عام

شبكاتُ التَّواصل الاجتماعيِّ: الأخطار الخمس الأكثر شيوعًا، وكيفيَّة تجنُّبها

  • نشر: Digital Guide IONOS
  • ترجمة: ياسين جملاوي
  • تحرير: إيثار الجاسر

قد يترتَّب على الاستخدام السَّاذَج لشبكات التَّواصل الاجتماعيِّ عواقبُ عاطفيَّة وماليَّة، بل وقضائيَّة أيضا. وقد يؤدِّي في بعض الحالات إلى كشف بياناتكم الشَّخصيَّة أو انتشارِها. إنَّ الأطفال والمراهقين معرضون فعلًا للخطر من شبكات التَّواصل الاجتماعيِّ، غير أن البالغين والسُّلطاتِ العموميَّةَ والمصارفَ، وحتَّى كبرى شركات الويب ليسوا محصَّنين من المخاطر أيضا.

لقد صارت شبكات التَّواصل الاجتماعيِّ أكثر شعبيَّة من أيِّ وقتٍ مضى. إنَّ (٢.٢٣) مليار شخص من حوالي (٣.٣٤) مليار مستخدِم للإنترنت في العالم، أي حوالي ثلث سكَّان العالم -تقريبًا- يزورون شبكاتِ التَّواصل الاجتماعيِّ بانتظام -وهو اتِّجاهٌ تصاعديٌّ- وإنَّ فيسبوك -المنصَّة الَّتي تسجِّل أكبر عدد من النَّقرات شهريًّا- يحتلُّ صدارة حُزمة شبكات التَّواصل الاجتماعيِّ، ويحتفل بنصر مزدوج بين مستخدمي الأجهزة المحمولة مع شركته الفرعيَّة واتساب.

لقد صارت الشَّبكات الاجتماعيَّة مليئةٌ بالقراصنة ومجرمي الإنترنت وبائعي البيانات. كما أنَّ الفيسبوك صار يضمُّ هو ورفاقه مخاطر أخرى توجب عليك التَّحصين.

١. الشَّبكات الاجتماعيَّة ومخاطرها: إدمان الاعجابات

 إنَّ الشَّباب -بوجه خاصٍّ- هم أكثر عرضة لأنْ يصيروا مدمنين للإنترنت: ففي المرحلة العمريَّة الَّتي يؤدِّي فيها التَّواصلُ الاجتماعيُّ مع الأقران دورًا مهمًّا في تقدير النَّفس واكتشاف الذَّات، تؤدِّي الإعجابات وطلباتُ الصَّداقة إلى قضاء المرء وقتًا أكثرَ فأكثر أمام شاشته.

إن الأمر يشبه تمامًا ما يحدث عند إدمان القمار، فالجسم يحرِّر الإندروفين[1]، ولا يمكن الشُّعور غير أنَّ الإحساس بالنَّشوة لا يحدث إلَّا في جزءٍ من الثَّانية حين يومض منبِّه الرسائل، ويعلن عن رسائلَ محتملةٍ من الأصدقاء، أو يَعِدُ بتقييم إيجابيٍّ لإحدى رسائلنا الخاصَّة. ومع ذلك، فالعديد من الأشخاص يشعرون بالانزعاج وعدم الارتياح، ويخشَوْن أن تفوتهم أشياءُ مهمَّةٌ بمجرَّد أن تكون هواتفهم الذَّكيَّة بعيدة عن أنظارهم لبعض الوقت.

٢. الخصوصيَّة والرَّسائل: التَّنمُّر في العصر الرَّقميِّ

 فيما يجد بعض الأشخاص جرعتهم اليوميَّة من السَّعادة في الإنترنت، فإنَّه يتعيَّن على آخرين أن يستعدوا دائمًا للأسوء ما إن يلجوا للشَّبكات الاجتماعيِّة: إنَّهم ضحايا التَّنُّمر عبر الإنترنت أو التَّحرُّشِ. إنَّ التَّلاميذ المنبوذين في فصولهم هم غالبًا ضحايا الإساءات المتكرِّرة على الإنترنت، وقد يشمل هذا التَّهديدَ بالعنف، أو القذفَ أو نشرَ الصُّور الشَّخصيَّة. وغالبًا ما يواجَه ضحايا التَّحرُّش برسائلَ تهديديَّة. إنَّ العديد من المستخدمين يسهِّلون كثيرًا مهمَّة المتابعين المحتملين الَّذين يريدون الإيقاع بهم بتحميلهم صورًا متاحة للعرض العلنيِّ، ومشاركتهم لمخطَّطاتهم المستقبليَّة.

من أجل ذلك يتعيَّن على الآباء أن يتحدَّثوا مع أبنائهم عن مخاطر وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ قبل السَّماح لهم بإنشاء حساب فيها، ومن الجدير بالاهتمام أن يضعوا في حسبانهم أهميَّة إعدادات الخصوصيَّة، فكلَّما قلَّت البيانات الشَّخصيَّة المتاحة للعموم كان ذلك أفضل. وقد أظهر تحليل ترند ميكرو (Trend Micro) لمصادرَ متنوِّعةٍ أنَّ الجُناة -بوجهٍ خاصٍّ- يستخدمون معلوماتٍ عن الأشخاص، عن مدارسهم (٦١٪؜) من جميع المستعملين، ومساقط رؤوسهم (٤٨٪؜)، وخططِهم في العطل (٢٦٪؜) من أجل التَّحرُّش بهم وتهديدِهم.

٣. فيسبوك ومخاطر مشاركة البيانات: سوء الاستعمال ونشر البيانات الشَّخصيَّة.

إنَّ التَّجوُّل الافتراضيَّ في الإنترنت يترك آثارا. وكلُّ من يتيح منشوراتِه اليوميَّةَ على الفيسبوك للعموم، ويغذِّي واديَ السِّيليكون[2] يوميًّا بمعلومات عن عمره، أو موسيقاه المفضَّلة، أو شغفِه بالألعاب أو علاماتِ الأزياء المفضَّلة لديه، فإنَّه يترك بصمةً رقميَّةً بحجم جودزيلا[3] وهذا أمر مذكور بوضوح في الشُّروط العامَّة للبيع: ففيسبوك لا يملك حقوق جميع الصُّور الَّتي تُحمِّلونها على منصَّته فحسب، بل يمكنه أيضًا أن يعيد بيع بيانات الصَّفحات لشركائه، وهو ما يعني ملفًّا رقميًّا بلغة تقنيَّة. ومع ذلك، فالعديد من المستخدمين لا ينظرون للأمر بتاتًا على أنَّه مشكلةٌ. وفي نهاية الأمر، فإنَّ ربُع المستخدمين الَّذين شملهم الاستطلاع سعداء في نهاية الأمر برؤية الإعلانات الموجَّهة إليهم شخصيَّا عقب تحليل بياناتهم. وهكذا، فإنَّ بحثهم عن السِّلع الاستهلاكيَّة صار على نحوٍ أسهلَ.

ومع ذلك، فعلى كلِّ شخص أن يدرك بأنَّ تخزين بياناته الخاصَّة وبيعها ينطوي دائمًا خطر وقوعها في أيدي المجرمين، أو يزيد من احتماليَّة ذلك. وعلاوةً على ذلك، فإنَّ المستخدمين النِّهائيِّين نادرًا ما تكون لديهم نظرة عامَّة عن المسار الَّذي تسلكه بياناتهم على الشَّبكة، إنَّه يحقُّ لك غالبًا أن تقيِّم بياناتِ الاتِّصال، وتفاصيلَ الاتِّصال بالإنترنت حتَّى وإن كان الأمر لا يعدو كونك قد حمَّلت تطبيقًا ما. وفي الواقع، فإنَّ تلك البياناتِ الشَّخصيَّة هي الَّتي تجعل مستخدمي وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ مثار اهتمام الشَّركات، ومن الممكن أحيانًا جني المال عبر بيع تلك البيانات، أو على الأقلِّ جعلُ الإعلانات ملائمةً للمستخدم.

ومع ذلك، فإنَّ الإعلاناتِ الموجَّهةَ إليك شخصيًّا تمثِّلُ استخدامًا غيرَ مضرٍّ بالقدر نفسه لبياناتك الشَّخصيَّة. وحين يضع من يُسمَّون “مهندسو التَّواصل الاجتماعيِّ” أيديهم على بياناتك الشَّخصيَّة، فإنَّ التَّهديد يكون عادةً أسوء بكثير. فهؤلاء المهندسون -وهم يمثِّلون الشَّكل العصريَّ للمحتالين- يخدعون ضحاياهم بغية الحصول على بياناتهم أو أموالهم. إنَّهم يستخدمون طرائق مختلفة، وكقاعدة عامَّة، فإنَّهم يتَّخذون هُويَّة زائفة قصد كسب ثقة ضحيَّتهم المحتملة؛ إمَّا بأن يقدِّموا أنفسهم على أنَّهم سلطاتٌ -على سبيل المثال بأن ينتحلوا صفة مستشار بنكيٍّ، وإمَّا بأن يتظاهروا بأنَّهم من أصدقائنا أو أقاربنا. إنَّهم يفعلون ذلك -على سبيل المثال- باختراق بعض الحسابات، ومكاتبة جهات اتِّصالها.

إنَّ اصطياد العملاء (Baiting) نهج خاصٌّ لهندسة التَّواصل الاجتماعيِّ، إذ إنَّ مزوِّدي التَّحميلات الَّتي يفترض أنَّها مجَّانيَّةٌ يستعيدون بيانات الاتِّصال بحساب بريدك الإلكترونيِّ، وهكذا يتاح لهم الولوج في هذا الأخير. إنَّ المقايضة (Quid Pro Quo)[4] طريقةٌ يدَّعي المحتالون أنَّهم يقدِّمون الخدمات أو المعلومات للمستخدم حتَّى يتَّبع تعليماتهم، أو يفضح لهم مقدَّمًا عن بعض المعلومات الفنِّيَّة.

مثال: إذا كان محتال يحاكي شركة تكنولوجيا معلومات تقدِّم حلًّا سريعًا للأعطاب الشَّائعة، فمن الممكن أن يطلب من الضَّحيَّة إيقاف تشغيل جدار الحماية، وتثبيت التَّحديث، وسيتَّضح في الحقيقة أنَّ هذا التَّحديث فيروس أو برنامج تجسُّس.

تعتمد هجمات التَّصيُّد الإلكترونيِّ على الخوف والثِّقة في السُّلطات. على سبيل المثال، فإنَّ العديد من رسائل البريد الإلكترونيِّ التَّصيُّديَّة تعتمد أساسًا على نصِّ الرَّسائل الإلكترونيَّة الواردة من المصارف أو من مقدمي الخدمات ذوي السُّمعة الطَّيِّبة، وعلى تصميمها أيضا. وهي تحيلنا بعد ذلك على مواقع الويب المشابهة لمواقع المؤسَّسات المحترمة، وإذا أدخلت فيها بياناتِك المصرفيَّة، فإنَّها ستُمرَّر مباشرة إلى أحد مجرمي الإنترنت. وهناك احتمال آخر هو سرقة الهُويَّة الَّتي بواسطتها ينجز الجناة أعمالًا أو يرتكبون جرائمَ باسمكم.

٤. المساس بالسُّمعة: المحتوى العامُّ مرئيٌّ من الجميع بما في ذلك ربُّ العمل

هل أنت في طور البحث عن وظيفة جديدة؟ أو هل تعرَّفت للتَّوِّ على خليلتك؟ إنَّ وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ تمنحك فرصًا عديدة كي تترك انطباعا ما لدى جهات اتِّصالك الجديدة، إيجابيًّا أو سلبيًّا على حدِّ سواء. إنَّ أكثر من (٧٥٪؜) من مديري الموارد البشريَّة يستخدمون الفيسبوك والتَّطبيقاتِ الأخرى من أجل أخذ انطباع أوَّليٍّ عن المترشِّحين. وإنَّ الَّذين يظهرون أنفسهم لجمهور وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ بصور أو رسائلَ تشير إلى مخدِّرات ممنوعة قانونيًّا أو استهلاكٍ مفرط للكحول، أو تظهر ذلك، أولئك إنَّما يقلِّصون من حظوظهم. وبالمثل، فإنَّ رسائلَ الكراهيَّة المرتبطةُ باسمك تعطي انطباعًا سيِّئًا عنك.

ومع ذلك، فما كلُّ الاستخدامات السَّيِّئة لوسائل التَّواصل الاجتماعيِّ تُعزى إلى خطإٍ صادر منك. إنَّه من السَّهل على المبتزِّين أو الأعداءِ الشَّخصيِّين عرضُ رسائلَ مسيئةٍ لسمعتكم على الشَّبكة. وإنَّ مخاطر وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ لَتتفاوت بين التَّشهير وما يسمَّى: “الانتقامَ الإباحيَّ”، ومع أنَّ المنصَّات تحدِّد قواعد السُّلوك، وتوظِّف عمومًا مشرفين يزيلون تلك المحتوياتِ، إلا أنَّهم لا يتفاعلون دائمًا بالسُّرعة المطلوبة. لذلك فإنَّ محتوى الصُّور أو الرَّسائلِ الصَّاخبة قد ينتشر في البداية بطريقة خارجة عن السَّيطرة. وفي الحالات المماثلة، فإنَّ الضَّحايا لا يمكن مساعدتهم إلَّا عن طريق توثيق دقيق قدر المستطاع للأشخاص الَّذين يمكنهم الوصول إلى بياناتهم وثيقة الصِّلة، وإلَّا عن طريق توجُّههم إلى الشُّرطة.

٥. الشَّبكات الاجتماعيَّة كأداة للعلاقات العامَّة: سوء التَّنظيم يعرِّض صورتنا للخطر.

إنَّ العديد من الشَّركات تستخدم الشَّبكاتِ الاجتماعيَّة من أجل توسيع نطاق وصولها والتَّواصلِ مع زُبُنِنا. غير أنَّ كبرى المؤسَّسات أو الشَّركاتِ ما تملك -في الغالب- عددًا كبيرًا من الحسابات الَّتي لا بدَّ من إدارتها. وإذا لم يكن هناك من يُشرِف على شبكاتها الاجتماعيَّة فيهتمُّ بدقَّة المحتوى ومواكبته للمستجدَّات، فإنَّ هذا سرعان ما سيولِّد انطباعًا سيِّئًا لدى المتابِعين. إنَّ عدم تنظيم الشَّركات لمحتواها الخاصِّ يعدُّ أحد مخاطر وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ الَّذي تقلِّل من شأنه العديدُ من الشَّركات. كما أنَّ فضاء التَّعليقات لا يجوز تركه البتَّة دون إشراف؛ إذ إنَّ أيَّ نقاش مليءٍ بالشَّتائم له تأثير منفِّر على المتابِعين الجدد. ومع أنَّ المشرفين أو المسؤولين لا يتدخَّلون في حال تلقِّي رسائل الكراهيَّة أو التَّهديدِ بالعنف، إلَّا أنَّ لهذا الأمر تأثيره السَّلبيُّ على صورتهم. وإنَّ عواقبه الوخيمة لا مفرَّ منها لا سيَّما في حالة حدوث عاصفة إلكترونيَّة.

تدريب الموظَّفين في مجال وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ وانتهاج سياسة خاصَّة بذلك، إضافة إلى قصر الوصول إلى البيانات على بعض الموظَّفين فحسب، تلك هي حجر الزَّاوية لحضور ناجح في الإنترنت. كما أنَّ الحصانة القضائيَّة لها نفس الأهميَّة. إنَّ القرصنة المعلوماتيَّة الَّتي تُزيِّف المحتويات أو تنشر الفيروسات بين الزُبُنِ بعد الاستيلاء على حساب ما هي أحد أكبر التَّهديدات على الشَّبكات الاجتماعيَّة.

إنَّ تصيُّد البيانات الشَّخصيَّة وإعادةَ توجيهها نحو المواقع الخبيثة هي أيضًا أمور آخذة في التَّصاعد لدى مجرمي الإنترنت. وقد تحدث خسارة ماليَّة إضافيَّة حسب نوع الهجوم. هذا بجانب المساس بالسُّمعة.

٦. الخلاصة: ما التَّدابير الواجبُ اتِّخاذُها؟

تحتوي الشَّبكاتُ الاجتماعيَّة مخاطرَ قد يكون لها عواقب وخيمة. ومع ذلك، فإنَّ أدنى ارتياب يتيح لك تفاديَ معظم السَّقطات، وعلاوة على ذلك، فإنَّ التَّدابير التَّالية غالبًا ما تكونُ مجْدية بالفعل:

  • أطِّر خصوصيتك[5] على نحو يتيح لأصدقائك وحدهم الوصول إليها إن أمكنك ذلك.
  • تجنَّب إظهار بياناتك ومعلوماتك الشَّخصيَّة وخططِك في العطلة.
  • لا تقبل طلباتِ الصَّداقة أو الرَّسائل الواردة من حسابات أخرى.
  • تجنَّب النَّقر على عنوان رابط مختصر ما (URL).
  • أبلغ عن الحسابات المشبوهة أو المجهولةِ (التَّهديديَّةِ).
  • اِفصل فصلًا تامًّا بين حسابك الشَّخصيِّ والمهنيِّ.
  • كون الموظَّفين في مجال وسائل التَّواصل الاجتماعيِّ لا سيَّما في جانب أمن البيانات.

[1] هرمون تفرزه خلايا الدِّماغ أو الغدَّة النُّخاميَّة، وهو يساهم في تسكين الآلام، كما يمنحنا شعورًا بالارتياح والسَّعادة. (المترجم)

[2] منطقة تقع في الجهة الجنوبيّة لمنطقة (سان فرانسيسكو) إحدى مدن ولاية كاليفورنيا الأمريكيَّة، وتتركَّز فيها كبرى شركات التُّكنولوجيا العالميَّة، ومن أشهرها جوجل والفيسبوك وآبل. والمقصود هنا: أنَّ متصِّفح الإنترنت يزوِّد كبرى شركاتِ التَّواصل الاجتماعيِّ -التي مقرُّها الرَّئيس في منطقة وادي السِّيليكون- بمعلومات تفصيليَّة عن حياته الخاصَّة. (المترجم)

[3] شخصيَّة خياليَّة على هيئة وحش عملاق ظهرت أوَّل مرة في سلسلة الأفلام اليابانيَّة الَّتي تحمل نفس الاسم غودزيلا. ثمَّ تبنتها العديد من الجهات الفنِّيَّة، فظهرت في العديد من الأفلام، وقد كان الهجوم النَّوويُّ على هيروشيما وناجازاكي الملهم لظهور شخصيَّة غودزيلا الَّتي ترمز للأسلحة النَّوويَّة. والمقصود هنا: أنَّ الآثار السَّلبية المترتِّبة على تصفُّح الإنترنت عميقة للغاية بحيث لا يمكن إخفاؤها، أو غضُّ الطَّرف عنها، بل لا بدَّ من السَّعي إلى تقليل مفاسدها قدر المستطاع. (المترجم)

[4] عبارة لاتينيَّة الأصل قيلت لمن أخطأ لغويًّا، فٱستخدم كلمة (Quid) عوض كلمة Quo، وتقريب ذلك -في العربيَّة- أن يقال للمتكلِّم: الأولى أن تستخدم في هذا السِّياق ([هذا] عوضًا [ذلك]) مثلًا، ثمَّ ٱنتقلت إلى الإنجليزيَّة بمعنى: أعطيك شيئًا وتعطيني شيئًا، وتستخدَم في الفرنسيَّة بمعنى مختلف قليلًا هو (سوء تفاهم = mal entendu)، ومعناها في سياق المقال: خدمة في مقابل خدمة، أو مصلحة في مقابل مصلحة. ويترجمونها في مترجم جوجل بالمقايضة، وهو ما ٱعتمدته. (المترجم)

[5] المقصود هنا بالخصوصيَّة: البيانات الشَّخصيَّة الَّتي قد يترتَّب على إتاحتها للعموم تأثيرات ماليَّة وعاطفيَّة، بل وقضائيَّة أيضا. (المترجم)

أعجبني المقال

المصدر
ionos

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى