عام

أخلاقٌ بدون إله؟

هل الإيمان بالله هو فقط ما يدفع الناس لعمل الخير؟

  • ترجمة: عبد الرحمن فتحي
  • تحرير: محمد اليوسف

هل نحن بحاجة إلى دينٍ لنكون خيّرين حقًا؟

الإجابة هي: لا.

ففي الواقع، نحن بحاجة إلى الإسلام -تحديدًا- لنغدو خيّرين.

ومما لا غبار عليه أن هناك أخيارًا من أصحاب المعتقدات الأخرى. ولكنني ههُنا أستعمل لفظ “خيّر/صالح” بحس تقني لأميز الشخص الذي يفي بكل الالتزامات الأخلاقية الأساسية أو على الأقل يشعر بالسوء كونه لم يستوفِها.

وإذا تجرأ المرء وقال: إن المسلمين في موقع أفضلية يؤهلهم للوفاء بكل الالتزامات الأخلاقية الأساسية وأن غيرهم من أتباع الديانات الأخرى لا يستوفون هذه الشروط، فإنه سيصطدم بمبدأ الأخلاق الكونية وهو مبدأ راسخ يلقى قبولًا عامًا في عصرنا الحالي حتى بين المسلمين أنفسهم. حتى إنه يكاد يكون من البدَهي في أذهان الناس أنه حتى اللاديني نفسه يمكنه أنه يكون ملتزمًا أخلاقيًا. ولنا أن نسأل: هل هذا حقيقي؟

إن أصحاب هذا الادّعاء يقيمون حجتهم على أساس ضئيل من الحقائق الأخلاقية، فيقولون مثلًا:

«إنني بكل تأكيد لست بحاجة إلى الله لأعرف أن القتل خطأ!»

«إنني بالطبع لست بحاجة إلى الله لأعرف أن الاغتصاب خطأ!»

«إن كان ما يمنعك حقًا من ارتكاب الجرائم كالقتل أو الاغتصاب هو أن الله قد أخبرك بهذا، فإن لهذا الأمر أن يُظهر لي حقًا مدى لا أخلاقيتك!»

في الواقع، إن هذا يظهر مدى محدودية فهم هؤلاء الناس للأخلاق؛ فالطابع الأخلاقي عندهم يتكون من بندين اثنين:

١- لا تقتل.

٢- لا تغتصب.

ثم إن هناك عادةً هذا القول المبتذَل «أنا لا أضر أحدًا، وهذا ما يتأسس عليه حسي الأخلاقي ومنه لست بحاجة إلى الإيمان بالله، بلهُ اعتناق الإسلام.»

وهذا بالطبع تهرب واضح من المسؤولية لأن مصطلح «الضرر» ذاتي جدًا ويخضع لسياقات معينة. فما يعتبره المرء مؤذيًا يختلف من زمن إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى بل إنه حتى يختلف من شخص إلى آخر وإن كانا يعيشان في زمن واحد وضمن ثقافة واحدة.

ولذا، حتى وإن اتفقنا على أن الطابع الأخلاقي يدور فقط حول منع إلحاق الأذى بالآخرين، فإن اختلاف البشر كفيل بأن يخلق رؤى واسعة الاختلاف حول مفهوم الأذى هذا. كما أنه ليس من السهل «حساب» ما يسبب الأذى في المقام الأول أو أيها يسبب أشد الأذى أو أقلّه في أي موقف معين، وبالنظر إلى الطريقة التي يتصرف بها الناس في واقع حياتهم، فلا يبدو أنهم يتصرفون على أساس حسابي معقد لأوزان الأضرار مثلا، ولكن الحاصل أنه في أغلب الأحيان يتصرف الناس على أساس أعراف ومعايير اجتماعية وثقافية أوسع تحدد السلوك المقبول، ومن ثَمّ يفسرون ما هو غير مقبول مجتمعيًا بالفعل «الضار».

هذه هي الاعتراضات الدارجة التي تثار عادةً ضد ما يعرف «بمبدأ الضرر» “Harm Principle” أو «أنت حر ما لم تضر.» في الكود الأخلاقي الغربي.

ولكن الأخلاق الإسلامية أغنى بكثير، وأدق بكثير، بل هي كسماوات عالية بالنسبة إلى المفاهيم الليبرالية الملتبسة «لمبدأ الضرر» التي جعلت الأمر رجمًا بالغيب. (وهذه المبادئ -كما أقول دائمًا- مجرد غطاء للحساسية الثقافية سريعة الزوال على أي حال)[1]

فالأخلاق الإسلامية تتمحور حول مفهومي الأدب والخُلق. وكما قال النبي ﷺ: «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاَقًا».[البخاري 3559] والله سبحانه وتعالى قد امتدح النبي ﷺ قائلًا: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» [القلم 4].

وعندما ننظر إلى ما نص عليه الإسلام في باب الأخلاق والأدب وحسن الخلق سنجد أن قدرًا كبيرًا منه لا يُعلم بالبداهة كما تعتقد الحساسية الثقافية الليبرالية. وفيما يلي أحد أبرز الأمثلة على ذلك:

  1. التركيز الشديد على ضرورة احترام الوالدين والعناية بهما.
  2. الواجب الأخلاقي المتمثل في مساعدة المرء لجيرانه.
  3. الحث على عيادة المريض.
  4. الأهمية الكبيرة الممنوحة لإعالة الفقراء واليتامى.
  5. الضرورة الأخلاقية لتوطيد الروابط الأسرية.

وستجد بالطبع أشباحًا لهذه القيم في الأديان الأخرى وفي الثقافات غير الإسلامية، ولكن ما يميز الإسلام هو أن هذه القيم ليست مجرد جماليات شكلية فحسب؛ وإنما واجبات؛ فالتزامك بما سبق مثلًا لا يجعلك في ميزان الإسلام الشخص المثالي أخلاقيًا؛ كل ما في الأمر أنك تقوم بواجباتك الأخلاقية الأساسية، والتي ستعد آثمًا إن قصرّت فيها، وهذا فرق كبير.

ولكننا لم ننته بعد، فهناك المزيد من الواجبات الأخلاقية، مثل:

٦. هل يمكن اعتبار المرء على خلق إن كان في قلبه حقدٌ أو حسدٌ للآخرين؟[2]

٧. هل يمكن اعتبار المرء نزيهًا أخلاقيًا إن كان قتاتًا يغتابُ الناس؟[3]

٨. هل يمكن اعتبار المرء ذا خلق بأي شكل من الأشكال إن كان يسيء الظن بالناس؟[4]

٩. هل يمكن اعتبار المرء ذا حس أخلاقي عالٍ إن كان ينشر الشائعات ويحدث بكل ما يسمع بلا تحققٍ أو تحرٍ؟[5]

١٠. هل يمكن أن يتصف المرء بأنه مستقيم الخُلُق إن كان يشارك في معاملات مالية ربوية؟

والجواب على كل ما تقدم من أسئلة هو: قطعًا لا! فإن كان لأحدهم مثل هذه الصفات ولا يشعر بالذنب أو بالخجل، ولا يسعى لإصلاح نفسه؛ حينها لا يمكن اعتبار هذا الشخص أخلاقيًا البتة. فكيف من الممكن إذن لمن لا يعلم حتى بوجود هذه الواجبات الأخلاقية أن يلتزم بها؟ من الواضح أن هذا لم يحدث، أفرأيت الملاحدة مثلا يشدّدون على أمور مثل الغيبة أو الحسد أو بر الوالدين؟! إن مفهوم الأخلاق عند هؤلاء لا يتخطى «القتل والاغتصاب!».

وفي الحقيقة، هذه النقاط العشر السالف ذكرها ليست سوى غَيضٌ من فيض الالتزامات الأخلاقية في الإسلام. فمثلا؛ جُل هذه النقاط تتعلق بما يتوجب على المرء أخلاقيًا تجاه الناس، فماذا إذن عما يتوجب عليه تجاه خالقه؟ بالتأكيد هناك التزامات أخلاقية كذلك، وهذه الواجبات في حد ذاتها قد تعني أن من لا يؤمنون بالله لديهم قصور أخلاقي بحكم الواقع، ولكن لنفترض جدلًا أنه يمكننا أن نحصر أنفسنا فيما يتوجب علينا أخلاقيًا تجاه الآخرين، إلا أنه سيظل الملحد وكل من سلّم عقله لنموذج الأخلاق العلماني الليبرالي في افتقارٍ شديد لفَهم ما تنطوي عليه الأخلاق أو ما يلزم عنها.

وقد يعترض البعض ويقول: ما الذي يجعل ما قلته من الواجبات الأخلاقية؟  أي: ما الذي يحتّم على المرء أن يحترم والديه مثلا؟
والجواب على هذا سيجرنا إلى مبحث عميق في «الأخلاق الفوقية أو ما وراء الأخلاق»[6] أي أننا سنبحث في الكيفية التي نحدد بها ماهية الشيء الأخلاقي وغير الأخلاقي في المقام الأول.

حسنًا، يمكننا أن نتبنى موقفًا كامل التشكيك في الواجبات الأخلاقية كافةً، وهذا بدوره سيجعلنا عدميين فإذا كنا سنسأل عما يجعل بر الوالدين واحترامهم واجبا أخلاقيًا، فما الذي يمنع من تكرار نفس السؤال عن إلحاق الضرر بالآخرين؟ لا يقدّم الملحد أو العلماني أية إجابة مقنعة عن هذا السؤال أو حتى إجابة متسقة، ويمكنك ببساطة أن تنظر إلى حالة الفلسفة الأخلاقية في الأوساط الأكاديمية الغربية، لن تجد أي إجماع في المسألة أو حتى إجماعًا على الأسئلة الأساسية الكبرى، لن تجد سوى أن الأمر ملتبس والنزاعات مستمرة.

وفيما نرى [عندما يتعلق الأمر بتحديد ماهية الأخلاق]، فإن كل من الملاحدة والعلمانيين مستبعدين من المنافسة.

أما بالنسبة إلى المؤمنين كافة فإن الأمر أفضل بمراحل، فكل من عقيدة المسلم والمسيحي واليهودي تقدّم نظرية شاملة عن الله والكون والإنسانية، وفي سياق هذه الرؤى الواسعة تتأسس الواجبات الأخلاقية وتغدو ذات معنى، وحينها يمكن تقييم هذه النظريات والمقارنة فيما بينها متسائلين: أيها الأكثر اتساقًا؟ وأيها الأشد إقناعًا؟

وإذا نظرنا إلى الأخلاق المسيحية واليهودية فسنجد أنها خضعت إلى تغييرات جذرية في المئة عام الأخيرة خصوصًا أو ربما في آخر خمسين عامًا حتى، فمثلًا، لم يعد لدى العديد من الطوائف اليهودية والمسيحية اليوم أية هواجس أخلاقية إزاء السلوك الجنسي نفسه، واعتباراتهم العقدية والأخلاقية إزاء العلاقات الأسرية ومنظمة الأسرة قد تعرضت هي الأخرى إلى تحولات جذرية للتماهي مع هيمنة القوى الاجتماعية الحديثة كالعلمانية والليبرالية والرأسمالية وللتلاؤم مع مستجداتها، ولكن؛ ما الذي يبرر حدوث هذه التحولات؟ أهو الإيمان بفكرة «التقدم»؟ ، أي الإيمان بأن الأخلاق ينبغي أن تتقدم هي الأخرى مع التقدم الحضاري؟

حسنا، ما الذي يعنيه التقدم الحضاري أصلًا؟ وما الذي يعنيه أن «تتقدم» الأخلاق فيصبح ما اعتبرناه قبل مئة عام مضت فظاعة أخلاقية؛ أمرًا جائزًا أخلاقيا بل وفعلا يستحق الإشادةَ؟! كلها أسئلة لا تملك معظم الطوائف المسيحية واليهودية أن تجيب عنها، فقد وقعوا هم أيضًا ضحايا لضغوطات [سلطة] الثقافة الحديثة الغالبة، وعلى النقيض من ذلك، نجد أن الإسلام قد قاوم هذه الضغوطات، ولعل هذا في الغالب هو سبب اعتبار الإسلام دينًا «متخلفًا» أخلاقيًا أو دينًا «رجعيًّا». ولكن الإسلام «رجعيّ» فقط إذا اعتبرنا أن السنوات العشر أو العشرين الأخيرة للثقافة الغربية هي المعيار الذي نقيّم على أساسه الأديان، وبهذا القياس، يمكن القول إن البشرية جمعاء كانت تقبع في الدرك الأسفل من الأخلاق قبل حلول عام 2000 أو 2010 مـ. وهذه رؤية لتاريخ العالم من منظورٍ متغطرس وَقِحٌ، وسردية غير مقنعة البتّة، والإسلام يتجنب بكل أمان هذه المعضلة برمتها في حين أن المسيحيين واليهود قد وقعوا في شِراك تداعياتها الواضحة.[7]

ويمكننا أيضًا أن نقيّم النظريات الشاملة للمسيحية واليهودية، ولن يتسع المقام لتقديم كل الانتقادات، ولكن يمكن تركيز الضغط على نقطة الضعف الجوهرية المتمثلة في الثالوث، أما عن اليهودية، فقد استعارت عقيدتها تاريخياً قدراً كبيراً من الخطاب الكلامي الإسلامي في القرن الثاني عشر (ولعل موسى بن ميمون المثال الأبرز لعالم دين يهودي يشترك بنشاط في المناقشات والخطابات العقدية [الكلامية] في إسبانيا الإسلامية).

الاعتراضات الوحيدة التي تثار ضد الإسلام اليوم تتمحور حول تطبيق الحدود في الإسلام والتي يجدها أصحاب الحساسيات الغربية الليبرالية مشكِلة، وهذا اعتراض واهٍ جدًا، فالعديد من الأشياء التي يجدها الناس محل اعتراض على الشريعة الإسلامية أو الأخلاق الإسلامية اليوم كانت مقبولة بلا إشكال منذ عشرة أعوام أو منذ عشرين عامًا أو منذ مئة عام،[8] ولكن مجددًا، تُستدعى باستمرار الفكرة الملتبسة غير المتسقة «للتقدم الأخلاقي» للتعامل مع هذا النقد الصارخ ولكن على العموم، لن يلتفت إلى هذه الاعتراضات حتى تتم البرهنة على ما يرقى إلى «التقدم الأخلاقي» بزعمهم، وحتى يُشرَح لنا كيف يمكن للأخلاق المتعلقة بالطبيعة البشرية أن تكون مشروطة بالزمن.

وفي الختام، المسلمون لديهم الرؤية الشاملة الأكثر إقناعًا، ولأصحاب العقول السليمة أن يتقصوا تفاصيل الأخلاق الإسلامية بما فيها من واجبات كالعشر التي ذكرنا سلفًا، لترون بأنفسكم مدى جمال وأصالة المعايير الإسلامية، أما عن المسلمين فليتمتعوا بثمرة الالتزام بدينهم في هذه الحياة الدنيا قبل أن يتمتعوا بثمرِها في حياتهم القادمة بإذن الله، وغير المسلمين مرحّبٌ بهم دائمًا لاعتناق الإسلام ومعايشة هذا الأمر بأنفسهم، ولكن إن لم يكونوا مهتمين، فنقول لهم ببساطة: لكم دينكم وليَ دين.


الهوامش:

[1] – “الحساسية الثقافية” هي أن نعرف أن هناك اختلافات بين الثقافات ولكن من دون أن نلصق قيماً بهذه الاختلافات (أفضل أو أسوأ، صواب أو خطأ) وهي المتماشية مع فكرة التعددية الثقافية.

[2] – وفي الحديث: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ “‏ لاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ‏”‏‏. -المترجم‏

[3] – وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ “أتدرون ما الغيبة‏؟‏” قالوا‏:‏ الله ورسوله أعلم قال‏:‏ ‏”‏ذكرك أخاك بما يكره‏”‏ قيل‏:‏ أفرأيت إن كان في أخي ما أقول‏؟‏ قال‏:‏ ‏”‏إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته”‏. وَعَنْ حُذَيْفَةَ ‏- رضى الله عنه ‏- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-{ لَا يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ قَتَّاتٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.-المترجم.

[4] – {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ} سورة النور-15 {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} و عَنْ أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ” إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخوانًا”. وفي رواية أبي حازم: لما نظر رسول الله إلى الكعبة، قال: “مرحبًا بك من بيت، ما أعظمك وأعظم حُرْمَتك، ولَلْمؤمن أعظم حُرْمَة عند الله منكِ، إنَّ الله حرَّم منكِ واحدة، وحرَّم من المؤمن ثلاثًا: دمه، وماله، وأن يُظنَّ به ظنَّ السَّوء. -المترجم.

[5] – وعنْ حَفْصِ بِنْ عَاصِمٍ قال: قال رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَفَي بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سمع. –المترجم

[6] – الأخلاق الفوقية، أو ما بعد الأخلاق – Meta-Ethics أو الميتا-أخلاق: وهو منهج من مناهج البحث الفلسفي للأخلاق (وهي على الترتيب أخلاق فوقية ومعيارية وتطبيقية)، وهذا الفرع يناقش طبيعة الحكم الأخلاقي بالرجوع إلى معنى المبادئ الأخلاقية أصلا أي يبحث في ماهية الخير وماهية جعل الشيء أخلاقيًا بالفعل، ومن ثم يجيب عن الأسئلة التالية: أي نوع من الأدلة يدعم الادعاء الأخلاقي؟ ما هي الادعاءات الأخلاقية على أي حال؟ هل القيم المعبر عنها بالادعاءات الأخلاقية موضوعية أم ذاتية أم شيء آخر؟ انظر هذا المقال على موقعنا: -المترجم. https://atharah.com/why-arent-ethicists-more-ethical/

[7] – أقول: أناس حُسبوا علينا يحاولون جرنا إلى نفس الهاوية أو يحاولون التماهي مع الأخلاق الحداثية وتطعيم منظومة الإسلام بما ليس منه، هذه الممانعة الأخلاقية الصريحة هي آخر ما نملك قبل الذوبان، وإن كنا بهذا المقياس «رجعيين» عن ركب حضارة المخنثين، فأنعم وأكرم بها من رجعية! -المترجم.

[8] – ولعله من المثير للسخرية ملاحظة خفوت الدعوات القديمة التي وصمت الإسلام بأنه يسمح بالبيدوفيليا لأنهم في طريقهم السريع إليها بل وبدأت عملية الشرعنة التي سبق وحدثت مع الشذوذ بنفس الطريقة، مجددا، هي نفس حماقة أن ترى العالم بمنظورك الضيق وبسياقك الزمني الضيق فتسقط حالة عصر (تختلف فيه أعمار الزواج وأعرافه وغيرها) على عصر آخر، والآن تنقلب الأمور. -المترجم.

المصدر
muslimskeptic

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى