بالمكتب أو أن يختار ساعات عمل مجزأة، لوجود اليقين والثقة أن هذا الموظف لن يفرط أو يتملص من أداء مهامه وعمله .

في دول شمال أوروبا تواجدت عوامل ساعدت على ولادة مفهوم العمل المرن منها: شفافية المنظمات، وقلة الهرمية، والنفعية.

يقول فارا “يتمتع الناس بالكثير من الأمان هنا… إذا كنت تعمل كما ينبغي فستجد المعاملة الحسنة والتقدير… وهناك أساليب وطرق في التعامل مع المشاكل إن طرأت “.

 

الموازنة بين الحياة والعمل

مفهوم الموازنة بين العمل والحياة متأصل في ثقافة الشعب الفنلندي منذ فترة ليست بقصيرة. يشير مركز دراسات OECD  للإحصاء أن 4% فقط من الموظفين في فنلندا يعملون 50 ساعة في الأسبوع، وهو ما يعتبر أقل من معدل ساعات العمل مقارنة في الدول الغربية، الأمر الذي سهَّل تقبُّل قانون ساعات العمل المرن وجعل الكثير من الشركات تتبناه. هناك سمات مترابطة سهلت للفنلندين مفهوم العمل المرن، من هذه السمات: الوحدة التكاتفية التي يتمتع بها الشعب ومعرفته لأهمية ساعات العمل القصيرة في حياة الفرد، كذلك يحرص الشعب الفنلندي على توفير أكبر قدر مستطاع من الوقت لتقضيته في غاباتهم وبحيراتهم والاستمتاع بالطبيعة. تشير إحصائيات الاتحاد الأوروبي أن الفنلنديين يقضون وقتا كثيرا خارج المنزل والمكتب سواءً لمزاولة رياضة أو الاستمتاع بالأجواء الخارجية الطبيعية أكثر من بقية شعوب أوروبا بالرغم من صلافة أجوائهم الباردة.

في وسط العاصمة هلسنكي تحوَّل مستشفى مهجور إلى مركز شبيه بوادي السليكون لكنه مصغر حيث تحول إلى مركز يضم أكثر من 160 شركة.

يعتقد الرئيس التنفيذي للمركز فيتو كانجاس أن ضغط بعض الشركات على موظفيهم ليبذلوا مزيدا من الجهد هو أمر صحيح، إلا أن هذا يحدث فقط عند إطلاق برنامج أو بداية مشروع أو منتج جديد، وإلا فإن الأصل أن نشجع الموظفين على أخذ إجازاتهم والاستمتاع بأوقاتهم.

باولينا آلن: “لا عمل هنا في شهر يوليو، فالكل في إجازاتهم مستمتعون بأكواخهم الصيفية”.

يتابع كانجاس “نؤمن بأن العمل ضروري، ولكن لا ينبغي صرف كل الوقت والجهد فيه، فللصحة البدنية والعقلية ضرورة أكبر لإكمال أي عمل، فالسعي وراء التوازن مطلوب هنا”.

تقارن باولينا (مديرة التواصل في شركة ذكاء اصطناعي) التي سبق لها العمل في وادي السيليكون في أمريكا بين العمل في فنلندا وأمريكا، وتقرر بأن الفنلنديين يقضون فقط 40 ساعة أسبوعيا في العمل -وهو أقل بكثير من ساعات العمل في أمريكا- وتضيف بأنهم في فنلندا يهتمون باستراحة الغداء، على عكس ما يحصل في أمريكا، فالغداء هناك أثناء يوم العمل عبارة عن شطيرة يأكلها وهو يمشي للعمل. بالإضافة إلى أنه في شهر يوليو لا يوجد عمل بمعنى الكلمة في فنلندا فالكل مسترخٍ في مكانه المفضل يقضي إجازته.

التعاون والتواصل

الدول الإسكندنافية مشهورة بالتعاون بين مؤسساتها وسعيها وحرصها على القرارات ذات الطابع التشاوري والإجماعي، الأمر الذي ساعد على تطور مفهوم العمل المرن. فمكاتب التوظيف ونقابات العمال والسياسيون جميعهم كان لهم بصمة في تمرير وتعديل تشريع قانون العمل المرن ورفعه للبرلمان عام 2019.

لكن يخشى بعض ممثلي نقابات العمال حول أن التحول للعمل عن بعد قد يخلط بين حياة الموظف الشخصية وعمله.

ترى آنا ناجو لهيتو (محامية نقابة التجارة الفنلندية) بأن هناك مخاطر، فهي قلقة بشكل خاص أن صاحب العمل قد يلزم الموظف بأعمال فوق طاقته مستغلا عمله عن بعد والموظف يخشى أن يقول لا وقت لي فهو يعمل عن بعد.

تعتقد المحامية لهيتو أنه حتى لو وُجدت خطة منصوصة بين الموظف ورئيسه إلا أنها تخشى وبسبب كثرة العمل وتدفقه أن يشعر الموظف أنه ملزم على أن يكون في أهبة الاستعداد دائما لتلقي الرسائل الإلكترونية أو اتصالات من مديره، الأمر الذي قد يجعله يعمل عملا إضافيا غير مدفوع.

وبالفعل هناك أبحاث عن العمل عن بعد حول العالم وجدت أن الموظفين الذين يعملون عن بعد يقضون ساعات إضافية أكثر من الموظفين في الوظائف التقليدية الثابتة.

“التواصل هو المفتاح الأساسي” برأي ايرو فارا، فإذا ما أرادت الشركات الفنلندية مواكبة هذا التشريع وهذا النمط من العمل، فعلى المدراء تحديث متطلباتهم تجاه الموظفين للتأكد من قيامهم بمهامهم ومواصلة أعمالهم.

ويستطرد فارا “من الممكن أن تَفقد أمورًا كثيرة تحدث بالعمل مثل مناسبات الزملاء أو المشاريع الجديدة والمبادرات إذا قلَّ التواصل في بيئة العمل”.

بالنسبة لفارا فإن انعدام التواصل الجيد يقود إلى تقويض الثقة التي عليها بُنيَ هذا التشريع في فنلندا.

 

استراحات عمل معزولة؟

من آثار التحول لنمط العمل المرن أنه سيشهد ربما قلة في الاختلاط الاجتماعي بين الموظفين، سواء في مكاتبهم أو في استراحات القهوة في العمل.

تيا بانانين (مديرة مبيعات) تقول: “أفضِّل في الحقيقة العمل في المكتب على الطريقة التقليدية، لأنها تحيي وجود الزملاء والفريق حولي والخروج معهم في استراحة الغداء وتجاذب اطراف الحديث”.

تخشى تيا بانانين أن بيئة العمل في الشركة ستصبح موحشة إذا ما أقبل الناس على تغيير نمط العمل التقليدي للعمل المرن.

بالنسبة لفارا فكلما أمعنَّا في مفهوم العمل المرن من منظور مختلف سنجد أنه من الممكن أن يخلق بعض التحديات لأصحاب الأعمال والسياسيين. فبزيادة شعبية مفهوم العمل المرن، هناك احتمالية يخشاها البعض من التحول إلى الوظائف الحرة أو ذان العقود المؤقتة على حساب الوظائف التقليدية.

وتابع فارا أنه مع زيادة ما يعرف بـ Freelancing  والعقود القصيرة في مقابل الوظائف التقليدية -المحمية بقوانين وعقود من نقابات العمال- الأمر الذي قد يعود بالسلب على العمل الحر غير المحمي بهذه القوانين.

وأضاف “أصحاب العمل الحر قد يجدون أنفسهم يعملون أكثر رغبةً في إرضاء عملائهم الأمر الذي لا ينطبق مع الغاية وراء مفهوم العمل المرن”.

في دول شمال أوروبا وفنلندا، ليس فقط الشركات الكبيرة هي التي تحفِّز على العمل المرن، بل الجميع.

يعرب فارا عن قلقه من بعض التحديات في تطبيق العمل المرن قائلا:

“قد نرى مجموعات من الموظفين بحماية أقل وأقل دراية بحقوقهم، فبعض الرؤساء في العمل ليس لديه المعرفة الكافية لتحديد ما هو مسموح وما هو غير مسموح به في التعامل مع الموظفين”.

إلا أنه بالرغم من هذه التحديات يؤمن فارا أن فنلندا تبقى مثالًا يحتذى به في تطبيق مفهوم العمل المرن، وأن بقية دول العالم من الممكن أن يستفيدوا من التجربة الفنلندية بهذا الخصوص.

حول هذه المناقشات وضرورة الترتيبات يوضح فارا :

“في أحسن الأحوال نحتاج لمثل هذه الترتيبات لضمان الأمان الوظيفي للموظف، وكذلك خلق بعض الشروط التي تصب في فائدة الشركة والأفراد بنفس الوقت”.

أعجبني المقال

المصدر
bbc

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى