فكر وثقافة

مقولات جان بياجيه

  • كيندرا تشيري
  • ترجمة: مي الغفيص
  • تحرير: تركي طوهري

كان جان بياجيه باحثًا في علم نفس النمو، وعالِمًا في الإبستمولوجيا التكوينية. طوّر بياجيه نظرية التطور المعرفي من خلال دراسته لأطفاله الثلاثة، والتي وصفت سلسلةً من مراحل التطور الفكري التي يمر بها الأطفال خلال مرحلة نضجهم. في الفترة التي سبقت بياجيه كان لدى الناس اعتقاد بأن الأطفال مجرد نسخ صغيرة من البالغين،  لكن أشار العمل الذي قام به بياجيه إلى أن تفكير الأطفال كان مختلفًا بصورة جوهرية عن تفكير البالغين.

 

عن الإبستمولوجيا التكوينية:

“إن ما تقترحه الإبستمولوجيا التكوينية هو اكتشاف جذور أنواعٍ مختلفة من المعرفة، من حيث أشكالها الأولية ومراحلها المقبلة، بما في ذلك أيضًا المعرفة العلمية”.

“تتمثل الفرضية الجوهرية للإبستمولوجيا التكوينية في وجود توازٍ بين مدى التقدم المحقق في التنظيم المنطقي والعقلاني للمعرفة، والعمليات النفسية التكوينية ذات الصلة. مع هذه الفرضية فإن أكثر مجالات الدراسة المثمرة والأكثر وضوحًا هو إعادة تشكيل التاريخ البشري -تاريخ التفكير البشري- منذ إنسان ما قبل التاريخ. لسوء الحظ نحن لسنا على اطلاع جيد بعلم نفس الإنسان البدائي، ولكن هناك أطفال من حولنا، فمن خلال دراستهم يصبح لدينا أفضل فرصة لدراسة تطوير المعرفة المنطقية والمعرفة الجسدية وما إلى ذلك”.

 

عن التعليم:

“إن الهدف الأساسي من التعليم هو خلق بشر باستطاعتهم القيام بأشياء جديدة، وليس تكرار ما فعلته الأجيال الأخرى، ببساطة بشر مبدعون ومبتكرون ومكتشفون. والهدف الثاني من التعليم هو تكوين العقول، بحيث تصبح عقولًا قادرةً على النقد والتثبت، ولا تتتشرب كل ما يُعرض عليها”.

“يمتلك الأطفال فَهمًا حقيقيا فقط لما ابتكروه بأنفسهم، وفي كل مرة نحاول تعليمهم شيئًا بسرعة شديدة، فإننا نمنعهم من إعادة ابتكاره بأنفسهم”.

 

عن التطور المعرفي:

“تلعب الفرصة في المواءَمة وحتى الذكاء الحسي الحركي نفس الدور الذي تلعبه في الاكتشافات العلمية، إنها مفيدة فحسب للعباقرة ويبقى ما تكْشِف عنه لا معنى له لغير المؤهلين”.

“كل اكتساب للمواءمة (التكيف) يصبح مادة للتمثيل (الاستيعاب)، لكن التمثيل يقاوم دائمًا المواءمة الجديدة”.

“إن معرفة الواقع تعني بناءَ أنظمة من التحولات تتوافق معه بشكل أو بآخر بصورة كافية، فهي إلى حد ما متشابهة مع تحولاته. الهياكل التحويلية والتي تتكون منها المعرفة ليست نُسخًا من التحولات في الواقع؛ إنها ببساطة النماذج المحتملة المتماثلة والتي تمكننا الخبرة من اختيارها. إذن المعرفة هي نظام من التحولات لتصبح ملائِمةً للواقع بصورة تدريجية”.

“إذا لم يمتلك الطفل حقًّا أي وعي بنفسه وكان موجَّهًا بشكل كامل نحو الأشياء، وفي الوقت ذاته جميع حالاته العقلية مسقطة على الأشياء، فإن المفارقة الثانية التي لدينا تعتبر منطقية: من ناحية يمكن اعتبار الفكر لدى الأطفال تكيُّفا محضًا أو حركات استكشافية، ولكن من ناحية أخرى فإن هذا الفكر ذاته ليس سوى حلم يقظة واحد طويل”.

“خليط من التمثيل (الاستيعاب) للمخططات المعرفية في وقت مبكر، والمواءمة (التكيف) مع الظروف الفعلية للموقف هو ما يحدد الذكاء الحسي الحركي. ولكن -وهنا تظهر القواعد- حالما يقوم التوازن بين التكيف والاستيعاب، يصبح مسار السلوك المعتمَد متبلورًا وطقوسياًّ. يتم تأسيس مخططات معرفية جديدة والتي يبحث عنها الطفل ويحتفظ بها بعناية، كما لو كانت إلزامية أو ذات فاعلية”.

“بلا شك فإن العلاقات بين الوالدين والأبناء ليست تلك العلاقات الحتمية فقط، فهناك عاطفة متبادلة تلقائية، والتي منذ البداية تقوم بدفع الطفل إلى أفعال الكرم وحتى التضحية بالذات، إلى جانب مظاهر مؤثرة للغاية لا يمكن وصفها بأي شكل من الأشكال. وهنا بلا شك نقطة البداية لتلك الأخلاقيات الحميدة التي سنراها تتطور جنبًا إلى جنب مع أخلاق الصواب أو الواجب، والتي في بعض الأفراد يتم استبدالها”.

 

عن الذكاء:

“إضافة إلى ذلك فإن الذكاء بذاته لا يتألف من فئة معزولة ومختلفة بشكل شديد عن العمليات المعرفية. فهو بالمعنى الدقيق للكلمة ليس شكلًا من أشكال البنى ضمن جملة أمور أخرى، بل هو شكل من أشكال التوازن، والذي تنشأ عنه عادة جميع البنى من الإدراك والآليات الحسية الحركية الأولية”.

المصدر
verywellmind

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق