الرئيسية / التربية والتعليم / أسلوب التعليم المعكوس يُعاني من أجل الانتشار في أوروبا

أسلوب التعليم المعكوس يُعاني من أجل الانتشار في أوروبا

  • تأليف : إيلي بوثويل – Ellie Bothwell
  • ترجمة : محمد بن خليفة الغافري
  • تحرير : نادية بنت خالد بن محمد

أبانَ تقريرٌ صدر مؤخرًا عن اتحاد الجامعات الأوروبية EUA أنَّ معدَّل الجامعات الأوروبيَّة التي تؤيد بشدَّة أسلوب التعليم المعكوس بلغ أقلَّ من جامعةٍ واحدة من بين كل سبع جامعات أوروبيّة كنموذج يهدف إلى تحسين تعلّم الطلاب. كما أوضح أنَّ نصف الجامعات فقط تقوم بتطوير المزيد من أساليب التعلّم الشبكي/الرقمي/الإلكتروني/عبر الإنترنت.

وفي دراسةٍ أُجريت على 303 جامعة في 43 نظامًا للتعليم العالي في أوروبا؛ وُجِد أنَّ نموذج التعليم في مجموعاتٍ صغيرة هو الأكثر شيوعًا من بين خمسة نماذج تعليميّة أخرى شملها الاستطلاع؛ إذ ذكر 91% ممن شملهم الاستطلاع أنَّ هذا الأسلوب مفيدٌ “كليًّا” أو مفيد “إلى حدٍّ ما”، بينما بلغت نسبة من رأى أنَّ التعليم القائم على حل المشكلات مفيدٌ حوالي 87% من المشاركين.

لكن نموذج التعليم المعكوس، الذي يدَّعي أنه أسلوب أكثر فعالية للتعليم من أسلوب المحاضرات التقليديّ؛ كان النموذج الأقل شيوعًا حسب الاستطلاع، والذي شَمل أيضًا أسلوب التعلّم من الأقران وأسلوب المشاريع المُجتمعية؛ فقد بلغت نسبة من رأى أنَّ التعليم المعكوس “مفيد جدًّا” 15% فقط من المشاركين؛ بينما كانت نسبة من رَأوْه مفيدًا “إلى حدٍّ ما” حوالي 39%.

كما أفاد التقرير أنَّ خُمس الجامعات المشارِكة في الاستطلاع ذكرت أنه ليس لديها أي إفادة/معلومات بخصوص هذا الأسلوب. على أيّة حال، هناك اختلافات كبيرة بين الدّول؛ فنموذج التعليم المعكوس تم تطبيقه “بشكلٍ كامل” أو “إلى حدٍّ ما” من قِبَل جميع الجامعات البريطانية والسويسرية التي شاركت في الاستطلاع.

وقالت (تيريزا تشانغ)، نائبة مدير سياسة التعليم العالي في الاتحاد الأوروبي، والتي شاركت بتأليف تقرير “اتجاهات 2018؛ التعلّم والتعليم في نطاقات التعليم العالي في أوروبا”، إنّ البحث يُظهِر أن نموذج التعليم المعكوس “لا يزال يُنظَر إليه باعتبارِ أنّه جديدٌ نسبيًّا في مؤسسات التعليم العالي في أوروبا”. وأضافت: “لقد تمّ العمل به في بعض أجزاء المؤسسات أكثر من غيرها، وتُمثِّل بعض التخصصات بيئةً ملائمةً لتجريب واختبار وتطبيق هذا النوع من التعليم”.

وقالت الأغلبية الساحقة من الجامعات: إن هناك قبولًا عامًّا بأن التعليم الرقمي/الشبكي/الإلكتروني/عبر الإنترنت قد تحسَّن وأنَّه أصبح جزءًا من إستراتيجياتها المؤسساتية.

لكن رغم ذلك، حوالي نصف المؤسسات التعليمية فقط في الـ 43 نظامًا للتعليم العالي في أوروبا قالت: إنَّها تُطوِّر تعليمًا رقميًّا لبرامج المؤهلات الأكاديمية (49%)، ولأغراض لا تتعلق بالمؤهلات (52%).

“لا تزال الجامعات أماكن محسوسة/ماديّة للتعلُّم والتعليم”، تقول (تشانغ).

كما قال (جيمس كونروي)، نائب مدير التدويل في جامعة جلاسكو: إنَّ البحث قد أظهر أنَّ “الفعاليّة المُحسَّنَة للتعلُّم الحديث القائم على التكنولوجيا يصعب إثباتها”، وأضاف: إنَّ أنواعًا مختلفةً من أساليب التدريس “تُستعمَل باستمرار، وهي مفيدة لسببٍ وجيه: إنّها تُنجز ما عليها بشكلٍ مختلف عن بعضها البعض إن استُخدِمَت كوظائف تكميلية في البيئة الأكاديميَّة المُعقَّدة”.

وقال أيضًا: “هناك الكثير من الحديث عن التعلُّم الإلكتروني، ولا شكَّ في مكانته التي يحتلها، ولكن، بناءً على الأدلة التي بحوزتنا حاليًّا؛ فإنَّه من الصعب أنْ يكون بديلًا عن اللقاء الفكري الذي تنطوي عليه أشكال أكثر تقليديَّة كأساليب التعليم الأخرى”.

كما يُشير التقرير إلى أنَّ “نادرًا ما تُستوفى التوقَّعات التي تُصاحِب إدخال تقنيَّات جديدة أو مُحسِّنة، وهذا إلى حدٍّ كبير بسبب أنَّنا نواصل ارتكاب الخطأ في الاعتقاد بأنَّ التغيير -في حدّ ذاته- عمليَّة تقدّم إيجابيَّة. في حين أنَّ طُرق التدريس يُمكن إعادة تشكيلها وتحسينها، إلّا أنَّ هاتيْن العمليتَيْن ليستا متماثلتَيْن دائمًا، كما لا يعني التغيير أنَّ الأمر أصبح أفضلًا عن ذي قبل!”.


المصدر : Flipped classroom struggles to catch on in Europe

شارك المعرفة عبر:

شاهد أيضاً

هل تعليم الأطفال لغة جديدة في سن أصغر أفضل ؟

تأليف : فلورنس مايلز ترجمة : روضة بنت عمر بينما يقضي طلاب المرحلة الابتدائية أسابيعهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *