عام

سبع فوائد علمية لقراءة الكتب الورقية

  • نشر: howlifeunfolds
  • ترجمة: أبو طالب محمد الشقيفي
  • تحرير: آسية الشمري

شهدت الكتب الورقية انتعاشًا في السنوات الأخيرة، ولأسباب علمية وجيهة تعدّ هذه الكتب الأفضل لعقلك وصحتك. وإليك بعض هذه الأسباب:

1- تمنحك الكتب الورقية معلومات أكثر

بحسب دراسة أجريت في إيطاليا عام 2014، استطاع قرَّاء الكتب الورقية أن يستوعبوا القصة ويحفظوها جيدًا أكثر مما يستوعبها قرّاء الكتب الإلكترونية. وفي دراسة أجريت قبل هذه، حصل قرّاء الكتب الورقية على درجات أعلى في مجالات أخرى مرتبطة بالقراءة مثل: المشاركة العاطفية، والانغماس في الكتاب، والإحاطة بالنص. ويعتقد العلماء أن هذا التأثير مرتبطٌ بإحساس اللمس وحمل الكتاب.

بعبارة أخرى، يشعر القارئ في الكتب الورقية بأنه يكشِفُ أستار القصة حقيقةً ومجازًا؛ وذلك بسبب مشاهدة كمية الصفحات التي تمت قراءتها، والإحساس بالتقدم عندما يرى القارئ الصفحات وهي تزيد في جانبٍ وتقل في الجانب الآخر، إضافة إلى أنك أثناء القراءة في الكتاب الورقي تستطيع الرجوع للصفحات السابقة والتأكد من بعض المعلومات دون أن تفقد مكانك أو تُجبَر على التمرير أو الضغط في هاتفك أو جهازك اللوحي للرجوع للخلف.

2- الكتب الورقية تساعد الأطفال على قراءة أفضل

أظهرت دراسة أخرى شملت أطفالًا (أعمارهم ما بين الثالثة والخامسة) أن استيعاب الأطفال أثناء قراءة الوالدين عليهم القصص من كتاب إلكتروني يكون منخفضًا مقارنةً مع لو كان ذلك الكتاب كتابًا ورقيًا. ويعتقد الباحثون أن هذا ينشأ بسبب تشتيت الجهاز الإلكتروني لانتباه الأطفال؛ فيواجهون حينها صعوبة في التركيز على القصة نفسها. وفي دراسة أخرى وُجد أن الطلاب الذين يقرأون القصة القصيرة عبر قارئ إلكتروني كانوا أقل تفاعلًا وأقل قدرة على تذكر ترتيب الأحداث وتسلسلها بدقة.

3- الكتب الورقية مريحة للعينين

باعتبار أن هناك العديد من الأعمال التي تتطلب جلوسك أمام الشاشات طوال اليوم، أصبح من اللازم أن تريح عينيك متى استطعت. فقد كشفت دراسة استقصائية شملت 429 طالبًا جامعيًا أن نصفهم – تقريبًا – اشتكوا من إجهاد العين بعد القراءة من الأجهزة الإلكترونية، فقد تسببت في إصابتهم بـ “إجهاد الشاشة”؛ مما قد أدى إلى عدم وضوح الرؤية واحمرار العين و الجفاف والتهيج، أما مع الكتب الورقية، فلا داعي للقلق بشأن أي من ذلك.

4- الكتب الورقية أقل تشتيتًا للانتباه

ليس غريبًا على الذين يقرأون الكتب الإلكترونية أن ينتقلوا أثناء القراءة إلى أشياء أخرى لعدة أسباب، ليس لأن الإنترنت طوع بنانهم فقط؛ فالقراء الإلكترونيون يهدرون أوقاتهم – أحيانًا – في مجرد البحث عن بعض الكلمات والمصطلحات على حساب التحليل المطلوب للنص بشكل كامل. لكن الأمر مختلف جدًا مع قراء الكتب الورقية، فليس هناك فرصة للضغط على الروابط التي تشتت الانتباه، وليس هناك فرصة للسقوط في دوامة من البحث على الإنترنت.

حسب أحد الاستطلاعات، 67% من طلاب الجامعة تعرضوا للتشتت بين المهام أثناء القراءة الإلكترونية، مقارنة مع 41% من قراء الكتب الورقية. لكن – على أي حال- إذا كان هدفك هو فهم واستيعاب النص الذي أمامك فهمًا كاملًا فآخر ما يجب عليك فعله هو الوقوع في مصيدة التشتت الإلكتروني.

5- قد تساعدك الكتب الورقية على النوم جيدًا

عندما تكون في آخر ساعات الليل فإنه من السيء جدًا القراءة من الشاشة أو تصفح أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي،حيث تتوالى الدراسات التي تظهر أنه في مقدور الضوء الأزرق المنبعث من شاشتك التلاعب بمستويات الميلاتونين والدورة الدموية؛ مما يجعلك لا تنام بسهولة ولا تستيقظ إلا سيء النفس ضيق الخُلُق. وعلى الرغم من ذلك، فإن النشاط الذهني الذي يحدث أثناء القراءة قد يساعدك على النوم في ليالي الأرق؛ لذلك، خذ كتابًا ورقيًا واقرأ فيه لتنام!

6- يرتبط وجود مكتبة في المنزل بالتحصيل الأكاديمي الأعلى

حسب دراسة أجريت على بعض الطلبة من 42 دولة، كانت الدرجات الأعلى من نصيب الطلاب الذين يمتلكون مكتبة منزلية.

ليس مهمًا عدد الكتب التي تمتلكها، ولكنّ المهم هو أن كل كتاب جديد يدخل مكتبتك يساعد أطفالك على إحراز درجات عالية في المدرسة، ويعتقد الباحثون أن السبب وراء هذه الدرجات العالية يعود إلى امتلاك الكتب في المنزل؛ لأن هذه الكتب تشجع الأطفال على القراءة وتحفزهم للتحدث مع والديهم حول ما قرأوه وتعلّموه، وهذا تحديدًا هو الذي يساعدهم ويدعمهم داخل الصف الدراسي.

7- تزيد الكتب الورقية من متعة القراءة

أظهرت إحدى الدراسات الحديثة لطلاب الجامعات في الولايات المتحدة وسلوفاكيا واليابان وألمانيا أن 92% من المشاركين يفضلون الكتب الورقية التي يمكنهم حملها ولمسها وتصفحها متى ما أرادوا ذلك. وأشار الطلاب إلى (عوامل تشتيت أقل ) و( إجهاد أقل للعين) كسببين رئيسين من أسباب تفضيلهم المواد المطبوعة، مع وجود بعض التفسيرات الأخرى المرتبطة بمشاعرهم تجاه الورق نفسه.

وقال الطلاب السلوفاكيون على وجه الخصوص إنهم يستمتعون برائحة الكتب، وهذا صحيح، فقد وجد العلماء الذين حللوا التركيب الكيميائي للكتب القديمة أن الصفحات تحتوي على إشارات للفانيليا (من مادة اللجنين وهي مكون مشابه للرائحة الموجودة في الورق). وبهذا المعنى فإنّ شمَّ ورقةٍ من كتاب قديم يعادل الشعور بالمتعة التي يجدها البعض أثناء شم بعض العطور أو الزهور.

وأظهرت بعض الدراسات كذلك أنه باستطاعة الكتب إسعادنا، وتحسين رحلاتنا، وتشجيعنا على اتخاذ قرارات تغير حياتنا. لذلك، لا تندم على كل دقيقة إضافية تقضيها في المكتبة؛ العلم يقول هذا!

اقرأ ايضاً: قراءة الكتب المطولة

أعجبني المقال

المصدر
howlifeunfolds

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى