الإدارة

النظرة القاصرة: المتطوعون موظفون بالمجان

  • بواسطة: سوزان ج. إليس
  • ترجمة: محمود مصطفى الحكيم
  • مراجعة: مصطفى هندي
  • تحرير: ريم الطيار

إن إمكانات المتطوعين لديك لا حدود لها، فقط إذا استطعت أن تطلق لها العنان.

عندما تضع أهدافًا للمشاركة التطوعية، فلا تقع في الخطأً الشائع بأن تعتبر ما يقدمه المتطوعون هو (مساعدة غير مدفوعة)؛ في المقام الأول الغرض منها مساعدة الموظفين في عملهم؛ ونتيجة لهذا التصور تتكون نظرة ثنائية لقوتين عاملتين، متوازيتين، متصلتين، ومنظمتين إما باستخدام هيئة الموظفين، أو إدارة الموارد البشرية، صحيحٌ أن كليهما (قوة بشرية) و(من مصادر) المنظمة، لكن الفرق بينهما شاسع.

الاختلافات بين الموظفين والمتطوعين جوهرية وحاسمة؛ يوضح الجدول التالي أن التعامل معهما بالطريقة نفسها (واعتبار الفارق الوحيد هو الأجر) خادع وقاصر، فكلاهما مهم لتلبية احتياجاتك، ولكن يحتاج كلٌ منها لطريقة و إدارة خاصة.

سيساعدك هذا الجدول على تغيير نظرتك لأهمية وجود كلتا المجموعتين لمنظمتك.

لا تتردد في مشاركة هذا الجدول مع الآخرين، لبدء محادثات مهمة حول السلم القيادي.

 

الموظفونالمتطوعون
في أي مؤسسة، تكون قوة العمل مدفوعة الأجر محددة ويمكن التنبؤ بها، ويمكننا حصرها بعددٍ من الطرق الرئيسية:

  • بمعرفة عدد المهام الوظيفية التي لدينا، حتى لو كان هناك بعض التغيير في أماكن الموظفين خلال العام،  أو بسبب انتهاء التمويل، أو قدوم تمويل جديد.
  •  كما أننا نعلم عدد الساعات التي من المتوقع أن يعملها الموظفون، وفي أي من المهام.
  •  باستثناء ترتيبات التقاسم العارض للمهام الوظيفية، يقوم الموظف بوظيفة واحدة.
 

لا يمكن لأي مؤسسة أن تتنبأ بثقة بما سيكون عليه فريق المتطوعين في أي وقت؛ لأنه أمر غير قابل للتنبؤ، وبشكل ما هو غير محدود:

  • من الممكن توفير عدد لا يحصى من وظائف وساعات العمل للمتطوعين، لكن أعداد وفئات الأفراد الذين سيشغلون هذه المناصب ستتغير باستمرار.
  •  سيعمل بعض المتطوعين على فترات، وآخرون بانتظام؛ بعضهم سيحضر للموقع، وآخرون سيعملون عبر الإنترنت وهلم جرًا.
  •  وعلى نفس المنوال، قد يشغل المنصب التطوعي فردٌ واحد أو عدد من المتطوعين يعملون معًا في فرقٍ، سواء من الأصدقاء، أو العائلة، أو الزملاء، أو أفراد الدين الواحد.
  •  العديد من النماذج قادرة على تحقيق نتائج ناجحة، ولكن لا معنى لتحديد عدد معين من المتطوعين في السنة، فإن العدد لا يدل على درجة الخدمة، أو جودتها.
جزء من تخطيطنا للموظفين يتمحور حول تزويدهم بدعم ثابت، وأدوات مثل: المشرف، مكان للعمل، بريد إلكتروني رسمي، والتجهيزات الأخرى.

 

 

إن العدد المتوقع يؤثر على عدد المقابلات، و إجراءات الفحص، والتدريب المطلوب، والمعدات، والإشراف، والوقت المطلوب للتنسيق.

ولأننا نفترض أن المتطوعين سيعملون بدوام جزئي، فإننا نادرًا ما نخطط، أو نحدد ميزانية لدعمهم مهما ازدادت أعدادهم.

 

ليس بإمكاننا إضافة موظفين في كشف الرواتب إلا إذا حصلنا على تمويل لرواتبهم وامتيازاتهم.

 

 

هناك بعض الاعتبارات المالية لوقت الموظفين، والموارد الأخرى، لكن على العكس بإمكاننا إضافة متطوعين جدد في أي وقت بناءً على جهود التوظيف لدينا، واستعداد الناس للمساهمة بوقتهم.

 

الموظفون الذين يشغلون نفس الوظيفة يُعيَّنون بناء على مؤهلات ومهارات متشابهة، وذلك يمكن مؤسستك من توفير أعلى جودة من الخدمة في برامجك الأساسية.

 

يمكنك العثور على متطوعين مؤهلين بنفس مهارات الموظفين المدفوعين، وهو ما قد يكون ضروريًا لبعض الأدوار، ولكن ربما الفائدة الأكبر للمتطوعين ليست (مساعدة الموظفين)، بل توسيع وتنويع الخبرات المتاحة للعملاء.

لذلك هناك قيمة كبيرة في تعيين المتطوعين، وذلك لما يتمتعون به من مهارات، ومؤهلات تختلف بشكل كامل عن تلك التي يتمتع بها العاملون المدفوعون.

في الواقع، يمكنك الحصول على عروض غير متوقعة من المتطوعين الموهوبين مضيفًا بذلك خدماتٍ جديدة تفوق ما يمكن أن يقدمه الموظفون، وهي إضافة قيمة يلاحظها العملاء.

 

 

 

رغم أن هناك تنوع ديموغرافي، إلا أن معظم الموظفين مدفوعي الأجر غالبًا ما تتراوح أعمارهم بين الـ 21 والـ 70.

 

 

 

يمكن للمتطوعين أن يكونوا من أي عمر، وأي مهنة، وأي جنسية، وأي مكان، وأكثر من ذلك.

في الواقع، قد تتطلب طبيعة العمل تعيين بعض المتطوعين بحيث يكونوا أقرب للعملاء من الموظفين، خصوصًا إذا كان المستفيدون من الخدمة أقل من 21، أو أكبر من  70عام، أو يتحدثون لغات مختلفة، أو يعانون مشاكل صحية معينة، أو مشاكل أخرى.

 

لدى الموظفين نطاق محدد من العمل، وأولويات محددة من قبل المؤسسة، وربما قد يضطرون إلى العمل ضمن الإرشادات، أو بما تفرضه عليهم القيود القانونية.

  • بسبب مصادر التمويل (التي من الممكن أن تكون عن طريق ممول خاص، أو محددة قانونًا) نادرًا ما تقرر المؤسسة تغيير المسار، وإعادة توجيه الموظفين بسرعة لمشاكل جديدة.
  • يجب على الموظفين تركيز جهودهم على العملاء، أي المستفيدون المباشرون من الخدمات الممولة.
  •  يجب أن يوزع الموظفون أوقاتهم واهتمامهم على العديد من العملاء بالتساوي قدر الإمكان، ولا يمكن إعطاء اهتمام خاص ودائم إلى عملاء محددين (ما لم يتم تمويل ذلك).

 

 

يمكنك أن تطلب دائمًا من المتطوعين أن يركزوا انتباههم على أولويات ومهام محددة حتى إذا لم تكن في الحسبان.

  • يمكن أن يوجه المتطوعون -إذا وافقوا- انتباههم وتركيزهم على ما هو أكثر أهمية الآن.
  •  وكونهم مواطنين عاديين، يمكن للمتطوعين أحيانًا القيام بأشياء لا يسمح للموظفين الذين يتقاضون أجورًا القيام بها؛ مثل: عبور الحدود الجغرافية، التحدث للمشرعين، حضور الاجتماعات العامة).
  •  يمتلك المتطوعون “رفاهية التركيز”، وبإمكانهم تكريس وقتهم لمشروع واحد، أو فكرة معينة، أو عميل واحد، ويمكن حتى للمؤسسة أن تعين عدة متطوعين للتركيز على عميل واحد إذا لزم الأمر.
  • يمكن تعيين المتطوعين لتقديم خدمات الدعم لعائلات العملاء، وأصدقائهم، وأرباب أعمالهم لو كانت مثل هذه الخدمات تجعل التركيز الأساسي (دور الموظفين مدفوعي الأجر) أكثر فعالية.

 

يمثل الموظفون نفقات تنظيمية على المؤسسة تسديدها، وربما نطلب منهم تبرعات نقدية طوعية، وليست إلزامية، وعندما يتركون الوظيفة، فليس هناك روابط رسمية (ربما باستثناء مستحقات التقاعد).

 

على النقيض، فإن نفقات دعم المتطوعين يجب أن تضاف للميزانية، المتطوعون متبرعون بوقتهم. نستطيع أن نطلب منهم دعمًا ماليًا، بالإضافة لساعات الخدمة التطوعية؛(وهو ما يؤدي بالفعل إلى توسيع نطاق ما يمكن للمؤسسة فعله بالأموال المتاحة).

إننا نقيم علاقات طويلة الأمد معهم؛ لأنهم أصدقاء المجتمع، وبإمكانهم أن يكونوا دعاة ومتبرعين ماليين حتى بعد أن يتركوا مناصبهم التطوعية بفترة طويلة.

 

الموظفون عمالة مدفوعة الأجر، وعلى المستوى الفردي يمكنهم التفاني في خدمة المؤسسة والعطاء لها متجاوزين وصفهم الوظيفي، لكنهم محكومون بمركزهم الوظيفي.

 

ليس من الحكمة النظر إلى المتطوعين على أنهم عمالة غير مدفوعة الأجر؛ إن مساهماتهم تذهب أبعد من المساعدة في تقديم الخدمات، وليس كل المتطوعين يقومون بالخدمة المباشرة، فمنهم من ينظم، وينصح، ويجلب دعمًا للمنظمة، كما أنهم صورة المؤسسة في المجتمع، وهم همزة الوصل بيننا وبين العميل، ويضيفون أفكارًا جديدة في التخطيط الاستراتيجي.

إن إمكاناتهم لا حدود لها، إذا تمكنا من استخراجها و اسثمارها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق