الدين

نسخة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين (ت1282هـ) من كتاب الروح لابن القيم (ت751هـ) وحواشيه عليها تعريفٌ وتحقيقٌ

  • د. صالح بن راشد القريري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

حمل المقالة PDF

فلا يخفى على مُشتغلٍ بالتراث النجدي المكانة العلمية للعالم الجليل مفتي الديار النجدية الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين رحمه الله (ت1282ه)، وكان الشيخ ذا قلم سيَّال، كثير التعليق على كتبه[1].

ولذا ينقل تلامذته حواشيه كثيرًا، ويعقبونها بقولهم: «من خطه»، أو «من خط شيخنا أبابطين»، ونحو هذه العبارات.

ومما علق عليه كتاب الروح لابن القيم، فقد ازدانت نسخته بجملة من التعليقات، وقد أحببتُ أن أكتب تعريفًا موجزًا بهذه النسخة[2] لأمرين:

  • أنَّها من الكتب التي حظيت بتعليقات الشيخ، وتعليقاته مما ينبغي أن تُبرز وتُظهر.
  • اطلاع عدد من تلاميذ الشيخ عليها، فممن اطلع عليها تلميذه محمد بن عمر آل سليم (ت 1308ه) ونقل منها بعض التعليقات. واطلع عليها كذلك تلميذه أحمد بن إبراهيم ابن عيسى (ت 1329ه) ونقل منها بعض التعليقات وكتب عليها بخطه أنها من أوقاف الشيخ. واطلع عليها كذلك تلميذه علي بن عبدالله ابن عيسى (ت 1331ه)، وعلق عليها في أحد المواضع.

وجاء هذا التعريف على ثلاثة أقسام، القسم الأول في وصف النسخة، والقسم الثاني في ذكر التعليقات الواردة على هذه النسخة، والقسم الثالث في ذكر المستفيدين من تعليقات الشيخ أبابطين.

والله أسأل أن يلهمني رشدي، ويعيذني من شر نفسي، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين[3].

.   .   .

وصف النسخة.

النسخة من محفوظات مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية[4]، برقم (12370)، وتقع في 190 ورقة.

الورقة الأولى قبل صفحة العنوان فيها ذكر شعر لبعض الفضلاء، وعددٌ من الأحاديث، ثم فهرسٌ لمسائل الكتاب وعدتها 21 مسألة.

ثم صفحة العنوان وفوق العنوان مكتوبٌ: «وقف الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين رحمه الله تعالى»، وهي بخط تلميذه الشيخ أحمد بن إبراهيم ابن عيسى (ت1329هـ)[5].

وكتب أيضًا على صفحة العنوان «وقف»، «هذا الكتاب وقفٌ».

وعن يسار العنوان ذكر وفاة ابن القيم ومكان دفنه.

وبجوار العنوان أيضًا من اليسار ختمُ الشيخ د.عبدالسلام بن برجس بن ناصر آل عبدالكريم (ت 1425ه)[6]، فالنسخة كانت بيده، فيحتمل أنَّه هو من أودعها في المركز، أو أُودعت بعد وفاته رحمه الله.

وأسفل العنوان بخط الشيخ أبابطين: أخرج أبو الشيخ، والبيهقي[7]، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وكل بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله، فإذا مات قال الملكان اللذان وكلا به قد مات، فائذن لنا أن نصعد إلى السماء، فيقول الله: سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني، فيقولان: فأين؟ فيقول: قوما على قبر عبدي، فسبحاني واحمداني، وكبراني، واكتبا ذلك لعبدي إلى يوم القيامة».

وفي أسفل صفحة العنوان تملك هذا نصه: دخل في نوبة فقير رحمة ربه العلي محمد بن عوض السفاريني الحنبلي مذهبًا، الخلوتي طريقةً، التيمي[8] اعتقادًا، في شهر ربيع الأول في اليوم الثالث عشر خلت منه سنة 1151 بثمن قدره أربع زلط[9] ونصف.

وفي بداية الكتاب كتب على البسملة كلمة «وقف»، وهذا كله من الحرص والاهتمام ببيان وقفية الكتاب، وتكرر التنبيه على وقفية الكتاب في (ق4ب، ق9ب، ق10أ، ق188ب، 190ب).

والنسخة مقابلة وعليها تصحيحات في الحاشية، وعناوين جانبية بالحمرة.

وناسخها هو محمد بن مصطفى الحنفي المقدسي، وقد فرغ من نسخها بعد عشاء الآخرة من ليلة يسفر صباحها عن يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وثمان مئة.

ثم بعد نهاية النسخة (ق189أ-ق190ب)، نقلٌ من كتاب الرد الوافر في ذكر شيء من مناقب ابن تيمية ومولده ووفاته.

التعليقات[10].

أولًا: تعليقات الشيخ عبدالله أبابطين.

علق الشيخ على سبعة مواضع من نسخته، وفي بعض هذه المواضع نَبَّه أحد المطلعين على النسخة أنَّ هذا الخط هو خط الشيخ عبدالله أبابطين رحمه الله[11].

وكذلك نبه من نقل الحواشي من نسخته أنها من خطه؛ كتلميذيه: محمد بن عمر آل سليم، وأحمد بن إبراهيم ابن عيسى.

الموضع الأول:

قال ابن القيم (ق8ب-ق9أ): «فصل في تلقين الميت، ويدلُّ على هذا أيضًا ما جرى عليه عمل الناس قديمًا وإلى الآن من تلقين الميت في قبره. ولولا أنه يَسمع ذلك وينتفعُ به لم يكن فيه فائدةٌ وكان عبثًا. وقد سئل عنه الإمام أحمد، فاستحسنه، واحتجَّ عليه بالعمل».

قوله رحمه الله: «وقد سئل عنه الإمام أحمد فاستحسنه واحتج عليه بالعمل» فيه نظر؛ قال في الفروع[12]: «قال شيخنا تلقينه بعد دفنه مباح عند أحمد وبعض أصحابنا، واختاره شيخنا، ولا يكره خلافا للحنفية». قال في الاختيارات[13]: «وتلقين الميت بعد دفنه ليس بواجب بإجماع المسلمين، ولكن من الأئمة من رخص فيه؛ كالإمام أحمد، وقد استحبه طائفة من أصحابه وأصحاب الشافعي، ومن العلماء من يكرهه؛ لاعتقاده أنه بدعة، كما يقوله من يقوله من أصحاب مالك وغيره». انتهى.

فهذا ما حكاه في الفروع والاختيارات عن الشيخ تقي الدين أنَّه ذكر عن الإمام أحمد إباحة ذلك لا استحبابه، وحُكي الاستحباب عن بعض أصحابه وأصحاب الشافعي، وقال الشيخ أبو محمد[14]: «لم أسمع في التلقين شيئًا عن أحمد ولا أعلم للأئمة فيه قولًا سوى ما روى الأثرم قال: قلت لأبي عبدالله: فهذا الذي يصنعون إذا دفن الميت، يقف الرجل فيقول: يا فلان بن فلانة…الخ؟ فقال: ما رأيت أحدًا فعل هذا إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة». انتهى.

فقول الإمام أحمد ما رأيت فعل هذا إلا أهل الشام…الخ؛ يدل على أنَّه لم يكن العمل به مشهورًا ولا ظاهرًا في جميع بلاد الإسلام، بل كلام أحمد يدل على أن جميع بلاد الإسلام التي دخلها أحمد رحمه الله لم يكونوا يفعلون ذلك سوى ما حكاه عن أهل الشام حين مات هذا الرجل.

[هذا الهامش المذكور هو وما جَانَسَهُ بقلم شيخ مشايخنا الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين، قدس الله روحه، ونور ضريحه، أعرفه يقينا لا أشك فيه، حتى لا يخفى].

الموضع الثاني:

قال ابن القيم (ق26ب): «قال أبو عبد الله: وقال شيخنا أحمدُ بن عمر: والذي يُزيح هذا الإشكالَ ــ إن شاء الله تعالى ــ أنَّ الموتَ ليس بعدمٍ محض، وإنما هو انتقالٌ من حال إلى حال. ويدلُّ على ذلك أن الشهداءَ بعد قتلهم وموتهم أحياءٌ عند ربهم يُرزقون، فرحين مستبشرين. وهذه صفةُ الأحياء في الدنيا. وإذا كان هذا في الشهداء كان الأنبياءُ بذلك أحقَّ وأولى، مع أنه قد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ الأرضَ لا تأكلُ أجسادَ الأنبياء، وأنه صلى الله عليه وسلم اجتمعَ بالأنبياء ليلةَ الإسراء في بيت المقدس وفي السماء وخصوصًا بموسى، وقد أخبر بأنه ما من مسلم يُسلِّم عليه إلا ردَّ الله روحَه حتى يردَّ عليه السلام، إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطعُ أنَّ موتَ الأنبياء إنما هو راجعٌ إلى أن غُيِّبوا عنّا بحيث لا نُدركهم، وإن كانوا موجودين أحياءً. وذلك كالحال في الملائكة، فإنهم أحياءٌ موجودون، ولا نراهم».

في تعريفه موت الأنبياء بذلك نظر ظاهرٌ، ولـمَّا قالوا للنبي صل الله عليه وسلم: كيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرمتَ؟ لم يقل: أنا في قبري حيٌّ كحياتي الآن، بل قال: «إنَّ الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء[15]»، ونقول: قد أخبر الله في كتابه بحياة الشهداء؛ فالأنبياء أولى بذلك وأحق، ولكن لا كحياة أبدانهم حين كانوا على وجه الأرض، والحديث الذي ذكره حجة عليه، وهو قوله: «إلا ردَّ الله عليه روحه[16]»، فهذا يدل على أنَّ روحه صل الله عليه وسلم ليست في جسده دائمًا كما كانت قبل موته، وليس ذلك خاصًا به صل الله عليه وسلم، فقد روي [مرفوعًا «ما من مسلم يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد عليه السلام[17]»][18].

وقوله: «إنَّ موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا… الخ»، مقتضى هذا الكلام أنهم لم يذوقوا الموت، وإنما هو مجرد تغييبٍ كتغييب الملائكة عنَّا، وهذا باطل، ونصوص الكتاب والسنة صريحةٌ في أنهم ماتوا، وابن القيم رحمه الله ردَّ هذا القول في الكافية[19] أحسن رد، وإنما لم يتكلم على ذلك هنا؛ لأنه ليس بصدد هذه المسألة.

[هذا الهامش بقلم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين، رحمه الله].

قال أبو بكر رضي الله عنه: «أما الموتة التي كتب الله عليك فقد متها، ولن يجمع الله عليك موتتين[20]»، وقال تعالى: (إنك ميت وإنهم ميتون) [الزمر: ٣٠ ]، (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ) [آل عمران: ١٤٤] الآية، فمقتضى هذا القول أنه يجوز أن نقول في الملائكة: إنهم أمواتٌ؛ لكونهم مغيبون عنا.

الموضع الثالث:

أورد ابن القيم (ق30أ-ق30ب) حديث البراء بن عازب رضي الله عنه: « كنا في جنازة في بقيع الغَرْقد، فأتانا النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقعد، وقعدنا حوله، كأنّ على رؤوسنا الطير، وهو يُلحَدُ له، فقال: «أعوذ بالله من عذاب القبر» ثلاث مرات، ثم قال: «إن العبدَ المؤمن إذا كان في إقبالٍ من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت إليه الملائكة كأنَّ وجوهَهم الشمس، فجلسوا منه مدَّ البصر، ثم يجيء ملكُ الموت حتى يجلِسَ عند رأسه، فيقول: أيتها النفسُ الطيِّبة، اخرُجي إلى مغفرةٍ من الله ورضوان»، قال: «فتخرُج تَسيل، كما تسيل القطرةُ من فِي السِّقاء، فيأخذُها، فإذا أخذَها لم يَدَعوها في يده طرفةَ عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحَنُوط، ويخرج منها كأطيبِ نفحةِ مسكٍ وُجدَتْ على وجه الأرض» قال: «فيصعَدون بها فلا يمرُّون بها ــ يعني: على ملأ من الملائكة ــ إلا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الطيِّب؟ فيقولون: فلانُ بن فلان ــ بأحسن أسمائه التي كانوا يُسمونه به في الدنيا ــ حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيُفتَحُ له. فيُشيِّعه من كل سماء مقرَّبوها إلى السماء التي تليها، حتى يُنتهى بها إلى السماء التي يسمع فيها الخطاب[21]، فيقول الله عز وجل: اكتُبوا كتابَ عبدي في علِّيِّين، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتُهم، وفيها أُعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى[22]».

ثم كُتِب بالحاشية عند هذا الموضع: «قال القرطبي في تذكرته: قوله صل الله عليه وسلم: «حتى ينتهي إلى السماء التي فيها الله تعالى»، فالمعنى أمر الله وحكمه، وهي السماء السابعة التي عندها سدرة المنتهى، التي إليها يصعد ما يعرج به من الأرض ومنها يهبط ما ينزل به منها، كذا في صحيح مسلم من حديث الإسراء، وفي حديث البراء أنه ينتهي به إلى السماء السابعة. وقد كنت تكلمت مع بعض أصحابنا القضاة ممن له علم وبصر، ومعنا جماعة من أهل النظر والاجتهاد، فيما ذكر أبو عمر بن عبد البر من قوله: (الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ) [طه: ٥ ]، فذكرت له هذا الحديث، فما كان منه إلا أن بادر إلى عدم صحته، ولعن رواته، وبين أيدينا رطب نأكله، فقلت له: الحديث صحيح خرَّجه ابن ماجه في السنن، ولا تُرَّد الأخبار بمثل هذا القول، بل تُتأول وتحمل على ما يليق من التأويل، والذين رَوَوْها هم الذين رَوَوْا لنا الصلوات الخمس وأحكامها، فإن صدقوا هنا صدقوا هناك، وإن كذبوا هنا كذبوا هناك، ولا تحصل الثقة بأحد منهم فيما يرويه». إلى هنا من التذكرة[23]

لفظ الحديث: حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله.

أيا عجبًا لـمُحرِّفِ حديث رسول الله صل الله عليه وسلم ومُغيِّر ألفاظه، كيف يصف رسول الله صل الله عليه وسلم ربه بأنه في السماء كما في حديث البراء المذكور، وكذلك في حديث أبي هريرة الموافق لحديث البراء في إثبات وصف الله سبحانه بأنه في السماء[24]، وكذلك حديث الرقية المرفوع في سنن أبي دواد: «ربنا الله الذي في السماء[25]»، وكذلك قوله للجارية: «أين الله؟[26]»، قالت: في السماء؛ فهذا أعلم الأمة بربه وأخشاهم له، يَصِفُ ربَّه بأنه في السماء، ويشهد لمن وصفه بذلك بالإيمان، ونقل الصحابةُ ألفاظَه للتابعين، ونقلها التابعون وتلقوها على ظاهرها، وقالوا: أمرُّوها كما جاءت، وقالوا: تفسيرها قراءتها، فلمَّا لم يتسع عطنُ هذا الـمُعَطِّل[27] لذلك حمله تعطيله وجهله على أن غَيَّر لفظ رسول الله صل الله عليه وسلم وحرَّفه ولم يكفه تغيير معناه مع إقرار لفظه كما يفعله كثير كقول القرطبي في تأويل هذا الحديث، فلهذا المحرف أوفر النصيب من مشابهة اليهود الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، ففيه تصديق قوله صل الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم[28]»، وأما تأويل من تأول كونه في السماء، بأنه أمره وحكمه ونحو ذلك، فهذا تأويل باطل؛ فإنَّ أمره وحكمه لا يختص بسماء دون سماء، ولا بالسماء دون الأرض، وأيضًا يكفي في بطلانه أنَّ القرون المفضلة أقروا هذه الأحاديثَ على ظاهره، وكذلك سائر لآيات الصفات وأحاديثها، وأنكروا على من تأولها بنحو هذه التأويلات وبَدَّعوهم، فإجماعهم على الإضراب عن تأويلها، وتبديعهم من تأولها، دليلٌ قاطع على بطلان هذه التأويلات، ومن تَوَّهم من قوله أنه سبحانه في السماء أنه سبحانه داخل السماوات؛ فهو جاهلٌ ضالٌ، وليس هذا بمراد من اللفظ ولا ظاهر فيه، إذ السماء يُراد بها العلو، فكل ما علا فهو سماء، سواء كان فوق الأفلاك أو تحتها، كما قال تعالى: (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ) [الحج: ١٥]، فلما كان قد استقر في نفوس المخاطبين أنَّ الله هو العلي الأعلى، وأنه فوق كل شيء، كان المفهوم من قوله أنه في السماء؛ أنه في العلو، وأنه فوق كل شيء، وإذا قيل العلو فإنه يتناول ما فوق المخلوقات كلها، فما فوقها كلها هو في السماء، ولا يقتضي هذا أن يكون هناك ظرف وجودي يحيط به، إذ ليس فوق العالم موجود إلا الله، وإن قُدِّر أن السماء المراد بها الأفلاك؛ كان المراد أنه عليها، كما قال تعالى: (وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) [طه: ٧١ ]، وكما قال: (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) [آل عمران: ١٣٧ ]، وكما قال: (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ) [التوبة: ٢ ]، ويقال: فلان في الجبل، وفي السطح، وإن كان على أعلى شيء فيه، ومن فهم من قول النبي صل الله عليه وسلم: أنَّ الله في السماء، أن هناك ظرف يحبط به، فهذا فهم فاسدٌ؛ فإذا كانت السماوات السبع بالنسبة إلى الكرسي، كسبعة دراهم في ترس، والكرسي في العرش كحلقة في فلاة، والعرش مخلوق، فكيف يتوهم هذا في الخالق جل وعز، الذي يطوي السماوات بيمينه، والأرض بيده الأخرى، والله سبحانه أعظم وأكبر وأجل من كل شيء، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، قال ابن عباس: «ما السماوات السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في كف أحدكم[29]»، فلما كان هذا مستقرًا في نفوس المخاطبين؛ كان المفهوم عندهم من كونه سبحانه في السماء، أنَّ المراد بذلك العلو، الذي هو ضدُّ السفل، وأنه فوق كل شيء، عال على كل شيء، ومن توهم من وصف الله سبحانه بأنه في السماء أنَّ السماء تحيط به وتحويه، فهو ضالٌ إن اعتقده في ربه، وكاذبٌ إن نقله عن غيره، ولو سئل سائر المسلمين: هل تفهمون من قول النبي صل الله عليه وسلم أنَّ الله في السماء، أن السماء تحويه؟ لبادر كل واحدٍ منهم إلى أن يقول: هذا شيء لعله لم يخطر ببالنا، وإذا كان الأمر هكذا، فمن التكلف أن يجعل ظاهر هذا اللفظ شيئًا لا يفهمه الناس منه، بل هو محال عندهم، ثم يريد أن يتأوله، بل عند المسلمين أنَّ الله في السماء، وهو على العرش واحد، إذ السماء إنما يراد بها العلو، فالمعنى أنَّ الله في العلو لا في السفل، ومن ظنَّ أن ظاهر قوله: أنَّ الله في السماء، أنَّ السماء تحيط به وتحويه؛ فقد ظن برسول الله صل الله عليه وسلم ما لا يليق به من كونه يخاطب الله بما ظاهره كفرٌ وضلال، ويشهد لمن قال ذلك بالإيمان، ولم يقل مرةً واحدة: لا تعتقدوا ظواهر ما حدثتكم به في صفات ربكم، بل تأولوها واعتقدوا فيها كذا وكذا، وإنَّ ظاهرها غير مراد، فإنهم كانوا لا يفهمون من ظاهرها إلا ما هو حقٌ، وهو أنه سبحانه فوق كل شيء، عال على كل شيء، مستقرٌ على عرشه، بائن من خلقه، لا يشبهه شيء لا في ذاته ولا في صفاته، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

[هذا الهامش بقلم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين، رحمه الله، أعرفه يقينا حتى لا يخفى].

الموضع الرابع:

قال ابن القيم (ق46ب-ق47أ): «الأمر الثالث: أنّ الله سبحانه جعل الدُّورَ ثلاثةً: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار؛ وجعل لكلِّ دار أحكامًا تختصُّ بها. وركَّب هذا الإنسان من بدن ونفس، وجعل أحكام دار الدنيا على الأبدان، والأرواحُ تبعٌ لها. ولهذا جعل أحكامه الشرعيةَ مرتَّبةً على ما يظهر من حركات اللسان والجوارح، وإن أضمَرت النفوسُ خلافَه. وجعل أحكام البرزخ على الأرواح، والأبدانُ تبعٌ لها. فكما تبعت الأرواحُ الأبدانَ في أحكام الدنيا، فتألمت بألمها، والتذَّت براحتها، وكانت هي التي باشرت أسباب النعيم والعذاب= تبعت الأبدانُ الأرواحَ في نعيمها وعذابها، والأرواح حيئنذ هي التي تباشر العذاب والنعيم.

فالأبدان هنا ظاهرة، والأرواح خفية، والأبدان كالقبور لها. والأرواحُ هناك ظاهرة، والأبدان خفية في قبورها. تجري أحكام البرزخ على الأرواح فتسري إلى أبدانها نعيمًا أو عذابًا، كما تجري أحكام الدنيا على الأبدان، فتسري إلى أرواحها نعيمًا أو عذابًا.

فأحِطْ بهذا الموضع علمًا، واعرِفْه كما ينبغي، يزيل عنك كلَّ إشكالٍ يُورَد عليك من داخل وخارج».

وفي أثناء كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية: «فالقلب إذا كان حيا فمات الإنسان بفراق روحه بدنه، كان موت النفس فراقها للبدن، ليست هي في نفسها ميتة بمعنى زوال حياتها عنها، ولهذا قال تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ) [البقرة: ١٥٤]، وقال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ) [آل عمران: ١٦٩]، مع أنهم موتى داخلون في قوله: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) [آل عمران: ١٨٥، الأنبياء: 35، العنكبوت: 57]، وفي قوله: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ) [الزمر: ٣٠]، وقوله: (وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) [الحج: ٦٦] ، فالموت المثبت غير الموت المنفي؛ المثبت هو فراق الروح البدن، والمنفي زوال الحياة بالجملة عن الروح والبدن، وهذا كما أن النوم أخو الموت فيسمى وفاة ويسمى موتا، وإن كانت الحياة موجودة فيهما، قال الله تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى) [الزمر: ٤٢]، وكان النبي صل الله عليه وسلم إذا استيقظ من منامه يقول: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور[30]»، وفي حديث آخر: «الحمد لله الذي رد علي روحي وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره[31]»»[32].

الموضع الخامس:

قال ابن القيم (ق53ب): «وكذلك قوله: (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) [سبأ: ١٠]، والدلالة لا تختصُّ معِيَّته وحده. وكذَب على الله من قال: التأويبُ رجعُ الصدى، فإنّ هذا يكون لكل مصوِّت».

قال بعضهم: كان داود إذا نادى بالناحية ‌أجابته ‌الجبال بصداها، وعكفت الطير عليه من فوقه، فصدى الجبال الذي يسمعه الناس اليوم من ذلك»، كذا ذكر البغوي[33]، فلعل هذا هو الذي ردّه المصنّف.

الموضع السادس:

قال ابن القيم (ق93ب): «وقالت طائفةٌ أخرى: القرآن لم يَنْفِ الرجل بسعي غيره، وإنما ‌ملكه ‌لغير ‌سعيه».

لعله: لم ينف انتفاع الإنسان بسعي غيره، وإنما نفى ملكه لغير سعيه[34].

الموضع السابع:

قال ابن القيم (ق120ب-ق121أ): « ومن المفسرين من لم يذكر إلا هذا القول فقط كالزمخشري. ومنهم من لم يذكر إلا القول الأول فقط، ومنهم من حَكَى القولين كابن الجوزيِّ، والواحديِّ، والماوردي، وغيرهم».

يعني أنه نصب لهم الأدلة على ربوبيته ووحدانيته، وشهدت بها عقولهم وبصائرهم التي ركبها…[35] والقول الثاني: أنَّ الله استخرج ذرية آدم من ظهره وأشهدهم على أنفسهم ثم أعادهم، ذكره الثعلبي والبغوي، وغيرهما، ولم يذكروا غيره، ومنهم من حكى القولين كالواحدي، والقرطبي، والرازي، وابن الجوزي.

ثانيًا: تعليق الشيخ علي بن عبدالله ابن عيسى.

نقل ابن القيم في (ق36ب) قوله صل الله عليه وسلم: «فيُجلَس الرجلُ الصالحُ في قبره غير فَزِع ولا ‌معوق[36]».

في النهاية في مادة (شعف)[37]: «في حديث عذاب القبر: فإذا كان الرجل صالحًا أجلس في قبره غير فزع ولا ‌مشعوف. الشعف: شدة الفزع حتى يذهب بها القلب، والشعف شدة الحب، وما يغشى قلب صاحبه». انتهى.

[بقلم الشيخ علي بن عيسى رحمه الله][38].

.    .    .

المستفيدون من تعليقات الشيخ أبابطين.

ممن استفاد من تعليقات الشيخ أبابطين ونقلها:

1- الشيخ محمد بن عمر بن عبدالعزيز آل سليم (ت1308ه) من علماء بريدة[39]، وهو من تلامذته، استفاد منه لما كان قاضيًا بعنيزة، وفي شقراء بعد تركه لقضاء عنيزة.

نقل خمس تعليقات من تعاليق الشيخ، ونسخة الشيخ محمد بن عمر آلت لحفيده الفلكي عبدالله بن إبراهيم بن محمد السليم، ثم أودعت في مكتبة الملك سعود ببريدة، والنسخة وهي بخط عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن محمد بن فوزان ابن عيسى من أهالي شقراء[40]، فرغ من نسخها يوم الاثنين عاشر شهر ربيع الأول من شهور سنة 1284ه، ثم أهداها للشيخ محمد بن عمر في 23 محرم سنة 1296ه.

وهذه التعليقات بخطه رحمه الله.

الموضع الأول

الموضع الثاني

الموضع الثالث

الموضع الرابع

الموضع الخامس

2- الشيخ أحمد بن إبراهيم بن حمد ابن عيسى (ت1329ه) من علماء شقراء وولي قضاء المجمعة، وهو من تلامذته[41].

نقل تعليقين من تعاليق الشيخ، ونسخة الشيخ أحمد محفوظة في مكتبة الإفتاء برقم (587/86)، وهي بخطه أنهى نسخها في الخامس والعشرين من شهر صفر عام 1271ه، ثم آلت من بعده لتلميذه وابن عمه الشيخ المؤرخ إبراهيم بن صالح ابن عيسى، ثم اشتراها الشيخ محمد بن عبداللطيف في الثاني عشر من شهر شوال عام 1334ه بريالين، ووقت شرائه لها كان قاضيًا في الوشم ومقر عمله شقراء.

وهذان التعليقان بخطه رحمه الله.

الموضع الأول

الموضع الثاني

3- وجدتُ تعليقًا من تعاليق الشيخ على نسخة كانت بيد الشيخ حسن بن حسين آل الشيخ ثم آلت لابنه عبدالله بن حسن، ثم أودعت بجامعة أم القرى برقم 1490[42].

وهذا هو التعليق، وهو الموضع الثاني من تعليقات الشيخ أبابطين.

هذا ما تيسر كتابته حول هذه النسخة، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


[1] فمن الكتب التي علق عليها، مفتاح دار السعادة والروح لابن القيم، والروض المربع للبهوتي، وصحيح مسلم، والشفا للقاضي عياض، وغيرها. يُنظر: مقدمة مجموع فتاويه، بتحقيق الشيخ خالد السكران التميمي (ص33-34).

[2] وقد اعتُمِدت هذه النسخة في تحقيق الكتاب، ووصفها المحقق  د.محمد أجمل الإصلاحي في مقدمته (1/94-96)، فأفدت من وصفه، وزدت عليه أشياء.

وبالنسبة لتعليقات الشيخ على النسخة، فلم يثبتها المحقق كاملة في مواضعها، بل ذكر منتقيات من بعضها، وفي أحدها (1/102) قال: «لم يظهر كاملًا».

[3] وأزجي وافر الشكر والعرفان للصديق المفيد الدكتور أبي عبدالله محمد بن عبدالله السريِّع على قراءة هذه الورقات قبل نشرها، وإفادته بعدد من الملاحظات، جزاه الله خيرًا.

[4]  مع الشكر والتقدير للقائمين على المركز على حسن تجاوبهم معي حين طلب النسخة.

[5]  إفادة الأستاذ يوسف المهنا.

[6] وللشيخ رحمه الله عنايةٌ بكتب أئمة الدعوة النجدية، يقول د.هاني الحارثي وفقه الله: «وللشيخ عناية بكتب علماء الدعوة النجدية تحقيقا ونشرا وسعيا في نشرها، والعناية بها، فله الفضل بعد الله عز وجل في إعادة طبع كتاب (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية) والتي طبعت عام 1346هـ؛ ولقد قام رحمه الله بتحقيق الكثير من الرسائل التي صدرت في سلسلتين الأولى بعنوان: (سلسلة رسائل وكتب علماء نجد الأعلام) والثانية بعنوان (من رسائل علماء نجد الفقهية)».

من مقالٍ في سيرته بعنوان «وها هو قد انضم إليهم»، نُشِرَ بجريدة الجزيرة، يوم الخميس 25/2/1425هـ، عدد 11522.

[7] يُنظر: العظمة (503)، شعب الإيمان (9462)، وقد اختصر الشيخ بعض متنه.

[8] هكذا قرأها المحقق محمد أجمل الإصلاحي، وقال: «والظاهر أنه يقصد عقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية»، مقدمة تحقيقه (ص94).

[9] عملة كانت متداولة في عدد من البلدان.

[10] سأسوق كلام ابن القيم بالبنط العريض أولا، ثم تعليق الشيخ أبابطين عليه.

[11] أفادني الأستاذ يوسف المهنا أنَّ من كتب التنبيه هو الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز الحصيَّن، والد الشيخين صالح، وسعد.

[12] (3/384 ط.التركي)، وليس فيه عبارة «خلافا للحنفية».

[13] (ص150 ط دار العاصمة).

[14] هو الموفق ابن قدامة، يُنظر: المغني (3/437-438).

[15] أخرجه أبو داود (1047)، والنسائي (1374)، وابن ماجه (1085، 1636)، وأحمد (16162)، وغيرهم، من حديث أوس بن أوس رضي الله عنه.

[16] أخرجه أبو داود (2041)، وأحمد (10815)، وغيرهما، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[17] أخرجه تمام في فوائده (139)، والبيهقي في شعب الإيمان (139)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[18] ما بين المعقوفتين [ ] استدركته من نَقْلٍ تلميذيه محمد بن عمر آل سليم، وأحمد بن إبراهيم ابن عيسى، ومن نسخة جامعة أم القرى، وفي كل المواضع منصوص أنه نقل من خطه؛ فلعل هذه التكملة كانت في ورقة ملحقة ثم فقدت.

[19] يُنظر: (2/644 وما بعدها).

[20] أخرجه البخاري (1241، 1242، 4452، 4453).

[21] في الأصل «التي فيها الله عز وجل»، ثم طمس وكتب ما هو مثبت. قال المحقق الإصلاحي في طبعته (1/116): «وهذه جراءة غريبة على تغيير لفظ الحديث»، ثم أشار لبعض تعليق الشيخ أبابطين.

[22] أخرجه أبو داود (4753)، وأحمد (18534)، وغيرهما.

[23] (ص225-228)، وكتب بجوارها بخطِ آخر ليس خط الشيخ أبابطين: هذه الحاشية على رأي متأخري الأشاعرة، لا على رأي السلف.

[24] أخرجه ابن ماجه (4262) وأحمد (8769)، وغيرهما.

[25] أخرجه أبو داود (3892) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.

[26] أخرجه مسلم (537) من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه.

[27] يعني الذي حَرَّف وغَيَّر قوله صل الله عليه وسلم:«إلى السماء التي فيها الله»، بقوله: إلى السماء التي يُسمع فيها الخطاب. من حاشية بخطِ الشيخ محمد بن عمر آل سليم، في نقله لكلام شيخه.

[28] أخرجه البخاري (7320) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

[29] أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة (1090).

[30] أخرجه البخاري (6312، 6314، 6324، 7394)، من حديث حذيفة رضي الله عنه.

[31] أخرجه الترمذي (3401)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[32] يُنظر: مجموع الفتاوى (10/110-111).

[33] يُنظر: معالم التنزيل (6/388).

[34] وهذا هو موافق لما في المطبوع (2/384): « القرآن لم يَنْفِ انتفاعَ الرجل بسعي غيره، وإنما نفى ‌مُلكَه ‌لغير ‌سعيه».

[35] كلمة لم تتضح

[36] قال المحقق الإصلاحي (1/140): في جميع النسخ: «معوق»، وهو تصحيف، وما أثبتنا -أي كلمة «مشعوف»- من المسند.

[37] يُنظر: (2/1172)

[38] وهو من تلاميذ الشيخ أبابطين توفي عام 1331هـ. يُنظر في ترجمته: علماء نجد (5/223)، وكاتب التنبيه على صاحب الحاشية؛ الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز الحصيّن، كما أفادني بذلك الأستاذ يوسف المهنا.

[39] يُنظر في ترجمته: علماء آل سليم وتلامذتهم وعلماء القصيم (ص53-63).

[40] يُنظر في ترجمته: نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة من مصنف عبدالرزاق دراسة علمية للدكتور محمد بن عبدالله السريِّع (ص18-25).

[41] يُنظر في ترجمته: علماء نجد خلال ثمانية قرون (1/436-452).

[42] والشكر للشيخ المفضال عبدالمحسن بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل الشيخ، فهو من زودني بنسخة منها، جزاه الله خيرًا.

أعجبني المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى