الإدارة

ثلاثة مفاتيحَ لبناء العلاقات في الحياة (ومع الداعمين)

  • زاك شيفسكا
  • ترجمة: ميساء العثمان
  • تحرير: سهام سايح

ما هي أفضل طريقةٍ لبناء علاقات جادَّة؟

هذه الخطط السهلة تحوي السِّر.

السِّمة المميزة للأعمال الخيرية هي أنّها “عمليّة” إلى حد مَا (أُعطيك بعضَ المال، ثم ترسل لي في نهاية العام طلبًا للتبرع) ونادرًا ما تكون “علائقية” (أقدم لك بعض المال، فتسألني عن قصة حياتي وعلاقتي بمهمتك). يمكن أن تكون تلك السِّمة -على الأرجح- هي السبب وراء انخفاض معدلات الاحتفاظ بالجهات الداعمة والمانحين.

ويرجع ذلك جزئيًا إلى صعوبة تطوير العلاقات الحقيقية. يرجع الفضل إلى الدكتور روبين دنبار – أستاذ علم النفس التطوري في جامعة أكسفورد و أحد أهم الباحثين في “الصداقة”- في إيجاد ما يسمى برقم “دنبار”. يمثِّل الرقم العدد التقريبي للدائرة الاجتماعية للفرد، ويتراوح بين 100 و 200؛ إلاّ أنّ اللافت للاهتمام في بحث دنبار هو بحثه في العلاقات الوثيقة. وجد دنبار أنّ عدد الأفراد المقربين في العلاقات التي يميل الإنسان لبنائها – بما في ذلك الأسرة– هو خمسة عشر؛ فعندما تفكر في ذلك – دائرتك الاجتماعية الخاصة- وتبدأ في عدّ الأسماء ستجد أنّه رقمٌ صحيح.

ما أثرُ ذلك على مهمتنا في بناء علاقات ذات جدوى؟ في الواقع الكثير. جزئيًا يشير ذلك إلى أنّ الجهات المانحة قد لا تكون لديها القدرة على الحفاظ على “أفضل 15” علاقة مع مؤسستك؛ ذلك يعزِّز أيضًا الفكرة القائلة بأنّنا كجامعيّ تبرعات يجب أن نكون على دراية بكلِّ عمل مشتركٍ بيننا وبين الداعمين. لنحدِّد ثلاث طرق يمكننا من خلالها القيام بذلك في حياتنا وتفاعلنا مع الآخرين.

 

  • كن مستمعًا استراتيجيًا

الاستماع أولاً، هذه القاعدة غير قابلة للنقاش. الاستماع الاستراتيجي هو ببساطة استخدام تقنيات وخطط لفهم ما يقوله شخص ما. وهو أحد  “أفضل” التقنيات سهلة الاستخدام.

على سبيل المثال، هناك استراتيجيات “ما قبل الاستماع”، حيث تكون على دراية بالمحتوى ذي الصلة وتتوقع ما قد تتعلمه أثناء الاستماع. البحث عن الجهات المانحة وجمع معلومات عنهم قبل الاتصال بهم يعد مثالاً جيدًا. ما هي المعلومات التي تعرفها عنهم بالفعل؟ إذا كان هناك ملاحظة في قاعدة البيانات بأنّ “جين” تحب البيسبول، كن على استعداد للحديث معها حول هذا الموضوع.

هناك أيضًا استراتيجيات “أثناء الاستماع”، مثل أن تستمع بعناية للإجابات التي يقولها الناس على أسئلتك. هذه الأجوبة سوف تغذِّي الأسئلة المستقبلية وتساعدك على تحديد نمط وتدفق محادثتك.

دوّن ملاحظات. بالتأكيد، هذا أمر صعب بعض الشيء عندما تكون وجهًا لوجه مع شخص ما، ولكن لا تخجل من كتابة معلومات دقيقة ومهمة حتى لو كان ذلك يعني تواصلك البصري مع شريكك في المحادثة. إذا أوضحت أنك تدوّن بعض الملاحظات لأنّك لا تريد أن تنسى المعلومات المهمة، فسيتقبل الناس ذلك؛ بل سيشعرون بالإطراء لأنّ تعليقاتهم جديرة بالتدوين. إذا رأوا أنّك تهتم بآرائهم، فسيثقون بك أكثر. أعد الاستماع وتتبع محادثتك. لا تخف من طرح نفس السؤال مرتين، أو حتّى ثلاث، ولا تتردد في طلب توضيحات بشأن نقطة أو تعليق سابق.

ثم بالطبع هناك استراتيجيات “ما بعد الاستماع”

الاستماع إلى شخص ما، واستخلاص المعلومات التي جمعتها يكون بالطرق التالية:

  • ردّ على النقاط المهمة التي قدمها شريكك في المحادثة، عزّز تلك النقاط التي وافقت عليها.
  • لخص ما قيل، واسأل عما إذا كنت قد سمعت بشكل خاطئ أو أهملت أي شيء مهم.
  • وسع نطاق المحادثة بعد عودتك إلى مكتبك وحاول العثور على مواد ذات صلة بما ناقشته.
  • أرسل بعض هذه المواد إلى شريكك في المحادثة مع ملاحظة تُكرر فيها بأنّك استمتعت بمحادثتك.

 

  • خمسة أسئلة تبدأ بـ لماذا

ما علاقة تصنيع السيّارات بتطوير العلاقات؟ إنّها أكثر ممَّا تتصور. لدى شركة تويوتا مبدأ جوهري يمكننا تطبيقه في حياتنا: “اسأل خمس مرات عن كلِّ أمر” هذه حيلة بارعة (من بين حيل عديدة) مكنت شركة تويوتا من أن تصبح واحدة من أنجح الشركات في التاريخ الحديث، وإنّ تطبيق تويوتا لهذه التقنية واستمرارها عليها يحدثنا الكثير عن قوتها.

في العلاقات الفردية، يقدم تكرار سؤال لماذا (عدة مرات) نفس النتائج التي يحققها في عالم الشركات: فإنّه يُمكِّنك من فهم السبب الأساسي للمشكلة، وهذه نقطة قوة مذهلة، حيث تعمِّق تلك الأسئلة الخمسة فهمك وتمنحك معلومات مهمة، وتشجع شريكك في المحادثة على الانفتاح عليك.

 

  • استخدم التكنولوجيا لبناء علاقات جيدة

عندما تعمل في منظمة، عليك أن تكافح من أجل مواكبة الكمية الهائلة من العلاقات التي تحتاجها للتطوير. يشهد على صحة هذا موظفو جمع التبرعات (فمجرد الاعتماد على المعلومات الموجودة في الملفات التعريفية للعملاء المحتملين ليس جديًا بما فيه الكفاية)، السبيل الوحيد للاستمرار في هذه البيئة هو خلق العمليات وإيجاد الأدوات اللازمة لدعم جهودك المبذولة، وهذا يتضمن الاعتماد على التكنولوجيا لتعزيز كفاءتك. خذ على سبيل المثال، قاعدة بيانات الجهات المانحة لديك: إنّها أداة رائعة لبناء علاقات مجدية، وعندما تحتاج لتحديث معلوماتك عن “علاقة فلان برسالتنا” عليك أن تكون قادرًا على العودة لقاعدة البيانات والحصول على إجابة. وعلى الرغم من أنّ دماغك لديه قدرة مذهلة، فهو ليس الأفضل في تذكُر الأشياء، ولهذا السبب تحتاج إلى مساعدة العمليات والأدوات التكنولوجية.

أعجبني المقال

المصدر
snpo

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى