الرئيسية - تقارير ودراسات - حطمت حالات الإصابة بهذه الأمراض رقمًا قياسيًا وخطة فيدرالية للسيطرة عليها

حطمت حالات الإصابة بهذه الأمراض رقمًا قياسيًا وخطة فيدرالية للسيطرة عليها

المركز الدولي لمكافحة الأمراض يحذر من الأمراض المنقولة جنسيًا، إذ حطمت حالات الإصابة بهذه الأمراض رقمًا قياسيًا.

 

  • ترجمة: محمود أحمد عبد العاطي
  • مراجعة: مصطفى هندي
  • تحرير: محمد عبيدة

بلغت حالات الإصابة بثلاثة أمراض منقولة عن طريق الاتصال الجنسي في الولايات المتحدة الأمريكية عام ٢٠١٨ رقمًا قياسيًا، الأمر الذي يهدد ملايين من المواطنين الأمريكيين، وهذا حسب ما نشره مركز مكافحة والوقاية من الأمراض CDC.

ووفقًا للتقرير الذي نشره مركز مكافحة الأمراض عام ٢٠١٨ بشأن إحصائيات حالات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، فإن حالات الإصابة بأمراض (الزهري) و(السيلان) و(الكلامديا- داء المتدثرات) قد بلغت رقمًا مهولًا العام الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تجاوزت الـ ٢.٤ مليون حالة.

اقرأ ايضاً: معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا في أمريكا: خارجة عن السيطرة

لقد رُصِدت في العام السابق أزيد من ١.٧٥ مليون حالة إصابة بـ (الكلامديا) كأكبر عدد من الإصابات بحسب التقرير الذي نشره المركز الدولي لمكافحة الأمراض، وارتفعت حالات الإصابة بمرض (الزهري) من الدرجة الأولى والثانية- وهما الحالتان الأكثر انتشارًا- بنسبة ١٤ بالمائة منذ عام ٢٠١٧، بواقع أكثر من ٣٥٠٠٠ حالة إصابة، وهذا أكبر رقم مُسَجل منذ عام ١٩٩١.

كماد رُصدت أيضا ٥٨٣,٤٠٥ حالة إصابة بمرض (السيلان)، إذ زاد عدد الإصابات بنسبة ٦٣ بالمائة منذ عام ٢٠١٤، وهو أكبر عدد مرصود في الـ ٢٨ سنة الأخيرة.

وأطلق المركز الدولي لمكافحة الأمراض يوم الثلاثاء تحذيرًا بشـأن الارتفاع غير المسبوق في حالات الإصابة بمرض (الزهري الوراثي)، وهو مرض ينتقل من الأم المصابة إلى رضيعها أثناء الحمل.

وقد رأى المركز أن زيادة نسبة الـ ٤٠ بالمائة بين عامي ٢٠١٧ و٢٠١٨ في الإصابة بمرض الزهري تدق جرس الإنذار، وهي مؤشر على خطر قادم؛ وأضافت أن هذا المرض خطير جدًا على الأطفال حديثي الولادة، ووصفته بأنه وباء متنام من الأمراض المنقولة جنسيًا.

وأعلن مركز مكافحة الأمراض أن عدد الوفيات بسبب مرض (االزهري) قد زاد بنسبة ٢٢ بالمائة، حيث ارتفع العدد من ٧٧ حالة وفاة عام ٢٠١٧، إلى ٩٤ حالة وفاة عام ٢٠١٨. وفي خمس ولايات – (تكساس) و(كاليفورنيا) و(فلوريدا) و(أريزونا) و(لويزيانا)- بلغت نسبة الوفيات ٧٠ بالمائة من إجمالي حالات الإصابة بمرض (الزهري) العام الماضي.

ولتقليل عدد الأطفال الذين يولدون مصابين بمرض (الزهري)، نصحت منظمة الصحة العالمية  بضرورة إجراء الفحوصات على الحامل؛ فبدون متابعة صحية منتظمة للمرأة الحامل في فترة ما قبل الولادة، فقد لا تدري أنها مصابة بمرض (الزهري) وأن رضيعها في خطر.

وإذا تركت المرأة الحامل دون علاج، فإن احتمال انتقال المرض لطفلها يصل إلى 80 في المائة. إن الزهري الوراثي يمكن أن يسبب مضاعفات صحية تستمر مدى الحياة لدى الطفل الذي لم يولد بعد، ويمكنه أن يتسبب في وفاة الأطفال حديثي الولادة.

وقال (جيل بولان)، مدير قسم الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا في مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، في بيان للمركز: “هناك تقنيات متاحة لمنع كل حالات الإصابة بمرض (الزهري)” “الاختبار بسيط ويمكن أن يساعد النساء على حماية أطفالهن من الزهري، وهو مرض يمكن الوقاية منه وفي نفس الوقت له مضاعفات لا يمكن علاجها”

وقد قدم مركز مكافحة الأمراض مجموعة من التفسيرات المحتملة لزيادة معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، وهي تشمل قلة استخدام الواقي الذكري لدى الأشخاص الذين يمارسون الجنس بكثرة، وتعاطي المخدرات، والفقر، ومحدودية الموارد التي تعاني منها برامج علاج الأمراض المنقولة جنسيًا، وإغلاق العيادات على المستوى الدولي والمستوى المحلي.

اقرأ ايضاً: “الإباحية : تجسيدٌ لنهاية العالم

يمكن للمضادات الحيوية علاج (الزهري) و(السيلان) و(الكلاميديا)، ولكن لينجح ذلك، يجب تشخيص هذه الأمراض في مراحلها الأولى. وحذر مركز مكافحة الأمراض من أن العديد من حالات (الكلاميديا) و(السيلان) و(الزهري) لا تزال غير مشخصة؛ مما يعني أن البيانات المسجلة  تعبر عن جزء بسيط من وباء الأمراض المنقولة جنسيًا في أمريكا.

لقد أصبحت بعض الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي مقاومة للمضادات الحيوية المستخدمة سابقًا لعلاجها؛ فبمرور السنين، أصبح (السيلان) مقاومًا لكل أنواع المضادات الحيوية المستخدمة تقريبًا. وصرح مركز مكافحة الأمراض أن السيفاترياكسون (روزفين) أصبح الآن، المضاد الحيوي الوحيد الذي يحتفظ بفعالية عالية ضد (السيلان) في الولايات المتحدة.

وتخطط وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة الأمريكية لوضع خطة عمل فيدرالية للسيطرة على وباء الأمراض المنقولة جنسيًا بحلول عام ٢٠٢٠.

شارك المعرفة عبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *