عام

لماذا قد يكون الشعور بالوحدة مشكلة الصحة العامّة المقبلة؟

  • تأليف : جوستن وورلند Justin Worland
  • ترجمة : عبدالجليل بن عبداللطيف السحيمي
  • تحرير : روضة بنت عمر

العيش وحيدًا مرتبط بزيادة فرص الوفاة.

الوحدة تقتل. هذا هو الاستنتاج الذي توصلت إليه دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة بريغهام يونغ، قائلين إنهم يدقون ناقوس الخطر بشأن ما يمكن أن يكون (المشكلة الكبيرة المقبلة للصّحّة العامّة)، على قدر خطورة السّمنة وتعاطي المخدرات.

ووفقًا للدراسة الجديدة في مجلة Perspectives on Psychological Science “وجهات نظر حول العلوم النفسية” فإن الشعور الذاتي بالوحدة يزيد من خطر الوفاة بنسبة 26‎%‎ وقد تم التوصّل أيضا إلى أنّ العزلة الاجتماعية- أو عدم وجود اتصال اجتماعي- والعيش وحيدا، أكثر تدميرا لصحّة الإنسان من الشعور بالوحدة، إذ تزيد من خطر الوفاة بنسبة 29‎‎ إلى 32‎%‎.

وتقول جوليان هولت لونستاد، الباحثة في جامعة بريغهام يونغ، صاحبة الدراسة: “هذا أمر يجب أن نتعامل معه بجدية من أجل صحتنا”. “يجب أن تصبح هذه قضية صحة عامّة.”

وأكّد الباحثون على الفرق بين الشعور الذاتي بالوحدة والشعور بالحالة الموضوعية للعزلة الاجتماعية. إذ أنّ كليهما يُحتمل أن يكونا ضارّين. ووجدت الدراسة أنّ الأشخاص الذين يقولون أنّهم وحيدون ولكن يشعرون بالسّعادة معرّضون لخطر الموت، مثلهم مثل أولئك الذين لديهم العديد من الرّوابط الاجتماعية ولكنهم يقولون أنّهم وحيدون. كما تقول هولت لونستاد أن الأشخاص المعزولين موضوعيَّا ويشعرون بالوحدة الذاتيّة قد يكونون أكثر عرضة للموت، رغم أنّها تلاحظ أن هناك حاجة إلى مزيد من البيانات لمعرفة ذلك على وجه اليقين.

وقالت: “إذا ما وجّهنا النّاس للتّفاعل مع المزيد من الأشخاص، فقد يحلّ ذلك مشكلة العزلة الاجتماعية، لكنّه قد لا يحلّ مشكلة الوحدة.” “أعتقد أننا بحاجة إلى الاعتراف بأن كلا العنصرين مهمّان”.

ويقول العديد من علماء الاجتماع إن اتّجاهات التكنولوجيا والإسكان تزيد من خطر الشعور بالوحدة. فالمزيد من الأميركيين يعيشون بمفردهم أكثر من أي وقت مضى. وقد سهّلت التكنولوجيا مثل الرّسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي تجنب تكوين علاقات دائمة في الجسد والدم. ومع ذلك، تُظهر الأبحاث أنّ تكوين العلاقات يمكن أن يحسّن من الصحة بطرق متنوعة، من خلال مساعدتنا على إدارة التوتر، وتحسين أداء الجهاز المناعي وإعطاء معنى لحياة الناس.

تقول هولت لونستاد أن الحفاظ على علاقات وثيقة وذات صلة، وكذلك “مجموعة متنوعة من الروابط الاجتماعية” أمر أساسي. كما تضيف أن سياسة التدخل من أجل الشعور بالوحدة قد يكون من الصعب تخيلها، ولكنها قد تتفاوت ما بين تشجيع الأطباء على تحديد المرضى المعرّضين للخطر إلى الحثّ على إعادة التفكير في طريقة تصميم الأحياء السكنية.

“إن استجابة الناس في كثير من الأحيان هي قولهم: ’ماذا ستفعل؟ هل ستطلب من الجميع احتضان الآخرين؟‘. ولكن هناك العديد من الطرق المحتملة التي يمكن بها تنفيذ ذلك.”

أعجبني المقال

المصدر
time

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى