الإدارة

خمس سمات لقيادة ناجحة في التطوير الإستراتيجي

  • نشر: ccl
  • ترجمة: نورة صالح
  • تحرير: إيثار الجاسر

يتشارك خبراء الموارد البشرية التَّفكير حول تحديد أماكن الاستثمار، ومعظم مسؤولي الموارد البشرية متَّفقون على حاجتهم لقادة يمتلكون تفكيرًا إستراتيجيًا، والجرأة على تجاوز مدارس إدارة الأعمال التَّقليدية، وبناء ثقافة التَّحدي.

لكن السؤال يكمن في أي نوع من الاستثمار يرغبون؟ وإلى أي نوع من التَّدريب والتَّطوير يتَّجهون؟ ولمعرفة ذلك، فلقد أجرينا مؤخرًا ثلاثة أبحاث لمعرفة الإنفاق على تنمية القدرات القياديَّة. وأدرجنا النتائج في هذا البحث عن تنمية القيادة؛ ويتَّضح من ردود الأفعال أنَّ خبراء الموارد البشرية يعتقدون أنَّ القيادة القوية أمر حاسم لنجاح منظمتهم في الحاضر والمستقبل.

 

استطلاعٌ لآخر النتائج

تشير معظم التَّقارير إلى زيادات رقمية في ميزانياتهم التَّنموية عامًا بعد عام، والأكثر من ذلك أنهم يستثمرون  من مناحي القيادة على كل المستويات، من مشرفي المستوى الأول إلى كبار المديرين التنفيذيين.

وقد جمعنا ردودهم لمشاركة هذه العوامل الخمسة التي يعتقد المسؤولون التنفيذيون للموارد البشريَّة أنَّها حاسمة لنجاح إستراتيجية تنمية القيادة.

 

  • خمس خصائص للقيادة الناجحة في التَّطوير الإستراتيجي:

أولًا: سياسة التَّسليم المدمج

لقد حان الوقت لنقول وداعًا لنموذجٍ واحد يلائم الجميع، حيث أفاد المديرون التنفيذيون في بحثنا أنه من المهم وضع إستراتيجيات متنوعة لتنمية القيادة، والتي تعكس احتياجات المنظَّمة من الثَّقافة الفردية والأعمال التجارية.

فهم يعرفون “المدمج” وينظرون له من زاويتين:

– إدماج المنظَّمات التنفيذية وجهًا لوجه مع مبادرات تنمية القيادة الافتراضية، مما يعطي القادة المرونة العالية واختيار كيفية التعلم.

-تدمج البرامج الرسمية مع غير الرسمية؛ لأنَّ البدائل المحدودة يمكن أن تجعل التنمية سهلة الفهم والاستيعاب.

لا يزال المسؤولون التنفيذيون ملتزمين على نفس القدر بالفرص الرسمية وغير الرسمية، فدراساتنا الاستقصائية أوضحت أنَّ الشركات تستخدم نطاقًا واسعًا من الدورات التَّدريبية، والورش، والمؤتمرات، والحلقات الدراسية الشبكية MOOCs، وأشرطة الفيديو، وغيرها بناءً على الطلب، ومصادر مرجعية على الإنترنت.

ولمساعدة القادة في التعامل مع هذه الخيارات التَّنموية الموسعة بطريقة مدروسة ومنهجية؛ توجه المنظمات بشأن القدرات التي ستكون مطلوبة في كل مرحلة من مراحل الحياة الوظيفية.

قال أحد كبار مسؤولي المواهب: “نسمح لأي شخص بأخذ أي شيء، ولدينا خرائط للتعلُّم، فإذا أراد شخص ما أن يصبح مديرا، يجب أن يتعلَّم هذه الأشياء في شهرين. وحين تخبر القائد بما يحتاج للنَّجاح؛ فسيقع على عاتقهم استخدام الموارد، فهي تضع المسؤولية على المتعلِّم.”

 

ثانيًا: الدَّعم الواسع والمستمر

يصاحب بداية إستراتيجيات القيادة الكثير من الزخم، ولكن سرعان ما تتلاشى وتصبح “نسيا منسيا” بسبب عدم التناسق، والدَّعم مستمر، والمتابعة من شهر إلى شهر أو من سنة إلى سنة، الذي قد يستنزف الناس ويبعث الرسالة الخاطئة.

ولكن مرور الوقت يغير كل شيء؛ لأن كبار القادة يرون القيادة الفعَّالة هي نقطة التفرقة التي تساعدهم على إعادة إستراتيجيتهم المؤسسية إلى الحياة ووضع المؤسسة في مكانها اللائق بها، وجعلها قادرة على تحمل الاضطرابات التي لا يمكن التنبؤ بها في السوق والاقتصاد.

فنتيجة لذلك، يركِّز المسؤولون التنفيذيون للموارد البشرية على بناء الدَّعم الشَّامل والتعلُّم الذي يغطِّي مستويات مختلفة على نطاق المنظَّمة، مما يجعل ذلك جزءًا من مهمَّة كلِّ قائد. وهي تبدأ من القمَّة بإشراك كبار المديرين التنفيذيين في وضع نماذج لسلوكيات القادة الفعَّالة وتحفيزهم وإلهامهم؛ لجعل الأولوية للتَّنمية.

إحدى الشركات في دراستنا الاستقصائية تشرك حتَّى مجلس الإدارة وكبار المديرين التنفيذيين باعتبارهم “مدرِّبين” في مجال تنمية القيادة، فتطلب منهم أن يشاركوا خبراتهم الشخصية ورؤيتهم في الحدث السنوي.

 

ثالثًا: التركيز على وقائع بيئة العمل

يقول القادة الذين أجرينا عليهم دراستنا الاستقصائية أنَّ مبادرات التنمية الفعالة هي التي تربط التَّعليم بتحدِّيات وفرص العمل، ونتيجة لهذا فإن أفضل إستراتيجيات التنمية تعمل على إحياء نظرية القيادة.

يريد المسؤولون التنفيذيون عن الموارد البشرية التأكد من كون القادة يعلمون كيف يدعم عملهم النجاح الشامل للمنظمة؛ ولذلك فإنَّ التعليم يصبح ضرورة، ويصبح للقادة وسيلة آمنة لممارسة المهارات الجديدة ويمكنهم ممارستها في العمل.

ويقول خبراؤنا أنَّ تنوُّع تقنيات التعليم التجريبي تجعل التعليم أمتن وأرسخ وأقدر على إحداث تغيير دائم. وبوسعهم أن يغيروا عقلية القائد ونظرته إلى العالم من حوله، مما يفتح آفاقًا جديدة لطرقٍ فعَّالة للقيادة، وهذا يعدُّ صحيحًا في تعزيز التطوير المرتبط بمكان العمل بمرور الوقت بالتَّدريب، والتَّوجيه، والتَّواصل.

رابعًا: التفاعل والانخراط

اليوم، تدفع فرق الموارد البشرية عجلة التَّنمية إلى ما هو أبعد بكثير من المحاضرات الخاملة؛ فهم يربطون بين التَّعلُّم الشَّخصي وعبر الإنترنت وبين الحياة بألعاب تفاعلية، وجلسات الأسئلة والأجوبة، ومقاطع الفيديو، وتقنيات أخرى تجعل المتعلمين مهتمين وملتزمين. ونتيجة لذلك فإن الأفكار المهمة من المرجَّح أن تخترق هذه المعلوماتُ المتراكمةُ وتستحوذ على انتباه كلِّ قائدٍ.

وبالإضافة إلى ذلك فإنَّ التَّعلُّم يصبح نشطًا وتفاعليًّا لا سلبيًّا، أخبرنا أحد كبار قادة الموارد البشرية: “بغض النظر عما إذا كان ذلك عبر الشَّاشة أو وجها لوجه، لن يكون فعالًا إذا لم تتمكن من التوقف وطرح الأسئلة، فالتفاعل مهم جدًّا”.

 

خامسًا: استخدام الأدوات والتقييمات

التَّعليم للقيادة تجربة شخصية للغاية؛ فدراستنا أظهرت أنَّ فرق الموارد البشرية تستخدم الأدوات والتقييمات لتوفير سياق شخصيٍّ لمسيرة التَّنمية لدى كلِّ قائد.

لوضع نموذج لهذه الممارسة الجيدة، تحدد إدارات الموارد البشرية المهارات والكفاءات القيادية التي تحتاجها منظَّماتها للنَّجاح في الحاضر والمستقبل. وأيضا يستخدمون نظام بيانات المراجعات 360-degree feedback وغيرها من الأدوات لمساعدة كلِّ قائد بأن يصبحَ أكثر إدراكًا لذاته.

يوفِّر هذا المنظور الذي هو أساس التقييم نقطةً مهمةً للتَّنمية.

ويملك القادة فهم واضح لما تحتاج إليه منظمتهم، وكيفية أدائهم مقارنة بأقرانهم، وأيّ تحسينات يتعين عليهم أن يقوموا بها لدعم نجاح منظمتهم. وعندئذ يمكنهم رسم خارطة طريق التَّنمية الشَّخصيَّة لمسيرتهم.

 

  • كيف تستثمر منظّمتك؟

تعكس هذه الإستراتيجيات الخمس لقيادة تنموية ناجحة جزءًا صغيرًا من المعلومات المثرية الواردة في تقريرنا الجديد بعنوان وضع أسس لتنمية القيادة.

وبالإضافة إلى مشاركة الاتجاهات في الإنفاق على تنمية القيادة، فهذا التقرير:

– يستكشف الجهات التي تملك عادة ميزانية تنمية القيادة.

– يحدِّدُ مقدار إنفاق المنظمات على أساس العائدات، وحجم القوَّة العاملة، ومستوى القائد.

– يقيس كمية ما تكرِّسه المنظَّمات عادة لتنمية المواهب ذات الإمكانات العالية.

– يقارن مستوى الإنفاق بين مبادرات التَّنمية من مصادر داخلية وبين مبادرات التَّنمية من مصادر خارجية.

– يتَّبعُ معدَّلات تبني أساليب التقنية مقابل التَّدريب المباشر.

– يستعرض أكثر التحديات شيوعًا والتي تواجهها المنظَّمات في سبيل تنمية القيادة.

– يقدِّمُ توصياتٍ لقادة الموارد البشرية الذين يتطلعون إلى بناء إستراتيجية ناجحة لتنمية القيادة في المستقبل.

أعجبني المقال

المصدر
ccl

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى