عام

امرؤ القيس وسبقه الشعراء

عبد الله الفهد

إنّ القارئ في نصوص النقد المتقدمة لا تكاد تغيب عنه شواهد التقديم والإعلاء من قدر امرئ القيس على كافة شعراء عصره بله حتّى العصور من بعده، فلو أردنا أن نستعير اصطلاحات الفقهاء في وصف هذا التقديم لقلنا أنّه مذهب الجمهور ويكاد يرقى لأن يكون إجماعًا من النقّاد، وهذا حكمٌ ثبت مع غربلات السنين، والأحكام التي تثبت بهذه الطريقة تكاد تصل لحد القطع والجزم واليقين.

والنصوص والشواهد القديمة التي تفضّل امرأ القيس على بقيّة الشعراء كثيرة والناظر فيها يجد أنّها على قسمين: قسمٌ يأتي فيه التفضيل من غير تعليل وقسمٌ يكون التفضيل معلّلا ولكنّه يأتي مُجملًا والإجمال من سمة المتذوّقين والنقّاد المتقدّمين ولو حاولنا استقراء تلك النصوص لطال بنا المقام ولكن حسبنا من ذلك أن نورد بعض نصوص القسم الثاني ونعلّق عليها ونحاول استخراج أهمّ خاصيّة من خصائص شعر امرئ القيس التي استحقّ بها التفضيل. وما عمدي إلى هذه النصوص بمنقصٍ من قدر النصوص غير المعلّلة فهذا نهج العرب الأوائل في الحكم والنقد ومكانة هذه النصوص أوضح من أن تحتاج إلى إجلاء مكانتها وأهميتها في تشكيل الصورة النقديّة، فهي تعطينا مقاربةً فيها قدرٌ كبيرٌ من الراحة تجاه اتفاق معايير الجمال والتذوّق الشّعري عندهم، وهذا يتيح لنا بعد ذلك البحث مطمئنين عن دقائق هذه الأحكام والأذواق..

والتفضيل تقدير منفصلٌ عن التخليد وقد يتداخلان حتى يؤثّر كلٌ منهما على الآخر وقد ينفصلان حتّى ترى العجب في حكم الأقدار فتشهد تخليد المفضول في لواحق الدهر والأزمان وتشهد اندثار الفاضل في طيّات التاريخ، وشاعرنا استحق التفضيل والتخليد وليس التفضيل قطعًا هو السبب الوحيدُ في تخليد ذكراه ولكنّه سبب بلا شك له النصيب الأكبر من حظ شاعرنا في الخلود. ويهمنا هنا هذا النصيب الأكبر، فهيّا بنا لنقي نظرةً على أشهر نصوص النقد المتقدمة التي جاءت بأسباب التفضيل.

***

– جاء في العمدة: «أنّ العباس بن عبد المطلب سأل عمر بن الخطاب -رضوان الله عليهما- عن أشعر الناس، فقال: امرؤ القيس سابقهم، خسف لهم عين الشعر، فافتقر عن معان عور أصح بصر.»

هذا النص هو من أوائل النصوص المعلّلة في تفضيل امرئ القيس على الشعراء ولو دقّقنا في هذا النص لوجدنا أنّ عمر -رضي الله عنه- فضّل امرأ القيس بخصيصة واحدة على سبيل الإجمال وهي “السبق” ثم بقيّة الكلام أتى مدلّلا على ما قبله. وهذا النص بطبيعة الحال من أول النصوص التي أتت بذكر السبق وهو سبق أتى بصيغة الإطلاق التي لا نعلم من الشواهد تقييدًا لها، فالقول بأنّ عمر -رضي الله عنه- قصد بالضمير في “سابقهم” شعراء كندة فهذا قولٌ لا نعلم له قرينةً تقوّيه فضلًا عن أن تقرّره، وستأتي نصوص ذوقيّة تعضّد دلالة الإطلاق على حساب التقييد والتخصيص وتحدّد لنا بعض المعاني التي سبق فيها امرؤ القيس..

– جاء في العمدة أيضًا: «حكي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال: لو أنّ الشعراء المتقدمين ضمهم زمان واحد ونصبت لهم راية فجروا معاً علمنا من السابق منهم، وإذ لم يكن فالذي لم يقل لرغبة ولا لرهبة، فقيل: ومن هو؟ فقال: الكندي (امرؤ القيس) قيل: ولم؟ قال: لأني رأيته أحسنهم نادرة، وأسبقهم بادرة.»

وفي هذا النص لا نجد التفضيل على سبيل القطع والجزم وإنما أشار -رضي الله عنه- إلى أنّ الحكم لا يتسق ولا يكتمل إلّا إذا اجتمع الشّعراءُ في زمنٍ واحدٍ وخُصّص لهم موضوع محدّد، ولكنّه -رضي الله عنه- أشار لبعض خصائص امرئ القيس فقال “لم يقل لرغبة ولا لرهبة” وهذه خاصيّة مرتبطة بالشّاعر لا بالشّعر وهي من السّمات النفسيّة للشّاعر التي لا يمكننا أن نقارن بها بين شعره وشعر غيره إلا أن يكون -رضي الله عنه- قد قصد خصوصيّة الشّاعر الشّعريّة وأنّ شاعريته حرّةٌ متأصّلةٌ فيه فلا يكون الشّعر عنده امتهانًا ولا احترافًا وإنما هو لصيقٌ في تكوينه الإنسانيّ والنفسيّ وهذا ممّا لا شكّ في تأثيره على الشّعر، فالشّاعر الذي يقول الشّعر لأنّه شاعر يشعر بالحياة والجمال ليس كشعر الذي تكون بواعثه كاذبة ومزيفة ففي ذلك اختلاط للشعور لا يعرف معه للشّعر خصوصيّةٌ مميزة.

 وكذلك قوله -رضي الله عنه- بأنّ امرأ القيس “أسبقهم بادرة” فهذا تفضيلٌ من جهة السّليقة وسرعة البديهة بين الشّعراء وهذا الأمر نلحظهُ في كثيرٍ من شعر امرئ القيس، لكن ليس في هذه السمة تفضيلًا للشّعر على الشّعر على وجهٍ يطّرد فيه الحكم، فقد يكون شعر الشّاعر المصنوع أجود من شعر المطبوع فنحن نرى زهير بن أبي سلمى والنابغة الذبياني وقد سُلكوا في الطبقة الأولى من الشّعراء المجيدين وقد كانوا يُسمَّون “عبيد الشعر” لشدّة عنايتهم وتنقيحهم حتّى أنّ قصائد زهير كانت تُسمّى الحوليّات لأنّه كان يرجئ إنشادها حولًا عن إنشائها فينقّح ويهذّب ويطيل النظر فيها، فلعلنا نجعل كون امرئ القيس “أسبق الشعراء بادرةً” من خصائص الشّاعر إلّا أن يكون -رضي الله عنه- قد قصد بذلك أنّه أسبقهم في المعاني -وذلك ما أرجّح- فنلحق ذلك بخصائص الشّعر فتتفق عندنا رؤيته في النقد والتقديم مع رؤية عمر رضي الله عنهما.

وبالعودة إلى نصّ التفضيل نجد أنّ عليًا -رضي الله عنه- فضّل امرأ القيس بخصيصة ثالثة فقال “أحسنهم نادرةً” وهذه صفةٌ مجملة تشتمل على العديد من الخصائص التي تستقل في التدليل على التفضيل.

جاء في الخزانة لابن حجّة أنّ الأصمعي سئل؛ من أشعر الناس؟ فقال: «الذي يأتي إلى المعنى الخسيس فيجعله بلفظه كثيرًا، وينقضي كلامه قبل القافية، فإن احتاج إليها أفاد معنى زائدًا!» فقيل له: «نحو من؟» فقال: «نحو الفاتح لأبواب المعاني، وهو امرؤ القيس، حيث قال:

كأن عيون الوحش حول خبائنا
وأرحلنا الجزع الذي لم يثقبِ

– فإن كلامه انتهى إلى قوله الجزع، وزيادة المعنى في قوله: الذي لم يثقب، وفي هذه الزيادة من الحسن والإجادة ما لا يخفى.»

أطلق الأصمعيّ على امرئ القيس لقب “فاتح أبواب المعاني” حين أجاب على سؤال: “من أشعر النّاس؟” في سياق التمثيل لمن يكثّر المعنى الخسيس باللفظ ولمن تستقل قوافيه بمعانٍ زائدة وكأنه بهذا اللقب الذي أطلقه يشير إلى انفراده بفتح أبواب المعاني ولعلّ هذا السبب من أسباب تفضيله، وتعريف هذا اللقب بـ “أل” العهديّة حيث قال “الفاتح” يشي بأنّ هذا الحكم كان معهودًا ومتفقًا عليه بحيث لا ينازعه في ذلك أحدٌ، وهذه إشارةٌ صريحةٌ بالسبق إلى المعاني وإشارةٌ إلى متبوعيّته وفي كونه متبوعًا من الشعراء تفضيلٌ عليهم.

– روي عن الفرّاء أنّه قال: «وكان امرؤ القيس شاعرهم الذي علم الناس الشعر والمديح والهجاء بسبقه إياهم …»

وفي هذا النص نرى “السّبق” حاضرًا مرّة أخرى سببًا وحيدًا في التفضيل، فهو شاعرهم ومعلّمهم لما امتاز عنهم بالسّبق.

 وسنورد نصًّا هو الأخير ولعلّه الأوضح والأشمل.

– قال ابن سلّام الجمحي «من احتجّ لامرئ القيس يقدمه قال: ما قال ما لم يقولوا ولكنّه سبق العرب إلى أشياء ابتدعها، واستحسنتها العرب، واتّبعته فيها الشعراء: استيقاف صحبه، والتبكاء في الديار، ورقّة النسيب، وقرب المأخذ، وشبّه النساء بالظباء والبيض، وشبه الخيل بالعقبان، والعصي، وقيد الأوابد، وأجاد في التشبيه، وفصل بين النسيب والمعنى»

ونحن نرى في نقل الجمحي أن تفضيل امرئ القيس كان من جهة سبقه إلى المعاني التي ابتدعها وإلّا فهو -عند من احتج له- لم يقل ما لم يقله الشعراء إلّا أنه سبقهم ثم أنّه قد أجاد التشبيه إجادةً لافتةً وفصل بين النسيب والمعنى. وهنا إشارة إلى أنّ السّبق قد أنيط به على التخصيص وأنّه معيارٌ للتقديم فالسّبق في هذا الإقرار خاصيّة لها تأثيرها البالغ في النقد والتقدير. وبعدُ فلو قال من احتجّ لامرئ القيس بأنّه على سبقه كان أكثر من أجاد في هذه الأغراض التي ذكرها لما أبعد النجعة..

***

هذه النصوص التي نقلتها هي أشهر النصوص النقديّة المعلّلة في تفضيل امرئ القيس على الشّعراء وهي كافية -إن شاء الله- في معرفة السّبب الرئيس في تفضيله. ومنها نلحظ أنّ هناك سمةً بارزة بين كل تلك النصوص ولعلّها تكون عماد التفضيل، وهي: السّبق. والسّبقُ إلى المعاني الشريفة المستحسنة إن كثر في شعر الشّاعر استحقّ بذلك الفحولة وهي سمةٌ مستقلّةٌ قائمةٌ بذاتها تكفي في التفضيل والترجيح، فهي مظنّة العبقريّة. والسّبق عبقريةٌ من عبقريات الشّعر بل هو أظهرها والمتصف بها عبقريٌّ لأنه شقّ لنفسه طريقًا لم يُشق من قبلُ، والعبقريُّ على هذا المعنى هو أصدق الشّعراء في تجربته الشّعريّة، وما قيمة الشّعر إن لم يكن تعبيرًا عن الذات حتى يُستدلّ بالشّعر على الشّاعر وبالشّاعر على الشّعر.

 لكن هنا وقفةٌ من وقفات التحقيق حيال هذا السّبق الذي اتفقت عليه الروايات. يقول الشيخ محمود شاكر معلّقًا على النص الآنف الذي أورده الجمحي: “… هذا على أني أرى أكثر هذه الفضائل، وإن كانت بيّنة في شعر امرئ القيس، لا يُتاح إثبات سبقه إليها، لما ضاع من قديم شعر العرب، ولأنها ليست من الخفاء بالموضع الذي يدل عليه هذا الوصف المفرط بابتداعه لها واتّباع الشعراء له فيها”

وإن كان من الحقّ أن نقول أنّ  السّبق لم يثبت لدينا على وجه القطع إذ أنّ أكثر الشّعر الجاهلي قد ضاع وما وصلنا إلّا ما كان قريبًا من بعثة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، كما صرّح بضياعه أبو عمرو بن العلاء إذ قال: «ما انتهى إليكم مما قالت العربُ إلا أقله، ولو جاءكم وافرًا، لجاءكم علمٌ وشعر كثير» ولعلّ ذلك ما حدى الجاحظ لأن يقول «فإذا استظهرنا الشّعر وجدنا له إلى أن جاء الله بالإسلام خمسين ومائة عام، وإذا استظهرنا بغاية الاستظهار فمائتي عام» فإن كان من الحق أن نقول ذلك، فإن من الظلم أن ننفي عن امرئ القيس أي سبقٍ له لمجرّد عدم القدرة على الإثبات فعدم القطع بالإثبات من المعلوم أنّه ليس قطعًا بالعدم فالسّبق إن لم يثبت في كل شيء فإنّ في ما ثبت بالنقل كفايةٌ على التدليل..

والشيخ محمود شاكر -رحمه الله- لم ينفِ الثبوت في تعليقه وإنما قال أنّه لا يُتاح وفي هذا تحرّز من تحرّزات العلماء المحققين الذين يعرفون قدر الأحكام.

وللسّبق عندي معنىً يمكن توجيه بعض النصوص إليه، وهو أن يكون “السّبق” بمعنى بلوغ الغاية في التجويد إلى حدٍ لا يُلحق، والعرب تعرف ذلك من كلامها فيقال فلانٌ أسبق من فلان في الشرف، فلا يُقصد من ذلك أنّه أوّل الشخصين في حيازة الشرف بل أنّه أبعدهما بلوغًا فيه وأوغلهما مرامًا.

والسّبق بمعنى الأولويّة -وإن لم يتح إثباته ولا نفيه- لامرئ القيس لم يكن قطعًا الحجّة الوحيدة في تفضيله وهذه قصائده بين أيدينا يمكننا أن ندلّل من خلالها على تفرّده وعلو كعبه. وهذا ما سيأتي تبيينه تصريحًا وتعريضًا في الفصول القادمة. وإن كان إثباتُ السّبق إلى المعاني متعذرًا بالقطع، فإننا نستطيع أن نثبت بأغلبية الظن وشواهد الترجيح أنّه أسبق الشعراء المطيلين المجوّدين الذين انتهى إليهم الشّعر في صورته الكاملة ونسيجه المتكامل، وقد جاء في طبقات فحول الشعراء أنّ القصائد إنّما قُصّدت وطُوّل الشّعر على عهد عبدالمطّلب وهاشم بن عبدمناف وأنّ عدي بن ربيعة كان أوّل من قصّدها. وقيل أنّه إنّما سُمي مهلهلًا لهلهلته الشعر، أي ترقيقه إيّاه وسلسلة بناءه وتجنّبه الغريب والوحشي، وهذا يدلّ على مزيةٍ لم يكد يُسبق إليها مما يصوّر لنا طبيعة الشعر في ذلك العصر وأنّه بدأ يأخذ بناءه التام.

ونفهم من التطويل أنّه استقلالٌ للقصيدة وجعلها قالبًا للشّعور بعد أن كانت ضرورةً من ضرورات العيش والحياة؛ تتطلبها المصلحة في ذلك العهد. يقول ابن سلّام مشيرًا لخصائص الشعر في ذلك العهد: “ولم يكن لأوائل العرب من الشعر إلّا الأبيات يقولها الرّجلُ في حاجته” والتطويلُ بهذا المعنى هو مظنّة الابداع ومحلًا للتفاضل والتقدير بعد الحفظ والرواية، فالشّعر الذي ما هو إلّا أبياتٌ وظيفيّة؛ تسقط منه أغلب أغراض الشعر المستقرّة ثم إنّه لا مساحة كبيرة فيه للنقد وهذا بيّن.

 ومهلهلٌ على أحد الأقوال هو خال امرئ القيس والذي يهمنا من هذا القول هو قرب العهد بينهما، ولك أن تشك في هذه الخؤولة كما لك أن تثبتها لكن المستقر في التاريخ قبل الشك والإثبات هو أنّ حرب البسوس التي شارك فيها مهلهلٌ كانت بدايتها قريبة من مولد امرئ القيس فهي على أظهر الأقوال كانت في أواخر القرن الخامس الميلادي (عام 494م تقريبًا) وامرؤ القيس على أبعد الأقوال وُلد على رأس الربع الأول من القرن السادس، ويمكن كذلك أن يُستدل بتاريخ وفاة عدي، والشواهد -بعدُ- أكثر من أن تحصر.

فإن جاز لنا أن نقول بأن مهلهلًا هو أوّل من قصّد القصائد وأنّها إنّما طوّلت على عهد عبدالمطلب -وهو معاصرٌ لمهلهل- جاز لنا أن نقرر بشيء من الأريحيّة بأنّ امرئ القيس هو السابق في تجويد القصائد الطوال ونظم المعاني فيها. وبعدُ فكما قلنا، نقول: بأنّ سبق امرئ القيس على أي الوجوه ثبت أو انتفى فهو ليس الحجّة الوحيدة في تفضيله، فامرؤ القيس أكبر من ألا يستطاع إثبات أفضليّته إلّا بخاصيّة واحدة، وهذه هي الدواوين الجاهليّة تشهدُ أمامنا..

اقرأ ايضاً: امرؤ القيس بين مبالغات التفصيل والتشكيك

أعجبني المقال

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مقال أدبي فاخر ،، ومما زاد عجبي به أنه يطرح موضوعاً تراثياً قلّ من يسْطِيعُه إلا من تشرب ذوق الشعر والأدب، وعرف مقاييس النقد ومعاقد السبق فراح يحلل ويبحث في أسباب التقدم على المُشاكِل والقرين، والأثر الباقي لامرئ القيس إلى هذا الحين..

    وأعجبني التحليل النصي للنصوص الباذخة المستشهد بها في هذه المقالة الجميلة، وهذا معنى من معاني استثمار المكتوب والمستشهد به، فلا يكفي مجرد النقل المحض، والاستشهاد العارض، ولكن المتمكّن يفحص ويدقق بطريقته.

    فتح الله عليك أخي عبدالله، وأرجو أن تزيدنا من هذا الذوق الأدبي الجميل,, وهو مجال رحب رائق رائع.. ولكن : ياليت قومي يعلمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى