العلم

باحث في علم النفس يعترف بالتلاعب في أبحاثه

  • نشر: Retraction Watch
  • ترجمة : إبراهيم جمال
  • تحرير: إبراهيم البابطين

 

وجدت جامعة ألمانية أن باحثًا سابقًا لديها في علم النفس متهمٌ بتحوير الكثير من النتائج في أبحاثه، كما قام بعمل العديد من الأبحاث دون أخذ الإذن من لجنة الأخلاقيات الطبية، بالإضافة إلى قيامه بتزوير العديد من النتائج في أبحاث كبرى.

في تقرير صدر في نوفمبر 2019 ذكرت مصادر من (جامعة ليدن) أن الباحث -الذي لم يذكر اسمه- قام بانتهاك العديد من المعايير الأكاديمية، وكانت كالتالي:

1- قام بأخذ عينات دم من العديد من الحيوانات دون حتى أن يأخذ إذن المجتمع الطبي الأخلاقي المعنى بذلك.

2- قام بتجاهل المشاركين معه في التأليف.

3- قام بتحوير العديد من البيانات.

4- قام بتقديم العديد من الأبحاث الكبرى ببيانات غير كاملة أو غير صحيحة.

بالرغم من أن المؤسسة قامت بإبقاء الأمر سرًا إلا أنه تأكد لدينا أن الباحث هو _لورينزا كولزاتو_ عالمة نفس إدراكية وأبحاثها في العديد من المجالات على سبيل المثال: في الأدوية، والقلق، والعواطف، والمحفزات، والدين، وتأثير العاب الفيديو، وعمل الذاكرة، وغير ذلك. حيث تهتم أبحاثها بتحسين وتطوير المستوى الإدراكي للفرد.

كولزاتو- المسجلة حاليا كعضو في جامعة (رور) في بوخوم غربي ألمانيا- لم تقم بالرد أو التعليق على أي من الاتهامات، بينما لم يتم تأكيد اسم الباحثة. في منتصف مجريات القضية الباحثون (لورا ستينبرج وبرايانت جونجكيس وربرت سيلارو) المعنيين بالبحث في هذه القضية صرحوا بما يلي:

“كل ما نريد قوله أننا في مرحلة صعبة جدًا، وطالما نقوم بالعمل على الشكاوى فنحن نحتاج الكثير من الوقت لنعالج ونتلقى الانعكاسات على هذه القضية، ويمكننا القول أنه يمكننا الإجابة على أسألتكم في غضون سنة من الآن، والإفصاح عن كل تفاصيل القضية الملتفة التي لا يمكن الإفصاح عنها الآن، وأخيرًا قراءة النتائج وردود الأفعال على هذه القضية وخاصة من أصدقائنا وزملائنا المقربين والوصول إلى المرحلة الأخيرة والتي نريد حقا معالجتها.

-وأضاف الباحثون- نحن قاتلنا من أجل نشر مثل هذه الأمور وجعلها مفتوحة للعامة وسوف نستمر في القتال حتى بعد خروج النتائج “.

(ستينبرج) قالت أن الباحثين الثلاثة سيجيبون عن أسئلتنا الجمعة القادمة.

كما أخبر المحققون أن (كلوزاتو) اعترفت بالتزوير بعدة طرق، تبعا للمختصر الإنجليزي للتقرير:

اعترفت المتهمة _كلوزاتو_ بأنها أجرت دراسة بسحب الدم دون موافقة مسبقة من لجنة الأخلاقيات الطبية. لجنة القضاة اعتبرت هذا خرقًا للنزاهة العلميّة، حيث أن هذا الأمر يتبع القانون الوطني والمبادئ الدولية، وهذا الأمر ينظر إليه بشكل عام باعتباره حجرَ الزاوية في البحوث الحسنة النيّة. كما توصلت اللجنة إلى استنتاج مفاده أن بعض الدراسات التي أجريت على الأفراد الذين يستخدمون العقاقير المخدرة، يجب أن يتم إعادة تقييمها من قبل لجنة الأخلاقيات الطبية.

وجد محققوا الجامعة أن (كلوزاتو) قامت بإعادة تدوير لأبحاثها السابقة في كتاب لها من 18فصل، سبعة من هذه الأبحاث كانت مشابهة بقدرٍ كبير للأبحاث المذكورة آنفًا وفي كل تلك الأبحاث كانت (كلوزاتو) مساعد مؤلف، بل في بعض الأبحاث كان التشابه يصل إلى حد التطابق. بالإضافة لذلك مسحت (كلوزاتو) أسماء جميع المؤلفين المساعدين وفي فصل واحد أضافت أسماء المؤلفين المساعدين (الذين لن يتمكنوا من الاعتراض على هذا).

كما أسفر التحقيق أيضًا أن (كلوزاتو) قامت بتغيير الكثير من نتائجها في بعض الأبحاث بقوة، وفي بحثين لها قامت (كلوزاتو) بمسح بيانات بعض المشاركين بشكل انتقائي. في الحالتين المخاوف تتجه إلى أكثر من نصف المشاركين في البحث النتائج المتبقية للمشاركين هي التى نشرت بدون ذكر لأي حذف. وترى المحكمة أن هذا خرق للنزاهة العلمية.

أخيرًا وجد المحققون أن (كلوزاتو) قامت بالكذب في ثلاثة أبحاث رئيسية عن طريق إعطائها بيانات أولية باعتبارها نتائج وهي غير موجودة أصلا، وهذه الأبحاث التفصيلية المدعمة بالرسوم وغيرها –بما في ذلك التنميط الجيني والاختبارات النفسية- اعترفت (كلوزاتو) بأنها كانت على نية كتابة نتائج متوقعة مسبقًا قبل ظهورها وهو ما اعتبرته المحكمة خرقًا للنزاهة العلمية.

وأوصت ليدن بسحب ورقتي بحث للباحثة:

الأولى( تأثير دقات جاما المحفزة للأذنين _نوع من الايقاعات_ على التحكم في السمات الارتباطية)

والثانية ( الوزن الزائد والأداء الإدراكي ، معامل الجسم العالي مرتبط بالتحكم التفاعلي أثناء التبديل بين المهام)

ومع ذلك قد تظن أن هذا آخر مشاكل (كلوزاتو) ولكن طبقًا لليدن فإن كلوزاتو قد تواجه أحكام إجرامية بسبب تجاربها الغير مصرح بها على عناصر بشرية.

اقرأ ايضاً: الكذب بواسطة العلم: دليل الى فضح الخرافة

المصدر

أعجبني المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى