مراجعات كتب

مراجعة كتاب “العَوسجُ الملتهِب وأنوارُ العقل: ابتكار فلسفة الدين”

  • فنسنت ديليكروا
  • ترجمة: جميلة السواح
  • تحرير: فضيلة المازن

  • اسم الكتاب: العَوْسَـجُ المُلْتـَهِب وأنوار العقل: ابتكار فلسفة الدين.
  • المجلد الأول: إرث القرن التاسع عشر وورثته، 626صفحة؛ المجلد الثاني: المقاربات الظاهراتية والتحليلية، 555 صفحة؛ المجلد الثالث: نحو نموذج تأويلي، 1025صفحة.
  • المؤلف: جان غريش
  • الناشر: منشورات سيرف، باريس Paris, Cerf
  • سنة النشر: 2002-2004.

1- بإنهائه المجلدَ الثالث من كتابه “العَوْسَجُ المُـلتَهِبُ” الذي يُعد ثمرةً للتعليم المقدم بالمعهد الكاثوليكي بباريس، يمكن القول إن جان غريش قد أتم ما يمكن اعتباره مَعْلمًا بارزًا في تاريخ فلسفة الدين. وقد تجاوزت المجلدات الثلاثة لهذا العمل الضخم الطموحاتِ الضئيلةَ التي عُقدت عليها إبّانَ نشرِ المجلد الأول. يتعلق الأمر طبعًا بتقديم مدخلٍ لفلسفة الدين، وبنحوٍ أدق “ابتكار” فلسفة الدين ابتداءًا من القرن الثامن عشر. وعليه، وبالنظر لما يتضمنه من دقة وغِنًى في المعلومات، فقد بات هو العمل الأساسي وأحدَ أهم الكتبِ المرجعية لمن يزعم ولوجَ حقلِ فلسفة الدين. لكن وفقًا للمنهج وطبقًا للمحتوى، فإن هذا العمل، لم يقف عند حدود وصف دوكسوغرافي بسيط -مهما بلغ هذا الوصف من الوفرة والتفصيل (لكن من الواضح أنه غير شامل)-. بل إن التًّأمُل المتواصل، يُوضِح أن هذا الكتاب، وعَبْرَ عرضِه المتتالي للمذاهب المختلفة، يقوم بإدراج العديد من الفرضيات الفلسفية واختبارِها.

وقد استطاع الكاتب أن يجمع بشكل دائم وناجح، بين الحياد والاستقامة في العرض من جهة، وبين التزاماتِه الفلسفية ومناقشاتِه المحتدِمة من جهة أخرى. ليس فقط فيما يتعلق بهذه الفرضية أو تلك، بل بالمشروع نفسه، وتنفيذِ شيءٍ كفلسفة الدين.

2- تواجه فكرة فلسفة الدين في الحقيقة صعوبةً أساسية تكمن في احتدام التوتر التأسيسي بين “العوسج الملتهب”، كنمط محدَّدٍ لظهور الحقيقة الدينية، غيرِ قابل للاختزال، و”أضواءِ العقل” في مهمتها الخاصة والحرجة، كنمط بنائيّ للحقيقة الفلسفية، والتي تُعد فلسفةُ الدين الوريثَ المباشر والفوري لها. توترٌ كهذا لا ينبغي أن يسير بنا إلى طريق مسدود، فهو يحدد بنحو ما مهمة فلسفة الدين والتي يستطيع المؤلف ابتداء تقسيمها إلى عدة قطاعات بحثية: مشكلة جوهر الدين، مشكلة التعاقب التاريخي للأديان الوضعية ومعنى التعددية، مشكلة ماهية الحقيقة المختلفة للأديان، وأخيرًا “البحث في فرضية ‘الدين المطلق”.(المجلد الأول، ص 33).هذه هي المهام التي تُعطِي للخطاب الفلسفي حول الدين خصوصيتَه. من الواضح أن هذه المناحي البحثية ديناميكية، ويعتمدُ التعبيرُ عنها على تاريخِ الفلسفة نفسِهِ فيما يطبَعُه على الأُطر الإبستمولوجية المحدَّدَة والمتعاقبةِ(أو ذات الوجود التاريخي) لترسيم حدودِها، يختلف هذا التعبير وهذا التحديد، على سبيل المثال، اعتمادًا على الفلسفة التي نحن بصدد التعامل معها: فيما إن كانت مستنيرة بوعي نقدي أو مستنيرة بوعي تاريخي.

تلتقي الفلسفة بالإضافة إلى ذلك، في تنظيم هذه المشاريع، بمحاوِرين خارجيين يتعين عليها محاورتهم. هذه “المحاورة الثلاثية” التي تربط فلسفةَ الدين واللاهوت والعلوم الدينية، والتي يعود إليها المؤلف مرات عديدة، هي أحد السمات التي طبعتها الحداثة على ابتكار فلسفة الدين.

ختامًا، فإن ابتكار وتَطورَ فلسفة الدين مرتبطٌ بشكل خاص -كما أشار إلى ذلك المؤلِّف في مقدمته العامة-بـمستقبل الدين وبظاهرة العلمنة. هذا الارتباط الجوهري بين فلسفة الدين ومستقبلِ الدين يعني أن عمل غريش لا يقتصر على العرض “البسيط” للشخصيات الرئيسية في هذا التاريخ، بل يتم استدعاؤه للتساؤل عن حاضر الدين في إطار كل من هذه الشخصيات. لذا فإن عملَ مؤرخِ الفلسفة-وكذا عمل الفيلسوف وفيلسوف الدين- هو التفكير في الطبيعة الإشكالية لموضوعه (تتضح هذه المهمة بشكل خاص في المجلد الثالث والضخم)، وبما لا يتناقض مع مواقفه من فهم الحقيقة الدينية في ضوء الحداثة أو يخفيها.

3- ما يتم عرضه هنا إذن، هو تاريخٌ بانورامي لفلسفة الدين،الذي تتبع مجلداتُه الثلاثُ تطورًا زمنيًا، بدءًا من “إرث القرن التاسع عشر وورثته” (المجلد الأول)، مرورًا ببناء”المقاربات الظاهراتية والتحليلية”(المجلد الثاني) وانتهاء بتطوير “نموذج تأويلي” (المجلد الثالث). غير أن هذه المنهجية التاريخية تتفادى العرضَ الكرونولوجي البسيط للأشكال المختلفة لفلسفة الدين من ناحية، ومن ناحية أخرى، لا تغرق في فخ إغراءَ التاريخانية؛ التي من شأنها في بعض الأحيان، أو على مراحل، أن تنقلَ -خِلسةً- تسلسلًا هَرَميًا من المفترضِ أن يقود إلى فلسفةٍ ‘حقيقيةٍ’ للدين. لابُد طبعًا في هذه المادة المهمة من انتقاء اختيارات جيدة، مع الاقتصار بالضرورة على “المؤلِّفين الذين يستمر فكرهم في التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على المناقشات الفلسفية واللاهوتية المعاصرة” (المجلد الأول، ص 60). وهناك بالتأكيد قيد آخر -وهو في الحقيقة ليس قيدًا شديد الصرامة- يتدخل لمنح امتيازات”بدرجة معينة للأسئلة المتعلقة بتفسير الإيمان المسيحي، والتي تُفهم طبقًا لمحتوياتها العقائدية (fides quae) أو بكونها نزوعًا ذاتيًا (fides qua)” وهو ما لا يمنع بتاتًا من تكريس الفصول الأساسية لفلسفات مثل فلسفات هيرمان كوهين Hermann Cohen، وفرانز روزينسويغ Franz Rozensweig، وميرسيا إلياد Mircea Éliade، وإيمانويل ليفيناس Emmanuel Lévinas، والتي لا يُعتبر الإيمان المسيحي هدَفَها الأساسي.

هذا اختيار جيد يمكن جزئيًا تبريره بالمكان والسياق التاريخي الذي يسهم في تكوين فلسفة الدين في الحداثة الغربية. إن وجهة النظر المسيحية واضحة، فهي تحد من حُدود هذا الحقل، غير أنها لا تمنع بأي حال من الأحوال استكشافَه وتقَصيه. وعليه، فإن الحقل الذي تدرُسه فلسفة الدين يجد نفسه مقتصرًا على المنطقة التي وصفتها الفلسفات الفرنسية والألمانية والأنجلوسكسونية بوجه عام. لكن ورغم هذه القيود التي يجب أخذها بعين الاعتبار، فإن رفض التاريخانية السطحية ينعكس قبل كل شيء على اختيار منهجية “مثالية” (الجزء الأول، ص 60) والتي حسب الدراسة، والعرض؛ الذي يكاد يكون عقيمًا لفلاسفة الدين العظماء، تُفضل المقاربةَ القائمةَ على النموذج؛ والتي”تفترض مسبقًا مفهومًا محددًا للعقل نفسه” (المجلد الأول،ص 61).

يسرد جان غريش خمسًا من هذه المقاربات التي ستُعطي للمجلدات الثلاث بنيتها: التقديرية والنقدية (المجلد الأول)،الظاهراتية والتحليلية (المجلد الثاني) وأخيرًا التأويلية(والتي تشكل وحدها محتوى المجلد الثالث).

4- يتم عرض كل واحدٍ من هذه النماذج من خلال تقديم عام للدراسة المعمقة لبعض الفلسفات التي يعتبرها غريش الأكثرَ تمثيلًا لهذه الأشكال المحدَّدة للعقل. عرضٌ كهذا لا يَتجاهلُ إضافةَ فلاسفةٍ أو مفكرينَ سبقوا التكوينَ التاريخيَّ لهذه النماذجِ ولفلسفةِ الدين كنظامٍ محدَد، وما يمكن أن نأسف عليه بالنسبة لسبينوزا (المجلد الثالث) أو بالنسبة لهيوم؛ الذي تم ذكره باختصار شديد في المجلد الأول، هو أنهما لم يكونا في ذاتهما موضوعًا للدراسة، ومع ذلك، فإن حجم الدراسة يبرر إلى حد كبير من هذه المساوئ.

5- طريقةٌ كهذه، تـتميز -خصوصًا- بأنها تسمح بكسرِ إغراءِالتاريخِ التَـأملي (histoire spéculative) بالمعنى الهيغلي لفلسفة الدين، لأن هذه النماذج (في تعبيراتها الظاهراتية والتحليلية وحتى النقدية)، لا يُمكنها أن تتعايش في ظل الحداثة الجديدة فحسب بل يمكن أن تتشكل على مدى أكثر من قرنين (النموذج النقدي على سبيل المثال). هنا أيضًا، وفي المقابل، تُبدي هذه الطريقة بعضَ القصور، إذ غالبًا ما نجد بعض التصنع في حشر نموذج آخر أو فيلسوف آخر بالقوة.

يعتبر النموذج النقدي، من وجهة النظر هذه، مُـهِمًا لنفهم بوضوح الاتصال الذي بين النقد الكانطي المؤسِس بفكرة البداهة الدينية عند ترويلتش Troeltsch، أو بِتحول الكانطية في فلسفة هيرمان كوهين Hermann Cohen. في المقابل يبدو من الصعبِ جعل فلسفة كانط تتعايش في نفس النموذج مع فلسفة فيورباخ، والتي يمكن أيضًا أن تنبعث، من خلال التسريب الهيغلي إلى النموذج التقديري (paradigme spéculatif)، حتى لو كان ذلك يعني انهاكها ودفعها نحو الانحدار، أو أن تتعايشَ مع فلسفة نيتشه؛التي تميـزت بميلاد الوعي التاريخي أكثر منها بتطور النقد؛ ومن ثم فلِمَ يتوسع في مفهوم “النقد” كما فعل المؤلف، غير أنه في هذه الحالة، يفقد النقد من أهميته ما يكسِبُه في توسعه.

الرهان هنا ليس تصنيفيًا أو ترتيبًا، ولكنه في الواقع يكمن في شرح الخصوصية غير القابلة للاختزال لهذه الفلسفات: وستُبرِز صلاتٌ أخرى ميزاتٍ ثانية لهذه الفلسفات. يؤدي اختيار هذا النموذج أيضًا بشكل لا يمكن إصلاحه إلى تهميش بعض المؤلفين الذين سيصعب إدراجـهـم فيه.

6- يبدو أيضًا أنه بسبب المعيار الذي يؤسسه المفهوم التأويلي لـ”تاريخ الكفاءة” « histoire de l’efficience » الذي تم الاستشهاد به في المقدمة العامة، فإن هذه النماذج ليس لها بالنسبة للمؤلف نفس الأهمية أو نفس الثمرة. ومن مزايا هذا العرض أيضًا دحضُ أغلبِ هذه اللمحات العامة بسلسلة من الأسئلة التي تُشكِك في كل من الصعوبات والحدود والثمار إزاء النقاشات المعاصرة ومقدماتها الخاصة. فحتى لو لم يتم قياسها على أساس “تاريخ تلقيها” « histoire de la réception » أو ببساطة أكثر وفقًا للتقدُم المحتمل لعلوم الدين، فإنها لن تفلت من الوقوع في تاريخ يحاكمها. إن مفهوم الميراث المرتبط بعرض نماذج تقديرية أو نقدية يكشف بوضوح عن معالمها التأسيسية وحدودها التاريخية. ونرى أيضًا في التطور المهم جدًا والمخصص للنموذج الظاهراتي (المجلد الثاني) وتشعباته في الفينومينولوجيا الفرنسية المعاصرة، التوجهَ الخفي الذي يقود هذه البانوراما العامة ويُثبت صحة النموذج التأويلي (الذي خصص له المجلد الثالث). يتجلى هذا الخيار في المعالجة الأكثر حرجًا للنموذج التحليلي (وبالخصوص البراغماتية والأنجلوساكسونية)والذي تظهر إلى حد ما خصوبته الحالية في حقل فلسفة الدين. يبدو أنه حتى و إن كان كل من هوسرل وفتجنشتاين وهايدجر يشكلون بالنسبة للمؤلف منارات ثلاث تُضيئ حقل الفلسفة المعاصرة، إلا أنها لا تتوقد بنفس الوهج في ذهنه.

7- إن المنعطف الحقيقي لهذه الدراسة بدأ في المجلد الثالث (الضخم) الذي خُصص للنموذج التأويلي؛ وهو مجال خاص بفلسفة جان غريش لسنوات عديدة. وبالنسبة إليه يتعلق الأمر بتطبيق مبادئ هذا التوجه التأويلي للفلسفة على فلسفة الدين، التي ساهم هو نفسه مع بول ريكور وبشكل كبير في تطويرها بفرنسا. نحن نتعامل إذن مع تغير في المسار. ويأخذ التحقيق منعطفًا مبرمجًا و واضحًا، وهو الافتتاح الذي يذكره المؤلف مجددًا في عرضه الأخير لفلسفة بول ريكور، بالقول: “إنه من خلال ممارستي بدوري للجدل مع تأجيل التوليف “dialectique à synthèse ajournée”سأستكمل تحقيقي، والذي لن يقول بدوره ” كلمة الختام “(المجلد الثالث، ص 735). وذلك أن مؤسسة النموذج التأويلي تلزم المؤلف بـ “استئناف” عام لتاريخ فلسفة الدين من أجل فهمها وفتحها على أُفق جديد.

يُدِرك المؤلف ما يحف هذا من خطر “يمكن أن يُساء فهمه بنحو يُظهر النموذج التأويلي على أنه “إلغاء”(Aufhebung) للنماذج الأخرى..” (المجلد الثالث، ص 161). فهل خَطَرٌ كالمنظور الهيغلي يتم تجنبه بالإعلان عن هذه النوايا؟ هذا ما يجب أن نتساءل عنه فيما يتعلق بالطريقة التي تتم ممارستها، والتي تتمثل في إعادة النظر في كل نموذج من أجل “إستقصاء الإمكانات التأويلية”. كما أن عدم قابلية هذه النماذج الأخرى للاختزال فيما يتعلق بإدراجها في حقل التأويل، لا يقلل من هذا الخطر.

8- فَلنُعِد قراءة تاريخ التأويل بدءًا من أصوله التقنية في التأويل الإِنْجِيلِي/البروتستانتي وما سبقه في وصفِ مشكلة التفسير (l’interprétation)، أي ما قبل سقراط وأفلاطون، لنسلكه إلى التأسيس التاريخي الشامل للتأويل الفلسفي مع دلتاي وغادامار. بهذا يتصفح جريش إذن مرة أخرى بعض الشخصيات العظيمة التي تمت دراستها في المجلدات السابقة بحثًا عن “أدلة”. وبقراءة كهذه، ترى النماذجُ التقديريةُ والنقديةُ بل وحتى الظاهراتيةُ نفسَها ضمنَ حدودِها الخاصة عارضًة خدماتِها في سبيل تكوين هذا النموذج النهائي. ومع ذلك، لا يتعلق الأمر بالتأويل في عمومه، بل بنموذج تأويلي مثالي (modèle herméneutique) لفلسفة الدين، وهو السبب وراء الحاجة إلى “عابرين” آخرين أو توجهات أخرى، ومن المفارقات أن بعض هذه التوجهات أبعدُ ما يكون عن الفلسفة الدينية كما هو الحال مع بيرجسون (على الرغم من إعادة استثمار كل شيء من خلال هذا النهج الظاهراتي الذي شغل، لوقت كبير، الدراسات البرجسونية). ومع ذلك، لم يجد النموذج التأويلي توسعًا كاملًا في فلسفة الدين إلا مع هايدغر من جهة، وبول ريكول من جهة أخرى، مع أننا لا نجد لأي منهما تأسيسًا دقيقًا لفلسفة الدين، وهذا ما سمح للمؤلف بأن يعتبر الفلسفة التأويلية للدين أرض الميعاد التي يُضطر للتوقف عندها دون دخولها “وحده المستقبل كفيل بإنبائِنا إن كانت ستؤتي أكلها أم لا “، أرض ميعادٍ ليست في ذاتها بلا حدود، بما أنها تشارك في فلسفة الدين؛ التي في رأي المؤلف تقف على “الضفة الأخرى” متأملةً، بعين العقل النقدي، الحرائق  الغامضة للعَوسجِ الملتهب.

9- والحقيقةُ أن تصريحات كهذه، أيًا كانت التحذيرات التمهيدية التي أفصح عنها الكاتب بهذا الصدد، تُظهر خطرَ الحدودِ غيرِ الواضحةِ بين فلسفة الدين والفلسفة الدينية، وقد لا تكون للفلسفة التأويلية للدين الكلمةُ الأخيرة. والمؤلف،على سبيل المثال، حين أهمل عمدًا نموذجًا آخَرَ محتَمَلًا؛ من شأنه أن يُشكِل عقلًا تواصليًا، بحجة أنه لم يُنتج ثمارًا بعد في هذا المجال، وهو أمر فيه نقاش، كما أنه لا يُبرر ،كما هو الحال في التأويل، تجاهلَهُ لإنتاجيتها المستقبلية المحتملة، وقد يُفسَر على أنه رفض مسبق لأي فلسفة من شأنها أن تنأى بنفسها وبحزم عن أي إغراء ديني.

ومع ذلك، فـإن إثارة التساؤلاتِ هي أهمُ مميزاتِ أي كتابٍ عظيم، ما يوضح مرة أخرى أن خلف المؤشراتِ التاريخية لفلسفة الدين، يقبع تفلسفٌ كبير.


Référence papier

Vincent Delecroix, « Jean Greisch, Le Buisson ardent et les Lumières de la raison. L’invention de la philosophie de la religion », Archives de sciences sociales des religions, 130 | 2005, 113-202.

Référence électronique

Vincent Delecroix, « Jean Greisch, Le Buisson ardent et les Lumières de la raison. L’invention de la philosophie de la religion », Archives de sciences sociales des religions [En ligne], 130 | avril – juin 2005, document 130.11, mis en ligne le 02 décembre 2005, consulté le 12 janvier 2021. URL: http://journals.openedition.org/assr/2296; DOI: https://doi.org/10.4000/assr.2296

أعجبني المقال

المصدر
openedition

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى