الإدارة

أهمية الاستعانة بمصادر خارجية للمنظمات غير الربحية الصغيرة والمتوسطة

  • تينا هاميلتون
  • ترجمة: مي الغفيص
  • مراجعة: مصطفى هندي
  • تحرير: ريمة بعث

يمكن للاستعانة بمصادر خارجية لإدارة الموارد البشرية أن تقلل من وتيرة استبدال الموظفين، وترفع الروح المعنوية لهم، كما تجعل العمل في مأمن من الدعاوى القضائية المكلفة.

إذا كنت تدير مؤسسة غير ربحية، فعلى الأرجح أنك لست خبيرًا في الموارد البشرية، ولا إشكال في ذلك؛ لكن عندما تشغلك مهام إدارة الموارد البشرية عن واجباتك القيادية، فيمكن للأمور أن تسوء بسرعة. لذلك، على الرغم من أنك لست بحاجة إلى أن تكون خبيرًا في الموارد البشرية، إلا أنك بحاجة إلى فهم أهمية إدارة الموارد البشرية والتأكد من أن مؤسستك لديها المعلومات والخدمات اللازمة لإداراتها حتى تعمل بشكل صحيح.

ترى العديد من المنظمات غير الربحية أن الاستعانة بمصادر خارجية لإدارة الموارد البشرية يمكن أن ترفع كفاءةَ العمل مع بقاء تكلفتها معقولة وفي المتناول.

في الظاهر، يمكن أن تبدو الاستعانة بمصادر خارجية عمليةً مكلفة، ولكن عند النظر إلى ما تجنيه من فوائد فستدرك أنك وفرت الكثير.

العديد من المنظمات غير الربحية تهمل المسائل والمشكلات المتعلقة بإدارة الموارد البشرية إلى أن تنخفض معنويات الموظفين، ويرحل الموهوبون واحدًا تلو الآخر، وتبدأ الشكاوى في الظهور.

في بعض الأحيان تُرفع العقوبات وتُسوَّى الشكاوى والدعاوى القضائية، إلا أن هذه المشاكل تلتهم الميزانيات والوقت والطاقة، ومن هنا كانت أهمية خدمات الموارد البشرية الاحترافية، فهي تساعد على حل هذه المشكلات ومنعها من الوقوع.

 

أهمية المصادر الخارجية لخدمات الموارد البشرية:

ما الذي يمكن أن تقدمه لك المنظمات الخارجية لخدمات الموارد البشرية؟ الإجابة ببساطة هي أنها تُنشئ الكفاءات التي تجعل مؤسستك تعمل بسلاسة.

إليك بعض المشكلات الشائعة التي تجعل المنظمات غير الربحية بحاجة إلى المساعدة:

  • انشغال المدراء وعجزهم عن التعامل مع جميع مهام الموارد البشرية المطلوبة.
  • المخاطر الناتجة عن عدم الاطلاع الدائم على معلومات الامتثال أو عن عدم الإحاطة بالمخالفات التنظيمية عند حدوثها.
  • الاختيار الخاطئ للموظفين والافتقار إلى المرشحين ذوي الكفاءة والجودة، وذلك نتيجة سياسات التوظيف المشتتة أو المعيبة أو البالية، أو عدم وجود سياسة توظيف واضحة من الأساس.
  • مشاكل التواصل التي تحدث غالباً جراء فشل جهود موظفي العلاقات العامة.
  • نقص التدريب الجيد والملائم.
  • انخفاض معنويات الموظف.
  • التدوير غير الضروري للموظفين ( أو الحاجة إلى هذا التدوير ).
  • عدم متابعة أداء الموظف وإدارته بشكل صحيح.

ورغم  أن الاستعانة بهذه المنظمات لها فوائد وآثار عديدة، إلا أن هناك مجالان رئيسيان تتجلى فيهما أهمية هذه المصادر الخارجية بشكل أكبر:

  1. توسيع نطاق مهام الموارد البشرية بما يلبي احتياجاتك : يمكن لفريق الموارد البشرية الخارجي الذي تعاقدت معه أن يُقيِّم الاحتياجات الخاصة بمنظمتك، ثم يقومَ بتصميم برنامج يعمل بسلاسة داخل مؤسستك، ثم سيعملُ فريقك على مراقبة هذا البرنامج الذي سيلبي احتياجات مؤسستك ليس في الوقت الحالي فحسب ، بل في المستقبل أيضًا مع نمو مؤسستك وتطورها.
  2. جمع المعلومات المهمة : يمكن كذلك لفريق الموارد البشرية الخارجي جمعُ معلوماتٍ مهمة من خلال استطلاعِ آراء الموظفين وخطوط الاتصال المباشرة وإجراء المقابلات.

يجب أن تُنفَّذ هذه المهام بشكل صحيح ومتسق وموضوعي لجمع بيانات مفيدة وذات مغزى، ثم سيقوم فريقك بعد ذلك باستخدام تلك المعلومات لمتابعة انطباعات الموظفين، وكذلك لإنشاء برامج تواصل وإدخالهم في مشاركة فعالة.

بالنسبة إلى العاملين فإن جمع البيانات منهم يشعرهم بالتقدير وبأن صوتهم مسموع، ومن ثَم ستحتفظ بموظفيك وتزداد إنتاجيتهم وشعورهم بالفخر.

 

كيف يعمل فريق الموارد البشرية الخارجي؟ 

عادةً ما يبدأ الفريق بعمل تدقيق ومسح شامل لتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تواجه المنظمة من منظور الموارد البشرية. يعمل هذا المسح على تحديد المتغيرات لترتيب عمل فريق الموارد البشرية عن طريق تحديد الأولويات والمعايير، ولا شك أن الميزانية أحد هذه المتغيرات.

ستساعد الشركةُ المسؤولة عن فريق الموارد البشرية الخارجي المنظماتِ غير الربحية في تحديد أولوياتها والمخاطر المحتملة والفرص المتاحة أمامها.

اعتمادًا على الاحتياجات الفريدة لمؤسستك، يمكنك الاستعانة بمصادر خارجية لأي عدد من مهام الموارد البشرية، إما بشكل جزئي أو كلي، بما في ذلك هذه الأعمال المهمة:

  • التوظيف، بما في ذلك التقييمات وإجراء المقابلات.
  • الامتثال للوائح التنظيمية المحلية والحكومية و الاتحادية (النقابية).
  • الامتيازات وإدارة الرواتب.
  • علاقات الموظفين وإدارة الأداء.
  • برامج التعويض.
  • خدمات جذب المتقدمين.
  • إجراء المقابلات الشخصية الداخلية والخارجية.
  • استطلاع آراء الموظفين.
  • خدمات التواصل المباشر وبرامج مكافآت وتقدير الموظفين.

يمكن لفريق الموارد البشرية الخارجي القيام بأكثر من سد احتياجات الموارد البشرية الضرورية، حيث يمكنه توفير الخدمات التي تعمل على تحسين الحالة الصحية ورفاهية الموظفين، ورفع معنوياتهم، وتهيئة بيئة عمل أفضل؛ وهذه المميزات تجعلك تحتفظ بموظفيك لوقت أطول.

 

تجنب الخلط بين خيارات “التعاقد الخارجي” :

لا تخلط بين “التعاقد الخارجي لإدارة الموارد البشرية” وخيارات الموارد البشرية الأخرى مثل:

  1. الـ PEOs وتعني المنظمات المهنية لأرباب العمل: تعمل هذه المنظمات بشكل أساسي على توظيف العاملين ثم تأجيرهم لك مرة بعد مرة، على العكس فإن شركات التعاقد الخارجي لا تطلب منك التخلي عن السيطرة على القوى العاملة لديك على الإطلاق.
  2. شركات إدارة الأجور والرواتب : تعرض العديد من شركات إدارة الرواتب مساعداتٍ في إدارة مهام الموارد البشرية. هذا الخيار يمكن أن يعفي فريقك من بعض مسؤوليات الموارد البشرية، إلا أنه من الضروري أن تتحرى عن خبرة الأشخاص الذين يقدمون هذه الخدمة وعدد العملاء الذين يتعاملون معهم، وما حدود خبرتهم وقدرتهم على مساعدتك.
  3. استشارات الموارد البشرية: يمكن أن يوفر مستشارو الموارد البشرية استراتيجيات ورؤى مهمة وكذلك يمكنهم العمل على توجيه المنظمة، لكن معظمهم لا يتعاملون مع الاحتياجات اليومية للمؤسسات . في حين تعمل شركة التعاقد الخارجي للموارد البشرية على توفير كلٍّ من خدمات الاستشارة والتعامل مع الاحتياجات اليومية للمنظمة.

 

كيف تختار شركة التعاقد الخارجي للموارد البشرية؟

عند التفكير في التعاقد مع  إحدى الشركات الخارجية لإدارة الموارد البشرية، هناك بعض الأشياء التي يجب أخذها  في الاعتبار:

  • يجب أن يكون لدى جميع العاملين بالموارد البشرية والمكلفين بالعمل من أجلك خبرةٌ خاصة بالموارد البشرية، كما يجب أن يكونوا مؤهلين بدرجة عالية وذوي خبرة طويلة في هذا المجال. فبعد كل شيء أنت تحتاج إلى تنفيذ مهام الموارد البشرية الخاصة بك بالمستوى الذي تتوقعه من أي من موظفيك.
  • يجب أن يتبعوا سياسة “العلاقة ذات التفاعل المباشر” [في مقابل العلاقات عن بُعْد التي تعتمد على التكنولوجيا]، ويعتبر هذا النوع من العلاقات مثاليًا للفرق المترابطة الموجودة في المنظمات غير الربحية، كما يجب أن يتفهموا احتياجاتك الفريدة كمنظمة غير ربحية.
  •  يجب ملائمة الدعم والخدمات التي يقدمونها لتتناسب مع ثقافة مؤسستك؛ قد يعني ذلك توفيرَ فريقٍ مدرب من متخصصي الموارد البشرية عندما تحتاج إلى دعم فريق خاص في مؤسستك أو دعم فريق الموارد البشرية الخاص بك (إذا كان موجودًا) وذلك من خلال إدارةِ واحدةٍ أو أكثر من عمليات الموارد البشرية، والتعاملِ مع مشاريع ومهام محددة للموارد البشرية إما لمرة واحدة أو بشكل متكرر كجزء من علاقتهم وتعاقدهم معك.
المصدر
snpo

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق