عام

قوافي بحور الشعر

دراسة إحصائية استقصائية

  • يوسف السِّنَّاري

الملخص

يعتمد هذا الإحصاء على حصر قوافي الشعر العربي قاطبة، من خلال استقراء ضُرُوب الشعر المستعملة في كل بحر من بحور الشعر الستة عشر التي جاء بها الخليل بن أحمد الفراهيدي، وقد زدتُ على هذه القوافي قافيةَ بحر الخبَب، وكل هذه القوافي مبنية على اعتماد تعريف الخليل للقافية.

الكلمات المفتاحية:

القافية، القوافي، الخليل بن أحمد.

التسلسلالبحرعدد القوافي
1-الطويل2
2-الكامل4
3-الوافر2
4-المتقارب4
5-المديد4
6-الخفيف4
7-المنسرح2
8-الهزج1
9-الرمل4
10-المتدارك3
11-المجتث3
12-المقتضب2
13-المضارع3
14-السريع4
15-البسيط2
16-الرجز5
17-الخبب3

إحصاء بعدد القوافي في كل بحر

 

-1-

بحر الطويل

له من قوافي الشعر (2):

الأولى: [فَعْلُنْ /0/0] المتواتر.

الثانية: [فاعِلُنْ /0//0] المتدارك.

أما [فَعْلُنْ] فأُخذتْ من الضرب الثاني في بحر الطويل وهو [عِيْلُنْ] من [مفاعِيلُنْ] ومن الضرب الثالث في البحر وهو [عُوْلُنْ] من [فَعُوْلُنْ].

أما [فاعِلُنْ] فقد أخذت من الضرب الأول في بحر الطويل وهو “مـ[ــفاعِلُنْ]”.

وهذه هي القسمة العقلية لبحر الطويل، وهاتان القافيتان تستعملان في حالة الإطلاق أو التقييد للروي. ولكنا وجدنا الضربَ [مفاعلن] في بحر الطويل هو الوحيد الذي تُقيَّد فيه القافية فقط، ويشذ تقييد القافية في غيره.

وتستعمل هاتان القافيتان [فعْلنْ /0/0] و [فاعلن/0//0] في بحر الطويل  في جميع أشكال القوافي المتنوعة: كاستعمالها مردوفة بحرف المد أو اللين، أو استعمالها مؤسسة بألف التأسيس، أو استعمالها مجردة من الردف والتأسيس، أو استعمالها مقيدة في الضرب [مفاعلن]، وإذا قُيِّد هذا الضرب تنوع أيضًا بالردف أو التأسيس أو التجريد منهما مع التقييد بالسكون.

تحديد القافية مع مفتاح البحر:

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلنفعولن مفاعيلن فعولن مَـ[فاعلنْ]
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلنفعولن مفاعيلن فعولن مفا[عِيْلُنْ]
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلنفعولن مفاعيلن فعولُ فـ[عُوْلُنْ]

وتستوي (عِيلن) مع (عُولن) في المسمى (فَعْلن)؛ إذ كلاهما قافية واحدة كما تقدَّم، ويفضل أن تكون التفعيلة التي قبل الضرب [فعولن] [فعولُ] ويسمى هذا (الاعتماد).

-2-

بحر الكامل

له من قوافي الشعر (4):

الأولى: [فَعْلُنْ /0/0] المتواتر.

الثانية: [فاعلنْ /0//0] المتدارك.

الثالثة: [مسْتَعِلُنْ /0///0] المتراكب.

الرابعة: [فاعْ /00] المترادف.

أما الأولى [فعْلُنْ] فقد أخذت من الضرب [مُتَفاعِلْ] من [فاعِلْ] ومن الضرب [مُتْفا] بسكون التاء، وكذلك من الضرب المرفَّل المجزوء في البحر [مُتَفَاعلاتُنْ] أخذت منه [لاتُنْ] وهي تساوي [فعْلُنْ] في الحركات والسكون.

أما القافية الثانية: [فاعلن] وقد أخذت من الضرب [متفاعلن] التام السالم بعد حذف الميم والتاء، في تمام البحر ومجزوئه.

أما الثالثة: [مُسْتَعِلُنْ] فقد أخذت من الضرب [مُتَفَا] بفتح التاء مع آخر سبب خفيف من التفعيلة المجاورة لها في البيت وهي [متفاعلن] نأخذ منها [لُنْ] فتصير [لُنْ مُتَفَا] نحولها إلى [مُسْتَعِلُنْ]؛ تسهيلًا لحفظها.

أما الرابعة: [فاعْ /00] المترادف. فقد أخذت من الضرب المذال المجزوء [متفاعلانْ] وهي [لانْ] وهي قافية مقيدة بالسكون يلزمها حرف الردف بالمد أو اللين، ويلزمها التقييد بالسكون.

أما القوافي الثلاثُ الأُوَل فتستعمل في الشعر المطلق والمقيد، مردوفة أو مؤسسة أو مجردة من الردف والتأسيس، مطلقة بالحركة أو مقيدة بالسكون.

وله في الشعر المقيد ضرب واحد فقط فلا يكون فيه شعرٌ قافيتُه مطلقةٌ بإحدى الحركات الثلاث وهو الضرب [متفاعلانْ] في مجزوء البحر، فلا يكون هذا الضرب إلا في الشعر المقيدِ قافيتُه بالسكون وتكون القافية فيه [لانْ /00] وهي تساوي [فاعْ].

 وإليك الآن قافيةَ البحر مع مفتاحه:

متَفاعلن متَفاعلن متفاعلنمتَفاعلن متَفاعلن متَـ[فاعلْ]
متَفاعلن متَفاعلن متَفامتَفاعلن متَفاعلن [مُتْفَا]
متَفاعلن متَفاعلن متَفاعلنمتَفاعلن متَفاعلن متَـ[فاعلنْ]
متَفاعلن متَفاعلن متَفامتَفاعلن متَفاعـ[لن مُتَفَا]

صور المجزوء:

متَفاعلن متَفاعلنمتَفاعلن متَـ[فاعلنْ]
متَفاعلن متَفاعلنمتَفاعلن متَفاعـ[ـلاتنْ]
متَفاعلن متَفاعلنمتَفاعلن متَـفاعـ[ـلانْ]

 

-3-

بحر الوافر

له من قوافي الشعر (2):

الأولى: قافية [فعْلُنْ /0/0] المتواتر، في حالة مجيئه تامًّا، وقد أُخذت من الضرب [فَعُوْلُنْ] وقافية هذا الضرب [عُوْلُنْ] وهي تساوي في الحركات والسكون [فعْلُنْ].

وتجيء هذه القافية أيضًا في مجزوء الوافر إذا ما زُوحفت اللام من [مفاعلَتن] فصارت [مفاعلْتُنْ] التي تساوي [مفاعيلن]، فقافيتها [عَلْتُنْ] وهي تساوي [فَعْلُنْ].

الثانية: [متْفَعِلُنْ /0///0] المتراكب، وهي تكون في مجزوء الوافر في الضرب [مُفَاعَلَتُنْ] وقافية هذا الضرب [فاعَلَتُنْ] وهي تساوي [متْفَعِلُن].

وهذا البحر من البحور التي لا يدخل الزحاف على ضربه إذا كان تامًّا، فإذا استعمل مجزوءًا دخل عليه الزحاف بتسكين الحرف الخامس المتحرك من [مفاعلَتن] فتصير [مفاعلْتن]. وبهذا الشكل تجتمع في قصيدته قافيتان [فعْلنْ] و [متْفَعِلُنْ]، فمجزوء الوافر مما يجوز فيه الجمع بين قافيتين في قصيدة واحدة.

تحديد القافية مع مفتاح البحر:

في تمام البحر:

مفاعلتن مفاعلتن فعولنمفاعلتن مفاعلتن فـ[عُوْلُنْ]]

في مجزوء البحر:

مفاعلتن مفاعلتنمفاعلتن مفا[علْتُنْ]

في مجزوء البحر:

مفاعلتن مفاعلتنمفاعلتن مـ[فاعَلَتُنْ]

 

-4-

بحر المتقارب

له من قوافي الشعر (4):

الأولى: [فَعْلُنْ] من [عُوْلُنْ] في الضرب [فعولن].

الثانية: قافية [فاعلن] من الضرب [فَعُوْ] مع آخر سبب خفيف في التفعيلة المجاورة له من [فعولن] نأخذ منها [لُنْ] فتصير [لنْ فَعُوْ] ونحولها إلى [فاعِلُنْ]؛ لأن لهذا الوزن نظيرًا في العربية. وهاتان القافيتان تكونان في حالة الإطلاق أو حالة التقييد.

الثالثة: [مسْتَعِلُنْ] إذا كان الضرب [فَعُوْ] وزوحفت التفعيلة المجاورة لها بحذف الحرف الخامس منها، أي النون في [فعولُنْ] فصارت [فعولُ]. فتصير القافية والحالة هذه [عُوْلُ فَعُوْ] ثم نحولها إلى وزن [مسْتَعِلُنْ]؛ تسهيلًا لحفظها، وهذه القافية لا تكون في القصائد المؤسَّسة ولا المردوفة.

ضروبه التي لا تكون إلا مقيدة:

الرابعة: قافية: [فاعْ] في الضرب [فعولْ]. وهذه القافية يلزمها الردف بحرف المد أو اللين، وغيره شاذ وتكون في الشعر المقيد لا المطلق. وهذه القافية [فاعْ] تكون قافية للضرب [فعوْلْ] سواء زوحفت التفعيلة التي قبل الضرب فكانت [فعولن] أو [فعولُ] فالحكم سواء.

إذن يجتمع في هذا البحر من أنواع القوافي أربعة: [فعْلُنْ] و[فاعلنْ] و [مسْتَعِلُنْ] في حالة التقييد والإطلاق. وفي حالة تقييد الروي بالسكون قافية [فاعْ] وإن شئت قلتَ [فعْلْ].

أشكال البحر مع تحديد قافيته:

فعولن فعولن فعولن فعولنفعولن فعولن فعولن فـ[عُوْلُنْ]
فعولن فعولن فعولن فعولنفعولن فعولن فعو[لُنْ فَعُوْ]
فعولن فعولن فعولن فعولنفعولن فعولن فـ[عُوْلُ فَعُوْ]
فعولن فعولن فعولن فعولنفعولن فعولن فعوْلُنْ فَـ[عُوْلْ]
فعولن فعولن فعولن فعولنفعولن فعولن فعو[لُنْ فَعْ]

ملخص هذه الأشكال:

بحر المتقارب إذا استعمل تامًّا يكون فيه من القوافي (4)، هي:

[فعْلُنْ] و [فاعلن]، و[مسْتَعِلُنْ] وهذه تكون في التقييد والإطلاق، والرابعة: [فاعْ] من [عُوْلْ] أو قل [فعْلْ] ، خاصة في حالة التقييد فقط؛ لاجتماع ساكنين في آخر القافية، وهما لا يكونان إلا في الشعر المقيد رويه بالسكون.

وعلى هذا يجتمع في هذا البحر أربعة أنواع من القوافي: [المترادف] وهي خاصة بالشعر المقيد [فاعْ]. أو يكون بين ساكنيها متحرك واحد [/0/0: فعْلنْ] المتواتر، أو متحركان وهي [فاعلن:/0//0] المتدارك، أو ثلاثة متحركات [مسْتَعِلُنْ:/0///0] المتراكب.

-5-

بحر المديد

له من قوافي الشعر (4):

الأولى: [فعْلُنْ /0/0] المتواتر تجتمع هذه القافية في ضربين من البحر:

الضرب [فعْلنْ] وهي ضرب وقافية معًا:

فاعلاتن فاعلن فَعِلُنْفاعلاتن فاعلن [فعْلُنْ]

وفي الضرب [فاعلاتُنْ]:

فاعلاتن فاعلن فاعلنفاعلاتن فاعلن فاعـ[ـلاتنْ]

الثانية: [فاعلنْ /0//0] المتدارك في الضرب [فاعلن] وهي ضرب وقافية معًا أيضا:

فاعلاتن فاعلن فاعلنفاعلاتن فاعلن [فاعلن]

الثالثة: [مسْتَعِلُن /0///0] المتراكب من الضرب [فعِلن] ونأخذ من التفعيلة التي قبلها سببًا خفيفًا [لُنْ] فتصير [لنْ فعِلُنْ] ونحوِّلها إلى [مُسْتَعِلُنْ]؛ تخفيفا لحفظها:

فاعلاتن فاعلن فعِلُنْفاعلاتن فاعـ[ـلُنْ فَعِلُنْ]

الرابعة: [فاعْ/00] المترادف في الضرب [فاعلانْ]، وهي قافية مقيدة بالسكون يلزمها حرف الردف بالمد أو باللين، ويلزمها التقييد.

فاعلاتن فاعلن فاعلنفاعلاتن فاعلن فاعـ[ـلانْ]

-6-

بحر الخفيف

له من قوافي الشعر (4):

الأولى: [فعْلُنْ /0/0] المتواتر تجتمع هذه القافية في ضربين من البحر:

الضرب [فعْلنْ] وهي ضرب وقافية معًا:

فاعلاتن مستفعلن فعِلنفاعلاتن مستفعلن [فعْلُنْ]

والضرب [فاعلاتُنْ] ضرب وقافية أيضًا:

فاعلاتن مستفعلن فاعلاتنفاعلاتن مستفعلن فاعـ[ـلاتنْ]

الثانية: [مسْتَعِلُن /0///0] المتراكب من الضرب [فعِلن] ونأخذ من التفعيلة التي قبلها سببًا خفيفًا [لُنْ] فتصير [لنْ فعِلُنْ] ونحوِّلها إلى [مُسْتَعِلُنْ]؛ تخفيفًا لحفظها:

والضرب [فاعلاتُنْ] ضرب وقافية أيضًا:

فاعلاتن مستفعلن فاعلاتنفاعلاتن مستفعــ[ـلُنْ فَعِلُنْ]

الرابعة: [فاعْ/00] المترادف في الضرب [فاعلانْ] وهي قافية مقيدة بالسكون يلزمها حرف الردف والتقييد.

فاعلاتن مستفعلن فاعلاتنفاعلاتن مستفعلن فاعـ[ـلانْ]

والضرب [مستفعلانْ] ذكره الدكتور خلوف في كتابه (كن شاعرًا) (153):

فاعلاتن متفعلنفاعلاتن مستفعـ[ـلانْ]

-7-

بحر المنسرح

له من قوافي الشعر (2):

الأولى: [فعْلن/0/0] المتواتر من الضرب [مفعولن].

مستفعلن مفعولاتُ مفْتَعِلنمستفعلن مفعولاتُ مفـ[ـعوْلُنْ]

الثانية: [مفْتعلن /0///0] المتراكب من الضرب [مفتعلن] وهو ضرب وقافية معا.

مستفعلن مفعولات مفتعلنمستفعلن مفعولاتُ [مفْتَعِلُنْ]

انظر: كن شاعرا، بحر المقتضب ص (131)، وبحر المنسرح ص (167).

فائدة: بحر المنسرح وبحر المقتضب متساويان في الضرب والقافية معًا، فضرْباهما [مفعولن] و [مفْتَعِلُن]، وقافيتهما [فَعْلُن] و[مُفْتَعِلُنْ] أيضا، ولعله أحد أسباب التي جعلت بعض العروضين يقول: إن بحر المقتضب مأخوذ من بحر المنسرح.

 

-8-

بحر الهزج

ليس لهذا البحر من قوافي الشعر إلا قافية واحدة:

هي [فعْلُنْ /0/0] المتواتر، وقد أخذت من كلا الضربين [مفاعِيْلُنْ] أو [فعُوْلنْ] فقافية هذين الوزين هما [عِيْلُنْ] و [عُوْلُنْ] وهما متساويان مع وزن [فعْلُنْ].

وهذه القافية تكون في حالة تقييد القافية أو إطلاقها.

مفتاح البحر مع تحديد قافيته:

مفاعيلن مفاعيلنمفاعيلن مفا[عِـيْلُنْ]
مفاعلين مفاعيلنمفاعيلن فـ[عُوْلُنْ]

-9 –

بحر الرمل

له من قوافي الشعر (3):

[فعْلُنْ] و [فاعلنْ]  و[فاعْ].

شكل البحر مع تحديد قافيته:

فاعلاتن فاعلاتن فاعلنفاعلاتن فاعلاتن [فاعِلُنْ]
فاعلاتن فاعلاتن فاعلنفاعلاتن فاعلاتن فاعـ[لاتُنْ]

هذا في حالة تمام البحر، وفي مجزوئه:

فاعلاتن فاعلاتنفاعلاتن [فاعِلُنْ]
فاعلاتن فاعلاتنفاعلاتن فاعـ[لاتُنْ]

وله في حالة التقييد فقط:

فاعلاتن فاعلاتن فاعلنفاعلاتن فاعلاتن فاعِـ[ـلانْ]

وفي المجزوء:

فاعلاتن فاعلاتنفاعلاتن فاعِـ[لانْ]

وتجتمع في هذا البحر في قصيدة واحدة قافيتان كما تجتمع في الرجز ثلاث قواف في قصيدة واحدة كما سيأتي في الكلام عن بحر الرجز، وهما [فاعلن] و [مُسْتَعِلُنْ] فرع عنها إذا زُوحفَتْ فتصير [فَعِلُنْ]، فنأخذ سببًا خفيفًا من التفعيلة المجاورة لها من [فاعلاتنْ] وهو [تُنْ] فتصير [تنْ فَعِلُنْ] ونحولها إلى [مُسْتَعِلُنْ]؛ لأنه وزن له نظير في العربية، واجتماع هاتين القافيتين في قصيدة واحدة من بحر الرمل التام والمجزوء عليه شعر كثير. ومن ذلك قول عمر بن أبي ربيعة:

فاعْلَمَنْ أنَّ محيَّا زائرٌحين تُخْفي العينُ عنْه [والْبَصَرْ]
قلْتُ أهلاً بكم من زائرٍأورث القلبَ عنا [ءً وَذِكَرْ]
فتأهَّبْتُ لها من خفيةٍحين مال الليل واجْتَنْـ/[نَ الْقَمَرْ]
بينما أنظرها في مجلسإذ رماني الليل منْـ [ها بِسَكَرْ]

فجمع الشاعر هنا بين القافيتين [فاعلن] و [مسْتَعِلُنْ].

انظر: ديوان عمر بن أبي ربيعة، تحقيق: د. محمد عبد المنعم خفاجي، ود. عبد العزيز شريف، ط. المكتبة الأزهرية للتراث، ص (129-130)، ولا يزال الديوان يحتاج إلى تحقيق جديد يليق بمكانة شاعره.

والزحاف المشهور في بحر الرمل الذي عليه العمل هو جعل [فاعلاتن] [فَعِلاتنْ] أي حذف الحرف الثاني الساكن، وجعل [فاعلن] [فَعِلُنْ].

-10-

بحر المتدارك

لهذا البحر من قوافي الشعر (3):

الأولى: المتواتر [“فعْلن” /0/0] من الضرب [فاعلاتنْ] أو [فعِلاتنْ] في مجزوء البحر، أخذت من [لاتنْ].

فاعلن فاعلن فاعلنفاعلن فاعلن فاعـ[ـلاتُنْ]

الثانية: المتدارك [فاعلن /0//0] من الضرب [فاعلن] وهو ضرب وقافية معًا.

فاعلن فاعلن فاعلن فاعلنفاعلن فاعلن فاعلن [فاعلن]

الثالثة: المترادف [فاعْ /00] في الضرب [فاعلانْ] من مجزوء البحر، أخذت من [لانْ]:

فاعلن فاعلن فاعلنفاعلن فاعلن فاعـ[ـلانْ]

وهذه القافية مقيدة بالسكون يلزمها الردف بالمد أو اللين، فلا تكون مؤسسة أو مجردة من الردف والتأسيس.

-11-

بحر المجتث

لهذا البحر من قوافي الشعر (3):

الأولى: المتواتر [فعْلن/0/0] في الضرب [فاعلاتن] قافيتها [لاتنْ = فعْلن]

في كل من العروض [فاعلاتن] مثل الضرب، أو العروض [فاعلن]

 

مستفعلن [فاعلاتن]مستفعلن فاعـ[ـلاتنْ]
مستفعلن [فاعلن]مستفعلن فاعـ[ـلاتنْ]

الثانية: المتدارك [فاعلن /0//0] في الضرب [فاعلن]

مستفعلن [فاعلاتن]مستفعلن [فاعلن]

الثالثة: المترادف [فاعْ/00] تكون قافية للبحر في الضرب [فاعلانْ] وقافية هذا الضرب مقيدة، ويلزمها الردف بحرف المد أو اللين.

مستفعلن [فاعلاتن]مستفعلن فاعـ[ـلانْ]
مستفعلن [فاعلن]مستفعلن فاعـ[ـلانْ]

وكما ترى يصح أن يكون العروض في هذا البحر [فاعلاتن] أو [فاعلن]. انظر: كن شاعرا ص 125.

-12-

بحر المقتضب

لهذا البحر من قوافي الشعر (2):

الأولى: “فعْلن/0/0” المتواتر من الضرب [مفعولن].

مفعولاتُ مفتعلنمفعولاتُ مفـ[ـعوْلُنْ]

والثانية: [مفْتعلن /0///0] المتراكب من الضرب [مفتعلن] وهو ضرب وقافية معًا.

مفعولاتُ مفتعلنمفعولاتُ [مفْتَعِلُنْ]

-13-

بحر المضارع

له من قوافي الشعر (3):

الأولى: “فعْلُنْ /0/0” المتواتر من الضرب [فاعلاتن].

والثانية: [مفْتعلن /0///0] المتراكب من الضرب [مفتعلن] وهو ضرب وقافية معًا.

مفاعيلُ فاعلاتنمفاعيلُ فاعـ[ـلاتنْ]

الثانية: “فاعلن/0//0” المتدارك من الضرب [فاعلن] وهو قافية وضرب معًا.

مفاعيلُ فاعلاتنمفاعيلُ [فاعلن]

الثالثة: “فاعْ/00” المترادف من الضرب [فاعلانْ] وهي قافية مقيدة بالسكون يلزمها حرف الردف والتقييد.

مفاعيلُ فاعلاتنمفاعيلُ فاعـ[ـلانْ]
مفاعيلُ فاعلنْمفاعيلُ فاعـ[ـلانْ]

 

-14-

بحر السريع

له من قوافي الشعر (4):

الأولى: [فَعْلُنْ /0/0] المتواتر. في الضرب [فعْلن] وهو ضرب وقافية معًا.

الثانية: [فاعلنْ /0//0] المتدارك. في الضرب [فاعلن] وهو ضرب وقافية معًا.

الثالثة: [مُسْتَعِلُنْ /0///0] المتراكب. أخذت من الضرب [فَعِلُن] مع السبب الخفيف في التفعيلة المجاورة لها [لُنْ فعِلن] . في حالة التقييد والإطلاق.

الرابعة: [فاعْ /00] المترادف. في الضرب [فاعلانْ] وقافيته [لانْ] وهذه القافية مقيدة بالسكون يلزمها الردف بالمد أو اللين، فلا تكون مؤسسة أو مجردة من الردف والتأسيس.

مفتاح البحر مع تحديد قافيته:

مستفعلن مستفعلن فاعلنمستفعلن مستفعلن [فاعلنْ]
مستفعلن مستفعلن فاعلنمستفعلن مستفعـ[لنْ فَعِلُنْ]
مستفعلن مستفعلن فاعلنمستفعلن مستفعلن [فعْلُنْ]
مستفعلن مستفعلن فاعلنمستفعلن مستفعلن فاعـ[لانْ]

وليس في البحر مجزوءات؛ لأنه لو حذفت تفعيلة العروض والضرب فيه، صار من بحر الرجز، فبحر السريع يتشابه مع بحر الرجز في هذه الصورة. وفي [مستفعلن] التي في الحشو ما لبحرِ الرجز من زحافات، فتأتي [مسْتَعِلنْ] و[متفْعِلُن] وأحيانا [مُتَعِلُنْ]، والأكثر في عروضه وضربه عدم التغيير.

انظر: الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي ص 95، وكن شاعرا، د. عمر خلوف ص 139.

ويجتمع في بحر السريع نوعان من القوافي في قصيدة واحدة هما [فعْلُنْ] و [مسْتَعِلُنْ]

وفي هذا يقول المرقش الأكبر:

فغالَهُ ريبُ الحوادثِ حتىزلَّ عن أرْيادِ[ـهِ فحُطِمْ]
ليس على طول الحياة نَدَمْومن وراء المرء ما [يَعْلَمْ]
بيض مصاليتٌ وجوهُهُمُليست مياهُ بحار[همْ بِعُمُمْ]

فجمع بين قافية [فعْلن] و[مسْتَعِلنْ] أي جمع بين قافية المتواتر والمتراكب، وهذا لاجتماع ضربين في القصيدة، هما [فعْلُنْ] بسكون العين، و[فَعَلُنْ] بتحريك العين، في قوله [يَعْلمْ] و [بِعُمُمْ]. انظر: المفضليات، للمفضل الضبي، ط. المعارف، ص239.

وحدثني د. عمر خلوف: بأن الخليل أجاز الجمع بين أكثر من قافية في بحر السريع، في حالة تقييد القافية فقط، وهي صورة معيبة عنده.

 

-15-

بحر البسيط

يجتمع في بحر البسيط التام من قوافي الشعر (2):

الأولى: [فعْلُنْ/0/0] هي المتواتر، وهي أحد ضربي البسيط، فهي ضرب وقافية معًا.

وتكون أيضا في مخلع البسيط في الضرب [فعولن].

والثانية: [مُسْتَعِلُنْ]. وهي قافية للضرب [فَعِلَنْ] بتحريك العين، والتي تسمى بالقافية المتراكب أي التي اجتمع بين ساكنيها ثلاثة متحركات، وهي [فَعِلُنْ] مع آخر سبب خفيف من التفعيلة التي تليها وهي [مسْتَفْعِلُنْ] فأخذ منها [لُنْ] مع [فَعِلُنْ] فكانت [لُنْ فَعِلُنْ].

تحديد القافية مع مفتاح البحر:

مُسْتَفْعِلنْ فاعلنْ مستفعلن فَعِلنْمسْتَفْعلنْ فاعلنْ مستفعلنْ [فَعْلُنْ]
مُسْتَفْعِلنْ فاعلنْ مستفعلن فَعِلنْمسْتَفْعلنْ فاعلنْ مستفعـ[لنْ فَعِلُنْ]

-16-

بحر الرجز

بحر الرجز من البحور التي يجتمع في قصيدته أكثر من قافية، وهو البحر الوحيد الذي يدخل على قصيدته الواحدة ثلاث قوافٍ. وله من قوافي الشعر (5):

الأولى: قافية المتواتر [فعْلنْ /0/0]: تجتمع في الضرب [مفعولنْ].

الثانية: قافية المتدارك [فاعلن /0//0]: تجتمع في الضرب [مُسْتَفْعِلُنْ] الذي لم يدخله الزحاف.

الثالثة: قافية المتراكب [متْفَعِلُنْ /0///0]: تجتمع في الضرب [مستفعلن] بعد دخول الزحاف عليه فتصير [مسْتَعِلنْ].

الرابعة: قافية المتكاوس [مسْتَعِلَتُنْ /0///0]: وهي لا توجد في بحر من البحور الستة عشر إلا في الرجز فتكون في [مستفعلن] بعد دخول الزحاف عليها فتصير [مُتَعِلُنْ] ونأخذ سببًا خفيفًا من التفعيلة المجاورة لها [مستفعلن] فتصير [لنْ مُتَعِلُنْ] ونحولها إلى [مسْتَعِلَتُنْ]؛ تسهيلًا لحفظها.

الخامسة: المترادف [فاعْ /00] في الضرب: [مفعوْلْ].

مستفعلن مستفعلن مستفعلنمستفعلن مستفعلن [مفعوْلْ]

والضرب: [مستفعلانْ] في مجزوء الرجز:

مستفعلن مستفعلنمستفعلن [مستفعلانْ]

والضرب: [مفعولانْ] في منهوك الرجز: مستفعلن [مفعولانْ]

فهذا الوزن من منهوك الرجز عند د. عمر خلوف ود. عبد الله الطيب وغيرهما.

وبعضهم ينسبه إلى منهوك المنسرح كالأستاذ محمود فاخوري في كتابه: موسيقا الشعر العربي.

ويستعمله د. خلوف مجزوءا. انظر: كن شاعرا ص 76.

مستفعلن مستفعلنمستفعلن [مفعولانْ]

وبحر الرجز من البحور التي يدخل الزحاف ضربه وباختلاف الضرب في الغالب تختلف القوافي في القصيدة الواحدة، فلذا وجدنا هذا البحر يجتمع في قصيدته الواحدة ثلاث قوافٍ هي: المتراكب [مُسْتَعِلُنْ]، و المتدارك [فاعلن] و المتكاوس [مسْتَعِلَتنْ] وهذه القافية خاصة بهذا البحر من دون سائر البحور كلها.

وذلك لاختلاف الضرب بين [مسْتَعِلُنْ] و [مُتَفْعِلُنْ] و [مَتَعِلُنْ] عن الأصل [مستفعلن].

وعلى هذا يصح أن يكون شكل الضرب في قصيدة واحدة من بحر الرجز بعد تقطيعه هكذا:

مستفعلن مستفعلن مستفعلنمستفعلن مستفعلن [مستفعلن]
مستفعلن مستفعلن مستفعلنمستفعلن مستفعلن [مسْتَعِلُنْ]
مستفعلن مستفعلن مستفعلنمستفعلن مستفعلن [مُتَفْعِلُنْ]
مستفعلن مستفعلن مستفعلنمستفعلن مستفعلن [مُتَعِلُنْ]

قال أحمد شوقي في قصيدة الفنار من الرجز:

وخط بالنور علىلوحِ الظلا/مِ مَرْحبا
يا رُبَّ ليلٍ لم نذُقْفيه الرُّقا/دَ طَرَبا
كلمحةٍ من خاطرٍما جاء حتـْ/تَى ذهبا

وقد ذكرتُ لك من قبل أنه يجوز للشاعر في بعض البحور الجمع بين أكثر من نوع من أنواع القوافي كأن يجمع في قافية شعره بين الساكنين متحركين أو ثلاثة أو أربعة، كهذا الشكل:

/0//0 متحركان بين الساكنين، هذه التي تسمى المتدارك.

/0///0 ثلاثة متحركات بين الساكنين، هذه التي تسمى المتراكب.

/0////0 أربعة متحركات بين الساكنين هذه التي تسمى المتكاوس.

ففي قافية البيت الأول من أبيات أحمد شوقي: مرْحبا /0//0 وهي: المتدارك.

وفي  البيت الثاني: قادَ طربا /0////0 وهي المتكاوس.

وفي البيت الثالث: تى ذهبا /0///0 وهي المتراكب.

أما الضروب في هذه الأبيات: [مُتَفْعِلُنْ] و [مُتَعِلُنْ] و [مسْتَعِلُن].

وهذه الزحافات الثلاث جائزة في بحر الرجز وقد نص العروضيون عليها، وإن كان “مُتَعِلُنْ” قليلة الاستعمال في بحر الرجز عنهما.

النتيجة:

بحر الرجز البحر الوحيد الذي يجتمع فيه قوافي الشعر كلها، فيجتمع فيه قافية المترادف [فاعْ] التي هي خاصة بالشعر المقيد رويه بالسكون الذي يلزمه الردف بالمد أو اللين. وهي تكون في الضرب [مستفعلانْ] و [مفعوْلْ] و [مفعولانْ] فهذه الضروب الثلاثة قافيتها كلها [فاعْ]. ويجتمع فيه قافية المتواتر، والمتدارك، والمتراكب.

*

-17-

بحر الخبب

له من قوافي الشعر (3):

الأولى: المتواتر [فعْلن /0/0] في الضرب [فعْلن]. والضرب [فعْ] مع السبب الخفيف المجاور له من [فعْلن] فتصير [لنْ فعْ].

فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْفعْلنْ فعْلنْ فعْــلن [فعْلن]
فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْفعْلنْ فعْلنْ فعْـ[ـلنْ فعْ]

والثانية: المتراكب [مسْتَعِلُنْ /0///0] من الضرب [فعِلنْ] بتحريك العين.

ونأخذ من التفعيلة المجاورة لها سببا خفيفا فتصير القافية [لنْ فعلن]

فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْفعْلنْ فعْلنْ فعْـــ[لنْ فَعِلُنْ]

والثالثة: المترادف [فاعْ/00] في الضرب [فعْلانْ] والضرب [فاعْ]. ويلزمها الردف بحرف المد أو اللين.

فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْفعْلنْ فعْلنْ فعْــلن فعْــ[ـلانْ]
فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْفعْلنْ فعْلنْ فعْــلن [فاعْ]

 

الخاتمة:

لعله قد اتضح لك بعد هذا التَّطْواف على قوافي الشعر العربي أن علم القافية يحتاج إلى مزيد بحث وعناية من العروضين، وأدل شاهد على ذلك عدم التطرُّق إلى محاولة جمع هذه القوافي في القديم، وحسب هذه الدراسة أن تكون قد أرشدت القارئ والأديب وأهل تذوق الشعر القديم إلى حقيقة هذا الأمر، وسهَّلت على الناشئة حصر هذا الأمر وجمعه، وختامًا أرجو أن يكون هذا البحث دليلًا ومرجعًا للباحثين والمثقفين والمتأدِّبة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أعجبني المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى