مراجعات كتب

مُراجعة لكتاب: إيجاز البيان في سور القرآن

وبيان منهج الصابوني -رحمه الله تعالى- من خلاله

  • محمد براء الصباغ
  • تحرير: شيماء النجيدي

تمهيد:

لقد شَهِدت المكتبة الإسلامية بشكل عام والقرآنيَّة منها بشكلٍ خاص عنايةً خاصةً من قِبَل أهل العلم؛ فكتبت المؤلَّفات وتنوَّعت في ذلك المشارب ما بين مُطوَّل ومُختصر، وتحليليٍّ ووصفيٍّ ومُقارن، وقد دعت الحاجة في القرن الرابع عشر إلى تفسيرٍ يُواكب طبيعة الدِّراسات المعاصرة والتي غَلَبَ عليها الجانب الوصفيّ الموضوعيّ العام؛ فحَظِيت المكتبات بعدد كبير من تلك الدِّراسات غير أنَّ الحاجة بقيت مُلحَّة في إيجاد دراسة مَقَاصديَّة مُختصرة لسور القرآن الكريم تتناول محاورَها وتَبِينُ عن أهدافها بأسلوب مُعاصر، وتُعلِّق تلك الموضوعات بعضها ببعض؛ فكتب يراع الشَّيخ: محمد بن علي الصابوني -رحمه الله تعالى- هذا السِفْر الوجيز في مبانيه، البسيط في معانيه، كتابًا أسماه: إيجاز البيانِ في سُورِ القرآن.

 

التَّعريف بالكتاب:

يقع كتاب (إيجاز البيان في سور القرآن) للشَّيخ: محمد بن علي الصابوني في قُرابة 320 صفحة من الحجم المتوسط، وقد انتهى منه -رحمه الله تعالى- في السَّابع عشر من شهر ربيع الأول عام 1398هـ.، وقد تميَّز الكتابُ بسلاسة العبارة، وحُسْن العرض، ووضوح البيان بعباراتٍ قريبة لا خفاء فيها ولا غُموض، بعيدًا عن الخلافات الفقهيَّة والمسائل العَقَدِيَّة، والكتاب في أصله -كما ذكر ذلك المؤلف في مقدمته- مجموعة من الدُّروس المتنوِّعة التي هَدَفت إلى بيانِ مقاصدِ السُّورِ وموضوعاتها، ثمَّ رأى الشيخ -رحمه الله تعالى- جمعَها في كتاب حتى يعُمَّ النفع والخير.

التَّعريف بالمؤلف:

هو فضيلة الشيخ: محمد بن علي الصابوني، وُلِد في مدينة حلب عام 1930م، وتوفي في مدينة يَالُوفَا التُّركيَّة عام 2021م. تربَّى في أسرة عُرِف عنها الصلاح، وتلقَّى تعليمَه مبكرًا على يد والده الشيخ: جميل الصابوني، أحد مفاخر مدينة حلب؛ فحفظ القرآن الكريم ثم أكمل دراستَهُ بالمدرسة الخُسْرُوِيَّة التي كانت تُعرَف بتخريج العلماء والمتخصصين، ثمَّ أُرسِل في بعثة إلى الأزهر الشَّريف فحصل على الشهادة العالميَّة في عام 1954م. عُرِف عن الشَّيخ نشاطُه العلميُّ الواسع، وساهمتْ كتاباتُه مُتعددة الفنونِ في تأصيلِ عددٍ من المناهج الدراسيَّة في المعاهد والمؤسَّسات الشرعيَّة، ومن أهمِّ مؤلفاته -رحمه الله تعالى- في التفسير وعلوم القرآن:

– صفوة التَّفاسير.

– روائع البيان في تفسير آيات الأحكام.

– التَّفسير الواضح الميسَّر.

– إيجاز البيان (موضع الدراسة).

– كشف الافتراءات في رسالة التنبيهات حول صفوة التفاسير.

– مُختصر تفسير ابن كثير.

– مُختصر تفسير الطَّبَري.

– التبيان في علوم القرآن.

– حركة الأرض ودورانها، حقيقة علميَّة أثبتها القرآن.

وللشَّيخ مؤلفات أخرى في علوم السنة دِراية ورواية، كما شَغَل الشيخ في حياته عددًا من الوظائف العلميَّة والإداريَّة، وحصل على جائزةِ شخصيَّة العالم الإسلامي لعام 2007م المقدَّمة من جائزة دبي الدوليَّة تكريمًا لجهوده في خدمة القرآن الكريم والسُنَّة النبوية المطهرة،

الإشكاليَّات المعرفيَّة التي يقوم عليها الكتاب:

نصَّ الشيخ -رحمه الله تعالى- في مقدمته على أنَّه يقصد الكشفَ عن أهداف السور ومقاصدها وبيان غرضها الأساسيِّ من خلال موضوعات السورة المتعددة، وبذلك تظهر إشكاليَّة الكتاب المعرفيَّة في أنَّه -أولًا- يُثبت الوحدة الموضوعيَّة للسورة القرآنية، ثمَّ يبني عليها تساؤلًا مفادهُ: ما  مِحور السورة الذي يمكن استنطاقه من خلال موضوعاتها المختلفة؟ وما دور تلك الموضوعات التي قد تكون مُتباينةً من حيث الظاهر في صياغة مِحور عامٍ ترتكزُ عليه السورة كاشفة عن أهدافها العامة وقيمها الجزئية؟

والحق أنَّ موضوع الإشكاليَّة التي يدور عليها الكتاب تخصصيٌّ يصعب تناول فكرته في كتاب متعدد الفئات المستهدفة غير أنَّ المؤلف -رحمه الله تعالى- صَاغَهُ بطريقة سَلِسلة بعيدًا عن الخلافات التي كُتِبت في هذا السِّياق، وهو بذلك استطاع أن يُقرِّب للقارئ نظريَّة الوحدة الموضوعية بشكل يجعله يتصوَّر أهم ما يعنيه منها، وهو جانبها التطبيقي العملي.

منهج المؤلف -رحمه الله تعالى- في الكتاب:

لقد حرص -رحمه الله تعالى- على بيان محاور السور القرآنيِّة، وذِكْر ما تتميز به من موضوعات مُراعيًا في ذلك مقصد كلٍّ من السور المدنيَّة والسور المكيَّة، وقد جاء منهجه واضحًا من خلال عدد من الخطوات التي كان يقوم بها مع سور القرآن الكريم، وهي على النحو الآتي:

  • اسم السورة، وهو في ذلك يَعرِض اسمها التوقيفيّ، وقد يتعرَّض لبعض الأسماء الأخرى كما في سورة التوبة وغيرها.
  • عدد آيات السورة دون ذكر خلاف فيها.
  • بيان مكيَّة السورة أو مدنيَّتها؛ فيُبيِّن ما يتميَّز به القرآن المكيُّ عن المدنيّ، وقد يُشير أحيانًا للخلاف في مكيَّة السورة أو مدنيَّتها كما في سورة الحج[1].
  • الاكتفاء بما يراه صحيحًا في المسألة دون التَّعرُّض للخلافات التفسيريَّة.
  • ذكر محور السورة العام وأهمُّ قضاياها، كما يُقسِّم السورة في كثير من الأحيان إلى عدد من المقاطع.
  • استنطاق موضوعات السورة من خلال آياتها المتتابعة.
  • قد يشير أحيانًا إلى تخريج الحديث بالإشارة إلى مُخرجه كحديث أشراط الساعة في بداية سورة الدخان قال: «أخرجه مسلم»، وهو لا يشترط على نفسه ذلك فقد يذكر الحديث أو الرواية دون تخريج.

محاسن الكتاب:

لقد امتاز الكتاب بعدد من الأمور لاسيما أنه كُتِب بعباراتٍ سَلِسة تُناسب الجميع؛ فيستفيد منه الكبير والصغير خاصة لمن وجد في نفسه ثُقْلاً من قراءةِ كتابِ تفسيرٍ كاملٍ للقرآن الكريم، وقد ظهر تميُّز الكتاب بأمور، أهمُّها:

  • شموليَّته لكل سور القرآن الكريم.
  • مناسبته لجميع الأعمار والمستويات المعرفيَّة المختلفة.
  • التركيز على قضية محور السورة، وبيان جوِّها العام الذي تختلف به عن غيرها، بعيدًا عن الخلافات المذهبية المتنوعة.
  • بيان سبب تسمية السور بأسمائها ، ومن ذلك قوله: «وسُمِّيت سورة النساء بذلك؛ لكثرة ما وَرَد فيها من الأحكام التي تتعلَّق بهن بدرجة لم توجد في غيرها من السور، ولذا أُطلق عليها سورة النساء الكبرى في مقابلة سورة النساء الصغرى التي في القرآن بسورة الطلاق.»[2]
  • ذِكْر بعض ما يُميِّز السور؛ كانفراد الأعراف بنداء «يا بني ءادم»، وكَكَونها أوَّل سورة تَعرِض بالتفصيل ما حصل للأنبياء مع أقوامهم.
  • بيان الجو العام الذي نزلت فيه السور وحال النبي -ﷺ- وقتها.
  • الإشارة إلى أهمِّ المناسبات بين موضوعات السورة المتتابعة كقوله: «ثم انتقلت السورة من دائرة الأسرة إلى دائرة المجتمع فأمرت بالإحسان في كل شيء.» [3]
  • عدم الخوض في المسائل اللُّغويَّة والتطبيقات النحويَّة أو البلاغيَّة مراعاة لمستوى القارئ المبتدئ.
  • عدم الخوص في كثير من الإسرائيليَّات خاصة ما يتعلَّق بانتقاص الأنبياء -عليهم السلام-، وينقل في ذلك قول أبي السعود: «خُرافات وأباطيل، تمجُّها الآذان وتردُّها العقول والأذهان.»[4]
  • استخدام التعبيرات البلاغيَّة، والأساليب العالية بما يُناسب موضوع السورة وجوها العام؛ كتصويره لموسى -عليه السلام- بالرَّيحانة الزكيَّة في تُربة مليئة بالأشواك والأقذار.[5]
  • ذكر بعض اللطائف القرآنية المتعلِّقة بالمناسبات ونحوها، خاصة فيما يتعلق بمناسبة آخر السورة بأوَّلها.
  • تثبيت قضايا القرآن الأساسيَّة من خلال تأكيدها في جميع سور القرآن الكريم.
  • الاستطراد في بعض المسائل المهمَّة؛ كعصمة نبي الله يوسف -عليه السلام-، وذلك باستخراج عشرة أوجه مقتبسة من السورة نفسها.
  • عنايته بالأمثال القرآنيَّة وبيان ما ترمي إليه؛ كالأمثال الواردة في سورة النحل وسورة الكهف وسورة الزُّخرف وغيرها.
  • ربط القارئ بالمعاني الإيمانيَّة العميقة التي تشير إليها الآيات؛ كحديثه في سورة مريم عن أهميَّة اقتران الدُّعاء بالذِّلة والحاجة والانكسار.
  • عدم خوضه في كثير من مُبهمات القرآن، والاكتفاء بما نصَّ عليه الذكر الحكيم صراحة.

بعض آراء المؤلف:

لقد كان هدف المؤلف واضحًا من خلال مقدِّمته بأنَّه يريد بيانَ قضايا السور القرآنيِّة دون التعمُّق في مسائلها المتنوعة، ونتيجة لذلك فقد كان الكتاب قليلَ التَّرجيحات أو الاختيارات الشخصيَّة، ولما كانت للشيخ -رحمه الله تعالى- مكانة في التفسير وعلوم القرآن فقد رأيتُ أن أقف على أهمِّ اختياراته -رحمه الله تعالى- من خلال هذا الكتاب، فخرجتُ بجملة من المسائل وهي في الحقيقة قليلة جدًا؛ نظرًا لطبيعة الكتاب والفئة المستهدفة منه، ومن هذه المسائل التي ذكرها -رحمه الله تعالى- أو نصَّ عليها وإن كانت من اختيارات غيره:

  • لكل سورة موضوع مِحور عام انطلقت منه موضوعات السورة المختلفة بما يُحقق مرامي السورة وأهدافها.
  • في آيات سورة يوسف نفسها عشرة أوجه مما يثبت براءة يوسف -عليه السلام- مما رُمِيَ به دون الحاجة لروايات أهل الكتاب ونحوها.
  • (طه) اسم من أسماء النبي -ﷺ-.
  • تعيين القرية في سورة يس بأنَّها أنطاكيا.
  • في قوله تعالى: «صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ» [سورة ص: 1] يقول: «والجواب محذوف لدلالة السِّياق عليه، وتقديره: إنَّ هذا القرآن لحق.»[6]
  • لقمان عبد حبشيٌّ وليس نبي.
  • بين يديّ الساعة ثلاث نفخات: نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة البعث.
  • رأى النبي -ﷺ- جبريل -عليه السلام- على صورته الحقيقة مرَّتين: مرة في الأرض، ومرة عند سدرة المنتهى.
  • علوم القرآن ثلاثة: التوحيد، الأحكام، القصص. وسورة الإخلاص تَعدِل ثُلُث القرآن؛ لأنها تناولت ثُلُث موضوعات القرآن (التوحيد).

بعض الملاحظات حول الكتاب:

لقد فَرضَت طبيعة الكتاب عدم التعرُّض لكثير من القضايا التفسيريَّة، ولعل هذا يُبيِّن لنا سببَ إغفال المؤلف -رحمه الله تعالى- لجانب التوثيق فيه، وقد رأيتُ جمع أهمِّ تلك المسائل وبيانها علَّ باحثًا يُفرِّغُ من وقته فيُحققها، ويكتمل البناء الذي بناه الشيخ -رحمه الله تعالى-، ومنها:

  • ذكر فضائل كثير من السور دون اشتراط صِحَّة المرويَّات، ومن أمثلة ذلك:
  • فضائل سورة يوسف، وسورة يس، وسورة الرحمن، وسورة الواقعة، وقد يُشير إلى صحَّة الحديث في فضل السورة دون تخريجه كما في سورة الكوثر.[7]
  • الاستشهاد بكثير من المرويَّات دون تخريجها أو التَّنصيص على درجتها، ومن أمثلة ذلك:
  • سبب نزول سورة آل عمران وقصة وفد نصارى نجران.
  • قول أبي ميسرة في أول سورة المائدة.
  • سبب نزول أول آيات سورة التوبة، يقول: «ولذلك نزلت الآيات تأمر بإلغاء تلك العهود على بصيرة ووضوح، بعد أن منحهم القرآن فرصة كافية هي السياحة في الأرض أربعة أشهر ينطلقون فيها آمنين مطمئنين؛ ليتمكَّنوا من النظر والتدبر في عاقبة أمرهم من الدخول في الإسلام أو الاستمرار على الحرب.» [8]
  • قول ابن إسحاق في سورة هود.[9]
  • رواية انتصار الروم على الفرس.
  • رواية خالد بن معدان[10] وعطاء[11] في أوَّل سورة يوسف.
  • حديث عائشة -رضي الله عنها-: «أفيك أستأمر أبويّ؟»[12]
  • قصة وفد بني تميم في سورة الحجرات.[13]
  • قصة سورة عبس.[14]
  • رواية الشافعي في سورة العصر.[15]
  • عدم الإشارة إلى قائل القول؛ كما في قوله: «سمَّاها بعضهم.»[16]
  • التَّجوُّز في بعض محاور السور ذِكْر ما يكون في أصله موضوعًا من موضوعات السورة لا محورًا عامًّا لها، ومثال ذلك ما جاء في سورة الحجر فهو يذكر أنَّ مِحورَها هو بيان مصير المكذِّبين ومآلهم، والذي يظهر أنَّ هذا موضوع فرعيّ لمحور عام أشارت إليه السورة وهو الحفظ، فبعد أن ذكرت السورة صور الحفظ الرَّباني المتمثلة في حفظ القرآن، وحفظ الكون، وحفظ أصل الشر، ثم حفظ خاص لمن آمن بالله ورُسُلِه، ذكرت مصير مَنْ أعرض عن الحق والهدى، وكيف أنَّ مصيره إلى نفسه، وما قدمته يداه.

الخاتمة:

إنَّ كتابَ (إيجاز البيان في سور القرآن) على صغر حجمه عظيمُ النَّفع، يغلِب عليه طابعُ الإيجاز، سهل العبارة، واضح التَّراكيب، لُغته عصريَّة، مُناسب لجميع الأعمار والمستويات، وألفاظه في المجمل مستمدَّة من الواقع. ويُعتبر الكتاب محاولة جادة لتَقريب مقاصد السور القرآنيِّة بشكل عام بحيث تتعانق موضوعاتها لتُشكِّل هيكل السورة الفريد، وقد وضع فيه الشيخ الصابوني -رحمه الله تعالى- خلاصةَ القول في مقاصد السور بشكل عام، ولذلك فقد اعتَمَدت عددٌ من المبادرات العلمية هذا الكتاب؛ ليكون مدخلًا لفَهْم مرامي السور القرآنيِّة وأهدافها.

وأقترح في ختام هذه المراجعة السَّريعة للكتاب أن يكون بوابةً لكتب الشيخ -رحمه الله تعالى- وخاصة ما يتعلق منها بالكتب التفسيريَّة؛ فللشَّيخ جهد مشكور في خدمة كتاب الله العزيز ما بين اختصار وتلخيص وتآليف يغلِب على مُجملها الدِّقة العلمية التي تهدف إلى تكوين مَلَكَة تفسيريِّة شُموليَّة.

كما أحثُّ إخواني طلاب العلم المشتغلين في الدراسات القرآنيِّة على صرف الهمة نحو الكتابات التفسيريِّة التي تقوم على المنهج الموضوعي، وبيان ما يتعلق منها بواقع الفرد المسلم ومجتمعه، وربط كل ذلك بصحيح المأثور عن النبي -ﷺ- وصحابته الكرام.

وهذه رحلة في رِحَاب كتاب (إيجاز البيان في سور القرآن) أجَلْتُ فيها النظر، وأمعنتُ الفكر، وأسأل الله تعالى أنْ يتقبل منا، والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.


[1] إيجاز البيان، ص92

[2] نفسه، ص16

[3] نفسه، ص19

[4] نفسه، ص50

[5] نفسه، ص118

[6] نفسه، ص156

[7] نفسه، ص317

[8] نفسه، ص37

[9] نفسه، ص43

[10] «سورة يوسف ومريم مما يتفكَّه بهما أهل الجنة.»

[11] «لا يسمع سورة يوسف محزون إلا استراح.»

[12] نفسه، ص138

[13] نفسه، ص204

[14] نفسه، ص279

[15] نفسه، ص312

[16] نفسه، ص66

أعجبني المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى