عام

فائت «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون»

  • عبدالله بن عبدالرحمن البراك

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله أجمعين، وعلى مَن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

حمل المقال PDF

فمنذ بزوغ فجر ابن تيمية في تاريخ الإسلام؛ لم يتأتَّ لأقلام المؤرخين أن تُرفع عن تدوين ترجمته، ولا لصحائف العلماء أن تجفَّ عن الإشادة بمؤلفاته والاحتفاء بتقريراته واختياراته. أما في الزمن المعاصر فقد انفجر النشاط التصنيفي حول شيخ الإسلام بما يندر وقوعه لأحدٍ من علماء المسلمين، فعكف الباحثون على سيرته وترجمته جمعًا واقتباسًا؛ وعلى آرائه وأفكاره تحريراً وتحليلاً[1]، وغدا الشيخ بحقٍّ مالئ الدنيا وشاغل الناس.

ولا غرو، فشيخ الإسلام شخصية عظيمة حتى في نظر خصومه والمخالفين له؛ لأسبابٍ عديدة فرضتها الصفات النادرة التي تمثّلت فيه، من تنوع المعارف، وسَعَة الحفظ، والتحقيق في المسائل، والدراية التامة، وإنصاف المخالف، وكثرة المصنفات والتآليف، وتعظيمه للنصوص، وتصدّيه للمدلهمّات[2]، مع ما تحلَّى به من الفضائل، كالزهد والكرم والشجاعة والفراغ من الدنيا، وقبل ذلك وبعده؛ صِدْقه في تطلّب الحق، وثباته عليه، واستعلاؤه به، ودعوته إليه.

أورثه كلُّ ذلك؛ ارتفاع الذكر، وعظيم الأثر، وانتشار المحاسن، وشيوع المناقب، وما أحسن ما قاله الشوكاني ملاحظًا هذا المعنى:”قد عرَّفناك في ترجمة ابن تيمية أنها جرت عادة الله سبحانه -كما يدل عليه الاستقراء- برفع شأن من عُودي لسبب علمه وتصريحه بالحق، وانتشار محاسنه بعد موته، وارتفاع ذكره، وانتفاع الناس بعلمه”[3].

ومن أعظم الأعمال العلمية المعاصرة في السيرة التيمية العطرة؛ كتاب «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون» للشيخين/محمد عزير شمس وعلي العمران، فقد حوى جملة وافرة مما كُتب في ترجمة شيخ الإسلام في مختلف الأعصار والأمصار، حتى بلغت أكثر من ثمانين ترجمة، اجتهد الشيخان الكريمان اجتهادًا كبيرًا في جمعها من كتب التراجم والطبقات والسير وغيرها.

ولأن الكمال عزيز، والاستقصاء متعذّر؛ فقد فات جمعهم المبارك قدرٌ لا بأس به من التراجم[4]، فاستحثني ذلك على تتميم عملهما وتكميل جهدهما، باستدراك ما فاتهما من التراجم، تسهيلًا للباحثين، وتقريبًا للمعتنين.

ولن يخلو هذا الاستدراك من نقص وفوت، ولكنه جهد المقل، وغاية المقصّر، ومن الله أستمد العون والتوفيق.

وفيما يلي سَرْدٌ لما وقفت عليه من التراجم الفائتة، مع نبذة عن كل ترجمة منها، وقد أرفقت التراجم في آخر المقال وفق ترتيبها في الجدول:

مالمصدرالمترجمنبذة عن الترجمة
1«المنتقى من تاريخ مصر» لابن خطيب الناصرية (ص140-141).قطب الدين الحلبي الحنفي

(ت: 735هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت ثناءً مطوّلًا على الشيخ، وسياق جملة ممن سمع منهم، وبيان من أثنى عليه من علماء عصره، إضافة إلى ذكر مولده ووفاته وجنازته.

ومصدر الترجمة هو انتقاء ابن خطيب الناصرية من «تاريخ مصر» للمترجم.

وقطب الدين كاتب الترجمة هو: عبدالكريم ابن أخت نصر المنبجي -أحد أكبر خصوم الشيخ-، وكان وسيطاً بينهما في بعض أحداث محنة الشيخ بمصر، والتي نقلها إبراهيم الغياني خادم الشيخ. انظر: «الجامع لسيرة شيخ الإسلام» (ص149).

2«التذكرة الجديدة» لابن حجر (المجلد السادس، ق 199/و-203/و) «نسخة آيا صوفيا برقم 3139».تقي الدين السبكي الشافعي

(ت: 756هـ)

ترجمة مطولة، كتبها المترجم قبل موته بسنة، وهي أشبه ما تكون بتسجيل موقف تحذيري من الشيخ وأتباعه، والاستشهاد على ذلك بروايته الخاصة للأحداث، فهي ترجمة تحليلية موجهة، ولم يقصد بها ما يُراد من الترجمة عادة من التعريف بالمترجم له وبيان أحواله وأخباره.

وقد استهل ترجمته بالثناء على الشيخ ثناءًا مقتضبًا مقيدًا، وذكر ما يظنه سببًا في ميل الناس إليه، وأشار إلى اختلاف علماء الشام وقضاتها في الموقف منه، ثم عرَّج على المحن التي تعرض لها الشيخ في اعتقاده، والتي نشأ عنها صدور مرسوم سلطاني باستدعائه إلى مصر، وذلك بسعي عدد من مناوئيه أصحاب الوجاهة عند الأمراء، وساق جملة من أحداث محن الشيخ في بمصر والمجالس التي عقدت له فيها مع بعض القضاة والفقهاء، وأعقبها بالكلام عن محنة الشيخ في مسألتي الطلاق وشد الرحال وتصنيف المترجم في الرد عليه، وأشار إلى موقف الذهبي من الشيخ ورسالته إليه، ثم ختم الترجمة بموقفه منه ومن تصانيفه، وأن السلامة -بحسب ما يزعمه- في تركه بالكلية وترك كلامه، وتأديب من عُلم منه الفتوى بشيء مما انفرد به!

والترجمة مملوءة بالحطِّ على الشيخ، كما أن سياقه لترتيب الأحداث فيها وتعيين زمنها شابه شيءُ من الخلط.

ويعمل على تحقيقها عدد من المشايخ الفضلاء في أعمال مستقلة.

3«الإعلام في وفيات الأعلام» (ص626)عماد الدين ابن بردس الحنبلي

(ت: 786هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت ثناءً حسناً على الشيخ، وسياق جملة ممن سمع منهم، ومن سمعوا عليه، وقد رمز المترجم لوفاة الشيخ بـ(ذكح).
4مجموع رقم (3771 عام) بدار الكتب الظاهرية، (ق 219/ظ)سراج الدين ابن الملقن الشافعي

(ت: 804هـ)

ترجمة مختصرة مما ذكره البرزالي عند حادثة وفاة شيخ الإسلام، ومن الزيادات الحسنة فيها رؤيا في رثاء الشيخ، أسندها المترجم عن شيخه زين الدين الرحبي عن الشيخ محيي الدين الجعبري.
5«الوفيات» (ص416)زين الدين العراقي الشافعي

(ت: 806هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت سياق جملة ممن سمع منهم الشيخ، ومن سمعوا عليه، إضافة إلى ذكر مولده ووفاته.
6«عقود الجمان في تاريخ الزمان» (ق 224/ظ)، «نسخة مكتبة لايبزج – مصورة د. محمد التركي».محمد بن أحمد الزملكاني الشافعي

(ت: بعد 831هـ)

ترجمة موجزة جدًّا، تضمنت ذكر وفاة الشيخ وجنازته.

والمترجم حفيد كمال الدين الزملكاني أحد خصوم الشيخ.

7«تقاييد في ترجمة ابن تيمية» (ق 44/ظ-45/و)، ضمن مجموع محفوظ برقم (OR 1550) في المتحف البريطاني، بخط عبدالقادر النعيمي.ابن ناصر الدين الدمشقي الشافعي

(ت: 842هـ)

ترجمة موجزة، تفرد فيها المترجم بخبر عجيب في فراسة الشيخ نقله عن ابن كثير، وتضمنت هذه التقاييد أخبارًا يسيرة عن الشيخ وعن أخيه عبدالله مختصرة مما ذكره النويري وابن الجزري وابن شاكر في تواريخهم.

ويعمل على تحقيقها الشيخ مشهور آل سلمان -وفقه الله-.

8«الدر المنتخب في تكملة تاريخ حلب» (1/284-294)ابن خطيب الناصرية الشافعي

(ت: 843هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت ثناءً مطوّلًا على الشيخ مستمدًّا من ترجمة قطب الدين الحلبي، ثم ساق المترجم قصيدة ابن ألمى التركي في الثناء على الشيخ وكلام ابن سيد الناس في الانتصار له، وأشار بعدها إلى تصانيف الشيخ وكثرتها، واستطرد منها إلى قصيدة السبكي في «منهاج السنة النبوية»، وقد تابع المترجم النويري فيما زعمه من رجوع الشيخ عن عقيدته بمصر، وختم الترجمة بذكر وفاته وجنازته.

وقد ترجم ابن خطيب الناصرية لشيخ الإسلام في هذا الكتاب باعتبار أنه (وُلد بحرّان… وقدم دمشق مع والده المفتي شهاب الدين في أثناء سنة سبع وستين، فقد اجتاز بحلب أو عملها)، وهذا ملمحٌ لطيف.

9«الإعلام بتاريخ أهل الإسلام»

(ق 105/ظ-106/ظ)، «نسخة يني جامع برقم (864)» -بخط المؤلف-.

و(ق 220/و-221/ظ)، «نسخة بودليانا برقم (Marsh 143)»

تقي الدين ابن قاضي شهبة الشافعي

(ت: 851هـ)

ترجمة متوسطة، استهلها المترجم بما ذكره ابن رجب في صدر ترجمته للشيخ من «ذيل الطبقات»، ثم استعرض محن الشيخ المتعددة في الاعتقاد والطلاق وشد الرحال، وأشار إلى أهم تراجم الشيخ والمصنفات التي أفردت لذلك، ولم تخل الترجمة من إظهار المترجم مخالفته للشيخ في مواضع، وزعم أن (له شذوذات كثيرة في الأصول والفروع، قد أفردت بالتصنيف)، كما كان له أيضاً نقدٌ لمسلك الشيخ التصنيفي في الفقه والحديث، وبيّن أن الناس فيه فريقان: محبٌّ غالي، ومبغضٌ قالي، واختار ما رآه طريقًا وسطاً فيه، وختم الترجمة بذكر وفاته وجنازته.
10«تاريخ البدر في أوصاف أهل العصر» (ق 22/ظ)، «نسخة مكتبة حاجي سليم أغا برقم (873)».

وقد كُتب على ظهر  النسخة أنها بخط أخ المصنف

 

 

 

 

 

 

بدر الدين العيني الحنفي

(ت: 855هـ)

ترجمة مختصرة من ترجمته في تاريخه الكبير «عقد الجمان»، وهي في «الجامع لسيرة شيخ الإسلام» (ص555-557).
11«كشف القناع الرّنى عن مهمات الأسماء والكنى» (ص182، 545)ترجمة موجزة جدًّا، تضمنت ذكر وفاة الشيخ، والإشارة إلى تصانيفه.
12«المنتهى في وفيات أولي النهى» (ق 61/ظ) «نسخة مكتبة لايبزج – مصورة د. محمد التركي»عز الدين ابن حمزة الحسيني الشافعي

(ت: 874هـ)

ترجمة موجزة جدًّا، تضمنت ذكر وفاة الشيخ.
13«مختصر التاريخ» (215-217)، «نسخة الخزانة الحسنية برقم (250 ق)».

و(ق 71/ظ-72/و)، «نسخة دار الكتب المصرية برقم 1435 تاريخ».

بخط:

علي بن أبي بكر ابن الرصاص الحنفي

(ت: 882هـ)

ولعله منشؤها أو ناقل لها عن صاحب أصل الكتاب

ترجمة متوسطة، تضمنت ذكر مولد الشيخ ونشأته، والإشادة بجملة من مناقبه، ثم سياق بعض محنه وابتلاءاته، وختمت بالكلام عن وفاته وجنازته.
14«رونق الألفاظ بمعجم الحفاظ» (ق 22/و) «مصورة معهد المخطوطات العربية برقم (689 تاريخ)».

بخط المؤلف

جمال الدين الكركي الحنفي، المعروف بـ «سبط ابن حجر»

(ت: 899هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت سياق جملة ممن سمع منهم الشيخ، وبياناً لبعض معارفه الحديثية، وإشارة إلى محنه وتصانيفه، إضافة إلى ذكر مولده ونشأته ووفاته وجنازته.

 

15«تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ» (ص33-34)جمال الدين ابن عبدالهادي الحنبلي

(ت: 909هـ)

ترجمة موجزة، تفرد فيها المترجم بذكر عجائب من حفظ الشيخ، ثم أورد ثناء العلماء عليه.
16منتخب «الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة» (ق 5-8) «نسخة مكتبة عارف حكمت – مصورة د. محمد التركي»جلال الدين السيوطي الشافعي

(ت: 911هـ)

الترجمة مستلّة بطولها مما كتبه ابن حجر في «الدرر الكامنة»، وهي في «الجامع لسيرة شيخ الإسلام» (ص531-549).
17«منتخب الزمان في تاريخ الخلفاء والعلماء والأعيان» (ق 88/و)، «مصورة المكتبة التيمورية برقم (2405)»أحمد بن علي الحريري المغربي (ت: بعد 926هـ)ترجمة موجزة جدًّا، تضمنت ذكر مولد الشيخ ووفاته.
18«التاريخ المعتبر في أنباء من غبر» (2/338-339)مجير الدين العليمي الحنبلي

(ت: 928هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت ثناءً موجزًا على الشيخ، وإيراد أبيات الحافظ ابن حجر في مدح الشيخ وكتابه  «الفرقان»، إضافة إلى ذكر مولده ووفاته.
19«التذكرة الأيوبية» (ق 58/ظ-60/و) «نسخة مكتبة الدولة ببرلين برقم (Sprenger_252)» 

 

 

شرف الدين ابن أيوب الأنصاري الشافعي (ت: 1003هـ)

ترجمة متوسطة، مستمدة من ترجمة ابن حبيب في «درة الأسلاك في دولة الأتراك» عند ذكره لوفاة الشيخ، وهي في «الجامع لسيرة شيخ الإسلام» (ص457-460)، إضافة إلى كلام ابن حبيب أيضًا عن الشيخ في حوادث سنة (720هـ) و (726هـ) في محنتي الطلاق وشد الرحال.
20«الروض العاطر فيما تيسر من أخبار أهل القرن السابع إلى ختام القرن العاشر» (1/632-633)ترجمة مختصرة من ترجمته في «التذكرة الأيوبية».
21«كشاف القناع عن الإقناع» (1/25)منصور بن يونس البهوتي الحنبلي

(ت: 1051هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت ثناءً عطرًا على الشيخ، وانتصارًا لعقيدته، وذمًّا للخائضين فيه، إضافة إلى ذكر مولده ووفاته.
22«بغية أولي النهى في شرح غاية المنتهى» (1/75-76)عبدالحي ابن العماد الحنبلي

(ت: 1089هـ)

ترجمة موجزة، استمدَّها من ترجمة البهوتي في «كشاف القناع »، مع زيادات يسيرة.
23ترجمة مكتوبة على ظهر نسخة «درء تعارض العقل والنقل» المحفوظة في مكتبة راغب باشا برقم (725). انظر: مقدمة تحقيق «درء التعارض» (1/24-25)محمد راغب باشا الحنفي

(ت: 1176هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت ثناءً عاطرًا على الشيخ لا يخلو من هنات، إضافة إلى ذكر مولده ووفاته.
24«عمدة البيان في تصاريف الزمان» أو «تاريخ ياسين أفندي العمري» (ق 186/و)

«نسخة مكتبة برلين برقم (9486)»

ياسين العمري الموصلي الحنفي

(ت: بعد 1232هـ)

ترجمته في «عمدة البيان» عين ترجمته في تاريخه الآخر «الدر المكنون في مآثر الماضي من القرون»، وهي في «الجامع لسيرة شيخ الإسلام» (ص647).
25«طبقات الفقهاء» (ق 171/و)، «نسخة دار الكتب المصرية برقم (166 تاريخ)»محمد أمين الزللي المدني الحنفي

(ت: 1241هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت ذكر وفاة الشيخ، وشيء من ثناء العلماء عليه.
26«مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى» (1/22-23)مصطفى الرحيباني السيوطي الحنبلي

(ت: 1243هـ)

 

ترجمة موجزة، استمدَّها من ترجمة ابن العماد «بغية أولي النهى».
27«تاج الطبقات» (المجلد الثامن، 140-147)، «نسخة خدابخش برقم (681)»أمين الكردي الأيوبي (ت: بعد 1296هـ)ترجمة مطولة، استهلها بالثناء العاطر على الشيخ، ثم نقل ترجمة ابن رجب له في «ذيل الطبقات»  مع اختصار لبعض المواضع فيها، وختمها بسرد التصانيف المفردة في ترجمته.
28«وفيَّة الأسلاف وتحيَّة الأخلاف» (المجلد الثالث، ق 611)، «نسخة جامعة قازان برقم (1450)»شهاب الدين المرجاني القازاني الحنفي

(ت: 1306هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت ثناءً مقتضبًا على الشيخ، واقتباساً من كلام اليافعي والدواني في بعض ما يشنّع به عليه، إضافة إلى ذكر مولده ووفاته.
29«الروضة الغناء في دمشق الفيحاء» (ص136)نعمان قساطلي

(ت: 1338هـ)

 

ترجمة موجزة جدًّا، تضمنت ذكر مولد الشيخ ووفاته، وإشارة إلى تصانيفه ومحنه.
30ترجمة كتبت على غاشية «شرح العقيدة الأصفهانية» (ق 131) نسخة دار الإفتاء بالرياض المحفوظة برقم (69)محمود شكري الألوسي (ت: 1342هـ)ترجمة موجزة، تضمنت ذكر مولد الشيخ ووفاته، وسرد التصانيف المفردة في ترجمته، وختمت بالكلام عن تصانيفه.
31«الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة» (ص193)محمد بن جعفر الكتاني المالكي (ت: 1345هـ)ترجمة موجزة، تضمنت الإشارة إلى فتاوي الشيخ، وإيراد ثناء العلماء عليه، إضافة إلى ذكر وفاته.
32«عقود الجوهر في تراجم من لهم خمسون مصنفًا فمائة فأكثر» (ص166-181)جميل بن مصطفى العظم

(ت: 1352هـ)

ترجمة مطولة، تضمنت ثناءً على الشيخ، وذكر مولده ونشأته ووفاته، ثم سرد تصانيفه مرتبة على الحروف.
33«غاية المرام في منتخبات تواريخ دمشق الشام» (2/306-311)محمد أديب الحصني الحنفي (ت: 1358هـ)ترجمة مطولة، تضمنت ثناءً على الشيخ، وذكر مولده ونشأته ووفاته وجنازته، وبيان من أثنى عليه من علماء عصره، ثم إيراد ما حكاه ابن رجب من مفردات الشيخ، وختمت الترجمة باقتباس من مقال «ابن تيمية وخطط الإصلاح الديني» للأستاذ محمد كردعلي.
34«إعجام الأعلام» (ص10-11)محمود مصطفى

(ت: 1360هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت ثناءً حسنًا على الشيخ في علمه وعمله، وإشارة إلى محنه وابتلاءاته، إضافة إلى ذكر وفاته وجنازته، وختمها ببيان سبب تسميته بـ«ابن تيمية».
35«المفصّل في تاريخ الأدب العربي» (2/258-260)علي الجارم

(ت: 1368هـ)

ترجمة متوسطة، تضمنت ثناءً على الشيخ، وسياق جملة من مناقبه، وذكر مولده ونشأته وشيوخه ووفاته، ثم الوقوف عند بعض محنه وابتلاءاته، وختمت بإلماحة عن تصانيفه.

وقد وقع المترجم في بعض الأوهام المتعلقة بتصانيف الشيخ.

36«فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات» (1/274-278) 

 

 

 

 

 

 

عبدالحي الكتاني المالكي

(ت: 1382هـ)

ترجمة متوسطة، تضمنت ثناءً عطرًا على الشيخ، وسياق جملة ممن سمع منهم، وإيراد بعض إجازاته ومروياته، وبيان من أثنى عليه من علماء عصره، وذكر التصانيف المفردة في ترجمته، لكن المترجم شان ترجمته ببعض ما شُنّع به على الشيخ مما هو محض افتراء عليه، وختم الترجمة بأسانيده إلى مرويات الشيخ.
37«البحر المتلاطم الأمواج المذهب لما في سنة القبض من العناد واللجاج» (2/450-452)ترجمة متوسطة، تضمنت ثناءً حسنًا على الشيخ، وسياق كلام الذهبي في حقه، ثم أشار المترجم إلى تفرق الناس في شأنه على مسالك، واختار منها الاعتدال فيه، ثم نصَّ على رجوعه عن بعض الكلمات التي قالها في حقه، وختمها بذمِّ من سمّاهم المتعصبين للشيخ.
38«إفادة النبيه لتيسير الاجتهاد ومن ادَّعاه او ادُّعي فيه» (ق 190/ظ -191/ظ)رسالة «إفادة النبيه» جرَّدها الكتاني من أحد فصول كتابه الضخم «البحر المتلاطم الأمواج»، وترجمته للشيخ في «إفادة النبيه» عين ترجمته في «البحر»، لكنه حذف في آخرها ثناءه على يوسف النبهاني.
39«الأعلام» (1/144)خير الدين الزركلي

(ت: 1396هـ)

ترجمة موجزة، تضمنت ثناءً موجزًا على الشيخ، إضافة إلى ذكر مولده ونشأته ووفاته وجنازته، وختمها المترجم بذكر جملة من تصانيفه، كما أورد فيها نموذجًا من خطه.
40«الفتح المبين في طبقات الأصوليين» (2/130-133)عبدالله مصطفى المراغي

(ت: قبل 1400هـ)[5]

ترجمة متوسطة، تضمنت ثناءً عاطراً على الشيخ، وإيراد جملة من فضائله، وبيان من أثنى عليه من علماء عصره، وذكر مولده ونشأته وشيوخه ووفاته، واستعراض شيء من محنه وابتلاءاته، وختمت بذكر تصانيفه.

فهذه أربعون ترجمة، كتبها سبعة وثلاثون مترجمًا، (من شتى الأقطار، عربًا وعجمًا، شامًا وعراقًا، ومصرًا وحجازًا ويمنًا، مشرقًا ومغربًا، على اختلاف مذاهبهم الإسلامية، وتنوع مشاربهم العَقَدِية، كُلٌّ حسب وُسْعه، ومبلغ علمه)[6]، ويحسن تصنيفها باعتبارين:

الاعتبار الأول: باعتباء الانتماء المذهبي للمترجم: فقد ترجم للشيخ في هذه التراجم الفائتة أصحاب المذاهب الأربعة على التفصيل الآتي:

  • من الحنفية ترجم له تسعة، وهم: قطب الدين الحلبي، والعيني، وابن الرصاص، وسبط ابن حجر، ومحمد راغب باشا، وياسين العمري، ومحمد أمين الزللي، وشهاب الدين المرجاني، ومحمد أديب الحصني.
  • من المالكية ترجم له اثنان، وهما: محمد بن جعفر الكتاني، وعبدالحي الكتاني.
  • من الشافعية ترجم له أحد عشر، وهم: السبكي، وابن الملقن، والعراقي، والزملكاني، وابن ناصر الدين، وابن خطيب الناصرية، وابن قاضي شهبة، وابن حمزة الحسيني، والسيوطي، وابن أيوب الأنصاري.
  • من الحنابلة ترجم له ستة، وهم: ابن بردس، وابن عبدالهادي، والعليمي، والبهوتي، وابن العماد، والرحيباني.

والبقية لا أعلم لهم انتماءً مذهبيًّا.

الاعتبار الثاني: باعتبار الحقبة الزمنية للمترجم: فقد ترجم للشيخ في هذه التراجم الفائتة أهل القرون على التفصيل الآتي:

  • من القرن الثامن ترجم له ثلاثة، وهم: قطب الدين الحلبي، والسبكي، وابن بردس.
  • من القرن التاسع ترجم له عشرة، وهم: ابن الملقن، والعراقي، والزملكاني، وابن ناصر الدين، وابن خطيب الناصرية، وابن قاضي شهبة، والعيني، وابن حمزة الحسيني، وابن الرصاص، وسبط ابن حجر.
  • من القرن العاشر ترجم له أربعة، وهم: ابن عبدالهادي، والسيوطي، والحريري، والعليمي.
  • من القرن الحادي عشر ترجم له ثلاثة، وهم: ابن أيوب الأنصاري، والبهوتي، وابن العماد.
  • من القرن الثاني عشر ترجم له واحد، وهو: محمد راغب باشا.
  • من القرن الثالث عشر ترجم له أربعة، وهم: ياسين العمري، ومحمد أمين الزللي، والرحيباني، وأمين الكردي.
  • من القرن الرابع عشر ترجم له أحد عشر، وهم: شهاب الدين المرجاني، ونعمان قساطلي، والألوسي، ومحمد بن جعفر الكتاني، وجميل بن مصطفى العظم، ومحمد أديب الحصني، ومحمود مصطفى، وعلي الجارم، وعبدالحي الكتاني، وخير الدين الزركلي، وعبدالله المراغي.

ولا يخلو جمع هذه التراجم من فوائد، منها:

  • أن هذا الجمع يعطي الباحث الفرصة السانحة والمجال الأرحب للمقارنة بين هذه المصادر، والكشف عن مقدار اقتباس المتأخر من المتقدم[7].
  • أنه يعطي الباحث فرصة لتكوين صورة صادقة متكاملة عن المترجَم له، وكيف كان أولك المؤرخون والعلماء ينظرون إليه وإلى آرائه؛ على اختلاف مذاهبهم، ومشاربهم، وعصورهم وثقافاتهم، ولماذا كان الاهتمام به وبأفكاره وبكتبه قويًّا أو ضعيفًا في حقبة ما أو مكان ما[8].
  • أنه يعطي للباحث فرصة اعتبار المعلومات في هذه التراجم، فيعرف الموثَّق منها والمزيَّف، والمنصف في حكايتها من المتحامل، وما تفرَّدت به بعض المصادر، وما حُكي في البعض الآخر على الاحتمال وجُزِم به في مكان آخر، وما رُوي مجملًا في مصدر، وفُصِّل في مصدرٍ آخر[9].
  • أنه ينبه الباحث إلى تغير آراء بعض معاصري الشيخ فيه مدحًا أو قدحًا، فالشيخ جرت عليه خطوبٌ ومحنٌ كثيرة في فترات مختلفة من حياته، وبعض معاصريه تقلّبت بهم آراؤهم وأهواؤهم، فعاد حامده منهم ذامًّا، ومناصره مناوئًا، كما أن بعضهم كان منحرفًا عنه، منقبضًا منه؛ ثم مال إليه وتتلمذ عليه. والشيخ بين هذا وذاك، ثابت القلب، رابط الجأش، راسخ العزم، ساعٍ إلى بث العلم، ونصح الخلق، وإقامة السنة، وقمع البدعة، لا يسوقه إلى ذلك نصرة محبٍّ، ولا يردُّه مناوأة شانئ.

فرحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية، ورضي عنه، وأسكنه فسيح جناته، وجمعنا به في مستقر رحمته، ونفع المسلمين بعلومه.

والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ،،

تصفح التراجم

اقرأ ايضًا: السيرة السلوكيَّة لابن تيميَّة تجاه خصومه العقائديين


[1] ويكفي أن تعلم أن أحد الباحثين رصد أكثر من 700 دراسة عن ابن تيمية باللغة الإنجليزية فقط! كما في «الخلاصة التيمية »، للشيخ إبراهيم التركي (ص3).

[2] انظر: «خمس تراجم معاصرة لشيخ الإسلام ابن تيمية»، للشيخ د. علي العمران (ص6)، و«مسرد الدراسات عن ابن تيمية وعلومه»، للشيخ بدر الغامدي (ص14).

[3] «البدر الطالع» (1/334).

[4] وقد أدرجت ضمن التراجم الفائتة تراجم الشيخ في القرن الرابع عشر، وهذا وإن كان مخالفاً لما نصَّ عليه أصحاب «الجامع» في المقدمة (ص54، 83) بأن عملهم يقتصر على التراجم من القرن الثامن إلى نهاية القرن الثالث عشر، إلا أنني أثبتها في هذا «الفائت» لأمرين:

الأول: استئناسًا بعنوان الكتاب «الجامع لسيرة شيخ الإسلام خلال سبعة قرون»، والقرن السابع منها ينتهي بعام 1400هـ، فتراجم هذا القرن داخلة في الشرط.

الثاني: أن بعض تراجم القرن الرابع عشر أربت على ما تقدمها من التراجم في القرون المتأخرة؛ إما لمنزلة المترجم، أو حسن سياقه الترجمة، أو انتصار المترجم للشيخ، أو تفرّده بمزية فيها -كإيراد خطه أو استقصاء تصانيفه-، ونحو ذلك.

إلا أني أغفلت بعض التراجم التي طغى عليها التجرد عن الموضوعية والإنصاف، كترجمة عباس القمي (ت: 1359هـ)، وأحمد خيري باشا (ت: 1387هـ).

[5]  لم أقف على ترجمته ولا على تاريخ وفاته، إلا أن كتاب الشيخ بكر أبو زيد «ابن قيم الجوزية-حياته وآثاره» صدرت الطبعة الأولى منه سنة 1400هـ، وفي (ص10) منها ذكر أن الشيخ عبدالله المراغي توفي قريباً.

[6]  مقدمة الشيخ بكر أبو زيد على «الجامع لسيرة شيخ الإسلام» (ص9).

[7]  مقدمة «الجامع لسيرة شيخ الإسلام» (ص59 الطبعة الخامسة).

[8]  المصدر السابق.

[9]  المصدر السابق.

أعجبني المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى