عام

توماس كون وتغيير النموذج

فيلسوف الشهر | مدونة جامعة أوكسفورد الصحفية

  • نشر مدونة جامعة أوكسفورد
  • ترجمة: محمد دفع الله
  • تحرير: سهام سايح

 

توماس كون (١٩٢٢ -١٩٩٦) هو أستاذ تاريخ وفلسفة العلم ،اشتهر بكتابه: بنية الثورة العلمية (١٩٦٢) الذي أثّر في العلوم الاجتماعية ونظريات المعرفة.

يعتبر أحد أكثر الفلاسفة المؤثرين في القرن العشرين بصورةٍ واسعة.

ولد كون في سينسيناتي أوهايو وهو ابن صامويل لويس كون المهندس الصناعي ومينيت ستروك كون.

حاز على درجة بكالوريوس وماجستير في العلوم، وعلى درجة بروفيسور في الفيزياء من جامعة هارفارد.

أثناء عمله على درجة الأستاذية عَمِل كمساعد تدريس لمدير هارفارد جيمس ب. كونانت، الذي قام بتصميم وتدريس كورس التاريخ العام لتدريس العلوم. سمح هذا لكون بالتحول من الفيزياء إلى دراسة تاريخ و فلسفة العلوم.

من عام ١٩٤٨ إلى ١٩٥٦، قام كون بتدريس كورس في تاريخ العلوم في جامعة هارفارد، درّس في جامعة كالفيورنيا في بيركيلي ثم جامعة برينستون وأخيرًا في معهد ماساشوستس التكنولوجي MIT.

ومن عام ١٩٨٢ حتى نهاية مسيرته العلمية في ١٩٩١ كان بروفيسورًا للفلسفة وتاريخ العلوم في لورانس س. روكيفيلر.

في بنية الثورة العلمية تحدّى كون النظرة الفلسفية السائدة لتطور المعرفة العلمية المنطقية والتجريبية وقدم مفهوم النموذج العلمي. زعم أن العلم لا يتطور في نمط خطي ثابت بواسطة تراكم المعرفة، ولكنه يتقدم من خلال النموذج العلمي – مجموعة من الفرضيات النظرية المبدئية التي تقود اتجاه السؤال وتحدد معيار الحقيقة وتقوم بتعريف الضوابط العلمية في أي مدة زمنية معينة-. استخدم مصطلح “العلم القياسي” ليصف البحث العلمي الذي يعمل وفقًا للنموذج السائد.

آمن كون أن العلوم الطبيعية يمكن أن تتخللها فترات من العلوم التطورية، عندما تفشل النظرية والطريقة العلمية السائدة في أن تخاطب المشكلة أو تشرح ظاهرة جديدة أو عندما يحدث شذوذ يقلّل من النظرية الموجودة. إذا ما أُدرك الفشل على أنه خطير ومستمر فعندها يمكن أن تحدث كارثة تبلغ الذروة في التغيرات التطورية للنظرية. التغير في النموذج يحدث عندما يتبنى المجتمع العلمي نموذجًا جديدًا يقود إلى بداية فترة جديدة من العلوم الطبيعية. أيضًا زعم كون أنّ النموذج القديم والجديد غير قابلين للمعايرة إزاء بعضهما البعض، ولذا لا يمكن مقارنتهما. أمثلة معروفة لتحول النموذج هو تغير الفيزياء الكلاسيكية إلى النسبية ومن الإحصاء الكلاسيكي إلى تحليل البيانات الكبيرة.

صار “بنية الثورات العلمية” كتابًا مؤثرًا ومقروءًا بشكل واسع في عام ١٩٦٠ وبيع منه أكثر من مليون نسخة، وكان له أثرٌعميق في تاريخ وفلسفة العلم (و أيضًا جلب مصطلح “تغير النموذج” في الاستخدام الشائع). لقد كان مثيرًا للجدل منذ أن تحدّى به كون النظريات العلمية المقبولة في ذاك الوقت.

أعمال كون المهمة الأخرى تشمل: الثورة الكوبرنيكية (١٩٥٧)، التوتر الأساسي: دراسات مختارة في التقليد العلمي والتغير (١٩٧٧) ، ونظرية الجسم الأسود وفجوة الكم ١٨٩٤ – ١٩١٢ (١٩٧٨) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق