الرئيسية - الدين - مخاطر السياسة الإسلامية الأمريكية (بين حمزة يوسف وعمر سليمان)

مخاطر السياسة الإسلامية الأمريكية (بين حمزة يوسف وعمر سليمان)

  • بقلم : دانيال حقيقت جو
  • ترجمة : مصطفى هندي
  • تحرير: أحمد العراك

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيل  إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ”. [الممتحنة 1-2]

من سيمتثل لهذا الأمر الرباني؟

أصداء الماضي القريب:

” لا يحب المحافظون البيضُ السودَ، ولا يخفون هذه الشحناء، فهم كالذئاب يكشرون عن أنيابهم فيتمكن السود من تحديد موقفهم، لكن الليبراليين البيض ثعالب تكشر عن أنيابها مدعيةً التبسم. الليبراليون البيض أخطر على السود من المحافظين، يجرون السود إلى شباكهم فيوقعونهم فريسة ثعالب بدل الذئاب، أيّا كان ما تواجهه فسوف ينهشك”. [مالكوم إكس]

أخشى أن كلمات مالكوم إكس هذه لم تطرق بعد وعي القيادات الإسلامية الأمريكية.

يبدي العديد من الجمهوريين المتولين قيادة الرئيس ترامب الكراهية للمسلمين، ما دفع جزءًا كبيرًا من المجتمع نحو ثعالب اليسار “المبتسمة” تلهفًا للسكينة والقبول. ونتيجة لذلك، تحتفل الثعالب الديمقراطية بهذه الوليمة.

من تسبب في حالة الهيجان الشديدة هذه؟

الشيخ حمزة يوسف

في الأسبوع الماضي، بدت شريحة واسعة من المجتمع في حالة ذهول بعد انضمام حمزة يوسف إلى لجنة حقوق الإنسان في وزارة الخارجية تحت قيادة دونالد ترامب. وللأسف؛ كثير من النقد الموجه إليه لم يكن في محله. انتقده – مثلًا – معلقٌ متخبطٌ على قناة الجزيرة ووصفه “بالأبيض المتوافق الجنس”. ( وهي عبارة تعني ” غير المتحول جنسيًا” بمعنى أن هويته الجندرية متماشية مع جنسه المحدد حين ولادته!).

سرعان ما بدا جليّا تمثيل المسلمين اليساريين الجزءَ الأكبر من الغاضبين القلقين من انتماء يوسف الجديد لإدارة يمينية؛ كما أشرت… لم يكن نقد هؤلاء اليساريين ليوسف مبنيّا على أسس سليمة.

“ماذا عن المسلمين اليساريين الذين لعبوا أدوارًا رئيسية في إدارة أوباما ؟ وماذا عن العالِم المسلم الذي ألقى كلمة في “المؤتمر الوطني الديمقراطي” في عام 2016 (وهو نفس المجلس الذي زور الانتخابات التمهيدية لصالح هيلاري)؟ وماذا عن الأئمة والقساوسة الذين يذهبون بانتظام إلى حفلات الإفطار في البيت الأبيض في فترة رئاسة أوباما ؟… ماذا عن الأئمة الذين يؤدون الصلوات في الكونغرس ويحتكون بكل هؤلاء السياسيين والمؤسسات الحزبية بشكل منتظم؟ أين كان الغضب آنذاك ؟” [حمزة يوسف] .

لسوء الحظ؛ لا يتعرض المرء لسخط الجماهير طالما ارتبط اسمه باليسار الديمقراطي. بعبارة أخرى:المشكلة لا تتعلق بانتهاك المبادئ الإسلامية، بل بالحزبية الرخيصة.

يتوجب نقد حمزة يوسف بالإشارة إلى مناهضته للحكم الإسلامي، ودعمه المستمر للأنظمة العلمانية المستبدة في الشرق الأوسط، وارتباطه بها، واستعداده التام لخدمة حكومة ومؤسسات الولايات المتحدة غير المسلمة.

( لا ينفرد حمزة في هذه النقطة الأخيرة التي أشرنا إليها، فقد لعبت شخصية بارزة أخرى محسوبة على الإسلام دورًا مشابهًا – بالطبع أقصد الإمام عمر سليمان -)

عندما يتعلق الأمر بالسياسة الأمريكية، فإن الفرق الحقيقي الوحيد بين يوسف وسليمان هو اختلاف الانتماء الحزبي، فالأول يرقص مع الذئاب، في حين يخدم الأخير الثعالب.

على أرض الواقع؛ تنتقد الجالية المسلمة حمزة يوسف بانتظام، بينما تصرح لعمر سليمان محافظته على علاقته باليسار الديمقراطي، علاقة أصرها أوثق من أصر علاقته بالجالية المسلمة نفسها.

إن لوصايا السلف وتحذيرهم من الدخول على الحكام صلة وثيقة بكل ذلك. كتب الإمام بن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس:

“ومن تلبيس إبليس عَلَى الفقهاء مخالطتهم الأمراء والسلاطين ومداهنتهم وترك الإنكار عليهم مَعَ القدرة عَلَى ذلك وربما رخصوا لهم فيما لا رخصة لهم فيه لينالوا من دنياهم عرضا فيقع بذلك الفساد لثلاثة أوجه: الأَوَّل؛ الأمير يَقُول: لولا أني عَلَى صواب لأنكر عَلَيّ الفقيه وَكَيْفَ لا أكون مصيبا وَهُوَ يأكل من مالي، والثاني؛ العامي فإنه يَقُول: لا بأس بهذا الأمير ولا بماله ولا بأفعاله فان فلانا الفقيه لا يبرح عنده والثالث؛ الفقيه فإنه يفسد دينه بذلك. وَقَدْ لبس إبليس عليهم فِي الدخول عَلَى السلطان فيقول إنما ندخل لنشفع فِي مسلم” اهـ.

يجدر التنبيه أن ابن الجوزي يشير إلى علاقة من هذا النوع بحكام مسلمين، فكيف بها مع جهات غير مسلمة، ومع من يناصب الإسلام والمسلمين العداء علانية بلا تحفظ؟!

من الواضح-في السياق الأمريكي المعاصر ، أن الحكام هم الذئاب؛ والثعالب هم من يشغل مختلف المناصب الحكومية في المكاتب المختلفة، سواءً في البيت الأبيض، أو الكونغرس، أو في أي مكان آخر… يمثل هؤلاء – في هذا السياق- الحكام الذين حذر منهم ابن الجوزي وغيره من العلماء، وهم من يرتبط بهم  حمزة يوسف وعمر سليمان ويوالونهم.

مشكلة الأئمة/الشيوخ المرتبطين باليسار:

منذ شهر؛ انتقدتُ مجموعة من العلماء الذين قرروا المشاركة في مؤتمر نظمته الناشطة التقدمية ليندا سارسور Linda Sarsour ، وعند وقوف علماء يمثلون قامات دينية مسلمة إلى جانب  أمثال ليندا سارسور، فتلك  رسالة منهم إلى الأمة: أنْ لا تثريب على ليندا سارسور،فهي” وفق الضوابط الشرعية” ، وتصلح لتمثيل نموذج يحتذى للقائدة المجتمعية! ، وذلك بالطبع محط تقدير وإعجاب الثعالب.

التغريدة:  أنا مسرورة لأن فعالية العيد هذا العام في مدينة نيويورك ستضم مجتمع الميم (المثليين)، هذه مدينة نيويورك، موتوا بغيظكم.

 

لنكن صادقين؛ عندما يرى العامة من أفراد المجتمع  سارسور جالسة مع شيخ يقدرونه، أو إمام يتبعونه، فذلك بمثابة ختم الموافقة الذي يحتاجونه لاتباعها واتخاذها قدوة.

التغريدة: أحبّك ساجداً في مسجدك، أو راكعاً في معبدك، أو مصلّياً في كنيستك، فأنت وأنا أبناء دين واحد هو الروح. [خليل جبران]

 

هذه كارثة!!

منذ عدة أشهر؛ كتبت عن نفس الديناميكية لدى داليا مجاهد، العاملة في مجالس إدارة العديد من المنظمات الإسلامية الأمريكية، بما فيها معهد السياسة الاجتماعية والتفاهم، والمدرسة الإسلامية الأمريكية، ومعهد يقين. وكما أوضحتُ بالصور أدناه، لدى داليا مجاهد تاريخ طويل في تأييد موقع MuslimGirl . com، وهو موقع يبث بانتظام أكثر المُثُل المعادية للإسلام فسادًا(من الترحيب بالشذوذ الجنسي، والزنا، إلى الإجهاض والمخدرات) . سألتُ داليا مجاهد، – كشخص يرى في نفسه شخصية إسلامية متدينة وممثلة للمجتمع- كيف لها أن تدعم وتوالي مثل هذه المنظمة ؟ فكان ردها على أسئلتي أن هاجمتني وتهربت من الجواب.

 

التغريدة: فخورة للغاية بالعمل الرائع الذي قدمته “أماني الخطاطبة” على موقع “muslimgirl” لجعل “يوم المسلمة العالمي” واقعًا حقيقيًا.

 

الصورة من موقع “muslimgirl” ، وتقول: (لمَ الأئمة والشيوخ المثليون أفضل بالنسبة للمسلمات) ضياء عبد الله – أول إمام مسلم أمريكي يشهر مثليته – كان كتوابلٍ أضفت مزيًدا من اللذة والجمال على الطيف الإسلامي. إن الطابع المتحد المتجانس للمساجد الإسلاميةجاء نتيجة للهيمنة السياسية والثقافية، فليست جميعها تجسد الإسلام “الحقيقي”.

 

بالطبع ستبدو منظمة مجاهد ISPU يسارية لهؤلاء، لأنها تكرس نفسها بالكامل لإقحام قضايا السياسة الديمقراطية في المجتمع الإسلامي.

وهناك العديد من الأمثلة الأخرى على هذا النمط الخطير كتبت وتحدثت عنها خلال الأشهر والسنوات الماضية.

من بين أكثر الأشياء إثارة للقلق الكيفية التي فرضت بها بعض المنظمات-مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية  (CAIR)- على الساحة الإسلامية سياسيين يسبون الله – عز وجل – ويجاهرون بالفواحش كإلهان عمر القائلة بأن ” الشريعة بربرية”، ورشيدة طالب القائلة “إن إلهي مؤنث”؛ كما طالبت هذه المنظمة المسلمين بدعم هذه الشخصيات الشاذة المثلية المجاهرة بدعوتها لزواج المثليات المسلمات، المطالبةُ بدعمها ماليّا من عوائد صناديق التبرعات، وتقدم المنظمة هذه الشخصيات على أنها شخصيات أبطال وقادة أو قائدات للأمة.

يجد الفساد، والكفر طريقهما إلى المجتمع بتعاون الرموز والمؤسسات الدينية مع منظمات أهلية وناشطين سياسيين يدافعون عن الفساد والكفر البواح، ولا يخفى عظيم أثر الفساد وتبريرِ الكفر البواح على إيمان الأجيال المسلمة. هؤلاء العلماء و”الشيوخ” والأئمة وغيرهم في الأصل ليسوا سوى ستار، و قناع اتخذه مروجو الفاحشة والكفر؛ قناعٌ سهل عملية اختراق وتدمير إيمان الأمة،لتحقيق منافع سياسية زائلة.

لا يمكننا السماح لهم بالاستمرار في نهجهم هذا، لا يجوز أن نقف مكتوفي الأيدي ننظر تربيتهم المجتمعَ بين فكي الثعالب.

إذا أراد هؤلاء الأئمة وغيرهم مواصلة التعاون مع الأشخاص المشوِّهين للإسلام، فهذا شأنهم… لكن بقيتنا لهم حق – بل يجب علينا – تسليط الضوء على هذه الجمعيات وفضح نشاطها، وتعرية أساليبها، وطرح الأسئلة الصعبة، وطلب الإجابات.

لا مزيد من الثعالب:

كان الأمر سيئًا بما فيه الكفاية عندما شارك الأئمة في مؤتمر مع شخصية واحدة مشوهة للإسلام، وهي سارسور. فأي حضيض ستبلغه مشاركة إمام في مؤتمر يضم شخصيات لها آراء أكثر خطورة من سارسور؟ ليست مجرد شخصية واحدة بل العشرات؟

للأسف، هذا هو الحال مع عمر سليمان، الذي سيلقي الخطاب الختامي هذا الأسبوع في مؤتمر التكتل السياسي الإسلامي السنوي الأول تحت عنوان “التجمع الإسلامي من أجل ديمقراطية منصفة”.

لفهم الضرر الذي تسببت به مشاركة عمر سليمان في هذا المؤتمر وتورطه في السياسات اليسارية بشكل عام، علينا أولاً أن نفهم تركيبة وتمثيل التكتل السياسي الإسلامي Muslim Caucus .

ماذا الذي يمثله التكتل الإسلامي السياسي؟

كما هو مذكور في موقعهم على الإنترنت، “يمثل التكتل الإسلامي السياسي في أمريكا اهتمامات الطوائف من مختلف الأعراق والأجناس المؤيدة للديمقراطيين الأميركيين المسلمين.”

الغرض المعلن من المؤتمر هو زيادة انخراط المسلمين اليساريين في السياسة، وأولويته العليا هي “التمييز”. وتشرح مؤسِّسة ورئيسة التكتل غزالة سلام، ما تعنيه بالتمييز على النحو التالي:

“لا يوجد مجتمع آخر في أمريكا متنوع الأعراق كالمسلمين الأميركيين، وهذا يدفعني للعمل مع جميع المجتمعات من جميع الطوائف. المسلمون الأمريكيون يجمعهم الإيمان، لكنهم مختلفون في الجنس والعرق والتوجه الجنسي (LGBTQ)، ومنا المهاجرون ومنا الأمريكيون الأصليون. نحن نمثل مجموعة متعددة الاتجاهات كهذا العالم الذي نعيش فيه… وعلينا أن نعمل مع كل مجتمع وكل مستوى حكومي وكل منظمة تناضل من أجل حقوق الإنسان والكرامة والاحترام “.اهـ

يمثل الدفاع عن المثليين والمتحولين جنسيًا جزءًا كبيرًا من البرنامج الوطني للحركة الديمقراطية، وبالتالي فهو يشغل جزءًا كبيرًا من منصة التكتل الإسلامي السياسي.

وأدلى الحاخام مارك وينر، زميل غزالة سلام في حركة حوار الأديان، بتصريح جدير بالملاحظة حول رؤيتها للمسلمين الأميركيين:

“لقد تحدثت عدة مرات مع غزالة سلام وهي ترى في الشعب اليهودي مثالا جيدا لازدهار الأقلية في مجتمع غالبيته مسيحية. كلانا يرى أن تقارب المسلمين واليهود واجب”اهـ

وأفضل مثال على التوجه السياسي  للتكتل الإسلامي – بالإجمال – هو رئيس المجلس الاستشاري: كيث إليسون.

كان إليسون أول عضو كونغرس مسلم. وقد ترك بصمته على مدار السنوات الاثني عشر التي قضاها في الكونغرس من خلال:

*الحصول على تقييم 100٪ من منظمة NARAL ، المنظمة الوطنية المؤيدة للإجهاض.

*التصويت لتمويل القوات الأمريكية في حرب العراق.

*شغل منصب نائب رئيس لجنة المثليين LGBT في الكونغرس.

*مناهضة حركة(BDS) علنًا، وهي حركة لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها.

*تلقيه إشادات حارة من الصهاينة لتمسكه بمدأ “حل الدولتين”.

*التصويت لتقديم مساعدات بقيمة 27 مليار دولار لإسرائيل.

*تأكيده المستمر على اعتقاده بأن “العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل خاصة ومهمة، ولقد كرستُ نفسي لهذا المبدأ ومهمتي كلها تتمحور حوله”.

كيث إليسون وفريق التكتل الإسلامي

وحتى في منصبه الحالي كمحامٍ عام في مينيسوتا، لا يزال إليسون مهتمًا بالترويج للمثلية الجنسية من خلال الرقص في “مسيرات الكبرياء” التي ينظمها المثليون بوجود نساء متبرجات.

الحقيقة المؤلمة أن إليسون يمثل الصورة الحقيقية للمسلمين الأمريكيين المنخرطين في السياسة، لذلك ليس غريباً أن يلعب مثل هذا الدور البارز في التكتل الإسلامي.

بالإضافة لإليسون، أبدى العديد من الأعضاء الآخرين في المجلس الاستشاري للتكتل الإسلامي تأييدًا مطلقًا للقيم اليسارية المعارضة تماما للقيم الإسلامية: كدعم الزواج المثلي، وحقوق المثليين الآخرين، والإجهاض والتعاون مع الصهاينة، ومعارضة قطع العلاقات والاستثمارات في إسرائيل (BDS)… إلخ. أحد أعضاء اللجنة الاستشارية، شهيد أمان الله، له تاريخ طويل في المناصب الحكومية والأحزاب السياسية المدشنة لبرامجَ كمكافحة التطرف العنيف (CVE) ومراقبة المجتمع المسلم، وعلى ما يبدو، لا يُستبعد أي من هؤلاء من المشاركة في هذه اللجنة كمستشارين محترمين.

التغريدة: استمتعت بالاستماع إلى محاضرة القس توم دافيز على مأدبة غداء حفل الأبوة السنوي

 

يستمتع مندوب فرجينيا وعضو اللجنة الاستشارية للتكتل الإسلامي السياسي سام رسول بالاستماع إلى محاضرة عن الإجهاض أثناء تناول الغداء! .

بالصور: قادة الحزب يدعمون الزواج المثلي كين مارتن، رئيس مينيسوتا، يقف وراء رئيس “حزب الخضر” كام جوردون. انضم جميع زعماء أحزاب مينيسوتا السياسية- تقريبًا – بشكل رسمي إلى تحالف “Minnesotans United” لحث المشرعين في الولايات على دعم مشروع قانون زواج المثليين.

 

بصفته رئيسًا لمنتدى DFL في ولاية مينيسوتا ، كان كين مارتن أحد الرواد الذين طالبوا بإضفاء الشرعية على زواج المثليين في عام 2013 ، قبل سنوات من إضفاء الشرعية عليه في جميع أنحاء البلاد.

التغريدة: رئيسة مجلس الشؤون العامة الإسلامية، سيما أحمد، متحدثةً عن الدفاع عن “كرامة الجميع” بما في ذلك مجتمعات المثليين، واليهود، وغير الموثقين.

 

ابتعد (أمان الله) كبير المستشارين السابقين في وزارة خارجية أوباما، والمهندس المعماري السابق والمدافع عن CVE (مكافحة التطرف العنيف) الموجه ضد الجالية المسلمة-  عن CVE بعد أن ورث ترامب البرنامج عن أوباما.

 

التغريدة: فخور بالانضمام إلى النائب العام وزمرة من المشرعين لدعم حقوق المثليين بالاشتراك مع منظمة “Equality Virginia”.
بكل الامتنان والتقدير، يتذكر التكتل الإسلامي ويكرم كل من ضحوا بحياتهم في الخدمة العسكرية للدفاع عن أمتنا وحماية حقوقها وقيمها الديمقراطية. ذكرى سعيدة!

 

(يقوم التكتل الإسلامي بتكريم جميع الجنود والنساء الذين ذبحوا المسلمين في جميع أنحاء العالم نيابة عن الإمبراطورية الأمريكية.)

لا أستطيع أن أفهم… كيف يجرؤ رمز إسلامي على تبرير دعم وموالاة  منظمات كهذه  تجهر بمبادئها “التقدمية/الليبرالية”؟!… هذه هو الحضيض الذي صرنا إليه.

المتحدثون في المؤتمر الافتتاحي للتكتل الإسلامي السياسي:

من المقرر عقد المؤتمر الافتتاحي يومي 23 و  24 يوليو في واشنطن، واختير عمر سليمان لإلقاء الكلمة الرئيسية الختامية في نهاية البرنامج.

الكلمة العامة الختامية: عمر سليمان – عالم مسلم أمريكي، ناشط في الحقوق المدنية، كاتب، ومُحاضر-. المتحدثون: النائب جودي تشو | ريان بوير | العمدة صدف جعفر | فرحانة خيرة| د.جاي جاليسي| سيما ناندا|جاي جاليسي | غزالة سلام.

 

الجزء الرئيسي الآخر من برنامج المؤتمر هو جلسة نقاشية تضم إلهان عمر، ورشيدة طالب، وخزر خان.  بصراحة… من الصعب  جمع ثلاثي آخر يستطيع أن يجسد فساد المشاركة الإسلامية السياسية الحالية أكثر من هذا الثلاثي.

الجلسة العامة الافتتاحية: آثار “الإسلاموفوبيا” على خطابنا المدني والسياسي. المتحدثون: رشيدة طالب، إلهان عمر، كيث إليسون، د. عبد السيد، والد الضابط الحائز على النجمة الذهبية خيزر خان. رئيس الجلسة: الدكتورة كاثرين أورسبورن.

 

بالنسبة إلى خيزر خان Khizr Khan ، فهو رجل سبب شهرته الوحيد هو أن ابنه همايون خان هلك في حرب العراق أثناء “أداء الواجب”. فإن سأل سائل عن هذا الواجب؟ فهو ذبح المسلمين العراقيين لا غير. كما أشرتُ عندما ظهر “خزر خان” على الساحة الوطنية لأول مرة، كان همايون خان جزءًا من كتيبة أمريكية استهدفت مدينة بعقوبة العراقية عام 2004 وشاركت في إطلاق نار عشوائي على أهداف داخل مدنية، واضطهاد السجناء العراقيين الأبرياء، وتدمير البنية التحتية العراقية. هذا هو الشخص الذي من المفترض أن يكرم المسلمون الأمريكيون والده، خيزر خان، ويخلدوا ذكرى ابنه .

إن حقيقة أن هؤلاء العرب المسلمين يواصلون تكريمه وتقديره لهي وصمة عار وشنار على المجتمع المسلم الأمريكي؛ وستظهر رشيدة أيضًا ليكتمل المشهد، ويُزاد الطينُ بلّة، ونأمل ألا تتحدث عن أفكارها الكفرية.

النائبة رشيدة طالب لـ نيو نيويورك: “إن إلهي مؤنث” (CNSNews.com) – قالت النائب رشيدة طالب (ديمقراطية من ولاية ميتشغن) – مؤيدة لكلام النائب إلهان عمر (من ولاية مينيسوتا) – وهي إحدى أول امرأتين مسلمتين تم انتخابهما في الكونغرس الأمريكي، لصحيفة نيو نيويورك تايمز في أغسطس أن “الله مؤنث”. كما أبلغت طالب ديترويت فري برس في سبتمبر أنها تعتقد أن الله امرأة. في ما يلي مقتطفات من الكلام الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز في 14 أغسطس 2018 م والذي أوضحت فيه أنها تعتقد أن الله يشار إلهي بـ “هي”.

 

[تعالى الله عمّا يقولون علوّا كبيرا]

في فترة وجودها القصيرة في منصبها، لم تتوان رشيدة طالب في الإعراب عن قلة احترامها واهتمامها بالقيم الإسلامية، عن طريق تصريحاتها الموغلة في الكفر عن الله- عز وجل – وعن النبي صلى الله عليه وسلم.

فخورة بـ #13thDistrictStrong ، كانت مسيرة بها الكثير من الحب والحرية والمساواة، شكرا لكم @NextGenAmerica لمشاركتكم في المسيرة  وعقدكم مؤتمرًا عامًا عن الرعاية الصحية، والأعمال الإرهابية، والمساواة والكثير من الأمور المهمة. كانتا – إلهان ورشيدة – تتغنيان بحبهما لجميع أشكال الشذوذ الجنسي (LGBT) في مسيرة الاعتزاز التي نظمها المثليون طوال شهر رمضان وخلال العيد.

 

وبلغت إلهان من السوء مبلغًا يفوق ذلك بكثير؛ لن أسرد جميع مواقفها المناهضة للإسلام،  والشحناء التي تبثها في الرأي العام الأمريكي ضد الجالية المسلمة، وكل الفعاليات المنحلة، وغير الأخلاقية التي تشارك بها، وكل الفظاظة وقلة العقل التي تظهرها أمام العالم كي تؤثر  بها على  السذّج من شباب المسلمين.

إنها الشخص الذي حث جميع أعضاء الكونغرس الأمريكي على التنديد بالشريعة ومعاقبة جميع الدول الإسلامية التي تطبقها، كما وصفت حدود الله بأنها “لعنة على قيمنا الإنسانية”. ومشروع القانون الذي قدمته في أيار / مايو يندد بجوانب الشريعة المتعلقة بأحكام أهل الذمة، أي “الأقليات الدينية”، وترى أن الشريعة وحشية وبربرية ومعادية للإنسان… إلى آخر هذه السخافات التي تعد كفرًا بواحًا مخرجًا من الملة، وخيانة عظمى للإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم.

بالنسبة لي، لا أستطيع أبدًا أن أتخيل كيف يمكن لأي مسلم يحترم نفسه – ناهيك عن إمام أو شيخ – أن يدافع عن هذا التشويه الصريح للإسلام أو يؤيده، حتى هؤلاء الأعضاء القلائل الذين اعتادوا “الوقوف إلى جانبها” لأنها “ضد إسرائيل” صمتوا،… إذْ لم  يستطيعوا تبرير هذا الكفر والمروق من الملة.

كما أخبرني أخ فلسطيني، “لا يهمني لو  قاتلت ضد الاحتلال في فلسطين بنفسها…،طالما أنها تزدري ديننا، فهي لا تختلف عن أعدائنا”.

التغريدة: شكرا “عمر سليمان” على إيصال الحقيقة للسلطات. “الخبر/ عمر سليمان: هجمات الكراهية لن تسكت صيحات الحب ولن تفتت وحدتنا”.

 

كانت هذه التغريدة بعد أيام قليلة من إعلان إيلهان عن مشروع قانونها المناهض للشريعة. لقد تواصل موقع MuslimSkeptic مع عمر سليمان للتعليق على هذه الأحداث وننتظر رده.

إلى جانب هؤلاء الثلاثة، مَنْ  مِنَ المقرر أن يتحدث في المؤتمر؟

هناك الكثير…من أين نبدأ؟!

على القائمة: آني زونفيلد، مؤسس ورئيس جمعية مسلمي القيم التقدمية MPV ، الممقوتة – وهو أقل ما يقال عنها – رغم ذلك فهي مدرجة على قائمة مقدمي مؤتمر التكتل الإسلامي. تتمحور مهمتهم كلها حول  إفساد الإسلام وتحريفه ليتماشى مع الليبرالية في أبشع صورها.  يعملون كمنظمة غير حكومية ويروجون للنسوية المتحررة وفواحش الـ LGBT في المجتمعات المسلمة في ماليزيا وبنجلاديش وأماكن أخرى.

“الإمام” آني زونفيلد تؤم الصلاة باللون الوردي الفاتح. يبدو أن عمر سليمان لن يكون الإمام الوحيد الذي يتحدث في مؤتمر الحشد الإسلامي لهذا العام!
“الإمام” آني زونفيلد تتولى مراسم “نكاح” مثلية. ربما ستحكي ذكرياتها من هذه المناسبة في حلقة نقاشها قبل كلمة الإمام عمر سليمان مباشرة.

 

رومي خان من حركة “illMuslims” مدرجة أيضًا في البرنامج. من المفترض أن توفر illMuslims طريقة “حلالًا” للشباب المسلم للاحتفال، والهرولة والرقص مع بعضهم البعض، وارتداء الملابس التي تبهر الأصدقاء والرفقاء، والاستمتاع بحفل موسيقي، وكل أشكال المرح والمجون.

نعم… ،الأمر بهذا المستوى من الحماقة والخداع كما في الصورة.

معنا أيضًا على القائمة: مايك غوس من مركز التعددية، الذي يروج لهراء حوار الأديان عن طريق إملاء الزندقة على المسلمين، كما يروج  لمفاهيم  باطلة كمغالطة أن الحق مشاع ومشترك بين جميع الأديان، ومهزلة الفهم “المستنير” للشريعة.

من المتحدثين الآخرين الجديرين بالملاحظة: داليا مجاهد، واثنين من مندوبي مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، منهم المدافعة عن “قانون الحمام”([1]) زهرة بيلو، واثنين من المحامين المسلمين: سكوت سيمبسون وفرحانة خارا.

للعلم: سعى المحامون المسلمون بقوة إلى تقليص حقوق المسلمين في سبيل تلبية مطالب المثليين. في عام 2017، رفعوا مذكرة إلى المحكمة العليا الأمريكية في قضية Masterpiece Cakeshop، يقولون فيها أن الأحكام الدينية “متحيزة” ضد المثليين، وبالتالي يجب أن تكون الحقوق الدينية محدودة للغاية.

لحسن الحظ، قضت المحكمة العليا لصالح الخباز المسيحي الذي رفض خبز كعكة لحفل زفاف مثلي الجنس. ولكن إذا نجح “المحامون المسلمون ” في خطتهم، فسيضطر المسلمون إلى خبز كعك “النكاح المثلي”، وتوظيف معلمي المدارس والأئمة المثليين علنًا، وتعليم أطفال المدارس الإسلامية جمال الجنس المثلي… إلخ.

التغريدة: نقف جنبا إلى جنب مع أعضائنا المتحولين جنسيا ومجتمع LGBTQ لإدانة هذا الإلغاء التاريخي غير المسؤول للحقوق المعمول بها. الصورة: إن قواتنا العسكرية تكون في أفضل حالاتها عندما تعكس جميع أطياف الأمة التي تخدمها -فرحانة خيرة-
(يفضل المحامون المسلمون أن يكون الجنود الذين يقصفون المسلمين من المثليين والمتحولين جنسيًا)!
التغريدة: مرسيدس إيمان دياموند هي أول متسابقة مسلمة على الإطلاق في سباق @RuPaulsDragRace.  تكسر الحواجز وتعيش كما تريد، ونحن هنا من أجلها.

 

إذا لم يكن كل هذا صادمًا ومروعًا بشكل كافٍ، فإن ما كتبه القادياني قاسم رشد على تويتر هو مستوى جديد تمامًا من الفحش والبغي، رجل لا يمت للإسلام بصلة؛ دائمًا ما يكرر على متابعيه في وسائل التواصل الاجتماعي الذين يقدرون بالآلاف بأن الإرهابيين فقط هم الذين ينكرون أن القاديانيين مسلمون.

 

التغريدة: إن الفرقة التي أنتمي إليها ، الأحمدية ، تتعرض للاضطهاد بوحشية من قبل رجال الدين الذين يكفروننا. التكفير = الإرهاب.
التغريدة: تريد أن تعرف إذا كان الإمام يدعو للسلام أم للإرهاب؟ اسأله عما إذا كان يعتبر ا الأحمديين مسلمين، إذا لم يكن جوابه نعم، فالتكفير = الإرهاب.
تعزيز مجتمعك وبناء القادة المتحدثون: موفيتا جونسون-هاريل| سابينا تاج | مسعود أختار| قاسم راشد| سليمة سوسويل. رئيس الجلسة: شون كينيدي، جيت باك.

بصفته قاديانيّا، فإن لدى قاسمَ الكثير من النصائح الرائعة للمسلمين السنة حول كيفية تعزيز مجتمعاتهم وبناء القادة!! [جملة ساخرة]

فماذا عن معسكرات اعتقال المسلمين؟!

أنا متأكد من محاولة بعضهم تبرير المشاركة في هذا المؤتمر باعتباره ضرورة سياسية. سيقال أن المسلمين يواجهون الآن خطر “الإبادة الجماعية”، وأن تهديد ترامب بإبادة المسلمين أمر خطير بما يكفي لتبرير الركون إلى الزنادقة والفساق المجاهرين بفسقهم.

لهؤلاء أقول:

لقد سئمنا أكاذيبكم! توقفوا عن استخدام شائعات الخوف والفزع لتبرير أفعالكم، فلم يعد أحد يصدقها اليوم.

لقد مرت ثلاث سنوات على صراخ الضعفاء المذعورين في المجتمع رعبًا من أن ترامب على وشك إلرسالنا جميعًا إلى معسكرات الموت، وكيف لذلك الخوف أن يبرر تغيير القيم الإسلامية من أجل البقاء؟! . أعتقد أنه من الجائز أن نقول إن هذه الأصوات الصارخة قد فقدت مصداقيتها تمامًا.

في عام 2016 قبل الانتخابات الرئاسية، قلت أن ترامب سيكون جيدًا جدّا للجالية المسلمة. أعتقد أنني أصبت في ذلك، وأنا أرى أن الحياة الإسلامية في عهد ترامب كانت أفضل – في بعض النواحي – مما كانت عليه في عهد أوباما.

ولكن – لإقامة الحجة – لنفرض جدلًا أن حياة المسلمين أصبحت أسوأ بكثير في عهد ترامب. مهما كان السوء الذي قد يتخيله البعض، فإنه لن يكون ذلك الجحيم والبطش الذي ولول منه بعضهم رعبًا قبل ثلاث سنوات.  المحزن في الأمر  أن التنازلات المقدمة من بعض الأئمة والشيوخ الخائفين خلال هذه السنوات قد شوهت تمامًا إسلامَ القلائل الذي اتبعوهم. أمّا المسلمون حقّا -لله الحمد- فمحميون من هذا التحريف؛ وعلينا جميعا أن نعمل بجد للحفاظ على صفاء عقيدتهم.

هل كان الأمر يتطلب هذا المستوى من تشويه الإيمان؟ ما الذي جنيناه من وراء إسقاط المبادئ الإسلامية؟ أي مصلحة جلبناها ؟ وأي مفسدة درأناها ؟

المحبط أن هذه التحريفات لا تزال في تواتر، وتُبرر  تبريرا واهيًا.

أسئلة للإمام عمر سليمان

يضم هذا المؤتمر ما ( شذّ وساء ) من قاديانيين، ونسويات، وأنصار العسكرية الأمريكية، وحلفاء الصهاينة، والمؤيدين لـ CVE، ومروجي الفواحش والكفر، وحتى “الأئمة” الإناث،.

إذن.. لماذا يُشَرْعن عمر سليمان – المدرس في معهد المغرب، ومؤسس معهد يقين، والمدرس سابق في معهد البينة، والمستشار الديني لجماعات ومؤسسات إسلامية متعددة – هذا المؤتمر – ليس بحضوره فقط، بل بإلقاء خطابٍ ختاني رسميّ فيه؟!

كان للإمام عمر ارتباطات وعلاقات سياسية مشكوك بها في الماضي، لكن إضفاءه المصداقية والشرعية على هذه المجموعة من الأفراد والمنظمات يترك المرء عاجزًا عن الكلام، ويحيل الشك إلى يقين بشأنه…فقد تجنب الدعاة والأئمة، والباحثون من شتى البقاع المشاركة في هذا المؤتمر.

هل يعتقد الإمام عمر أن هذه المجموعة الشاذة المشاركة في المؤتمر ممثلٌ جيد للإسلام في أمريكا؟ هل يؤيد رؤيتهم للمجتمع ؟ وإذا لم يكن كذلك، فهل هو على استعداد لتوضيح موقفه ؟ هل هو على استعداد لتوضيح من هو؟ وماذا يفعل؟ وفيم يخالفهم؟ أم أنه سيترك المجتمع يقوم باستنتاجاته الخاصة؟

ألا يدرك الإمام عمر أنه يبعث برسالة واضحة إلى مئات الآلاف من أتباعه حول العالم بأن هؤلاء الأفراد – ومبادئهم المعادية للإسلام- يستحقون الدعم وجديرون بالاتباع ؟ ألا يدرك أنه عندما يدعم أمثال إلهان عمر – “الشريعة بربرية” – ورشيدة طالب – “إلهي أنثى” – ويقف بجانبهما  فهو  يقدمهما كنموذجين دينيين للمجتمع ؟ألا يدرك إقراره للزنادقة الآخرين المشاركين في المؤتمر بقبول الإسلام لأقوالهم وأفعالهم ومعتقداتهم؟

هذا ما يحدث؛  أقرّ من أقرّ، وأنكر من أنكر… هذا هو الواقع المطابق لوصف ابن الجوزي.

عندما يتعلق الأمر بحمزة يوسف، كان الكثيرون يتساءلون عن سبب اختياره الانضمام  لحملة ترامب، وكان سؤالهم: ما العوامل التي أدت إبه لهذا الاختيار؟

وكان آخرون يسألون سؤالاً أعمق: لماذا من بين كل الأئمة والعلماء والشخصيات الدينية الإسلامية، وقع الاختيار على حمزة يوسف؟!

ويجب أن نطرح نفس السؤال بالنسبة لاختيار عمر سليمان.

ملحوظة: تواصلنا بالإمام عمر على انفراد (ليس هذا ضروريًا لأن مشاركته في هذا الحدث علنية، أردنا فقط أن نطرح الأسئلة الأساسية وأي سؤال يجب على جميع أفراد المجتمع المسلم طرحه). ولم يكن هناك أي رد.

تحديث:

في الأسبوع الماضي، نشرنا مقالًا عن مشاركة الإمام عمر سليمان في مؤتمر التكتل الإسلامي. لقد أوضحنا أن هذا المؤتمر نظمه أشخاص لديهم أجندة أيديولوجية معادية للإسلام، ومن بين الأدلة على ذلك نوعية الشخصيات التي ظهرت على المنصة في المؤتمر:-قاديانيون، ومسلمون يدعمون النسويات، وأنصار الاجتياح العسكري الأمريكي، وحلفاء الصهاينة، ومؤيدون لـ CVE، ومروجو المثلية والكفر، وحتى الأئمة “الإناث”-

وطرحنا على سليمان العديد من الأسئلة المهمة،( انظر الأسئلة الموجهة إليه أعلاه)… وعلى حد علمنا، لم يجب سليمان هذه التساؤلات البسيطة. ألا يعتقد أن المجتمع يستحق أن يعرف مبرراته لمثل هذا السلوك؟! – رغم أن الأمر واضح-.

وقد نشر جزءًا من خطابه الرئيسي. لم ينشر الخطاب كاملًا – لسبب ما، تمكن ملاحظته على الانترنت-.

كان الجزء المحذوف من المقطع الذي نشره يتضمن ثناءه على هذا المؤتمر قائلًا :أنه كان اجتماعًا “جميلًا” حيث اجتمع الجميع “من مختلف الأطياف للتعبير عن الحقائق التي يعتقدونها”، كما عبر عن أسفه لحرمانه من “نعمة” “اللقاء الشخصي” مع الجميع هناك.

(نعمة) مصطلح ديني، بالطبع. هل يعتقد الإمام عمر أن اللقاء الشخصي مع من يحاربون الجالية المسلمة ويحاولون “إصلاح” و “تحديث” الإسلام “نعمة” ؟

كم كان مخيبا للآمال أن عمر سليمان لم يكتف بالحضور فقط، بل تحدث في مثل هذا المؤتمر المخالف للإسلام بشكل واضح، وعندما تحدث، كان حديثه تأييدًا صريحًا للمؤتمر وللمتحدثين فيه، ولما يقولونه من”حقائق”. (كم عدد “الحقائق” التي يعتقد الإمام بوجودها؟)

شئ آخر نشره الإمام عمر (في نفس يوم المؤتمر) وهو حديث شريف:

“كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم معانقة شرار الناس، ومقابلتهم بوجه طلق وكلمات طيبة وتطييب قلوبهم، كان يعانقني بشدة ويحدثني بكلمات طيبة حتى ظننت أنني أفضل الناس وأحبهم إليه”- رواه عمرو بن العاص في شمائل الترمذي.

[ ملاحظة:  نص الحديث في شمائل الترمذي برقم ٢٩٥: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم يتألفهم بذلك، فكان يقبل بوجهه وحديثه عليّ حتى ظننت أني خير القوم.

فقلت: يا رسول الله: أنا خير أو أبو بكر؟ قال: أبو بكر.

فقلت: يا رسول الله: أنا خير أو عمر…]

هل يمكن أن يكون هذا دفاعا عن أفعاله؟ هل يعني أن الناس في التكتل الإسلامي  من شرار الناس؟ وأنه يعانقهم ويقبل عليهم بوجه طلق وكلمات طيبة كما فعل النبي؟

لنعد خطوة إلى الوراء… للوهلة الأولى، يبدو هذا الحديث غريبًا، لماذا يعانق النبي أسوأ الناس؟

في اللغة الإنجليزية، مصطلح “embrace” له معنى حرفي ومعنى مجازي، الأول يعني العناق والاحتضان على سبيل المثال “احتضن الرجل ولده بين ذراعيه”. ومعناه المجازي يعني الاعتناق والقبول أو تبني دين أو أيديولوجية، على سبيل المثال، “اعتنق الرجل الإسلام”.

إذن أي واحد من هذه تنطبق على حديث النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل هو عناق حرفي لشرار الناس؟ أم أنه تقبل أيديولوجيتهم؟

بالطبع، لا هذا ولا ذاك لأن “embrace” ترجمة سيئة ومضللة للرواية العربية وهي:

عن عمرو بن العاص، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم،”يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم، يتألفهم بذلك فكان يقبل بوجهه وحديثه عليَّ، حتى ظننت أني خير القوم… “

سياق هذا الحديث مهم جداً. يصف الصحابي الجليل عمرو بن العاص كيف كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يعامل من يقابلهم من خلال منحهم اهتمامه الكامل، وليس معانقتهم. وكان لهذا أثر كبير على “عمرو، رضي الله عنه ،” فاعتنق الإسلام. كان على الكفر، أي أسوأ حالة، وكان مع شرار الناس، لكن النبي – عليه السلام – لم يحتضنه. بل هو الذي اعتنق الإسلام، وهو يصف في هذا الحديث كيف أثرت عليه شخصية النبي صلى الله عليه وسلم. لم يكن الأمر أن النبي – عليه السلام – كان  يعانق شرار الناس ويجعلهم يطمئنون للكفر والضلال الذي هم عليه. بل كان يلتقي بالشخص – حتى لو كان كافرًا – يوليه اهتمامه، وكان لهذا عظيم أثر في تأليف القلوب وشرح الصدور للحقيقة (وليس “الحقائق”).

للأسف،  لا نرى هذا في تصرفات بعض الأئمة البارزين اليوم، الذين يسيئون فهم – هذا إن أحسنا الظن بهم – أمثلة من هذا القبيل ويسيئون استخدامها لتبرير التعاون مع أكبر مشوِّه للإسلام. وهذا واضح من نوعية من يتعاملون معهم وكيفية ارتباطهم بهم.

إذا كان “الوجه الطلق” و”احتضان” شرار الناس هو ما تعنيه ترجمة الإمام عمر، فهل هو على استعداد لفعل نفس الشئ مع دونالد ترامب أو مؤيديه مثلا؟ هل هو على استعداد لاحتضان القوميين البيض؟ أو ضباط CIA؟ لم لا؟؛! ألا يريد اتباع هذه السنة كما ترجمها؟ أم أن مصطلح “شرار الناس” لا ينطبق إلا على الانحرافات الليبرالية اليسارية، والمدافعين عن المثلية، وخبراء CVE، والأئمة الإناث؟ هل السنة – كما يفسرها – تنطبق فقط على حزب سياسي واحد؟

علاوة على ذلك، لم  يذهب النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى مؤتمرات  نظّمها الكفار وشرار الناس ليعرب لهم عن فخره  بأن يكون معهم، ويعبر عن إعجابه بمدى جمال تجمعاتهم وتشجيعهم على “قول حقائقهم”.

بل تكلم النبي – صلوات الله وسلامه عليه –  بوضوح عن الحق والباطل، والصواب والخطأ، كما أدان بالأحاديث النبوية – وبنصوص القرآن – أهل الباطل والضلال،.

خلاصة القول: تبقى الأسئلة الملحة بلا إجابة. إذا أراد الإمام عمر تجنب المساءلة، فيمكنه فعل ذلك. وليعرف أن لدينا الحق في تفسير أفعاله بناء على أساس الجمعيات التي يدعمها بنفسه علنًا وعن طيب خاطر.

[الصورة: عمر سليمان يقف في الوسط بين متحدثين آخرين من التكتل الإسلامي وفي صورة جماعية. يستخدم المؤتمر الإسلامي هذه الصورة وغيرها من صور عمر سليمان على وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار الشرعية الدينية لأنشطتهم، وقد استخدموا هذه الصورة في بريد إلكتروني لجمع التبرعات مع التعليق التالي:

“مساهمة منه في اختتام المؤتمر التاريخي، الناشط والباحث في مجال حقوق الإنسان، عمر سليمان ألقى خطابًا رئيسيًا مؤثرًا حول حقوق الإنسان والكرامة والإنصاف والعدالة للجميع في ضوء تجربته مع الرجال والنساء والأطفال الذين تعرضوا لسياسات قاسية لا تعكس اللطف والتنوع اللذينِ يمثلان الركيزة الأساسية لديمقراطيتنا الأمريكية. لنتذكر جميعًا بأن قيادتنا ومشاركتنا ضرورية الآن أكثر من أي وقت مضى”

ذكر عمر سليمان الحاجة لقيادتهم، “قيادة” مروجي الفاحشة، والأئمة الإناث، والمدافعين عن المثلية والمهتمين بالتطرف المضاد؟؟ هل هذا ما يفكر فيه؟

حسنًا، أيا كان، فبقية المجتمع لن تكون على وفاق مع الإمام وبالتالي مع التكتل الإسلامي. نحن لا نحتاج مطلقًا إلى “قيادتك”، تلك القيادة التي تسوق المجتمع إلى جميع أنواع الضلال والانحراف].

[1] تشريع قانوني يطالب فيه أصحابه بتزويد المراحيض العامة بأماكن ومرافق مخصصة للمتحولين جنسيًا.

المصدر: muslim skeptic

شارك المعرفة عبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *