عام

نفض الغبار عن ثنائية العقل والجسد؟

  • ماثيو أوين
  • ترجمة: أحمد زايد
  • تحرير: درَّة عبدالله

في القرن الماضي بدا زوالُ الفلسفة الثنائيّة وشيكًا، فخلال السبعينيّات منه، قام الفيلسوف دانيال دينيت (1978، ص252) بتقييم مجال فلسفة العقل، كما نقد الفلسفة الثنائيّة بقوله: ”نظرًا لأنّه من المسلَّم به على نطاقٍ واسع في هذه الأيام أنّ الفلسفةَ الثنائيّة ليست وجهة نظرٍ جادّة يجب مواجهتها، بل هي منحدر يمكن من خلاله دفع خصوم المرء، فإنّ دحْضَ الثنائيّة ربما يُعَدُّ أمرًا صحيحًا“، ثمَّ بعد عقدين من تقييم دينيت، أعاد الفيلسوف جون هالدين (1998، ص 257) تسليط الضوء على الثنائيّة مؤيّدًا رأي سالفه، قائلًا: ”يجب مكافحة ثنائيّة العقل والجسد“

أما في العقدين اللَّذينِ توسَّطا فترة ما بين  التقييمين (تقييم دينيت وهالدين) فقد ازداد الإدراكُ بأنّ الوعيَ عنيدٌ تمامًا، حتّى أصبح اختزالُ الوعي في معادلات الفيزياء أمرًا صعبًا؛ بسبب الكواليا وإمكانيّةِ الإدراك المتعدد. رغم ذلك، لم يكُ تمرُّدُ الوعي قطُّ سببًا في عودة الفلسفة الثنائيّة، لكنّه أدّى إلى إعادة النّظرِ فيها. (تيموثي أوكونر وديفيد روب 2003، ص 5) يتحدثان بتفاؤل أكبر: ”تمتَّعت الفلسفة الثنائيّة في السنوات الأخيرة بشيء من النهضة“، وكان ذلك صحيحًا في نهاية القرن الماضي، كما كان صحيحًا في بداية هذا القرن أنّ ”العقيدة السائدة في مجالِ فلسفة العقل تكوّنت من نسخٍ مختلفة من الماديَّة“ كما قال سيرل (1992). ومع ذلك، فإنَّ التغييرَ في المنوال يتجلّى من خلال لمحةٍ موجزة في سجلِّ النشر.

شهِدت العقود التي تلت إعلان دينيت الحاسم مجموعةً متنوِّعة من المنشورات الجوهريَّة التي تشكِّك في الماديّة، وتدعم وجهاتَ النظر غير الماديّة والثنائيّة. وفي هذا المقال، سأسلِّط الضوء على مجموعة من الأعمالِ الجديرة بالملاحظة من عام (1980) حتى الوقت الحاضر.

في أوائل الثمانينيّات، نُشِرَت محاضرات جيفورد، التي ألقاها عالمُ الأعصاب المعروف الحائزُ على جائزة نوبل جون إكليس تحت عنوان ”روح الإنسان“، وفي ذلك المجلّد جادل “إكليس” (1980) ضدَّ المادية، وانتصر لوجهةِ النظر التفاعلية الثنائية. بعد ذلك بعامين، نَشر الفيلسوفُ هوارد روبنسون (1982) كتابَ ”المادة والحس: نقد المادية المعاصرة“ الذي نشرته دار نشر جامعة كامبريدج، وفي العام نفسه قدَّم فرانك جاكسون (1982، ص 130) حُجَّةَ المعرفةِ – المعروفة – ضدَّ المادية باستخدام تجربتِه الفكريّة التي تضمّنت عالِمَ أعصابٍ افتراضيّ يُدعى ”ماري“ (انظر أيضًا جاكسون 1986).

في منتصف الثمانينيّات، نَشرت دارُ نشر جامعة أكسفورد كتاب ”تطوُّر الروح“، الذي دافع فيه الفيلسوفُ ريتشارد سوينبيرن (1986) عن ثنائيةِ العقل والجسد. وفي عام (١٩٨٨) نشرت دارُ نشرِ جامعة كامبريدج دفاعَ الفيلسوف ويلبر داير هارت عن الثنائيّة في كتابِه ”محرِّكات الروح“، وكان هارت يدُرك جيِّدًا أنّه كان يسبح ضدَّ التيار الماديِّ السائد. وقبل انتهاءِ ذلك العقد، نشر عالِمُ الأعصاب جون ريموند سميثيس والعالِم النفسي جون بيلوف كتابهما ”دعم الثنائيّة“ الذي تبنّته دار نشر جامعة فيرجينيا.

شهِدت التسعينيّات أيضًا منشوراتٍ متعدِّدة شكّكت في الماديّة، وكذلك منشورات فضَّلت الفلسفةَ الثنائيّة، وشهِد عام (1991) العديدَ من المنشورات، فنشرت دارُ نشر جامعة أكسفورد كتابَ ”العقل مهم: الوعي والاختيار في عالَمِ الكمّ“ الذي تحدَّى محرُّره ديفيد هودجسون وجهةَ النظرِ الميكانيكيَّة الفيزيائيَّة الاختزاليَّة للعقل، كما نشر الفيلسوف رودريك تشيشولم مقالته حول ”بساطة الروح“ في مجلةِ ”وجهات نظر فلسفية“ مجادِلًا فيها بأنَّ طبيعة الإنسان تختلف تمامًا عن طبيعةِ الأشياءِ الماديَّة المركَّبة (1991، ص 167)، كما نشرت دارُ نشر روتليدج كتابَ جون فوستر (1991) المعنون ”بالذات غير الماديَّة: دفاعٌ عن المفهوم الثنائيّ الديكارتيّ للعقل“. بعد عامين من ذلك العام الذي اتَّسم بغزارةِ الإنتاج، تمَّ نَشْر مجلَّد ”اعتراضات على الماديّة“ الذي حرَّره هوارد روبنسون (1993) من قِبَل دارِ نشر جامعة أكسفور، ومن الواضح أنَّ هارت لم يتم طرده بسبب موقفه الثنائيّ غير التقليديّ في الثمانينيّات ودفاعه عنه، وفي منتصف التسعينيّات، كتب فصلًا عن الثنائيَّة في كتاب ”دليلٌ إلى فلسفة العقل“ الذي نشرته دار نشر وايلي-بلاكويل. أيضًا في تلك الحقبة، نشرت دار نشر جامعة كامبريدج كتابَ الفيلسوف إدوارد لوي ”البشَر ذوو الخبرات الواعية“ الذي دافع عن الثنائيّة غير الديكارتيّة بشكلٍ واضح. ونشرت دار نشر جامعة أكسفورد العملَ المؤثِّر للفيلسوف ديفيد تشالمرز (1996) ”العقل الواعي“، والذي يؤيِّدُ فيه “تشالمرز” شكلًا من أشكالِ الثنائية ”ثنائية الخواصّ“. أخيرًا قبل بداية الألفيّة، دعا الفيلسوفُ “ويليام هاسكر” عامَ (1999) إلى ثنائيَّة الجوهر الإنبثاقيّة في كتابِه ”الذَّاتُ المنبثقة“ الذي نشرته دار نشر جامعة كورنيل.

أضافت الألفيَّةُ الجديدة أعمالًا جديدةً تتحدَّى الماديّة، كما أضافت أعمالًا جديدة تدعم الثنائيَّة، ففي عامها الأول، نشرت دار نشر جامعة كامبريدج كتابَ “المادية واستياءاتها”، وفي عامِ (2005)، نشر الفيلسوف ديفيد اودربيرغ مقالته ”الثنائية الهيلومورفية“ في مجلّة ”الهويَّة الشخصية“ التي توزّعها دار نشر جامعة كامبريدج، وتمَّ نشر كتاب ”انهيار المادية“ الذي حرّراه الفيلسوفان روبرت ككونز وجورج بيل، ونُشِر من قِبَل دار نشر جامعة أكسفورد عام (2010)، وتضمَّن هذا المجلَّد فصولًا مثيرةً للاهتمام كتبها فلاسفةٌ بارزون، مثل فصل لورانس بونجور ”ضدّ المادية“ وإدوارد لوي ”ثنائية الجوهر: نهج غير ديكارتيّ“

في عام (2011)، نشرت دار نشر (Continuum) كتابَ ”فرضيَّة الروح “ الذي تضمَّن مساهماتٍ من دِين زيمرمان وويليام هاسكر ودانييل روبنسون، وفي العام نفسه، حرّر أندرو بيلي وآخرون مقالةً بعنوان ”ليست مشكلة اقتران“ في مجلّةِ دراسات فلسفية، مؤكِّدين فيها أنّ حُجَّةَ جايجون كيم ضدَّ ثنائيّة الجوهر التي بناها على مشكلة الاقتران السببي هي حُجّةٌ فاشلة. وفي العامُ التالي، نشرت دارُ نشر جامعة نوتردام كتابَ ”ما بعد الماديَّة“ الذي تضمَّن فصولًا لفلاسفة أمثال إدوارد لوي ،وألفين بلانتينجا، وجون فوستر، وريتشارد سوينبورن، وهوارد روبنسون، كما بدأ مشروعُ بحث متعدِّدُ التخصُّصات بتمويل من مؤسَّسة تمبلتون بعنوان ”علم الأعصاب والرُّوح“ (انظر Crisp et al. 2016).

أيضًا في عامِ (٢٠١٢)، ابتعد عالِمُ الأعصاب الكبير كريستوف كوخ – الذي شارك في البحثِ المعاصر للارتباطات العصبيّة للوعي مع فرانسيس كريك- عن العقيدة السائدة اليوم، ففي كتابه ”الوعي: اعترافات مختزِلٍ رومانسي” كتب كوخ (2012، ص 152): ”إنَّ الموقف الفكريَّ السائد في عصرِنا هو الماديَّة، حيث يمكن اختزال كل شيء في الفيزياء، فلا حاجةَ لمناشدة أيّ شيء سوى المكان والزمان والمادة والطاقة، والماديّة جذَّابة ميتافيزيقياً؛ لأنها لا تقدِّم أيَّ افتراضاتٍ إضافيَّة. في المقابل، يمكن اعتبار هذه البساطة للماديّة أيضًا فقرًا“، ويقدِّم هذا الكتابُ الحُجَّةَّ القائلة ”إنّ الماديّة  في حدِّ ذاتها فقيرةٌ للغاية لتفسير أصل العقل، وفي الفصل السابق، قمت برسم حساب بديل، وهو شكلٌ من أشكال ثنائيَّة الخصائص: تفترض نظرية المعلومات المتكاملة أنَّ التجربة الظاهراتية الواعية تختلف عن حاملها الماديّ الأساسيّ“.

بالنسبة للبعض، فإنّ استعداد كوخ للابتعاد عن الماديَّة المفترَضة على نطاقٍ واسع في علم الأعصاب قد يكون مفاجئًا، لكن بالنسبة لمؤرِّخٍ في علم الأعصاب، قد تذكِّرنا شجاعةُ كوخ الفكرية بعباراتِ عالِم الأعصاب الكبير ويلدر بينفيلد (1975، ص 114): ”… كعالِم، أرفض المفهوم القائل بأنَّ المرء يجب أن يكون إما ماديًّا أو ثنائيًّا؛ لأنّ ذلك يشير إلى عقل منغلق“.

في عام (2013)، أُنتِج عملان لصالح الفلسفة الثنائية إلى الساحة، الأوّل كتاب ”المعرفة والفكر والثنائية“ لريتشارد فومرتون (2013) الذي تبنّته دار نشر جامعة كامبريدج، كما نشر ريتشارد سوينبورن هو الآخر كتابه ”العقل والدماغ والإرادة الحُرَّة“ الذي نُشِر من قِبل دار نشر جامعة أكسفورد. بعد عامٍ واحد، تمَّ ضمُّ كتاب ”الثنائيّة المعاصرة: دفاع“ إلى سلسلةِ دراساتِ دار نشر روتليدج في الفلسفة المعاصرة، وجادل توماس بوغاردوس في مقالته ”الثنائيّة غير المهزومة“ التي نشرتها المجلَّة الأكاديمية ”دراسات فلسفيّة“ على أنّ التبرير الظاهر للثنائيّة لا يزال قائمًا لم يُهزم.

 شهِد عام (2015) بدءَ دراسةٍ أخرى وهي فحص مشروع ”الاتّجاهات الجديدة في دراسة العقل في جامعة كامبريدج“ والتي تتضمّن وجهات النظر غير الماديّة للعقل، بتمويل من مؤسَّسة تمبلتون، وبقيادة تيم كرين. وفي عام (2016) ، نشرت دار نشر جامعة كامبريدج كتابَ هوارد روبنسون ”من الحجج المعرفيّة إلى الجوهر العقليّ: إحياء العقل“ الذي طرح فيه قضيَّةَ ثنائيّة الجوهر.

مع ظهور كتاب ”دليل بلاكويل لثنائيّة الجوهر“ في عام (2018) انتشرتِ الفلسفة الثنائيّة بشكل واسع، ومن الجدير بالذكر أيضًا أنَّ دار نشر روتليدج أصدرت كتاب ”الوعي وأنطولوجيا الخصائص“ الذي حرَّره ميهريتو جوتا، و يحتجُّ جي بي مورلاند في هذا المجلَّد بأنّ ثنائيّة الجوهر توفِّر أفضل تفسير لوحدة وبساطة الوعي، كما احتجَّ ريتشارد سوينبرن ضدَّ ”الانغلاق السببيّ المفترض للفيزياء“

”أنا أيضًا أقدِّم مساهمة، وأبيِّن أنّ حجةَ وجود ارتباطاتٍ عصبيَّة للوعي في الدماغ هي في الواقع حجَّةٌ محايدة، ولا تدعم وجهات النظر الماديّة عن العقل مقابل وجهات النظر الثنائيّة“. في مقالة ”السببيَّة الأرسطيَّة والارتباطات العصبيَّة للوعي“ التي نشرتها مجلّة (Topoi) اقتُرِح نموذجٌ للتفاعل بين العقل والدماغ يعتمد على أفكار توما الأكوينيّ والسببيّة الأرسطيّة. ومن الجدير بالذكر أيضًا أنّ هوارد روبنسون وجي بي مورلاند وأنجوس مينوج وتشارلز تاليافيرو ساهموا في كتاب ”الماديّة المسيحيّة: النقد اللّاهوتيّ الفلسفيّ“. وقبل انتهاء هذا العام، ستُنظِّم جامعة أوروبا الوسطى في بودابست مؤتمرًا كبيرًا بعنوان ”الثنائيّة في القرن الحادي والعشرين“ (المقال مكتوب عام 2018 وبالفعل فقد تمَّ عقد هذا المؤتمر) ومن يدري ما سيأتي به العام الجديد؟ لذا، يبدو أنَّ الإصدارات المختلفة من الثنائيَّة في طريقها للتخلُّص من الغبار.


مراجع:

Bailey, A.M., Rasmussen, J. and Horn, L.V. (2011) No Pairing Problem. Philosophical Studies, 154: (3): 349-360.

Baker, M.C. and Goetz, S. (eds) (2011) The Soul Hypothesis: Investigations into the Existence of the Soul, New York, NY: Continuum

BonJour, L. (2010) “Against Materialism”. In: Koons, R.C. & Bealer, G. (eds) The Waning of Materialism. New York, NY, Oxford University Press 3-24

Chalmers, D.J. (1996) The Conscious Mind: In Search of a Fundamental Theory. New York, NY: Oxford University Press

Chisholm, R.M. (1991) On the Simplicity of the Soul. Philosophical Perspectives, 5: 167-181

Crisp, T., Porter, S. and Elschof, G.T. (eds) (2016) Neuroscience and the Soul: The Human Person in Philosophy, Science, and Theology: Eerdmans

Dennett, D. (1978) Current Issues in the Philosophy of Mind. American Philosophical Quarterly, 15: 249-261

Eccles, J. (1980) The Human Psyche. Heidelberg, Germany: Springer International

Foster, J. (1991) The Immaterial Self: A defense of the Cartesian dualist conception of the mind. New York, NY: Routledge

Fumerton, R. (2013) Knowledge, Thought, and the Case for Dualism. Cambridge, UK: Cambridge University Press

Gillett, C. and Loewer, B. (eds) (2001) Physicalism and Its Discontents, Cambridge, UK: Cambridge University Press

Göcke, B.P. (ed) (2012) After Physicalism, Notre Dame, Indiana: University of Notre Dame Press

Haldane, J. (1998) A Return to Form in the Philosophy of Mind. Ratio, 11: (3): 253-277

Hart, W.D. (1988) The Engines of the Soul. Cambridge, UK: Cambridge University Press

Hasker, W. (1999) The Emergent Self. Ithaca, New York: Cornell University Press

Hodgson, D. (1991) The Mind Matters: Conciousness and Choice in a Quantum World. Oxford, UK: Oxford University Press

Jackson, F. (1982) Epiphenomenal Qualia. The Philosophical Quarterly, 32: (127): 127-136

Jackson, F. (1986) What Mary Didn’t Know. Journal of Philosophy, 83: (5): 291-295

Koch, C. (2012) Consciousness: Confessions of a Romantic Reductionist. Cambridge, Massachusetts: The MIT Press

Koons, R.C. and Bealer, G. (eds) (2010) The Waning of Materialism, New York, NY: Oxford University Press

Lavazza, A. and Robinson, H. (eds) (2014) Contemporary Dualism: A Defense, New York, NY: Routledge

Loose, J.J., Menuge, A.J.L. and Moreland, J.P. (eds) (2017) The Blackwell Companion to Substance Dualism, Oxford, UK: Wiley Blackwell

Lowe, E.J. (1996) Subjects of Experience. New York, NY: Cambridge University Press

Lowe, E.J. (2010) “Substance Dualism: A Non-Cartesian Approach”. In: Koons, R.C. & Bealer, G. (eds) The Waning of Materialism. New York, NY, Oxford University Press

O’Conner, T. and Robb, D. (eds) (2003) Philosophy of Mind: Contemporary Readings, New York, NY: Routledge

Oderberg, D.S. (2005) “Hylemorphic Dualism”. In: Paul, E.F.;Fred D. Miller, J. & Paul, J. (eds) Personal Identity. New York, NY, Cambridge University Press 70-99

Penfield, W. (1975) The Mystery of the Mind: A Critical Study of Consciousness and the Human Brain. Princeton, New Jersey: Princeton University Press

Robinson, H. (1982) Matter and Sense: A Critique of Contemporary Materialism. New York, NY: Cambridge University Press

Robinson, H. (1993) Objections to Physicalism. New York, NY: Oxford University Press

Searle, J.R. (1992) The Rediscovery of the Mind. Cambridge, Massachusetts: MIT Press

Smythies, J.R. and Beloff, J. (eds) (1989) The Case for Dualism, Charlottesville, Virginia: University of Virginia Press

Swinburne, R. (1986) The Evolution of the Soul. Revised Edition.New York, NY: Oxford University Press

Swinburne, R. (2013) Mind, Brain, and Free Will. Oxford, UK: Oxford University Press

Wachter, D.v. (2006) Why the Argument from Causal Closure Against the Existence of Immaterial Things is Bad.

أعجبني المقال

المصدر
apaonline

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى