تقارير ودراسات

الجلطات الدموية النادرة بسبب لقاحات (كوفيد19)

  • إيرين جارسيا
  • ترجمة وتحرير: بدر ثاني

تتزايد الأدلة على أن الاستجابة المناعية غير الشائعة هي السبب وراء حدوث جلطات دموية خطيرة، ولكنها نادرة بشكل لا يصدق، مرتبطة ببعض لقاحات (كوفيد19). الخبر السار هو أن هناك اختبارًا يمكن للأطباء استخدامه لتحديده والحصول على الرعاية المناسبة للمرضى.

أصيب عدد قليل من الأشخاص من بين الملايين الذين تم تطعيمهم بلقاحات (كوفيد19) الخاصة بـ AstraZeneca أو Johnson & Johnson’s بجلطات دموية شديدة، مثل تلك الموجودة في الجيوب الأنفية التي تستنزف الدم من الدماغ، حيث مات عدد منهم.

كما تشير الدراسات إلى أن بعض الأشخاص الملقحين يطورون استجابة مناعية تهاجم بروتينًا يسمى عامل الصفائح الدموية 4 أو ما يسمى بـ (PF4)، مما يجعلها تشكل جلطات. وتُستهلك هذه الصفائح الدموية قبل أن يتمكن الجسم من إنتاج المزيد. لذلك ينتهي الأمر بهؤلاء المرضى مع الجلطات النادرة وانخفاض مستويات الصفائح الدموية.

بينما أفاد باحثون في 16 أبريل / نيسان في مجلة نيو إنجلاند الطبية، أنه من بين 23 مريضًا تلقوا لقاح AstraZeneca وظهرت عليهم أعراض جلطات أو انخفاض عدد الصفائح الدموية، تبين أن 21 مريضًا أظهروا أجسامًا مضادة لـ (PF4) من بين هؤلاء، أصيب 20 شخصًا بجلطات دموية. وتضاف النتائج إلى الدراسات السابقة التي وجدت نفس الأجسام المضادة في مرضى آخرين حصلوا على حقنة AstraZeneca، وكان لديهم جلطات خطيرة.

وخلال اجتماع اللجنة الاستشارية حول ممارسات التحصين قال مسؤولو الصحة في 14 أبريل / نيسان: إن خمس نساء من أصل ست مصابات بجلطات بعد تلقي حقنة Johnson & Johnson’s في الولايات المتحدة كان لديهن أيضًا أجسام مضادة لـ (PF4). وتقوم تلك المجموعة الاستشارية للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بتقييم ما يجب القيام به لرفع التوقف المؤقت عن إدارة جرعة اللقاح التي كانت مدفوعة بمخاوف تجلط الدم. وقالت شركة الأدوية خلال الاجتماع: إن رجلًا أصيب بجلطات في الجيوب الأنفية أثناء التجربة السريرية للقاح، وهناك حالة سابعة قيد التحقيق.

يقول جان كونورز، اختصاصي أمراض الدم السريري في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريجهام والنساء في بوسطن، والذي لم يشارك في الدراسات: “نظرًا لأننا ندرك هذه المتلازمة … فنحن نعرف كيفية علاجها”. وعلى عكس الأشخاص الذين اكتشفوا الجلطات قبل أن يحدد المسؤولون الرابط، “يمكننا تشخيصها بشكل أسرع ومعالجتها بشكل أكثر ملاءمة إذا حدث ذلك، بحيث تكون النتائج أفضل.”

وذلك لأن الجلطات التي يسببها اللقاح تشبه حالة تسمى قلة الصفيحات التي يسببها الهيبارين (HIT). فالمرضى الذين يعانون من HIT يصابون بجلطات دموية عند علاجهم بعقار الهيبارين المضاد للتخثر الشائع الاستخدام. ويرتبط الهيبارين ببروتين (PF4)، كما يطور بعض الأشخاص استجابة مناعية تهاجم الجزيئين.

يقول كونورز: إن علاج المرضى الذين تم تلقيحهم والذين لديهم أجسام مضادة لـ(PF4) بالهيبارين يشبه “إضافة الوقود إلى النار” وقد يتسبب في تطوير المزيد من الجلطات. في الولايات المتحدة على سبيل المثال، أربع من أصل ست نساء أصبن بجلطات بعد الحصول على لقاح Johnson & Johnson’s، تلقين الهيبارين، كما فعل مع الرجل في التجربة السريرية. فبينما تعافى الرجل وخرجت المرأة من المستشفى، كان ثلاثة منهم ما زالوا في المستشفى حتى 14 أبريل / نيسان.

وبينما يمكن للعاملين في مجال الرعاية الصحية اختبار (PF4)، يقول كونورز: إذا كانت نتيجة اختبار المريض إيجابية، فهناك العديد من مضادات التخثر الأخرى غير الهيبارين التي يمكن للأطباء استخدامها للعلاج.

+3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى