عام

على ماذا تُقام العلاقة الزوجية؟

  • نادر باوزير

استمعتُ قبل أيامٍ لمحاضرة لأحد الفضلاء يتكلَّم فيها عن الأنثى، وكانت محاضرة رائعة ونفيسة، وقد استوقفتني كلمة قالها جوابًا على سؤال ورد له، تقول فيه السائلة باقتضاب شديد: “لا أجد قلبي معه”، تقصد مع زوجها، فقال لها بجزم عجيب: “فارقيه فورًا، لا تُلقِي لأحدٍ بالًا!”، وعلى حُسن المحاضرة والمضمون الذي قد لا يسمح بهذا الجواب القاطع إلى حَدٍّ ما، إلا أنِّي عجبتُ تمامًا من مدى الجزم في الجواب دون تفصيل عن مُراد السائلة بقولها بالضبط! وذلك أنِّي أعلم أنَّ كثيرًا من النَّاس لا يُحسن التعبير عمَّا في داخله، ولا يُحسن توصيف حاله ووضعه وما يشعر به بالضبط، ما يجعلنا نتأنَّى كثيرًا في الجواب، لنُحاكم اللفظ المقول إلى المعنى، والاسم للمُسَمَّى؛ لنعلم مدى التطابق والاختلاف، ومدى القُرْب أو البُعْد عن التوصيف الصحيح للحالة الشعورية للقائل، إذ ما الذي تعنيه بقولها: “إنَّها لا تجد قلبها مع زوجها”، هل تعني أنَّها لا تُحبه؟ أم أنَّها لا تستريح معه؟ أم أنَّها تكرهه؟ إنَّ هذا القول بحاجة إلى استفصال لمعرفة المراد، فقد يكون المراد الذي تريده لا يدلُّ عليه اللفظ المعبَّر به، ثُمَّ بعد ذلك نقوم بالبحث عن المشكل الأساسي بعد ضبط الحالة وتوصيفها، ونبحث عن السبب الحائل بينها وبين عدم استقرار قلبها مع زوجها، هل هو عائد إلى سبب فيها؟ أم إلى سبب فيه؟ وذلك أنَّه يغلب على الأزواج أحيانًا أنْ يتصوَّروا العلاقة الزوجية بصور غير واقعية، فيها كثيرٌ من التمويه والخِداع، وهذه إشكالية معاصرة تُسبِّبُها الأفلام والمسلسلات والنماذج المثالية غير الواقعية التي تَعرض للنَّاس الرومانسيَّات الزوجية، والأحاسيس الدافئة في صورٍ كاذبة، والتي هي في الحقيقة عرض لإيحاءاتٍ جنسية ولفظية منحرفة شرعًا، لا يجوز في الأساس مشاهدتها، إلا أنَّ النَّفس تتطلَّع لمثل هذه الصور الكاذبة -لكثرة مُشاهدتها واستيلائها على النَّفس والذِّهن- وتتمَنَّى أنْ تكون واقعًا، والبعض قد يُصدِّق ما هو مشاهَدٌ في القنوات تمامًا، ويعتبره ممثِّلًا عن الواقع المعيش بدرجة كبيرة! فيتطلَّبه حال زواجه، فإذا لم يجده متمَثِّلًا في حياته، أو وقع له بعض ذلك في أول حياته من غير استمرار؛ اعتقد أنَّه أمام مُشكلة زوجية مصيرية، قد تؤول في أول طريقها إلى مَفْرق الطلاق!

وهذا كُلُّه بسبب خلل في تصور “كائنية العلاقة الزوجية”[1]، وعدم النَّظر إليها من خلال المعيار الضابط -وهو النَّظر الشرعي- الذي يضبط للمسلم كل تصوُّراته وسلوكياته، وهذه محطة ضرورية ينبغي الكشف عنها، أعني: الكشف عن مدى تصوُّر هذه السائلة لـ “كائنية العلاقة الزوجية”، وهل عدم استقرار قلبها مع زوجها عائدٌ إلى تصوُّرٍ خاطئ فيها؟ أم لا، فهذه نقطة مهمة لا يُمكن القفز عنها إلى جوابٍ قاطع دون بحث أو تحقيق، فإذا كان الخلل عند السائلة في هذه النقطة، فالعلاج ليس هو في المفارقة الفورية دون التفاتٍ لأي أحد! وإنَّما في معالجة تصوُّرات الزوجة الخاطئة عن العلاقة الزوجية، وبهذا نكون قد أجبنا بما يَرفع الحائل بين القلوب، وحفظنا الأُسَر والبيوت، بدل أنْ نُعمل سكين المفارقة ومعول الهدم.

ثُمَّ ها هنا نقطة ضرورية ينبغي إدراكها مِن كل شاب وفتاة، وهي: على أي شيء تُقَام العلاقة الزوجية؟ وأي شيء هو وقود استمرارها؟

إنَّنا إذا تأمَّلنا في ديننا الحنيف؛ سنجد أنَّ مسألة الاجتماع في أي علاقة إنسانية إنَّما يعود إلى شيء ثابتٍ في ذاته، لا إلى شيءٍ نسبيٍّ يختلف النَّاس فيه، إذ من نظر في النُّصوص التي تتكلَّم عن العلاقة الزوجية سيجدها نُصُوصًا دافعة إلى استمرار هذه العلاقة وإبقائها قدر المستطاع، واعتبر الطلاق -المفرِّق بين الزوجين- أبغض الحلال إلى الله تعالى، ولذا كان الشيء الذي تُقام عليه العلاقة الزوجية ثابتًا يعكس إدراكه وتفعيله في الحياة= ثبات العلاقة الزوجية ودوامها بإذن الله، وهذا الشيء هو: “الدِّين” لا غير، انطلاقًا من ركائزه، وتحقيقًا لمقاصده، وهذا نجده بوضوح في المعايير التي تُطلب في المرأة، ويُقبَل من أجلها الرجل، ففي الحديث: (تُنكح المرأة لأربع.. قال: فاظفر بذات الدين تربت يداك)، وقال: (إذا خطب إليكم مَن ترضون دينه وخُلُقه فزوِّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)، فالجامع المشترك في الطلب والقبول هو: “الدِّين”، وهذا يُعطينا ضابطًا مهمًا -في نظري- في العلاقة الزوجية؛ وهو: أنَّه حين نُدْرِك أنَّ الاجتماع بين الزوجين في هذه العلاقة الخاصة إنَّما هو اجتماع لتحقيق مقاصد دينية ربَّانية لا دُنيوية أرضية؛ كان من اللازم أن يكون نظر كل طرف إلى الآخر من هذه الزاوية كافيًا له، غير مُتَطَلِّعٍ لغيره، فإنَّ الدِّين شيءٌ ذا بنية راسخة، وهو مع ذلك يزيد في المسلم بحسب زيادة إيمانه وتمَسُّكه بأوامر ربه، بخلاف المال والجمال اللَّذَيْن يؤولان -مع السنين- إلى التَّبَدُّد والزوال، فإذا كانت العلاقة الزوجية قائمة على المال -والمال عمَّا قريبٍ ينفد- كانت العلاقة الزوجية قصيرة، وكذلك الأمر في الجمال، فعمَّا قريبٍ يزول، فإذا عُلِّق الزواج بأمرٍ من طبيعته الزوال والذهاب؛ لم يتحقق قصد استبقاء العلاقة الزوجية، ولذلك عُلِّق على “الدين”، الذي إذا خالط القلوب بحقٍّ لم يذهب ولم يزول، وحال المؤمن معه هو: التمَسُّك المستمر، والمحافظة الدائمة، وطلب علو الإيمان في كل حال، فكان إقامة العلاقة الزوجية على “الدين” يعود على كلا الطرفين بتحقيق أمر الله من استبقاء هذه العلاقة، كما أنَّ استحضار أمر الدين والإيمان في هذا الاجتماع، وأمر تعبُّد الله تعالى بتحقيق المقاصد الشرعية مِن هذا الاجتماع= يورث المواءمة بين الزوجين، والأُنس بينهما، ويرفع عنهما النُّفْرة والاستيحاش، إذ يستمدَّان ذلك كلِّه من إيمانهما بالله ربهما، ورضاهما بشرعه المنزَل، لا بشيء من حُطام الدُّنيا وزُخرفها الزائل، فتُقام العلاقة الزوجية على الدِّين، وتُعمر وتستمر بالإيمان.

وهناك مَن يُقيم العلاقة الزوجية على الحُبِّ، والحُبِّ وحده، على الورود الحمراء، والمشاعر الدافئة المستمرة، بحيث إذا فُقِدَ الحُبُّ لحظةً أو بالمرَّة فقد ضاعت الحياة! وتمزَّقت العلاقة! وانحَلَّ رباط هذا الميثاق الغليظ! وبناء العلاقة الزوجية على الحُبِّ وحده دون اعتبارٍ لمسألة الإيمان؛ يجعل بناءه هَشًّا لا يبني بيتًا على عود مستقيم، ولا يعمر علاقة على منهج قويم.

إنَّ مِن أهم الأمور التي ينبغي على الزوجين الحرص عليها هي: تعزيز الحُبِّ الإيماني وإيجاد المساحات الكثيرة لينمو فيها، فليس الحُبُّ أمرًا لا أهمية له، وإنَّما ينبغي علينا ترشيد هذا الحُبِّ وعدم تضخيم مضمونه بالتصورات المغلوطة، فإذا كانت المرأة السائلة “لا تجد قلبها مع زوجها”، بمعنى أنَّها “لم تُحبَّه”؛ فلتحرص على إيجاد ذلك الحُبِّ باستيعاب الفكرة السابقة، فإنَّ مِن أوثق عُرى الإيمان: “الحب في الله، والبُغض في الله”، وهذا الحُبُّ هو أوثق العُرى -كما قال النبي ﷺ- ما يعني أنَّه أشد الروابط والعلائق، فلا يصح أنْ يُنظر إلى هذا الحُبِّ الإيماني أنَّه دون الحُب الرومانسي العاطفي! بل هذا الحُبُّ الإيماني رابطته وثيقة للغاية، لا يستطيع الشيطان حلَّه ولا سلطان له عليه -كما يقول أبو طالب المكي-، وإذا تحقَّق هذا الحُبُّ الإيماني في نفس كلا الطرفين= كانت العلاقة بينهما وطيدة مُستحكمة، وانتشر فيها كل معنًى جميل، ولذلك أشرتُ إلى أهمية إدراك الشيء الثابت الذي تُقام عليه العلاقة الزوجية، لما يعكسه على العلاقة مِن رسوخ وثبات، ولما يُوَفِّره من حُبِّ وصفاء حقيقيْن لا خادعَيْن.

ثُمَّ إنَّ النَّاس مختلفون في الحُبِّ، في مضمونه وتوصيف تمَثُّلاته، فما يراه الزوج داخلًا في مضمون الحُب قد تراه الزوجة بخلاف ذلك، وقد يُخالفهما شخص ثالث، ويأتي رابعٌ ويخالف الكل، وهكذا، وحينها ينتقل المعيار الضابط من كونه موضوعيًّا إلى كونه ذاتيًّا، ومتى ما تحوَّل المعيار إلى كونه ذاتيًّا آذن بجملة من الإشكالات كدخول الأنانية وحظوظ النَّفس ونحوها، فينقلب مضمون الحُب القائم على التبادل والتعاطف، إلى جعله محصورًا في الأخذ دون العطاء، فيُصبح مضمون الحُب في العلاقة الزوجية هو أن يأخذ كل طرف من الآخر ما يُشبِع ذاته دون إعطاء الآخر ما يُشبعه ويرويه، وإذا بُنيت العلاقة الزوجية على هذا الأمر النسبي، وعلى هذا التَّطلُّب الأناني للذات؛ صارت إلى النزاع والشِّقاق، ولا بُدَّ.

ثُمَّ نقول، إنْ كان قول السائلة بـ “أنَّها لم تجد قلبها مع زوجها” خرج وهي حديثة عهد بِعُرس، أو لم تزل في سنينها الأولى، فينبغي عليها أن تعلم أنَّ الحُبَّ إنَّما يتكوَّن في القلب على التدريج، كما أنَّه يحصل بالرغبة الصادقة، والمعاشرة بالمعروف، وقبول الطرف الآخر بأنْ يكون شريكًا في الحياة، فهذا القبول هو أساس فتح باب القلب للدُّخول، فهو إذًا يحتاج إلى عملٍ لحصوله، وبذْلٍ للسبب لامتلاكه، فإذا كان مقصودها من قولها السابق: “أنَّها لم تُحِبَّه بعد”، فلتسعى إذًا لإيجاد هذا الحُبِّ وغرسه وتمكينه في قلبها، لا أن تنتظر نزوله على قلبها! وهذا يعني أنْ نُطالبها بخطو الخطوات اللازمة لحصول هذا الحب، واستقرار قلبها مع زوجها، لا أن نطلب منها أن تُفارقَه! وأن تطلب مباعدَتَه بكل جفاء!

ثُمَّ على فرض أنَّها لا تُحبِّه، فهل عدم الحبِّ سببٌ شرعي يُجيز لها طلب الطلاق وحلِّ هذا المثياق؟!

وفي هذا السياق حدثت قصة مُعبِّرة تُبيِّن لنا مدى عمق الفهم والإدراك لأسرار تكوين العلاقات الزوجية، فقد حدث في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، أنَّ رجلًا قال لامرأته يومًا: “نشدتك بالله هل تحبيني؟”، فقالت: “أما إذ نشدتني بالله، فلا”، فخرج حتى أتى عمر، فأرسل إليها، فقال: “أنتِ التي تقولين لزوجكِ: لا أحبكَ؟” فقالت: “يا أمير المؤمنين نشدني بالله، أفأكذب؟”، قال: “نعم، فاكذبيه، ليس كل البيوت ‌تُبْنَى ‌على ‌الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب”، وأتى في لفظ أنَّه قال لها: “أتبغضينني؟”، قالت: “نعم”، فلما أتت إلى عمر -رضي الله عنه- قال: “فلتكذب إحداكنَّ ولتُجْمِل، فليس كل البيوت تُبْنَى على الحب، ولكن معاشرةٌ على الأحساب والإسلام”.

وأيضًا حدثت قصة في هذا السياق لكنَّها مختلفة الأدوار، إذ همَّ رجلٌ بطلاق امرأته، فقال له عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: “لم تُطلِّقها؟”، فقال الرجل: “لا أحبها”، فقال عمر: “أو كل البيوت بُنِيَت على الحب؟ فأين الرعاية والتذَمُّم؟”.

وقبل هذا كله يقول النبي ﷺ: (لَا يَفْرَكْ مؤمن مؤمن، إن كَرِهَ منها خُلُقًا رضيَ منها آخر)، أي: لا يكره قُرْبها، أو لا يُبغضها بُغضًا تامًّا، وقد ذكر القاضي عياض أنَّ هذا الحديث ليس على النَّهي، أي: ليس على نهي مُطلق البُغض، فإنَّه قد يحصل اضطرارًا في قلب الزوج، وإنَّما الحديث على الخبر، بمعنى أنَّه لا يحصل أنْ يُبْغِضَ مؤمنٌ مؤمنة بغضًا تامًّا، والعكس، ولهذا -والله أعلم- ذكر النبي ﷺ رابطة الإيمان، لأنَّ الإيمان هو الذي يمنع حصول البُغض التام، إذ الموالاة والحب بين المؤمنين واجبة، وهي من عُرى الإيمان، وهي المانعة من حصول البُغض التام، فالمتحَصِّل ألا يحصل البُغض التام بين الزوجين ما دام الإيمان موجودًا، وقد أشار ابن هبيرة إلى أنَّ من فقه الزوجين أنْ يعلما أنَّ المؤمن لا يخلو من خُلُقٍ حسن، فيَردُّ ما يكرهه إلى ما يُحبه ويرضاه، ولهذا أشرتُ إلى ضرورة إدراك حقيقة ما تُبنى عليه العلاقة الزوجية، فإنَّ استحضار مسألة الإيمان في هذه العلاقة مهم للغاية، إذ يُوَفِّر للزوجين ما يحتاجانه من تصورات صحيحة، وإدراك رشيد، وحياة هانئة تحفُّها الرعاية والاهتمام، والتقدير والاحترام، والتراحم والائتلاف، والمودة والإحسان، فإذا كان زوج السائلة عادلًا معها، رحيمًا بها، يرعاها، ويُحبُّها، ويرغب فيها، فبأي جزم جافٍّ يُشار على المرأة أن تطلب فراقَه لمجرد أنَّها لم تجد قلبها معه؟

وأختم قائلًا: إنَّ العلاقة الزوجية ميثاق غليظ وشديد، والإمساك إنَّما يكون بالمعروف، فمتى ما تحصَّل المعروف بينهما؛ صَعُبَ أن يُشار على أحدهما بالمفارقة على أمر لا يقتضيه، بل إنَّ الله قد قال في كتابه: {وعاشروهنَّ بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا}، قال المفسِّرون؛ أي: أنَّ الرجل يكره امرأته، فيُمسِكُها، ويُبقيها في عصمته، فلعلَّ الله يجعل له في إمساكها -مع الكراهة- خيرًا كثيرًا، من ولدٍ صالحٍ يُرزقانه، فيكون الولد سببًا في عطفه عليها، وذهاب الكراهية تجاهها، وكذلك المرأة فقد تذهب كراهيتها تجاه زوجها لذات السبب، وقد ذكر الإمام الشافعي -رحمه الله- أنَّ الله تعالى أباح إمساك المرأة المكروهة بشرط عشرتها بالمعروف، وهذا فيه الحَضُّ على إبقاء هذا الميثاق معقودًا شديدًا دون حلَّ، وأنَّ الكراهية لو صُبِرَ عليها لأعقب ذلك -كما قال تعالى- خيرًا كثيرًا، فلم المُسارعة إلى طلب المفارقة وتجفيف منابع الحُبِّ في بداية تدفُّقها، على شيء سيأتي -بإذن الله- في قادم الأيام، على شيء يحتاج إلى صبر واحتساب، على شيء قد يُمتحن فيه صبر أحد الزوجين ورضاه، واختبار تَضَرُّعه ودُعاه، وما أحسن ما قاله الضحَّاك: (إذا وقع بين الرجل وبين امرأته كلام، فلا يعجل بطلاقها، وليتأن بها، وليصبر، فلعل الله سيريه منها مَا يحب).


[1] المقصود بذلك: أي ما تكون عليه العلاقة الزوجية في الواقع.

أعجبني المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى