مراجعات كتب

السجع في مقدمات الكتُب التراثية

مقدمات أحمد الدمنهوري (ت1192هـ) مثالًا

يوسف السناري

توطئة:

لعل سجْع بعض المقاطع في مقدمات المصنفين أو في الكلام على جهة العموم، أمرٌ من الممكن أن يمضي معه المرء من دون استيقاف وتأمّل، ولكن الشيء الذي يحتاج إلى وقفة وتأمّل –من وجهة نظر الباحث- هو ظاهرة بناء مقدمات الكتب عند بعض المصنفين على السجع من أولها إلى آخرها، وهي ظاهرة تشعر المرءَ بأنه واقفٌ أمام قطعة من قِطع المقامات الأدبية.

وقد لاحظ البحث أن الدمنهوري يعدُّ من العلماء الذين قد بنوا مقدمات تآليفهم على السجع، حتى عُدَّ ذلك من إحدى لوازمه في التأليف. وقد تَخِذ البحث للاستشهاد بذلك عينة كبيرة من تآليف الدمنهوري، هي (40) مقدمة مسجوعة له، من أصل (54) عنوانًا للمصنف، منها (4) منظومات علمية هي خارجة عن موضوع البحث بطبيعة الحال، الأولى في المنطق، بعنوان (إتحافُ ذي الحاجاتِ، للاختلاطِ والمُوَجَّهَاتِ)، والثانية والثالثة في علم التوحيد هما: (تُحْفَةُ المُلُوكِ، بعلمي التوحيدِ والسُّلُوكِ)، و(درَّة التوحيد)، والرابعة في الأوفاق بعنوان (النَّمَطْ، على الوَفْقِ المُخمَّسِ خالي الوسَطْ). ومما خرج عن دائرة البحث أيضًا بعض العناوين التي لم تصلنا، أو التي لم تذكرها كتب الفهارس، وهي (7) عناوين:

في علم التجويد: (الكلامُ السديدْ، في تحريرِ علمِ التجويدْ)، وفي الأوفاق: (السِّرُّ المألوفْ، في علمي الأوفاقِ والحُرُوفْ)، وفي الطلاسم: (الزَّهْرُ الباسمْ، في علم الطَّلاسمْ)، وفي السياسة الشرعية: (منهج السلوكِ، إلى نصيحةِ الملوكِ)، وفي الطب: (إتحافُ البريةِ، بمعرفة الأمور الضروريةِ)، وفي علم الزيارج: (أَشْرَفُ المعارجِ، إلى عِلْمِ الزَّيَارجِ)، وفي علم الحساب: (غايةُ المرادِ، من كيْفيَّة جمع الأعدادِ).

وعنوان نُشر ولم أستطع الوقوف عليه في علم القراءات، هو: (تَنْوِيْرُ المُقْلَتَيْنِ، بضياء الأوجه بين السُّوْرَتَيْنِ)، وعناوين لها نسخ خطية لم أتمكن من الاطلاع عليها، وهي (3) عناوين:

في الآداب الشرعية: (تحصيلُ المرامِ، بالدعاء على الدوامِ)، و(مَنْعُ الأَثِيمِ الحائرِ، من التَّمَادي في فعل الكبائرِ)، وفي الأوفاق: (بلوغُ الأَرَبِ، في اسم سَيِّدِ سلاطين العَرَبِ).

لتصبح مخرجات الدراسة (15) عنوانًا، أما جلُّ مؤلفات الدمنهوري فهي محور هذا البحث.

اكمل المقال PDF

اقرأ ايضاً: حلُّ تَعْمية التأريخ بالكسور في مؤلفات أحمد الدمنهوري

أعجبني المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى