الرئيسية - التربية والتعليم - العديد من الأساليب التي أستخدمها في تدريس الطلبة المبتدئين تناسب أيضا طلبة المستوى الثالث

العديد من الأساليب التي أستخدمها في تدريس الطلبة المبتدئين تناسب أيضا طلبة المستوى الثالث

  • جيسيكا جونسن (محاضرة في الجيوفيزياء الأرضية الصلبة بجامعة إيست أنجليا)
  • ترجمة: سمية يسري
  • تحرير: خلود الحبيب

كانت أولى تجاربي في التدريس أني كنت مدربة للغوص، في الواقع، كان طلبتي يدفعون أموالا لحضور حصص دراسية تعتمد عليها حياتهم حرفيا.

أثناء تحضيري للدكتوراه، وعملي بعد حصولي على الدكتوراه، قمت بالعديد من المحاضرات التوعوية، و المحاضرات العامة التي يحضرها أولئك الذين يريدون أن يتعلموا وأخص بالذكر منهم الأطفال.

لذلك شكل لقائي بالطلبة البريطانيين صدمة لي كمحاضر مبتدئ، أعتقد أني أعتبر من تلك الأقلية التي كانت تحب الجامعة كثيرا وأردت أن أكون من أكاديميي الجامعة، ولكني لا زلت غير قادرة على استيعاب كيف أن بعض الطلاب يدفعون تسعة الاف جنيه استرليني للجامعة، ثم لا يجهدون أنفسهم بالمجيئ وحضور المحاضرات وإذا أتوا فإنهم يعبثون بهواتفهم، أو ينامون بدلا من أن يستمعوا لما يقال.

المضحك في الأمر أنني لا أستطيع فعليا تذكر الكثير من المحاضرات التي حضرتها في الجامعة، كان عدد قليل جدا من أستاذتي هم الذين يفعلون أي شيء سوى ما يشبه الوقوف على منصة وإلقاء خطبة، ولكن الأمر لم يتطلب الكثير لجعلي أدرك أن هذا الأسلوب لن ينجح هذه الأيام، طلاب هذه الأيام لديهم قدرة على الاحتفاظ بتركيزهم لمدة أقل ممن سبقوهم كما أنهم يتوقعون التسلية.

في الواقع، وجدت أن العديد من الأساليب التي أستخدمها في جلسات التوعية للطلبة في المرحلة الابتدائية يكون لها وقع جيد أيضا عند طلبة المستوى الثاني والثالث، أحد الأنشطة المفضلة لدي استلهمته من إحدى المحاضرات النادرة التي لا تنسى والتي حضرتها وأنا طالبة، هذا النشاط يجعل الطلاب يقفون في صف ويمثلون أنهم أمواج زلزالية، يستغرق هذا النشاط 25 دقيقة من المحاضرة، يوقظ الجميع، ويجعلهم يستمعون لما أقول ويبقي مجموعة من المعلومات المهمة راسخة في أذهانهم تماما كما رسخت في ذهني.

كما أني أقوم ببعض الأنشطة اللطيفة الأخرى التي تجعل استراحة نصف اليوم ممتعة مثل مشاهدة مقطع فيديو، أو جعل بعض الطلبة يكتبون شيئا ما على السبورة، ولكن بالطبع كل هذا قد لا يكون كافيا إذا لم يكن لك حضور وأداء أخاذ ومؤثر داخل المحاضرات.

حضرتُ قريباً اجتماعا من عدة محاضرات مدة كل منها 45 دقيقة، كثير من العناوين كانت بعيدة عن اهتماماتي البحثية ولكن غالبية المتحدثين كانوا قادرين على جذب انتباهي بسبب الحماسة والثقة التي كانت تملؤهم، وعلى النقيض، فإنني لم أستطع أن أبقي عيني مفتوحة خلال أحد العروض التقديمية على الرغم من أن الموضوع كان ممتعا، والرسالة كانت قوية، كانت نبرة صوت المتحدث من الرتابة بمكان كما أنه قدم المادة بطريقة تلقينية ليس فيها أي دعوة للمستمعين أن يفكروا ويتفاعلوا معها.

أعتقد أن هذه النقطة الأخيرة، نقطة محورية. فوق كل هذا، المحاضرة الجيدة لا بد وأن يكون فيها إشراك للحضور، يمكن تحقيق هذا الإشراك عن طريق بداية المحاضرة بشرح فائدة محتوى المحاضرة للطلاب، ويمكن تحقيق ذلك أيضا بإطلاق مزحتين مضحكتين فعلا توضعان في الموقع المناسب خلال المحاضرة، أو بالقيام ببعض الأنشطة التي يشارك فيها الحضور. لذلك، على أي الطرق ستعتمد في تحقيق ذلك، فإنه لابد وأن تجعل المحاضرة تفاعلية بينك وبين الطالب.

نعم، أغلب المعلومات تسير في اتجاه واحد من الأستاذ وإلى الطالب. ولكنك إذا لم تشرك الطالب في الحوار فإنك سوف تكتشف أنك تخاطب نفسك.

اقرأ ايضاً: أهم النصائح لجعل محاضرتك ممتعة

شارك المعرفة عبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *