الإدارة

لا تنسَ من تطوّع معك يومًا

قد يصبح من تطوع معك يومًا أعظم أبطالك؛ لذا ابقَ على تواصل، وكن مستعدًّا للترحيب به مجددًا

  • ميلني لوكوود هيرمان*
  • ترجمة: سمية محمد يسري وعبد الله محمد يسري
  • مراجعة: مصطفى هندي
  • تحرير: حنان عاطف

ماذا تفعل عندما يتوقف بعض المتطوعين عن العمل معك؟ هل تتركهم يرحلون مديرًا ظهرك لهم، ثم تودعهم خانة النسيان؟ أم أنّك تحسن وداعهم، و تحثهم على أن يظلوا على تواصل، و تبذل جهدًا في ذلك؟

إذا تركت انطباعًا جيدًا لدى من تطوعوا معك، وحافظت على التواصل معهم و شجعتهم على التطوع معك مرة أخرى، فإن لذلك فوائد كبيرة عبَّر عن بعضها Geri Tucker في مقال “مميزات روابط الخريجين” في مجلة (الموارد البشرية) .

من هذه الفوائد: 

  • الأخبار المشجعة تنتشر سريعًا. غالبًا ما سيصبح المتطوع الذي أحسنت معاملته سفيرًا متقدًا لمؤسستك، فالذين استمتعوا أثناء أداء المهام التي أسندت إليهم، وكان العمل على قدر تطلعاتهم سوف ينقلون تجاربهم إلى المتطوع القادم في مؤسستك. وبذلك ربما يكونون أفضل من يستقطب لك المزيد من المتطوعين.
  • تصبح عملية التأهيل أكثر فاعلية. يتطلب تأهيل المتطوعين السابقين للعمل وقتًا وموارد أقل من الوقت والموارد المطلوبين لتأهيل المتطوعين الجدد؛ وذلك لأنك لن تكون مضطرًا لتحمل عبء إقناع المتطوعين السابقين برسالة مشروعك إضافةً إلى أنهم أقرب لتذكر القيم والسياسات العامة لمؤسستك.
  • انضباط أكبر.  يميل المتطوعون العائدون إلى الاستمرار في العمل وقتًا أطول، وإلى الالتزام بنسبة أكبر من باقي المتطوعين. وذلك يرجع إلى توقعهم لما هم مقبلون عليه، وإدراكهم أن الأرض ليست مفروشة بالورود في المؤسسات الأخرى.

 

كيف تُعامِل المتطوعين السابقين؟

  • التزم الصراحة في لطف. بالطبع ليس كل المتطوعين السابقين مناسبين للعمل معك مرة أخرى، إذا لم يكونوا كذلك؛ فإن أفضل ما تفعله أن تكون صادقًا ومشجعًا في الوقت ذاته، تذكر أنه قد لا يكون أحد المتطوعين السابقين الشخص المناسب لتنفيذ مهمة معينة، ولكنه قد يكون متبرعًا كريمًا يدعم مشروعك. عندما يطلب أحد المتطوعين السابقين العودة للعمل، التزم الصراحة في لطف. لا تخادع المتطوع الذي قد يعود للعمل معك في المستقبل، فيتحول إلى معول هدم لمشروعك.
  • نظم أنشطة للمتطوعين السابقين في مؤسستك. ابتكر أفكارًا غير مكلفة تؤكد بها على أنك ستظل تقدِّر كل من تطوع معك يومًا. فعلى سبيل المثال اطلب منهم التسجيل في قائمتك البريدية، وادعهم لحضور الاحتفالات الموسمية، أو استخدم برامج التسويق الإلكترونية التي تمكنك من إرسال رسائل دورية لهم. تذكر أن من يتولى منهم مناصب مؤثرة قد يدعم مشروعك بقوة من خلال مؤسساتهم ودوائرهم الاجتماعية.

 

كيف تستقبل من يعود للتطوع في مشروعك؟ 

  • لا تبخل عليهم بتعليمات الأمان. بالرغم من أنهم قد عملوا معك من قبل وفهموا تعليمات الأمان، وأدركوا أهمية مشروعك وأهمية سلامة جميع العاملين في مؤسستك فإن ذلك لا يمنع من تذكيرهم بقواعد السلامة الأساسية في العمل.  عبر لهم عن تقديرك لأشخاصهم و لخبراتهم السابقة في العمل معك، و وضح لهم الأشياء التي تغيرت بعد غيابهم، ولماذا تغيرت.
  • لا تنظر بعين الجمود لقدراتهم. المتطوع العائد إلى مؤسستك قد حصّل بالتأكيد مهارات وخبرات جديدة ومفيدة. لذلك، اسأل عن أخبارهم مذ غادروا، وأظهر تقديرك الكبير للمهارات الجديدة التي اكتسبوها في تلك الفترة والتي قد تؤهلهم لمناصب جديدة وأدوار مهمة في مؤسستك.
  • اطرح الأسئلة واستدعِ التجارب. اسألهم لماذا اختاروا أن يعودوا للعمل معك بدلًا من البحث عن فرص في أماكن جديدة. حثهم للحديث عن تجاربهم لفريق المتطوعين في مؤسستك، نشرك لهذه القصص على وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون فكرة رائعة. حاول أن تستفيد من خبراتهم في القيام بدور الإشراف والتأهيل للمتطوعين في مؤسستك.

في نهاية المطاف، لن تُعدم الاستفادة من هذا الدعم المتجدد من المتطوعين العائدين إلى مؤسستك.


  • (ميلني لوكوود هيرمان): هي المدير التنفيذي لمركز إدارة المخاطر (الغير ربحي)

أعجبني المقال

المصدر
snpo

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى