الإدارة

20 نشاطا لإشراك الموظفين من شأنها أن تلهمهم وتنشطهم

  • مارين فوكس
  • ترجمة: غفران فراج
  • تحرير: محمد بن صلاح إدريس

أصبح إشراك الموظفين مؤخرًا موضوعًا ساخنًا بين أصحاب العمل، ولسبب وجيه – فهو عنصر حاسم في الاحتفاظ بالمواهب. هذا لأن حركة دوران الموظفين ضارة بالإنتاجية وتقضي على الروح المعنوية وتقلص من الثقة. والنتيجة النهائية تكون باهظة الثمن.

يُعد إشراك الموظفين في العمل أداة قوية لمواجهة هذه المشكلة، فضلا عن كونه إستراتيجية قابلة للتطبيق لتحسين تجارب مكان العمل بشكل كبير مع الموظفين الذين يبقون.

تفاعل الموظف لا يتطلب معادلة سحرية أو حيلا، بل يتطلب التواصل الفعال والتقدير وخلق الفرص. ونعرض لكم عشرين نشاطا لإشراك الموظفين، مقسمة إلى ثلاث فئات عامة، من شأنها أن تلهم وتنشط القوى العاملة لديك.

التقييم

تعتبر المراجعة السنوية نشاطا أساسيا لإشراك الموظفين، ولكنها غالبا ما تضر أكثر مما تنفع. كما أنها عفا عليها الزمن بشكل كبير وقد تثني الموظفين عن الشعور بأن تجربتهم موجهة نحو النمو والهدف. الكاتبة “إم. تامرا تشاندلر” في كتابها “كيف تقتل إدارة الأداء الأداء – وماذا نفعل حيال ذلك” قالت: “من أجل إنشاء قوة عاملة مرنة ومشتركة ومتفانية، يجب علينا تغيير الطريقة التي تعلمنا بها النظر إلى موظفينا”. يجب أن يغير موظفونا عاداتهم وآرائهم حول الدور الذي يلعبونه في تطورهم الشخصي ومهنهم”. وبوضع ذلك في الاعتبار، إليك بعض الأنشطة والإستراتيجيات المشاركة التي تعيد التفكير في تقييم الموظف:

  1. الشفافية: لا تستبعد الموظفين من المناقشات التي تقيم أداءهم ومستقبلهم. ادعهم للحديث عن أنفسهم وكن صادقا معهم.
  2. دع الموظفين يرسمون مسارهم الخاص: شجع الموظفين على التفكير في مستقبلهم مع المؤسسة ومشاركة أهدافهم، وذلك بغض النظر عن مدى خيالية أو استحالة هذه الأهداف.
  3. التركيز على المستقبل: توقف عن الخوض في الماضي، واعمل مع الموظفين على تطوير رؤية حول ما ينتظرهم كأفراد وما ينتظر المؤسسة ككل.
  4. تخصيص المشاركة: ليس كل موظف أو إدارة يعّرف الارتباط بنفس الطريقة. لذلك قم بتكييف الأنشطة التي تتناسب مع ثقافة مكان عملك والعلاقات الإنسانية التي تربطك بموظفيك، ما سيجعلهم يشعرون بالرؤية والسماع والتقدير.
  5. مدخلات ثرية: كن مفصلا في التقييم قدر الإمكان، وادع الآخرين لمدح موظفيك وتشجعيهم. إذا كانت هناك مسؤوليات كبيرة ومواقف في مكان العمل يحتاج الموظف إلى العمل عليها، فضع إطارا للمحادثة بشكل إيجابي وقم بتطوير طريقة للمضي قدما، بدلا من التركيز على النقد.
  6. إعادة التصور: لا ينبغي أن تكون المكافآت قائمة على المقاييس فتؤدي إلى تقليل عدد الموظفين. ابدأ ورحب بالمناقشات الصادقة مع الموظفين حول التعويضات والمزايا والمكافآت، واعمل معهم لوضع خطة لما تريد منهم تقديمه وما يمكن أن يتوقعوه في المقابل.

التطور

إدارة مشاركة الموظفين الناجحة تتمحور حول موازنة إنجازاتهم السابقة مع وضعهم الحالي وتشجيع النمو المستقبلي. فالتطوير الوظيفي يقطع شوطا طويلا نحو منح الموظفين هدفا يحافظ على مشاركتهم. وذلك كما ذكر كل من “بيفرلي كاي” و”جوليا وينكل جوليانو” في كتابهم (ساعدهم على النمو: المحادثات المهنية التي تحتاجها المؤسسات ويريدها الموظفون): “التطوير الوظيفي لا يقل أهمية عن أي وقت مضى بل ربما إنه أكثر أهمية”.

في بيئة الأعمال اليوم، الموهبة هي العامل الرئيس الذي يميز الموظفين. ويعد تطوير المواهب أحد أهم العوامل المحركة لمشاركة الموظفين، والتي بدورها هي المفتاح لنتائج الأعمال التي تسعى إليه المؤسسة: الإيرادات، والربحية، والابتكار، والإنتاجية، وولاء العملاء، والجودة، وتقليص وقت العمل”.

تلك المسؤولية تقع على عاتق المدير، الذي يجب أن يشجع ويدعم رؤية الموظفين للمستقبل، ويساعدهم على إدراك أهدافهم ومعرفة قيمة وظائفهم، ويمكنهم من العثور على السعادة والرضا في عملهم.

بعض أنشطة إشراك الموظفين المرتبطة بالتنمية تتضمن ما يلي:

  1. محادثات صادقة ومتعمقة: لا تجعل المراجعات السنوية هي المرة الوحيدة التي يستطيع فيها المدير التحدث عن التطوير الوظيفي. فالمحادثات الصادقة، حتى عندما لا تكون مرتبطة بالضرورة بالعمل، تبني الثقة وتجعل الموظفين يشعرون بالتقدير من قبل قادتهم.
  2. تشجيع التفاعل الهادف: الإكثار من المحادثات الرسمية أثناء عملية المراجعة، والتفاعلات المستمرة والهادفة تحفز الفكر وتتحدى كلا الطرفين وتعزز التواصل الأعمق. مثلا عبارة بسيطة كـ “ما رأيك في هذه الفكرة؟” يكشف اهتمامات الموظفين ويمنحهم صوتا في عملية صنع القرار، بينما يدفع القادة لرؤية موظفيهم ككل بدلا من رؤيتهم كمجرد تروس في آلة.
  3. إشراك الموظفين في عملية التخطيط: خططك وخطط مؤسستك هي أيضا خطط موظفيك في نهاية المطاف. وتضمينهم في عملية التخطيط يمكن أن يجعلهم يشعرون بأنهم جزء من المستقبل – فهم يساهمون في رؤية أكبر.
  4. وفر فرصا للتقدم: لا ينبغي أن يكون تطوير الموظفين مجرد وعود فارغة. المديرون مسؤولون أيضا عن توفير الاهتمام المستمر لنمو موظفيهم والعمل معهم لخلق مساحة في المنظمة لمتابعة اهتماماتهم.
  5. كن مبدعا: لا يبحث كل موظف عن ترقية ومسؤوليات متزايدة، لكنهم ما زالوا يتوقون إلى تحديات جديدة. إعادة التفكير في أشكال التطوير البديلة غير الخطية يمكن أن تجلب الموظفين إلى خطط التطوير الخاصة بهم وتلهمهم التفكير بشكل خلاق.

التقدير

الجميع يقدر الاعتراف بعمل جيد. من الناحية الإستراتيجية، يمكن أن يكون هذا التقدير حجر الزاوية لمشاركة الموظفين. في كتاب “أدخل السرور عليهم: التعرف على الموظف الذي يعمل جيدا”، تصف المؤلفة “سيندي فينتريس” بصراحة ما يجب أن يعنيه التقدير: “ابحث عن طرق لجعل التقدير جزءا من تفاعل كل موظف. مثلا عندما تفوض، أضف القليل من الثناء على الإنجازات الماضية. عندما تتلقى تحديثات المشروع، اشكر الموظفين على السرعة والشمول والدقة. عندما تعقد اجتماعا للفريق للتحدث عن تحد جديد، عبر عن ثقتك في قدرة المجموعة على مواجهة هذا التحدي.

فيما يلي بعض الأنشطة التي تجعل هذه المفاهيم تنبض بالحياة:

  1. اجعل التطور عادة: أعط الأولوية لتسليط الضوء على النتائج الرائعة – يمكنك حتى دمجها في بناء الفريق كإجراء أسبوعي – ووصف كيف تكون كل نتيجة تحسينا على الأداء السابق.
  2.  التعرف على الغرض والجودة: يضع عمال اليوم، وخاصة الموظفين من جيل الألفية، علاوة عالية على العمل الذي يحركه الغرض. يعتبرون وظائفهم أكثر من مجرد وظائف؛ ويهمهم معرفة أن عملهم الجاد يوفر قيمة للشركة التي يعملون بها والعملاء الذين يخدمونهم، أقر بهذا الغرض، واثنِ على الموظفين لعملهم الجيد الذي يساهم في تحقيق أهدافهم بالإضافة إلى المهمة العامة للشركة.
  3. ثق في موظفيك: الموظفون الذين يخضعون لإدارة دقيقة باستمرار هم عرضة للانفصال عن العمل لأنهم لا يشعرون أبدا بالراحة أو الثقة. غالبا ما يرى القادة الذين يثقون بفرقهم في تقديم عمل جيد دون إشراف مستمر نتائج إيجابية. إن تمكين الموظفين لاستخدام أفضل اجتهاداتهم يؤسس لمشاعر الثقة المتبادلة ويفيد الموظف والقائد والمؤسسة ككل في نهاية المطاف.
  4. التعرف على القيمة الفردية: على الرغم من أن الفرق تستحق التقدير للوظائف التي تم إنجازها بشكل جيد، إلا أنه يجب عليك أيضا بذل جهد للتعرف على الإنجازات الفردية. ويمكن لهذا الإجراء  أن يتخذ أشكالا عديدة، من شيء عام إلى ملاحظة شكر صغيرة. كما أن تولية الاهتمام للمساهمات الفريدة لكل شخص وليس فقط ما يقدمه إلى أرباح الشركة يوضح أيضا أنك قائد جيد.
  5. قم بإعداد الأشخاص للنجاح: إذا لم يشعر الموظفون بأن لديهم الموارد اللازمة للنجاح، فيمكنهم الشعور وكأنهم في حالة توقف. ويتحول كل يوم إلى حالة شد وجذب بين محاولة القيام بعمل جيد والافتقار إلى الأدوات اللازمة للقيام بذلك. استمع إلى احتياجاتهم، ووفر الموارد التي من شأنها أن تؤهلهم للنجاح. سيساعدك طلب مساهماتهم فيما يجب أن تكون هذه الموارد على فهم أفضل لكيفية مساعدتهم.
  6. دع الموظفين يقولون كلمتهم: يقدم الموظفون آراء قوية لوظائفهم ويحتاجون إلى منفذ لعرض أفكارهم عندما يحين الوقت. فالمخاوف الصحيحة والبناءة تستحق وسيلة للتعبير عنها باحترام. امنحهم منصة حسب الحاجة، واحتفظ ببابك مفتوحا، وادعهم للمساعدة في حل المشكلات، إن أمكن.
  7. الفوز كفريق: تُستخدم المسابقات أحيانا لدفع المشاركة، لكنها غالبا ما تفشل في تقوية الفريق على النحو المنشود. يؤدي فرض المنافسة في الواقع إلى تقويض بناء الفريق ويؤدي إلى معارضة بين الأعضاء. والنهج الأفضل يتمثل في التركيز على الجهود الجماعية لكل فرد في الفريق وتعزيز أن النجاح لن يكون ممكنا بدون مساهمات كل شخص.

الموظفون المتفاعلون، والنتائج المتحققة

عنونت “فينتريس” أحد أقسام كتابها بـ “الموظفون يريدون أن يحبوا عملهم”. كان هذا أكثر من مجرد عنوان فصل سريع – حيث إنه يصل إلى صميم مشاركة الموظفين. الأشخاص الذين يحبون وظائفهم، ولديهم إحساس بالهدف، ويشعرون بالتقدير، يتم تنشيطهم ويساهمون بشكل مدروس في نجاح فرقهم وتنظيمهم. فالموظفون يبحثون عن المعنى وليس المادة. وجزء من مسؤولية المديرين والقادة على حد سواء هو رؤية وسماع الغرض والقيم الفريدة لكل موظف، ومساعدتهم على تطوير خطة لتحقيق أهدافهم، وتعزيز العلاقات المبنية على الثقة والتعليقات الصادقة. عندما ينجز القادة ذلك ويرون موظفيهم كأشخاص كاملين، تصبح مشاركة الموظفين أكثر من مجرد حلقة ملاحظات مبتذلة، وبدلا من ذلك تكون إثراء للتجربة الإنسانية للأشخاص في مكان العمل.

أعجبني المقال

المصدر
bkconnection

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى