عام

رداء الثقافة المزيف المصطنع، الظهور بمظهر المثقف

  • تأليف : كارل تارو جرينفيلد – Karl Taro Greenfeld
  • ترجمة : سمية بنت محمد يسري
  • تحرير : أميرة بنت عبدالحميد

لا أستطيع التوقف عن هذا الأمر، كلما مرَت عدة أسابيع تأتي زوجتي للحديث عن الكتاب الذي هي بصدد قرائته، في نادي القراءة الذي تنتمي إليه، وسواء كنت قد قرأت هذا الكتاب من قبل أم لا- أشرع في إبداء رأيي فيه بناء على.. على ماذا بالضبط؟

غالبًا ما يكون الحال أني لم أقرأ الكتاب، بل ولم أقرأ مراجعة أو مقالة عنه حتى! ولكنني أشرع بأريحية شديدة في الحديث بإطناب عن شيئ مثل عظمة تشيرل سترايد(1)، أو عن عاطفية إدويج دانتيكات(2)، وبالطبع حقائق كهذه وصلتني عبر الأثير، أو استخلصتها من المشاركات على شبكات التواصل الاجتماعي، إذا كنا أكثر واقعية.
عن أي شيئ كانت واقعة ضرب سولانج نولز لجاي زي في المصعد(3)؟

لم أشاهد المقطع الذي صورته كاميرا المراقبة على تي إم زي (TMZ) (4)، كان ذلك سيستغرق وقتًا طويلًا، ولكني تصفحت ما يكفي من الثرثرة التي تجعلني أعلم أن سولانج أزالت كل صور أختها بيونسيه (زوجة جاي زي) من حسابها على الانستقرام.

وماذا عن الموسم الحالي من مسلسل (صراع العروش) وتلك الممارسة الجنسية التي افتقرت إلى التراضي بين الطرفين في السرداب(5)؟

أنا لا أشاهد المسلسل، ولكنني قرأت على عجل ملخصات لما يجري فيه على موقع فالتشر؛ ولذلك فأنا جاهز للمنافحة عن رأيي بأن ذلك كان عدوانيًا إلى درجة كبيرة.

هل يمثل البابا فرانسيس تيار ما بعد الحداثة؟

لم أستمع قط إلى أيٍٍّ من مواعظه، ولم أشاهد آخر ظهورٍ له، والذي استمر لستين دقيقة، ولكني شاهدت عددًا من تغريداته معادًا تغريدُها؛ لذلك بإمكاني القول: إن موقفه من عدم المساواة والعدالة الاجتماعية يعد موقفا متحررًا بشكل ملحوظ.

لم يكن أمرًا يسيرًا أبدًا أن يتصنع المرء أنه يعلم الكثير، بينما هو في الحقيقة لا يعلم شيئًا على الإطلاق، إننا نجمع الموضوعات المتصلة ببعضها البعض من هنا وهناك، من فيسبوك وتويتر أو من الاخبار العاجلة التي تصلنا عبر البريد الإلكتروني، ثم ما نلبث أن نطلق آراءً غير مكتملة الهضم، تصيبها العفونة أحيانًا.

تمامًا كالذي يقتات على الفتات الذي يجده هنا وهناك، ثم مايلبث أن تنفرج شفتاه عن مخرجاتٍ غيرِ مهضومةٍ، بل و متعفنة أحياناً!

فبدلًا من مشاهدة أحد المسلسلات الأفضل في التاريخ (رجال ماد)(6)، أو مشاهدة السوبر بول(7)، أو حفلات الأوسكار، أو مناظرات الانتخابات الرئاسية- يمكنك ببساطة أن تتصفح تغريدات شخصٍ آخر من قلب الحدث، أو أن تقرأ الملخصات في اليوم التالي.

إن موروثنا الثقافي اليوم أصبح يحدده تفاوت أعداد المشاهدات أو التعليقات على المواضيع والأحداث المختلفة، أيها يحصد عددًا أكبر من المشاهدات يكون المتصدر.

في كتابه (محو الأمية الثقافية: ما يحتاج أن يعرفه كل أمريكي) الذي كتبه عام 1987م، أدرج آي دي هيرسش خمسة آلاف مفهوم أساسي واسم، بالإضافة إلى ألف وستٍّ وستين روايةٍ على الأشخاص المتعلمين أن يكونوا على دراية بها، أوعلى الأقل هذا ما أعتقد أنه كتبه، حيث إنني لم أقرأ الكتاب بالفعل!

إن كتاب السيد هيرشس جنبا إلى جنب مع كتاب المعاصر له (إلغاء العقل الأمريكي) الذي كتبه آلان بلوم- أوضحا أن محو الأمية الثقافية يعدُّ حجرَ الأساس للحفاظ على القيم المتفق عليها.

ما نشعر به جميعًا الآن هو الحاجة الملحَّة لأن يكون لدينا المعرفة الكافية دائمًا؛ خشيةَ أن نظهر بمظهر غير المثقف، أو الأميِّ الجاهل ثقافيًا، وكذلك كي نكون أقدر على اغتنام جميع الفرص الاجتماعية والوظيفية للتعبيرجيدًا عن أنفسنا، وعما نتبناه من أفكار أو مشاريع، بطرقٍ موجزةٍ تجذب إلينا الانتباه، وتزيد من فرص نجاحنا وقبولنا لدى الآخرين، وأيضًا كي نستطيع أن نكتب ونغرد ونعلق و نجري محادثات على مايجري حولنا من أحداث، كما لو أننا شاهدنا أو قرأنا أو أو سمعنا.

في الواقع، إن ما يعنينا في ظل هذا الكم الهائل من المعلومات ليس بالضرورة أن نتلقاها من مصدرها الأصلي مباشرة، ولكن مجرَّد أن نعلم عن وجودها، حتى يتسنى لنا أن نشارك في نقاشاتٍ، هي في الحقيقة لا تمتُّ للمعرفة ولا لسعة الاطلاع بصلة، بل هي نموذج جديد للجهل التام، أولما يدعى (العلم باللاشيئ).

في يوم كذبة إبريل، نشرت الإذاعة المحلية العامة الأمريكية منشورًا على موقعها بعنوان (لماذا لم يعد الأمريكيون يقرأون؟)، انتشر المنشور انتشار النار في الهشيم على فيسبوك، و بدأ الناس في إطلاق النكات حول هذا الأمر، كونه خدعة في الأصل، و شرع آخرون في الدفاع عن أنفسهم، والجدال مكذبين هذا الادعاء، ومؤكدين أنهم لا زالوا يقرأون، وعلى الجانب الآخر شرع بعض المنزعجين من المنشور في إعادة نشره مصحوبًا بجملة (اقرأوا هذا المنشور).

في الواقع هؤلاء المنزعجون نشروا رابط المقال دون أن يتصفحوه أصلًا، ولو فعلوا ذلك لأدركوا أن الأمر لم يكن سوى مزحة، في واقع الأمر، لم يحتوي المنشور على شيئ سوى التالي: «نشعر أحيانًا أن بعضَ الناس يعلقون على منشوراتنا دون قرائتها. فضلًا، أيها القارئ اكتف بالضغط على زر الإعجاب على هذا المنشور، ولا تعلِق. دعونا نرى ما الذي سيقوله الناس عن هذا المنشور».

وفقا لإحصائية حديثة أجراها معهد الصحافة الأمريكي: إن حوالي ستةً من كل عشرِ أمريكيين يعترفون أنهم يكتفون بقراءة عناوين الأخبار فقط، وأنا بدوري أعرف هذه الإحصائية –فقط- لأني قرأت على عجل عنوانًا في الواشنطن بوست بشأنها، وبالطبع بعد أن نقرأ العنوان فإننا نشارك المنشور أو المقال أو الخبر.

غالبًا ما يبدأ الناس تعليقاتهم على شبكات الانترنت بحروف ( TL:DR ) وهي اختصار لجملة «طويل جدًا، لم أقرأه»، ثم يشرعون في إبداء آرائهم حول الموضوع المذكورعلى أيِّ حال.

وكما عبرعن ذلك توني هايلي عبر تويتر -الرئيس التنفيذي لشركة تحليلات نسب تصفح مواقع الانترنت تشارت بيت-: «لقد وجدنا أنه ليس هناك أي علاقة بين عدد المشاركات على شبكات التواصل الاجتماعي، وبين عدد أولئك الذين يقرأون بالفعل».

إنه لا يعد كذبًا أن نومئ برؤوسنا إيمائة العارف بما يدور حوله الحديث خلال حفلة كوكتيل(8)، أو إذا تحدث أحد زملائنا عن فيلمٍ لم نشاهده، أو كتابٍ لم نقرأه، أو لم نقرأ حتى مراجعة له؛ لأن هناك احتماليةً كبيرة أن يكون شريكنا في الحديث لم يشاهد أيضًا ولم يسمع، ولكنه يردد آراء وتعليقات شخص آخر على هذا الموضوع، قرأها على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي.

إن عملية اكتساب الخبرات وتبادل المعلومات بين الأفراد -والتي من المفترض أن تتم على مدار الحياة اليومية للفرد- أصبحت الآن مبنية على عدد من المغالطات الشائعة، التي تنسج مع بعضها البعض أثناء مطالعته لتطبيقات الآيفون على مدار يومه.

من منا يرغب في أن يكون ذلك الشخص جامد الفكر، الذي يبطئ النقاشات الثائرة باعترافه –مثلًا- أنه لم يقرأ أي كتاب لمالكوم جلاد ويل(9)، وأنه لا يفهم المقصود بمصطلح (جلاد ويلي)، على الرغم من أنه يستعمله بين الحين والآخر!

في أي وقت وفي أي مكان يذكر فيه أحدهم أي شيء لا بد أن نتظاهر أننا نعرفه، أصبحت المعلومات عملتنا كـ (البيت كوين)، وهي بالطبع مثال لشيئ نتحدث عنه جميعًا، ولكن لا يبدو أن أحدًا يعلم حقيقة ماهيته، أنا أعني ما أقول.

أولئك الذين يجمعون و ينشرون، بل ويتاجرون بالمعلومات، قد يعدون من أسوأ المجرمين!

في وقت قريب كنت أتحدث إلى أحد المحرريين، والذي ذكر في أثناء حديثه مقالة كتبها أحد الكتاب البارزين، ادَعيت أني قرأتها، ولم يمضِ إلا القليل حتى أدركت أن هذه المقالة لم تنشر بعد، و من المستحيل أن أكون قد قرأتها! حينها انتقلنا إلى الحديث عن مقالة يُتوقع نشرها حول سياسيٍّ كاليفورني، ضبط متلبسًا بفضيحة من العيار الثقيل، لم يستطع أحد منا أن يتذكر اسمه، هل منعنا ذلك من الحديث كالمطَّلعين حول مميزات وعيوب مقالة كهذه؟ بالطبع لا.

من السهل أن نتفهم حقيقة أن طرفًا في حديث ما، أو ربما كلا الطرفين لديهم فكرة سطحية عما يتحدثون عنه؛ وذلك لأننا جميعًا مشغولون جدًا، أكثر انشغالًا من أي جيل سابق، أرى ذلك في سرعة الردود التي تصلني على معظم رسائل البريد الالكتروني التي أرسلها، هذا إذا أرسلت!

وهذا يرجع إلى أننا نقضي وقتًا طويلًا في التحديق بهواتفنا وشاشاتنا، نراسل ونغرد، معبرين عن مقدار انشغالنا، وكيف أننا لا نجد وقتًا لنقرأ أو نشاهد أي مواد أصلية، بدلًا من ذلك فإننا نعتمد على القراءة السريعة لما يكتبه (الأصدقاء)، أو الأشخاص الذين (نتابعهم)، أو.. حسنًا، في الواقع من هم هؤلاء؟!

من الذي يحدد ما يصل إلينا من معلومات؟

أو: ما هي الآراء التي نطلع عليها؟

ما هي الأفكار التي نعيد توظيفها على أنها ملاحظاتنا وأفكارنا نحن؟

الأنظمة المعلوماتية -كجوجل وفيسبوك و تويتر وباقي وسائل التواصل الاجتماعي- تعتمد على أدوات حسابية معقدة؛ لتحديد أو للتحكم في الذي نقرأه أو نراه أو نشتريه.

إننا نكوِّن آراءنا مستعينين بهذه السلسلة من المعلومات، التي ستسمح لنا بالاستمرار في محادثة ما في حفل عشاء، على الرغم من أن الظاهر أنه حين نتحدث أنا وأنت عن (فندق بودابست الكبير) ما نفعله في الواقع -حيث لم يره أي منا- هو مقارنة ما قرأه كلانا حول هذا الأمر على الشبكات الاجتماعية!

ترى هل يعترف أي شخص في أي مكان بأنه ليس لديه أي فكرة عما يقال أثناء حديث ما؟

لا، نردد قائلين: «لقد سمعت هذا الاسم»، أو «يبدو الأمر مألوفًا جدًا»، وهو ما يعني عادة: أننا لا نعلم أي شيء عن الموضوع محل النقاش.

جاء الوقت الذي أدركت فيه من أين نكون أفكارنا، عندما كنت في السنة الدراسية الثامنة، وتحديدًا في حصة اللغة الإنجليزية قررت علينا رواية (قصة مدينتين)، وهي رواية كلاسيكسة لتشارلز ديكنز، وبعيدًا عن أننَّا استمتعنا بها، فقد أمِرْنا أن نقرأها باحثين عن الرمزية فيها.

وفي ليلة ما، وبينما كنت في المكتبة أجتهد في استخراج الرموز ودلالاتها، التقيت صدفة بمجموعة من زملائي، والذين أخرجوا من جيوبهم كراسات صفراء وسوداء مطوية، كتب عليها (كليفس نوتس)، وفي السطر التالي عنوان رواية ديكنز بأحرف كبيرة، ذلك الدليل للمذاكرة كان بمثابة وحيٍ منزَّلٍ/ اكتشافٍ خطيرٍ، وجدت فيه ملخصًا لأهم أحداث القصة، وتحليل للشخصيات، ودلالة الرموز، كلها مكتوبة في فقرات و نقاط.

قرأت الـ (كليف نوتس) في ليلة واحدة، وكتبت ما طُلِبَ مني بدون الانتهاء من قراءة الرواية، لم يكن الدرس الذي يجب علينا أن نتعلمه هو أن ننغمس ونتوه في تلك الوثيقة ذات المكانة الثقافية العالية، بل أن ننقِّب عن كنوزها، ثم نستبدلها بأي معادن أو مواد خام أخرى ذات قيمة، كالمعلومات والمغالطات الشائعة و ما نحتاج لمعرفته، ومن ثم نشرع في الاتجار بها في السوق المفتوحة.

مع ظهور أي تقنية جديدة من النوع القابل للنقل -كالراديو، والتلفزيون، والإنترنت- كانت تتعالى أصوات التحسر على نهاية زمن المخطوطات النيرة (الكتب، والمجلات، والصحف).

المختلف الآن هو وفرة التقنيات التي تحل محل كل ما هو قديم، الآن المعلومات والأخبار في كل مكان، متوفرة لدينا دائمًا، في جيوبنا، في أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا، وفي سياراتنا!

تيار المعلومات المتدفق هذا لا يمكن إيقافه، إنه يصب في حياتنا مدًّا آخذًا في الارتفاع، من الكلمات والحقائق والنكات والصور المتحركة والثرثرة والإشاعات وتحليلات الأحداث، الأمر الذي يهدد بإغراقنا، ربما هذا الخوف من الغرق وراء هذا الإصرارأننا رأينا، أو أننا قرأنا، أننا نعلم!

إنه تأكيد غير مقنع بالمرة أننا لا نزال على قيد الحياة، أننا لا زلنا على السطح؛ لذلك ها نحن هنا، نجدف بصعوبة، نشاهد تلك التعليقات الساخرة على أكثر الوقائع إحداثًا للضجة في المجتمع، السبب في ذلك كلِّه: أننا إذا اعترفنا أننا تخلفنا عن الركب، أننا لا نعرف شيئًا عما يتحدث عنه كل الناس، أننا لا نجد ما نقوله حول كل صغير وكبير يمر أمامنا على الشاشات- هو بمثابة اعتراف أننا لم نعد على قيد الحياة.

المصدر : Faking Cultural Literacy


الهوامش :

(1) كاتبة مذكرات وروائية أمريكية معاصرة.
(2) كاتبة روايات وقصص قصيرة معاصرة.
(3) حادثة شهيرة جدًا، أصبحت قضية رأي عام، تم فيها الاعتداء على مغني الراب جاي زي، في مصعد من قبل أخت زوجته سولانج.
(4) موقع يختص بأخبار المشاهير.
(5) مشهد في الموسم الرابع من المسلسل، أثار جدلًا واسعاً حول ما إذا كان اغتصابا أم لا.
(6) مسلسل أمريكي تدور أحداثه في الستينيات، في شركة للدعاية والإعلان، تقع في شارع ماديسون في نيويورك.
تدور أحداث المسلسل حول أعمال شركات الدعاية إضافة إلى الحياة الخاصة للشخصيات، والمحور الرئيس في المسلسل هو دون دريبر، أحد المدراء الإبداعيين في الشركة، وحياته الخاصة والمهنية، ويصور المسلسل بانتظام تغير المزاج والعادات الاجتماعية في الولايات المتحدة خلال الستينيات.
تلقى (رجال ماد) خلال فترة عرضه إشادة كبيرة بالكتابة والتمثيل والدقة التاريخية، فقد ربح العديد من الجوائز، بما في ذلك ستة عشر جائزة إيمي، وخمسة جوائز جولدن جلوب.

(7) هي المباراة النهائية في دوري كرة القدم الأمريكية، وتلعب أول يوم أحد من شهر فبراير، وهو حدث مهم جدًا للشعب الأمريكي، حيث يعتبرها البعض عطلة رسمية، وتسمى (عطلة أحد السوبر بول)، وهي أكبر مناسبة رياضية في الولايات المتحدة، وثاني أكبر مناسبة لاستهلاك الكحول والمأكولات السريعة.
(8) من المتعارف عليه بين رجال الأعمال ومدراء الشركات إقامة حفلات عشاء وسهرات مسائية، يتم فيها غالبًا الإعلان عن إطلاق منتج جديد، أو جمع تبرعات لمؤسسة خيرية، وربما عقد شراكات رفيعة المستوى، أو غير ذلك.
بعد ذلك تبدأ حفلة الكوكتيل، وهي دردشة صغيرة يتم فيها تبادل أطراف الحديث والتعارف بين المدعوين، كما يتم تسليط الأضواء على الابتكارات والإنجازات والترويج لها.
(9) مالكوم جلاد ويل هو صحفي إنجليزي-كندي، ومؤلف لأربعة كتب تصدرت جميعها قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعًا، وهي:
The Tipping Point, Blink, Outliers و What the Dog Saw.

أعجبني المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى